انصدم عاصم عندما وجد أمامه سماح. "أنا قلت كام مرة مش عايز حد يقرب من هنا." سماح بعصبية: "علشان تعمل اللي انت عايزه صح؟ علشان تجرب منها براحتك؟ انت مبسوط معاها قوي كده ولا بتحبها ولا بتعمل إيه بالظبط؟ بس أكيد مبتحبش واحدة معدية الأربعين. يبقى إيه بقى، فهميني." عاصم ببرود: "أفهمك إيه؟ سماح بغضب: "فهمني انت بتعمل إيه بالظبط؟
سيبها بقى أنا زهقت من كل اللي بيحصل ده. انت اتجوز براحتك بس متجربش لواحدة وتقولي انت اتجوزت خلاص، كفاية عليها كده حرام عليك. يا عاصم بقالها أكتر من سنتين هنا، سيبها بقى وارحمني أنا كمان. مفيش أي واحدة تقبل تشوف جوزها كل ليلة مع واحدة." عاصم بضيق: "خلاص، أنا كده كده كنت هرجعها." سماح بعصبية: "اعرفها الحقيقة. خليها تشوف ابنها مرة واحدة في حياتها وتعرف إنه لسه عايش." عاصم بغضب: "انتي هبلة ولا شكلك كده؟
دا ابني، ابن عاصم الغرباوي وحفيد عيلة الغرباوي الوحيد. قلتلك قبل كده كانت تنزله وانتي رفضتي وقلتي إنك هتربيه. جاية دلوقتي عايزة تديها ابني؟ سماح بحزن: "والله أبداً، دا ابني. بس أنا بقول علشان حرام، هي فاكرة لحد دلوقتي إن ابنها مات وهي بتولده. مالك ابني وهيفضل ابني لحد آخر يوم في عمري، بس هي أم." عاصم بغضب شديد: "تتحرمي بجاز وسخ؟
هي كانت هتقتله وهو في بطنها وكمان قالتلي إنها لو ولدته هتقتله. عايزاني أقولها إنه لسه عايش؟ لو اتكلمتي تاني في الموضوع ده يبقى أنا من طريق وانتي من طريق." سماح بفزع: "خلاص خلاص مش هتكلم فيه تاني." ألقت سماح كلماتها وذهبت. فأشار عاصم لمرسي ثم تحدث بحدة مردفاً: "مرسي، انت عارف هتعمل إيه صح؟ مرسي بجدية: "عارف يا بيه. أوامرك هتتنفذ حالا. بعد إذنك."
ذهب مرسي. ودخل عاصم إلى المطبخ فوجد سماح جالسة تبكي بشدة وبجانبها إحدى الخادمات. فأشار لها بالخروج. ثم اقترب منها وتحدث بضيق مردفاً: "خلاص بقى متزعليش، انتي عارفة إني بتعصب بسرعة." سماح ببكاء: "انت عايز تسيبني؟ وجلتلي لو اتكلمت تاني كل واحد في طريق." عاصم وهو يحتضنها ويتحدث بضيق: "خلاص يا حبيبتي متزعليش، مكنش قصدي أقول كده. انتي عارفة أنا بحبك إزاي، متزعليش بقى." سماح وهي تمسح دموعها: "يعني مش هتسيبني؟
عاصم بابتسامة: "مستحيل أسيبك. متزعليش بقى ويلا تعالي ننام عشان أنا تعبت قوي النهاردة." سماح: "ماشي، يلا."
أما في بيت النجار، كان كل شخص في غرفته، منهم النائم ومنهم الذي يفكر ومنهم الذي يعمل. وفجأة انفزع الجميع عندما وجدوا صوت طلقات نارية قوية من الخارج. فنهض الجميع ونزلوا إلى البوابة وعندما فتحوها انصدموا مما شاهدوا. وركض آدم وياسر ورأفت، فوجدوا زينب مغشي عليها على الأرض وملابسها ممزقة وعلى جسدها بعض الكدمات الشديدة. فأشار آدم للحراس أن يديروا رؤوسهم. وخلع جاكيته ووضعه عليها ثم حملها وصعدوا بها إلى إحدى الغرف.
فاقترب محمد ويحيي منها وتحدث بلهفة مردفاً: "زينب، قومي. انتي كنتي فين وإيه اللي حوصلك؟ وقف أولاد العم الثلاثة ينظرون إلى بعضهم بصدمة. فوجدت سالي ورقة في ملابسها وأخذتها. فنزعها ياسر منها وقرأ محتواها: "عدت وسأنتقم. إمضاء: وحش الصعيد." جاء ياسر ليتحدث ولكن دخل الطبيب وقام بفحصها. وبعد الانتهاء تحدث بضيق مردفاً: "لازم أبلغ البوليس." يحيي بعصبية: "أختي مالها؟ انطق!
الطبيب: "هي اتعرضت للاغتصاب وأكتر من مرة. ومن الواضح إنها اتعرضت للعذاب النفسي والجسدي لفترة طويلة." انصدموا جميعاً عندما سمعوا كلمات الطبيب. فتحدث محمد بحدة مردفاً: "لا، محدش هياخد خبر باللي حصل ده." الطبيب بضيق: "اللي انتوا عايزينه، بس لازم تجيبولها دكتور نفساني ولازم تخلي بالكم منها. بعد إذنكم." ألقى الطبيب كلماته وذهب. فتحدث آدم بعصبية مردفاً: "لا، لحد هنا وبس. أنا مستحيل أسكت أكتر من كده. انتوا إيه؟
محدش فيكم عنده دم؟ قولوا إيه اللي بيحصل ده." محمد بتوتر: "بس بقى، بس اسكت." وقاطعه صوت زينب وهي تتحدث بهمساً مردفاً: "آدم... ياسر... رأفت." اقترب الثلاثة منها وتحدث آدم بلهفة: "عمتي، انتي كنتي فين ومين اللي عمل فيكي كده؟ نظرت زينب إلى محمد ويحيي ثم تحدثت ببكاء شديد وصراخ: "طلعوهم برا. هما السبب، هما السبب في كل اللي بيحصل ده. هما السبب." رأفت بعصبية: "اطلعوا برا واقفين ليه؟ مش شايفين حالتها."
يحيي بحزن: "زينب، طمنيني عليكي بس." زينب بصراخ: "قولتلكم برااا! اطلعوا برا! انتوا السبب! اطلعوا برا! ياسر بعصبية: "إنكوا مسمعتوش هي بتقول إيه؟ يلا برا." خرج محمد ويحيي من الغرفة. فنظر ياسر إليها وتحدث بحزن مردفاً: "عمتي، مين اللي عمل فيكي كده؟ زينب ببكاء: "أوعوا تسمعوا كلامهم. لو فضلتوا معاهم هتتاخدوا بذنبهم. بلاش تتحدوا عاصم." رأفت بعدم فهم: "مين عاصم ده؟ سالي بحدة: "وحش الصعيد، هو عاصم." التفت الثلاثة
إليها وتحدث رأفت بحدة: "وانتي عرفتي منين إن وحش الصعيد اسمه عاصم؟ سالي بتوتر: "من الورقة اللي كانت جنب عمتي." ياسر بضيق: "عمتي، إحنا مش فاهمين حاجة. إزاي مش عايزانا نقف قصاده بعد كل اللي عمله فيكي وعمي عمل إيه فيه علشان يعمل معانا كل ده؟ زينب بتعب: "أوعوا تقفوا قصاد عاصم. أوعدوني دلوقتي. أوعوا تقفوا قصاده مهما حصل. أوعوا." آدم بضيق: "حاضر يا عمتي، حاضر." زينب بتعب: "ياسر، انت ورأفت، أوعدوني."
ياسر بضيق: "أوعدك يا عمتي." رأفت بحزن: "أوعدك يا عمتي." نظرت زينب إلى سالي ثم تحدثت بحد وحزن وتعب: "سامحيني وجوليلهم يسامحوني. أوعي تخلي حد يجرب لأمل. يا سالي، أمل وعاصم مش لازم يحصلهم حاجة." انتفض آدم من مكانه وتحدث بفزع مردفاً: "أمل مين؟ أمل الغرباوي؟ ياسر بصدمة: "عاصم الغرباوي هو وحش الصعيد؟ اقترب آدم من عمته ثم تحدث والدموع في عينيه بتوسل: "عمتي، أمل فين وعاصم؟ مش أمل وعاصم ماتوا صح؟ أمل ماتت من زمان صح؟ هي ماتت؟
رأفت بتوسل: "عمتي، عاصم وأمل فين؟ هما لسه عايشين؟ آدم ببكاء: "أبوس إيدك قوليلي أمل وعاصم فين؟ جاءت زينب لتتحدث ولكن فجأة وجدوا دم يسيل من يديها. فأنصدموا جميعاً. ولفظت زينب أنفاسها الأخيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!