الفصل 1 | من 11 فصل

رواية وقعت في قبضة الديب الفصل الأول 1 - بقلم شهد هاني

المشاهدات
21
كلمة
2,255
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

والله ما هسيبها. هما فاكرين أي دا؟ أنا عبدو الديب، يا أما هتكون ليا يا أما هخليها متنفعش ولا ليا ولا لحد غيري. وطلع يجري لحد بيتها ورزع برجله الباب من غير حتى ما يخبط. وأول ما دخل، لقى حور بتقدم العصير وهيه بتبتسم ابتسامة خجل للضيوف. كان عريس اتقدملها محترم من القاهرة، وهيه مصدقت إنها تتجوز حد من القاهرة عشان مش عاجبها العيشة في البلد. وجايب معاه أمه وأبوه.

أول ما عبدو شاف كدا، الدم جري في عروقه. ورزع حور في الأرض، والعصير اللي في إيدها وقع عليها. وبص لأبوها وابتدي يزعق: "حور مش هتكون لحد غيري. الناس دي تمشي فوراً." أبو حور، الحج سيد، كان واقف مزهول مش عارف يداري إحراجه قدام الناس. كان نفسه الأرض تنشق وتبلعه. ابتدي يتمالك أعصابه ويقول: "إيه اللي بتقوله دا يا صايع؟ دا البلد كلها عارفة إنك صايع ووش إجرام. أمشي اطلع بره بيتي حالا. وحور مش هتتجوز إلا اللي أنا أختاره ليها."

الديب اتعصب أكتر ومسك العريس من إيده وكان هيجره للباب. العريس قاوم ولسه كان جاي يضرب الديب. طلع الديب سلاح وقاله: "اطلع بره بكرمتك انت وأهلك بدل ما أخليك يا مهندس يا محترم فرجة في البلد كلها." الأب والأم خافوا على ابنهم وخدوا ابنهم ومشوا. قرب الديب من حور وقومها من على الأرض وهيه خايفة ومرعوبة. ومسك درعها جامد وقربها ليه. وبص في عينها وهو بيقولها بتحدي:

"مصيرك بقى مصيري. مش هتكوني لحد غيري ومش هسمحلك تحلمي أصلاً بغير كدا. ولو مش كدا هخلي أهلك يصلوا عليكي." وسابها وبص لأبوها وقال: "الباب دا ميتفتحش تاني لأي عريس. بنتك مخطوبة يا حج سيد. خليك معايا وأنت تكسب. طول ما إحنا بالود هتنول رضاي. وأما نلت رضاي، أنت عارف البلد كلها هترضي عليك. لو مش كدا هخليك تكره نفسك وتندم على اليوم اللي جيت فيه هنا البلد."

وسابهم ومشي وكان وراه خمس عربيات سود فخمة كانوا ماشيين وراه وجانبه كأنه موكب رئيس. بصت أم حور، عنيات، للحج سيد وقالت: "هنع[مل] إيه ليه دلوقتي يا سيد؟ شكلنا وقعنا في بلد مبترحمش. أنا قلتلك يا راجل بلاش نروح بلد منعرفهاش. شوفت عشان مسمعتش كلامي. كانا دورنا على أي بلد تانية أو حتى روحنا القاهرة واستأجرنا مكان صغير زي ما بنتك كانت عايزة. أديك جنيت علينا اهو. في راجل مبيرحمش والبلد كلها تحت أمره. هنعمل إيه دلوقتي؟

الحج سيد مكنش عارف يعمل إيه ويتصرف إزاي. دي هيه بنت وحيدة. كان عايز يجوزها ويخلص من همها. طول عمرها في أي حتة تروحها جملها الباهر اللي كان بيخطف قلوب يوقعها في مشاكل كتير. لكنه كان نفسه يطمن عليها مع إنسان محترم يقدر بنته مش أي حد كدا والسلام. هوه برضه بيحب بنته وبيخاف عليها من الزمن. كان قاعد مقهور ومكنش عارف يتصرف إزاي. وسرح في اللي حصل زمان. **فلاش باك** "أنت هتكسر كلام أمك يا سيد؟ اللي قلتله هوه اللي هيمشي."

سيد: "بس يا ماما، البنت لسه صغيرة دي ١٥ سنة. عايزاها تتجوز إزاي بس؟ ابن أخويا دا كبير عليها. يا ماما دي هيه بنت وحيدة. سبيني أجوزها جوازة تليق بيها. البنت بريئة وكان نفسها تكمل تعليم." الأم قالت بكل غضب: "أنت ملكش رأي يا سيد. اللي قلتله هوه اللي هيتنفذ. جهز البت جوازها على خاطر ابن عمها يوم الخميس." ومشت وسابته.

خاطر عمره ٣٥ سنة. ابن أخو سيد الكبير. سيد لأنه اتجوز من واحدة غلبانة وصمم إنه يتجوزها فعلشان كدا مغضوب عليه من عيلته وعايش معاهم في قصر في الصعيد كبير. لكن الأم كانت غضبانه عليه وعلى مراته. بسبب تمسكه بيها واتجوزها وفاجأ الأم إنه اتجوزها، وأنها حامل، فاضطرت تقبل بالامر الواقع. ولكن نال غضب أمه لسنين طويلة.

الأم سكنته في بيت صغير جنب القصر، بيت الخدم. وكانت بتعتبر مراته خدامة وبتعاملها وحش. وبتفضل مرات أخوه الكبير وأخوه الكبير عن سيد ومراته. وسيد قبل بالوضع دا لأنه مكنش في إيده حل تاني. مراته وقتها كانت على وش ولادة وهو مكنش معاه فلوس. أخوه الكبير هوه اللي كان متولي كل أملاك أبوهم. والأم كانت مساعدة على كدا.

مرت الأيام وعنيات مرات سيد ولدت. والبنت كانت زي القمر من أول يوم جت فيه الدنيا. وكل ما تكبر جمالها يزيد أكتر وأكتر. لحد ما وصلت ١٤ سنة. كان سيد ديما بيحاول بقدر الإمكان إنه ميطلعهاش بره البيت عشان محدش يشوف جمالها ويطمع فيها. وخصوصاً من أولاد أخوه لأنه عارف إنهم أولاد مش مسؤولين ومستهترين وخمورجية وبتوع مشاكل. ولو شافوا بنته مش هيسبوها كأنهم ذئاب ومصدقوا يلاقوا فريسة ينهشوا فيها. عشان كدا سيد كان مرعوب على بنته وديما حابسها في البيت.

حور في الأول كانت صغيرة ومتقبلة بالوضع ده. لما كبرت حبت تطلع للعالم اللي بره. وفي يوم خرجت قدام باب القصر تدور على قطة كانت مربيها. هي اللي كانت مسلياها في الكبسة والظلام اللي هي كانت فيه. صحيت ملاقتهاش. طلعت تدور عليها. حور: "بسبوستي انتي فين؟ تعالي هنا.. تعالي بقى بسرعة قبل ما بابا يجي ويعرف إني خرجت."

بسبوستي وهي بتدور خبطت في واحد طول بعرض. اتخضت. أول مرة تشوف شخص تاني غير أبوها وأمها. وطلعت تجري بسرعة وكان قلبها عمال يدق. طلع يجري وراها خاطر. خاطر: "استني استني بس انتي مين وجايه قدام القصر بتاعنا ليه؟

وهيه عمالة تجري ومش عارفة تروح فين. أول ما سمعته بيقول القصر بتاعنا فهمت إنه ساكن في القصر اللي هي فيه. بس هي في بيت الخدم. لو دخلت دلوقتي هيقول لأبوها إنها خرجت وهيعملها مشاكل مع أبوها. فضلت تجري تجري تجري لحد ما استخبت في جنينة ورا شجرة وبتراقب خاطر من ورا الشجرة وبتشوفه بعد عنها ولا لأ.

فضل خاطر يدور يمين وشمال لحد ما فقد الأمل إنه يشوفها تاني. رجع القصر وهو مش ناسي البنت اللي شافها. قد إيه هي بريئة وجميلة. هوه ياما شاف بنات لكن عمره ما شاف الرقة دي. مشيت تتسحب حور للبيت. كانت عايزة تلحق توصل قبل ما أبوها ياخد باله إنها مش في البيت. وأخير وصلت ومحدش خد باله إنها خرجت أصلاً.

رجع سيد وعنيات رجعت من خدمتهم في القصر. وقعدت حور معاهم وهما بيتغدوا. حور كانت سرحانة في العالم الخارجي اللي كان بره وحبت المغامرة. وقررت بينها وبين نفسها إنها هتكررها تاني لما أبوها وأمها يروحوا القصر الكبير من تاني.

وفعلاً تاني يوم بصت على أبوها وأمها وهما ماشيين. بعد ما وصوها تقفل على نفسها كويس. وفتحت الباب وخرجت للمرة التانية. وفي الوقت ده خاطر كان رايح شغله. لاقى حركة من البيت الصغير اللي في الجنينة. اتجه نحيته. لاقى حور ماشية بتتسحب وبتبص وراها وهي عمالة تضحك بخفة إنها هتخرج تاني النهارده. وجت تبص قدامها عشان تكمل لباب القصر الكبير. خبطت في خاطر للمرة الثانية. جت تجري من قدامه. خاطر مسك إيدها وقالها: "انتي مين؟

زفة بيت عمي سيد. بتعملي إيه؟ وهيه كانت متلخبطة وعمالة تتلجلج ومش عارفة تقول إيه. وفي الوقت ده جي سيد من بعيد قال بزعيق: "حوووووووور! حور اتسمرت مكانها. وخاطر كان ماسك إيد حور. ومانعها من إنها تجري منه تاني. عايز يعرف دي مين؟ وسيد: بيرجع فلاش باك. "هو عارف إن بنته جميلة. مش عارف يداريها من عيوني الناس. واهي جت وقعت مع الديب بنفسه." حور: قامت وقفت. وهي منهاره من العياط.

"أنت تعبت ي بابا. أنا كل ما أروح حتة تبقى العيون عليا. ولما خلاص حسيت إني هستقر مع إنسان محترم يطلع ليا الديب ده ويعمل فيا كدا ويقف حالي. وزمان الناس كلها عرفت. سيرتي بقت على كل لسان." سيد: "الحل الوحيد يا حور يا بنتي إننا نصبر ونشوف هيحصل إيه." و راح وقف قدامها وحط إيده على وشها بحنان. "أنتي بنتي وبحبك وخايفة عليكي. وأنا لو مش بحبك كنت رميتك ليه. بس مش عارف أعمل إيه. شكلنا وقعنا مع حد مبيرحمش." حور:

"طب ي بابا إيه رأيك نسيب البلد ونروح القاهرة ناخد شقة مفروشة. هو مش هيعرف مكاننا." عنيات: "أنا رأي من رأي بنتك يا سيد. ده أنسب حل إننا نعمل كدا عشان نرتاح منه ومن شره." سيد: "إن شاء الله يطلع الصباح وأظبط أموري ونسافر القاهرة." حور: "حضنت أبوها أمها. أما أدخل أغير هدومي بقى." عند الديب: قاعد في أوضة ضلمة وفتح الشاشة قدامه وشايف حور قدامه. هي داخلة الأوضة. ولع سيجارة وحط رجل على رجل في المكتب وقال:

"الديب لما يحط حاجة في دماغه لازم تبقى بتاعته." حور: طلعت هدومها من الدولاب. أخدتها معاها الحمام. وبعد فترة طلعت من الحمام وهي لابسة فستان رقيق وطويل وفرده شعرها الأصفر الحرير. الديب: قاعد شايف كل ده. "طيرتي عقلي ي حوري أكتر ما هو طاير بيكي. بس قريب أوي هتكوني ملكي. بصماتي عليكي." مسك الفون بتاعه وبعت رسالة ليها على الواتساب.

"متفكريش يا قطة إنك تلعبي بديلك انتي وابوكي. عشان لو روحتي المريخ أنا هوصلك برضوا. عشان انتي بتاعة الديب يا قلب الديب." حور: مسكت الفون وشافت الرسالة وخافت وقالت: "هو بيراقبنا ولا أعوذ بالله؟ وردت عليه في رسالة: "انت عاوز مني إيه؟ ابعد عني. أنا مش بحبك ولا عمري هحب واحد صايع وفاشل زيك." الديب: شاف الرسالة. وقفل الفون وقال:

"بكرة تشوفي الصايع والفاشل هيخليكي ملكة زمانك وتبوسي إيدك وش وضهر إني اخترتك انتي من بنات حواء." بيدخل عليه صديقه معاذ. ومعاذ وسيم وجميل جداً ولا يقل جبروت عن الديب. معاذ: "عملت إيه؟ انت هتفضل تجري وراها كدا وتراقبها؟ ما تروح تجيبها من شعرها وتكتب عليها وتبقى خدامة تحت رجلك." الديب: "أنا عارف أنا بعمل إيه كويس. والصبر جميل. هي بس لو فكرت تلعب بدلها ساعتها الإحسان هيتبدل بالإساءة." معاذ:

"اللي انت شايفه. المهم هنعمل إيه في الشغل والبضاعة اللي مش عارفين نحملها دي؟ الديب: "مشكلتك يا معاذ إنك غبي. حط كياس المخدرات في شوال البطاطس عشان لو حصل تفتيش ولا حاجة نبقى في السليم." معاذ: "تمام يا كينج. أنا همشي دلوقتي عشان ورايا سهرة إنما إيه عنب. تيجي معايا ونتشارك." الديب: "لا مليش نفس. روح أنت شوف هتعمل إيه وأنا هفضل قاعد في المكتب." معاذ: "عشان تراقب السنيورة اللي أكلت دماغك." يتبع. الحلقة الأولى.

بقلمي شهد هاني عبد الحافظ. وقعت في قبضة الديب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...