انصدم الجميع عندما وجدوا زينب تلفظ أنفاسها الأخيرة ويداها تمتلئ بالدماء. فغطي آدم وجهها. نظر ياسر إلى سالي بحزن وغضب شديد ثم تحدث مردفًا: "بعد ما ندّفن عمتي هتجولي كل حاجة انتي تعرفيها من غير مناقشة." سالي بخوف: "معرفش حاجة." رأفت بعصبية: "لأ تعرفي. تعرفي كل حاجة وتعرفي مكان عاصم وأمل وهتجوليلنا مكانهم فين." سالي بحدة: "مستحيل أقولكم. مستحيل." آدم بغضب شديد:
"يا غبية. عاصم وأمل كانوا زي إخواتنا. مفكرة إننا هنعمل فيهم حاجة؟ جولي لنا هما فين." سالي بغضب: "مستحيل أقولكم. عمامكم هيجتلوهم وهيجتلوا أمل." آدم بعصبية: "ليه؟ هيجتلوهم ليه؟ هما كانوا زي ولادهم. هيجتلوهم ليه؟ انتي مجنونة؟ جولي لنا فين عاصم وأمل." سالي بغضب: "لو هموت مش هقول." مرت هذه الليلة والحزن يعم قلوب الجميع، حتى عاصم الذي كان يعلم جيدًا أن زينب ستنتحر فور وصولها. وفي الصباح تمت مراسم الدفن وسط حزن الجميع.
أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الأراضي الزراعية، وقفت سالي تنظر إليها بعيون تمتلئ بالدموع. ثم تحدثت ببكاء وهي تحتضنها مردفة: "كنت فاكرة إنك مش هتيجي. وحشتيني جوي يا أمل." أمل بابتسامة: "انتي الوحيدة اللي مش بخاف لما بشوفك من عيلة النجار، وانتي الوحيدة اللي ببقى مبسوطة لما بشوفها." سالي بسعادة: "جولي ليّ انتي عاملة إيه وعاصم عامل إيه وسماح ورماح." أمل بابتسامة: "الحمد لله كلنا زين." سالي بضيق:
"أمل أنا عايزة أشوف ابن عمتي وعاصم." أمل بتردد: "هوريهولك يا سالي. تعالي بليل وهتشوفيه." سالي بابتسامة: "شكراً يا أمل. يلا روحي دلوقتي عشان محدش يشك في حاجة." ذهبت أمل وسالي، كل منهما في طريقه. أما عند محمد ويحيي، جلس على الكرسي وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. ثم تحدث لأحد الحراس مردفًا: "متأكد من كلامك دا؟ الحارس:
"طبعاً يا بيه. ست سالي قابلت ست أمل في الأراضي الزراعية. ولما راقبتها ودورت لقيت إن ست أمل متجوزة رماح بيه وجاعدة الأيام دي في بيت مهاب بيه في القصر. بس لحد دلوقتي وحش الصعيد معرفش عنه حاجة ولا أعرف هو مين." محمد: "هندخل قصر مهاب إزاي؟ صعب جري. ولو عرف إننا ال عملنا أكده هجتلنا في النهاية دي مرت صاحبه." الحارس: "أنا يا بيه أعرف ناس تعرف تدخل وتعمل كل المطلوب. بس هياخدوا فلوس كتير جوي." يحيي:
"مش مهم اللي يطلبه هياخدوه. بس يخلصونا ويعملوا المطلوب." الحارس: "بليل كل حاجة هتكون جاهزة يا بيه. متجلجش." كانت سالي تستمع إليهم وهي تشعر بالخوف الشديد. فركضت بسرعة وحاولت أن تخرج من الفيلا، ولكن الحراس منعوها وقالوا لها إن هذه أوامر محمد ويحيي. فتحت إلى غرفة المكتب ووجدت ياسر ورأفت وآدم يجلسون مع يحيي ومحمد. فتحدثت سالي بعصبية مردفة: "أنا لازم أمشي من أهني. انتوا حابسيني ليه؟ ياسر بضيق: "مين حابسك؟ امشبي براحتك."
سالي بغضب: "اعمامك حابسيني. أنا لازم أمشي." آدم: "في إيه يا عمي؟ ما تسبوها تخرج براحتها." يحيي بضيق: "لأ مش هتمشي. انهارده بكرة تعمل إيه اللي هي عايزاه. لكن انهارده محدش فيكم هيخرج من أهني." رأفت بدهشة: "ليه بجا؟ احنا كمان محبوسين؟ محمد بحدة: "لأ. بس محدش هيخرج منكم انهارده مهما حصل. واعتبروه أمر منا." سالي بصراخ: "أنا لازم أخرج. مش هقعد أهني. لازم أخرج." آدم بدهشة: "سالي اهدّي. إيه اللي حصل؟
خلاص مش مهم تخرجي انهارده." محمد بعصبية: "سالي مفيش خروج. وكل التليفونات اللي هنيه مش هتشتغل. كمان إحنا خدنا الخطوط اللي فيها." سالي بصراخ: "أنا همشي من أهني. همشي غصب عنكم." ياسر بحدة: "هو في إيه؟ ما تفهمونا إيه اللي بيحصل." وفجأة، أمسكت سالي أحد الأسلحة ووضعتها على رأس يحيي. ثم تحدثت بغضب شديد: "أقسم بالله هاقتلك. وانت عارف إني أعملها. خلي الحراس يفتحوا البوابة." انصدم الجميع عندما وجدوا سالي هكذا. فتحدث يحيي بقلق:
"خلاص. هيفتحوا البوابة." أشار يحيي للحراس أن يفتحوا البوابة. فسحبت سالي أحد مفاتيح السيارات وركضت بسرعة ومعها المسدس. واستقلت السيارة وذهبت. فركض خلفها ياسر وآدم ورأفت بالسيارات. أما عند أمل، كانت جالسة في غرفتها تنظر إلى أحد ألبومات الصور. وفجأة سمعت صوت من بلكونة غرفتها. فنظرت بخوف. وقبل أن تستطيع الخروج، ظهر ملثم ووضع المسدس على رأسها. ثم تحدث بحده مردفًا: "مش عاوز نفس. أحسن ليك." نظرت أمل إليه بخوف شديد.
ودفعته بقوة وجاءت لتخرج، ولكن كان هو أسرع. وأطلق عدة رصاصات أصابتها ووقعت غارقة في دمائها. وهرب بسرعة. فانفزع الجميع من صوت الرصاص. وضرب الحراس رصاصة في قدم القاتل. فوقع على الأرض ولم يستطع الهروب. أما في غرفة أمل، دخل عاصم ورماح وسماح وبعض الخدم. وانصدموا عندما وجدوا أمل غارقة في دمائها. فأقترب عاصم ورماح منها وتحدث عاصم بلهفة مردفًا: "أمل استحملي. بالله عليكي الحِكيم هيجي." رماح بصراخ:
"اطلبوا الإسعاف بسرعة. أمل استحملي." أمل بتعب شديد وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة: "عاصم. متسيبش حق أبويا وأمي مهما حصل." وفجأة، فقدت أمل حياتها. فانصدم الجميع وصرخ رماح وهو يحتضنها. فنهض عاصم ووقف ينظر إلى جميع من حوله بصدمة. هل حقًا هي رحلت؟ تركته؟ وبسبب هؤلاء مرة أخرى؟ كان غير مستوعب ما يحدث أمامه. حتى شعر أنه لم يستطع السيطرة على نفسه وسيفقد توازنه. فاقتربت منه سماح وتحدثت ببكاء مردفة:
"هما السبب يا عاصم. أمل ماتت بسببهم. أمل ماتت خلاص." نظر عاصم حوله فوجد رماح يبكي بشدة وجميع الخدم يبكون كثيراً. فأقترب مرسي منه وتحدث بحزم مردفًا: "عاصم بيه. رد علينا. انت زين؟ نظر عاصم إليه وإلى الجميع بعيون تائهة. وفقد توازنه ووقع في الأرض مغشي عليه. فانصدم الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!