فتحي بحده لازعه: خير يا شباب في حاجة؟ أردف الشاب الممسك بالعصا: عايز تمشي وأنت سليم خلي المزة اللي معاك دي تنزل، أصلنا مسافرين وعايزين حاجة تسلينا في الطريق. اسودت عيني فتحي بجحيم غضب وأردف من بين أسنانه وهو ينظر خلفه لتلك الصغيرة: دقيقة يا سطا وهجيلك نشوف الحوار ده. ذهب باتجاه السيارة وفتح الباب وأردف بهدوء شديد: بتحبي الأغاني؟ سما بخوف: أنت هتديني ليهم؟ فتحي بابتسامة جانبية وهو ينظر بهيام لعيناها: مستحيل أسيبك.
ابتسمت وسط خوفها. فتحي: ها، بتحبي الأغاني؟ أومأت برأسها: أيوه. فتحي وهو يضع بأذنها تلك السماعات: شغلتلك أغنية حلوة كده بتاعت إليسا وسعد المجرد، لحد ما تخلص هكون خلصت على العيال اللي هتيه دي. سما بخوف وهي تمسك ذراعه المليء بالعضلات بيديها الصغيرتين: لا والنبي خليك معايا. فتحي وهو يمسك يدها بحنان: متخافيش خليكي بس هنا واسمعي الأغنية بقى.
تركها وأغلق باب السيارة من الخارج ووضع الريموت الخاص بها في جيبه وذهب ووقف أمام الشاب بشموخ وهو يضع يديه في جيبي بنطاله. الشاب وهو يضع العصا على كتف فتحي وأردف بحدة: فين الحتة يا شبح، مجبتهاش يعني؟ فتحي ببرود: والله يا برنس، روحت سألتها على أمك عشان أجيبها تسليكم، بس للأسف ملقتهاش. الشاب بغضب وهو يرفع العصا ليضرب بها فتحي: أنا هوريك يا وا*سخ إزاي تجيب سيرة أمي على لسانك.
كاد ذلك الشاب الذي لا يتخطى عمره الاثنين وعشرون عاماً بجسده الضئيل للغاية مقارنة بفتحي أن يضربه بالعصا على رأسه، ولكن فتحي سبقه وأمسك العصا بيده وضربه برأسه بأنفه ثم لكمه بقوة على وجهه ليقع أرضاً بألم. تقدم هؤلاء الشباب منه بغضب، ولكن هذا فتحي ليس هيناً أبداً، فبكل قوة ولياقة أنهى على هؤلاء الشباب، ليسقطوا أرضاً وهم ينظرون له بخوف. أخرج فتحي مسدسه وأشار على ذلك الشاب الذي
كان يحمل العصا وأردف بقوة: قوم يا خفيف شيل عربيتك من قدامي يلا. وقف الشاب بخوف وهو يسير بألم: حاضر حاضر. صعد الشاب السيارة وأزاحها جانباً بخوف، ليطلق فتحي على إطارها النار، وأيضاً على السيارتين الأخريات وأردف بسخرية لازعة: عشان تستنوا حد يسليكم كويس. صعد سيارته ليجدها مندمجة في الأغنية وهي متكئة برأسها على نافذة السيارة بشرود. فتحي وهو يقود السيارة سريعاً: اللي واخد عقلك. سما وهي تنزل السماعات من أذنها: بتقول حاجة؟
فتحي ببرود وهو ينظر في المرآة على ذلك الجرح الذي أصابه برأسه: بقولك اللي واخد عقلك. سما براءة: الأغنية حلوة قوي. فتحي وهو ينظر لها بشعور غريب بداخله: شبهك. ابتسمت هي بخجل جعل وجهها يتورد لتزداد جمالاً، وأخفضت عيناها لأسفل بتوتر، فحين لعن هو تسرعه بتفوهه بذلك الكلام. لاحظ نديم وجودها ليدفع تلك بقوة ويهب واقفاً وهو ينظر لريهام التي ترمقه بدموع وألم، ينظر لها بندم شديد.
سالي بغضب وحدة: أنت اتجننتي إزاي تدخلي كده من غير ما تخبطي، أي قلة الذوق دي. نظرت له ريهام بغضب شديد وألم أكبر وأردفت بجمود: أنا خبطت بس واضح محدش سمع. سالي بغضب: أنت كمان بتردي عليا، أنت نسيتي نفسك يابت أنت ومش عارفة بتكلمي مين. ريهام بغيظ وهي تذهب وتضع تلك المشروبات أمامهم: لا عارفة كويس بكلم مين، وبلاش أفكرك بكلم مين يا حج سالم. سالي بغضب شديد: أنت مش متربية، إزاي واحدة زيك تشتغل هنا.
نديم بغضب: سالي إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ سالي بحدة: بقول إن البنت دي مينفعش تشتغل هنا، ولو هي كملت يبقى كل واحد منا يروح لحاله. نديم بغضب: أنتِ بتقولي إيه، اهدي الموضوع مش مستاهل. نظرت له ريهام بسخرية وأردفت ببرود: لا مفيش داعي، كل واحد يروح لحاله، أنا أصلاً مستقيلة. أردفت بكلماتها وغادرت للخارج وهي تضع يدها على قلبها لما يؤلمها بهذا الشكل. سالي بسعادة: سوري يا بيبي بس هي استفزتني. نديم
وهو يحاول كبت غضبه منها: سالي ممكن تتفضلي دلوقتي وبالليل نتقابل. سالي وهي تقبله من وجنته بهدوء: اوكي يا بيبي باي. ما إن دلفت للخارج حتى وجدت ريهام تقف مع كاميليا التي تعتذر لها عن ما حدث. سالي بشماتة وغرور: حظ أوفر المرة القادمة يا ريهام، تايمور تيكيير. كاميليا بعد أن ذهبت تلك الحية: أنا أسفة بجد يا ريهام، والله مكنتش أقصد أسببلك أذى.
ريهام بجمود: ولا يهمك يا كاميليا، أنتِ ملكيش ذنب، كله من الصفرا دي والبيه بتاعها اللي جوه. نديم من خلفها بجدية: ريهام تعالي عايزك. ريهام بحدة: أفندم؟ نديم بحدة: مش هنتكلم هنا أكيد يعني. ريهام بغضب: ومافيش كلام بينا أصلاً يا نديم بيه. نديم وهو يجذبها من يدها بقوة وغضب وذهب لمكتبه وأردف لكاميليا بحدة: مش عايز حد يزعجني. دفعها للداخل وأغلق الباب بقوة.
ريهام بغضب: أنت إيه اللي بتعمله ده، مش خايف ست البرنسيسة بتاعتك تشوفنا؟ نديم بتنهيدة: لا مش خايف، ولازم تسمعيني، خطوبتي أنا وسالي ا... ريهام بحدة: استني، أنا مش عايزة أسمع حاجة عنكم، لأنكم ما تهونيش أصلاً. نديم بغضب: يعني إيه؟ ريهام بحدة شديدة وهي تعقد ساعديها أمام صدرها بغضب: يعني إحنا اللي بينا مجرد ورقة في أي وقت هينتهي، ومافيش داعي تبرري لي حاجة، ما تفرقليش أصلاً.
نديم بابتسامة ساخرة: يعني أنتِ شايفه اللي بينا مجرد ورقة. ريهام وهي تنظر له بغضب: وأقل من كده كمان. نديم بهدوء غاضب: تمام، من النهارده لحد ما ننفصل، اللي بينا قليل أوي أو مش موجود أصلاً، اتفضلي شوفي هتعملي إيه؟ تركته ريهام وذهبت. نظر هو لطيفها وأردف بسخرية وألم: كنت متوقع إنها بتحبني مثلاً، دي أصلاً ما تستاهلش حاجة من اللي جوايا ليها. أما هي فدلت لمكتبها لتجد أمجد
يهم بالخروج وأردف بحدة: أنتِ كنتِ فين، مش عارفة إن فيه اجتماع كمان شوية. ريهام وهي تأخذ متعلقاتها وتهم بالذهاب: آه عارفة، بس ما يخصنيش، لأني استقلت، وبعتذر جداً عن الطريقة، بعد إذنك. أمجد بسرعة وحزن: استني يا ريهام، في حد ضايقك أو زعلك هنا. ريهام وهي تغادر مختصراً الحديث معه: لا مفيش. أمجد بحدة وغضب: أكيد نديم هو السبب، بس المرة دي مش هسكتلك. ذهب سريعاً إلى مكتب نديم ودلف سريعاً دون أن يطرق الباب.
وهو يردف بحدة: أنت عملت إيه لريهام يا نديم. نديم بغضب شديد: وأنت مال أهلك بيها. أمجد بحدة: اتكلم بأدب معايا يا نديم، وأنا نبهتك إن البنت دي مش زي الأشكال اللي أنت تعرفها. نديم بحدة: أمجددد، أنت اللي تبعد عنها نهائياً، لأنها تخصني، وما تحاولش تعرف إزاي، أحسن لك. أمجد بحدة: لا يا نديم، ما تخصكش، بس يرجع أبوها من سفره وهخطبها، لأنها شبهي أنا وتليق بيا أنا، دور أنت بس على غيرها، أو خليك مع خطيبتك اللي زيك.
تركه أمجد وذهب للخارج، فحين لكم نديم سطح المكتب بغضب وغيره شديدة انتابته. ثم أخذ جاكيت بدلته وذهب للخارج متجهاً لتلك الأماكن التي كان يذهب لها سابقاً، فهو منذ أن تزوجها ولا يعلم لماذا لم تنتابه الرغبة بالذهاب لتلك الأماكن، أما الآن فقد عاد لسابقه وعاد لتلك العادات السيئة. عزيز وهو يحتضن سما بقوة وحنان: وحشتيني يا قلب عمك. سما بسعادة: وأنت أكتر والله يا زيزو، وما تقلقش جايه هنا بلا رجعة، هتزهق مني.
كمال بمشاكسة: طيب مش كفاية كده، أنا كمان عايز حضن. احتضنته سما بفرحة وسعادة: وحشني يا كوكووووو. عزيز بجدية: مش عارف أشكرك إزاي يا فتحي على اللي عملته، والعيال دي أنا هعرف إزاي أندمهم على اللي حصل. فتحي وهو ينظر لسما التي كانت في أحضان كمال بغضب مكتوم لا يعرف مصدره: مفيش شكر ولا حاجة يا عزيز باشا، ده واجبي، هستأذن أنا. عزيز بهدوء: استنى يا فتحي. فتحي بإيماء: أوامرك يا عزيز باشا.
عزيز: أنا مقدرش أثق في حد غيرك بعد ولادي، وأنت عارف كده كويس. فتحي بهدوء: ده شرف ليا يا فندم، خير؟ عزيز: عايزك ديما تكون مع سما، ده لو فاضي، واللي تطلبه أنا هنفذه، بس مش هضمن إني أسيبها مع سواق أو أي حد. نظر لها فتحي بشرود: تمام يا عزيز باشا، تحب أبدأ من امتى مع الهانم. عزيز بابتسامة خفيفة: من بكرة لو تحب، هبعتلك رقمها عندك، ووقت ما هتكون رايحة مكان هي هتكلمك. فتحي: تمام يا فندم، بعد إذنكم.
سما بمرح: باي يا فتحي، وشكلنا هنعيش أكشن كتير سوا. ابتسم بهدوء وذهب للخارج. حورية وهي تتناول بعض الفاكهة: مالها ريهام يا أم إبراهيم. أم إبراهيم وهي تنظف الأرض بتلك المكنسة الكهربائية: بتقول اتخانقت مع نديم وسابت الشغل. حورية بغيظ: ه.وهو الواد ده على طول بينكد على البت كده. أم إبراهيم بسخرية: لا اصملي عليكي يا ست العاقلين. حورية بابتسامة بلهاء: أنا عارفة إنك بتلمحي عليا عشان بنكد على كمال، بس اطمني، هو حبني وأنا كده.
أم إبراهيم بخبث: امم، وأنتِ بقى حبيته وهو كده. حورية بصوت منخفض: بيني وبينك بحبه أوي، ومن قبل ما هو يحبني كمان، بس كنت بنكر بسبب إنه أصغر مني بـ 6 سنين، وكمان عشان موضوع الوصية بتاعت بابا، وحتى لما كل حاجة اتصلحت معرفش ليه مش بقدر أقوله كده. أم إبراهيم بصوت منخفض: سؤال بس، إحنا موطيين صوتنا ليه. حورية بصوت منخفض وهي تنظر حولها: مش عارفة، أنتِ عارفة. أم إبراهيم وهي تركض خلفها بالشبشب: يا شيخة هتشليني، غوري من وشي.
حورية بضحك شديد: خلاص والله بهزر معاكي يا ولية، تضربيني بالشبشب. أم إبراهيم بحدة: مانتي اللي عصبتيني، جاتك وكسة. حورية وهي تأخذ منها المكنسة: طيب هاتي أكمل أنا كنس، وروحي والنبي جهزي لنا العشا. أم إبراهيم: يالهوي يا بنتي، أنتِ مش لسه ناسفة نص فاكهة البيت، ليكي نفس تاكلي تاني. حورية: أنتوا بتسموا الفاكهة أكل، روحي يا أم إبراهيم الله يهديكي، جهزي الأكل.
أم إبراهيم: طيب هروح، بس لو شغلت أغاني وأنتِ بتروقي، وطيها عشان البنت اللي نايمة جوه. ذهبت أم إبراهيم للمطبخ، لتشغل تلك المجنونة الأغاني بصوت عالي للغاية. خرجت ريهام من غرفتها وعيناها منتفخين من كثرة البكاء: أنتِ معندكيش دم يا حورية، وطي الزفت ده. حورية وهي تتراقص على الأغاني وتنظف أيضاً: مش سامعاكي من الدي جيي. ريهام بغضب: والله هاجي أكسره على دماغك، وااااطيييييي.
حورية بحدة: أنا أعمل إيه، أم إبراهيم قالتلي روقي الصالة، وأنتِ عارفاني ما بعرفش أروق غير وأنا مشغلة أغاني. أم إبراهيم التي دلفت من خارج المطبخ على صوت خناقهم: والله ما قلتلها ده، هي اللي أخدتها من إيدي وقالت تروق. ريهام بغيظ: حورية بجد، أنا فيا اللي مكفيني، وطي الزفت ده. حورية وهي تنهض على طاولة الصالة وتتراقص بالمكنسة: عقباااااوي دمييي حااااامي. ريهام ببكاء
وهي تضرب الأرض بقدمها: عااا، حتى الاكتئاب مش عارفة أكتئبه بسببها. صدح صوت رنين جرس المنزل، لتذهب أم إبراهيم وتفتح الباب ويدلف كمال للداخل وينظر لريهام: إيه الصوت ده يا ريهام. ريهام بغيظ وهي تشير لحورية التي ما زالت تتراقص على تلك الأغاني العالية وقد انضم لها ذلك الصغير تميم. كمال وهو يكتم ضحكاته: هي اتجننت ولا شربتوها حاجة. أم إبراهيم: لا، إحنا قلنا لها بس تروق الصالة ودي النتيجة. ريهام: أنا بقول تفكر كويس قبل الفرح.
حورية وقد توقفت عن الرقص واستدارت لهم: أنتوا بترغوا في إيه، ما تروحوا تجهزولي أكل، جع ااااااه. ما إن انتبهت لكمال حتى شهقت بقوة وانزلقت قدمها وسقطت بقوة من على الطاولة، ليهرول لها كمال بخوف، فحين انفلتت ريهام وأم إبراهيم وتميم ضاحكين عليها بقوة. كمال وهو يساعدها على النهوض: أنتِ كويسة، إيه أصلاً اللي طلعك على الترابيزة. حورية بخجل شديد: ك. ك. ك كنت بروق السقف. كمال بغمزة: بس وسط السقف طلع جبار. حورية بخجل
شديد حتى كادت أن تبكي: عااااا يا قليل الأدب، عااا. كمال بضحك شديد: ههههههه، اهدي وروحي اجهزي، هنتعشى بره يلا. حورية بفرحة وهي تتنطط على الأرض: أيوه كده، هوو ده أبو كمال بتاع زمان، فوريرة وجاية. ضرب كمال كفاً بآخر على تلك المجنونة التي تسلب قلبه منه بكل تفاصيلها. دلف فتحي لذلك المكان المليء بالمحرمات، واتجه لأحد الطاولات بجمود.
صافي بدلع: طارق بيه، أعرفك فتحي، فتحي ده طارق العمري باشا اللي كلمتك عنه، أسيبكم أنا بقى وأروح أشوف شغلي. ذهبت صافي وجلست بجوار نديم الشناوي الذي كان يجلس على مقربة منهم يتناول الكثير من السموم بغضب شديد. طارق بجمود: هتقدر تخلص المطلوب منك. فتحي وهو يتناول الكأس الذي أمامه: أعرفه الأول يا باشا، ونتفق على المبلغ اللي يستاهل اللي هعمله، وبعدين نشوف هنقدر ولا لأ. طارق بجمود وغضب: تقتل. فتحي ببرود: مين.
طارق بغضب: حتت موظف من شركة بتنافسني، دخل شركتي وسرق أوراق مهمة خسرتني كتير. فتحي بجمود: وعايز تقتله. طارق بحقد: مش هو، مراته وعياله وأمه، تخلص عليهم، واللي عايزه ههديهولك، وأوفيه مكافأة مني. فتحي بعيون سوداء غاضبة: بص يا باشا، عايز ورق مهم، أجيبهولك ترد بيه خسارتك، تمام، عنيا. عايز فلوس، أجيبها لك من هناك، تمام، شيكات، تسجيلات. عايزني أمسك الواد ده، أديه علقة موت ونعلم عليه ونمشي، تمام، إنما قتل مش سكتي.
طارق بحدة وغضب: أنت بترفضلي أنا طلب يا ولد أنت. فتحي بغضب وجدية: من الآخر يا باشا، أنا واحد خسر أمه وأبوه وإخواته بنفس الطريقة اللي أنت عايزني أخلص بيها على عيلة الواد الموظف ده، فمستحيل أكون سبب في جرح حد جرح أنا اتجرحت زيه، وبعدين قلتلك القتل أصلاً مش سكتي، فرصة سعيدة يا باشا. نظر له طارق بغضب شديد وهو يجز على أسنانه.
كاد فتحي أن يذهب للخارج حتى وقع نظره على نديم الذي يجلس بجوار صافي بوضع غير لائق بالمرة، تنهد بنفاذ صبر وذهب لهم. فتحي بحدة: صافي شوفي شغلك في حتة تانية. نديم بنبرة مهزوزة: كويس وجيت، خليها تمشي دي خانقاني من الصبح. اغتاظت صافي وذهبت من أمامهم لأحد الرجال الأثرياء الآخرين. فتحي وهو يمسك نديم من يده: تعالي يا نديم بيه هوصلك البيت. نديم وهو يذهب معه للخارج: تؤ، أنا هروح لها هي. فتحي بعدم فهم: هتروح فين يا نديم بيه.
نديم بغضب شديد: هروح لمراتي اللي أمجد الحيوان عايز يخطبها، وهي تقولي إن مشاعري ليها ولا حاجة، واللي بينا مجرد ورقة، أنا هخليها تندم على كلامها ده. صعد نديم سيارته متجهاً إليها. كمال وهو يعطي لها ذلك الحمص الشامي الذي جلبه لها: كترتلك الشطة. حورية بحماس: امم، متشكرين يا سطا. حورية وهي تأكل بشراهة: طيب وأنت ناوي تقول لسما الموضوع إزاي. كمال بتنهيدة: مش عارف، الموقف صعب. حورية: لا صعب ولا حاجة، سما كبيرة وهتفهم الموضوع.
كمال: هتفهم إيه، أقولها أنا مش ابن عمك، أنا أخوكي عشان أبوكي خان عمك مع أمي، وأنا مش ابن عمك، أنا ابن حرام. حورية بحزن عليه، فهي تعلم بأن هذا الموضوع يؤلمه بقوة: أنت مش ذنبك حاجة على فكرة، ولا هي كمان. صمت كمال بحزن. حورية وهي تترك ذلك الكوب من يدها وتمسك يده بحنان: أنا واثقة إنك هتعدي الموقف ده، وهتكون كمان الحاجة اللي سما هتقوي وهتتحمل الموقف بيها. كمال بابتسامة
هادئة وهو يقبل يدها: وأنتِ الحاجة اللي أنا بقوي بيها، بحبك. حورية بخجل: خربيت سنينك، الحمص برد، ميتنك أنت وأختك يا شيخ. كمال بغيظ وهو يضع لها بفمها ملعقة مليئة بالحمص وأردف بغيظ: كلي يا فصيلة، كلي، على الله مرة أشوفك شبعانة. حورية بفم ملئ بالطعام: الله وأكبر، في عينك، محسسني إني باكل من جلدك. كمال بحدة: مليون مرة أقولك متتكلميش والأكل في بوقك. ابتسمت هي بطفولة وفمها منتفخ من الأكل، ليضحك هو بهدوء ويجذبها لأحضانه.
حورية: أكلني تاني من بتاعك، بتاعي خلص. كمال بابتسامة واسعة وهو يطعمها: عمرك مهتتغيري. بعد مدة قليلة أوقف كمال الموتوسيكل الخاص به أمام تلك العمارة التي بها شقة نديم. حورية وهي تهبط من خلفه: بكرة هتغديني بره، تمام، اللهم بلغت. كمال وهو يجذبها له ويقبل وجنتها بعشق. حورية بخجل: أنت عملت إيه. كمال بجدية وهو يمرر يده على خدها: اتعودي على كده، أنتِ بقيتي مراتي وملكي لوحدي، يعني أعمل اللي عايزه، وتبطلي الكسوف ده.
حورية بعند: اا، مش بتكسف على فكرة. كمال بحاجب مرفوع وخبث: اثبتيلي. نظرت حورية حولها بخوف ثم نظرت للأعلى بشكل مضحك. كمال بقلق: في إيه يا هبلة أنتِ. حورية دون مقدمات قبلته من خده وهرولت سريعاً داخل البناية دون أن تلتفت له، ليضحك هو بقوة وهو يبتسم بقوة عليها وهو يضع يده على خده موضع قبلتها الأولى له.
ألقى سعيد الهاتف أرضاً بغضب، بعد أن رأى تلك الصورة التي تقبل بها حورية كمال، والذي جلبها له أحد رجاله الذين عينهم لمراقبة حورية. سعيد بغضب شديد: وكانت عاملة عليا أنا شريفة، وحياة أمها لحرق قلبها عليه، وغصب عنها هتبقى بتاعتي أنا. كانت الساعة مقتربة من 3 فجراً، حتى وقف نديم بسيارته أمام البناية التي تقطن بها تلك مُعذبته.
هبط من السيارة وذهب للأعلى، دلفت داخل المنزل بهدوء، ثم ذهب لغرفتها ونيران الغضب والغيرة تشتعل بداخله بقوة. أغلق باب الغرفة خلفه وهو ينظر لها وهي نائمة بغضب، ذهب وجلس بجوارها على السرير وأخذ يمرر يده على وجهها وشعرها بعشق كبير، تبدو رقيقة جداً وهي نائمة، حتى جعلتني أتناسى غضبي منها. استيقظت ريهام بانزعاج من لمساته، وما إن رأته حتى شهقت وهبت جالسة وهي تضم الفراش لها بخوف: أنت بتعمل إيه هنا.
نديم بغضب قد عاد له مجدداً: هكون بعمل إيه، أوضة مراتي وأجيها وقت ما أنا عايز. ريهام بغضب وخوف: أنت سكران باين عليك، ممكن تمشي من هنا لأن ده غلط جداً. نديم وهو يلقي بجاكيت بدلته أرضاً ويقترب منها بغضب: مشاعري بالنسبالك ولا حاجة، وأنا بالنسبالك ولا حاجة، وهو بقي بالنسبالك إيه؟ ريهام وهي تتراجع للخلف بخوف: هو مين؟ نديم أنت مش في وعيك، أرجوك اخرج من هنا.
نديم بغضب شديد ووحدة: مش همشي، وبعدين أنتِ خايفة مني ليه كده، قربي مني كده. ريهام وهي تدفعه بقوة وتركض لتذهب من الغرفة: لا ده أنت مش سكران، أنت اتجننت. نديم وهو ينهض خلفها ويجذبها من خصرها له لتتلاطم ظهرها بصدره: اتجننت عشان عايز أحس إني متجوز. ريهام بخوف شديد: ابعد عني يا نديم بقي. نديم وهو يدفن وجهه بشعرها ويحملها بهدوء ويتجه للفراش: مش هبعد، قلتلك. ريهام وهي تبتعد مجدداً: لا هتبعد، أنا مش عايزك ولا عايزة تقرب مني.
اسودت عيناه بغضب ليجذبها من شعرها بقوة ويلقيها على الفراش بقوة وغضب: مش بمزاجك يا روحمك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!