استيقظ نديم من نومه على صوت المنبه بجواره. أغلقه بانزعاج، فهو بالعاده لا يستيقظ مبكرًا هكذا. نظر بجواره بعد أن فرك عينيه بنوم، ليجدها جالسة بجواره مستندة برأسها على ركبتيها وزراعيها، وتنظر أمامه بغضب شديد. يبدو أنها بكت كثيرًا، وهذا واضح على عينيها المنتفختين. تنهد بغضب وأردف ببرود: "هي دي صباح الخير بتاعتك." ريهام بغضب وهي تنظر له بدموع: "انت شايفني إيه؟ وعايز مني إيه؟ لي بتعمل فيا كده؟ هبّ نديم واقفًا
وبدأ بارتداء ملابسه: "إيه اللي عملته وإيه الكلام الأوفر ده؟ إنتي مراتي يا هانم، واللي حصل ده طبيعي جدًا." ذهبت ووقفت أمامه بغضب شديد وصوت عالٍ: "لأ مش طبيعي، لأن جوازنا مش طبيعي. وقولتلك مليون مرة إنه مجرد ورقة وكانت غصب عني وعنك، فمتبقاش جواز." نديم بحده وصوت أعلى: "وأنا اتجوزتك برضاي، ومحدش غصبني. يعني إنتي قدام القانون وقدام ربنا مراتي، فاعقلي كده واهدي على نفسك." ريهام بغضب شديد:
"أنا ماكنتش موافقة، رضيت بسبب اللي أنت عملته فيا واللي حصلي بسببك." نديم وهو يرتدي حذاءه: "ميهمنيش، اللي أعرفه إنك دلوقتي مراتي وبس." ريهام وهي تمسح دموعها وتردف بقوة: "وأنا عايزة أطلق." نديم وهو يقف أمامها وأردف بغضب: "وأنا مبطلقش." استدار ليغادر، ولكنه توقف عندما أردفت هي بغضب: "وأنا مش هقبل أكون زوجة سرية ليك عشان خايف على الست هانم حبيبة القلب، ولا هقبل إنك تعاملني كإني واحدة من الزبالة اللي زيك."
استدار لها بغضب وصفعها بقوة، لتسقط على السرير وهي ممسكة وجهها ببكاء وألم. نديم وهو يجذبها من شعرها بقوة: "تلتزمي حدودك معايا عشان مدفكنكيش مكانك. وكلمة طلاق لو اتقالت قدامي تاني، أقسم بالله يا ريهام هتشوفي حاجة مش هتعجبك خالص. ومن النهاردة طلوع من البيت ممنوع غير بإذني، وشغل تنسيه. ووقت ما أظبط حياتي هعلن جوازنا، غير كده ملكيش عندي." ريهام ببكاء وألم شديد: "بكرهك يا نديم، بكرهك." نديم بخبث وهو يهمس أمام شفتيها:
"كذابة، لأن باين في عينيكي غيرتك عليا واستسلامك ليا من أقل لمسة." ريهام بغيظ منه لكشفها بهذه السهولة أمامه: "بيتهيألك، أنت مش الراجل اللي يملي عيني." كور هو قبضة يده وكاد أن يلكمها، لتخبي هي وجهها بيديها بخوف. ليدفعها هو على الفراش بقوة ويغادر قبل أن يتملك منه غضبه ويقوم بقتلها بسبب ما تفوهت به. دلت أم إبراهيم لها بعد أن رأت نديم يخرج غاضبًا. أم إبراهيم: "الواد ده كان بيعمل إيه هنا؟ إيه ده مالك يا بنتي في...
ريهام وهي تحتضن أم إبراهيم ببكاء شديد وشهقات متتالية. أم إبراهيم بقلق: "عملك إيه؟ اتكلمي؟ جلست أم إبراهيم على الأريكة الخاصة بالغرفة وأجلستها بجوارها بهدوء: "اهدي وخذي نفسك واحكيلي في إيه؟ سردت لها ريهام ما حدث بالأمس منذ أن كانت في الشركة وعندما جاء لها وهو سكران، وما حدث صباحًا. أم إبراهيم بتنهيدة غاضبة: "أقول إيه بس، لا حول ولا قوة إلا بالله." ريهام ببكاء: "أنا هرفع عليه قضية خلع لو مطلقنيش." أم إبراهيم بغيظ:
"عبيطة وهبلة." ريهام ببكاء أكثر: "أنا برضه يا أم إبراهيم." أم إبراهيم بحكمة وهدوء: "آه أنتِ يا غبية. ده جه امبارح وكان بيقول كل اللي جواه، وإنتي بدل ما تدلعي وتخليه ميمشيش من هنا غير وهو حالف يعلن جوازكم، لا تنكدي عليه وتقوليله طلاق وناس زبالة زيك. طيب مهو حقه يضربك، هتغلطي فيه ومش عايزاه يضربك؟ ريهام بحزن: "طيب واللي عمله... أم إبراهيم ببعض حدة: "وإيه اللي عمله؟
إنتي مراته، يعني ما عملش حاجة غلط ولا حرام. ورفضك أنتِ هو اللي غلط." نظرت لها ريهام بدموع وحزن وصمتت. أم إبراهيم بحنان: "متخربيش بيتك. جوزك برغم اللي بيحصل ده راجل جدع، وألف واحدة تتمناه. وإنتي تبقي شاطرة ومتخليش واحدة حرمبوءة زي اللي اسمها سالي دي تاخده منك." صمتت ريهام بتفكير. دلفت لهم حورية وهي تتثاءب بنوم. حورية وهي تجلس على السرير بنوم: "صباح الخير." الاثنان: "صباح النور." إبراهيم وهي تشير لحورية:
"أهي نيلة تانية اهي. لو واحد غير كمال كان زمانها بيتلعب بيها الكورة." حورية بفخر: "حبيبتي أم إبراهيم، تسلمي على ثقتك الغالية دي. مالها بقي ريهام كأنها واخدة قلمين على وشها الصبح." ريهام بسخرية حزينة: "مش كأنها، دي هي واخدة يا حبيبتي." أم إبراهيم بحدة: "الهانم زعلانة أكمن جوزها جه بات عندها امبارح." حورية بعدم فهم: "ويبات عندها ليه؟ ما يروح يبات في بيتهم أو أوضته اللي هنا، هو مش ليه أوضة هنا بتاعته؟
أم إبراهيم وهي تنهض بغيظ: "أموت وأعرف إنتي فرحك كمان أسبوعين إزاي." حورية بتلقائية: "ومال فرحي أنا باللي بنتكلم فيه؟ أم إبراهيم وهي تنهض بغيظ تحت ضحكات ريهام البسيطة: "أنا هقوم أجهز الفطار وأصحي الواد يروح المدرسة، مش ناقصة غباء على الصبح." حورية وهو تنظر لطيف أم إبراهيم: "مالها دي؟ أنا قولت حاجة." ريهام بهدوء: "كبري دماغك، مسيرك تفهمي." حورية بصدمة وهي تذهب لريهام وتمسك وجهها: "نهااااره أسود! هو مد إيده عليكي؟
صوابعه دي... ريهام بدموع: "عادي يا حورية، أنا اللي... حورية بغضب: "إنتي إزاي تسمحي له يمد إيده عليكي؟ هو فاكر نفسه إيه؟ وحياة أمي العمشاء لأندمه على الحركة دي." ريهام بخوف: "هتعملي إيه؟ أهدي يا بنتي، مش مستاهلة." حورية بغضب: "اخرسي إنتي وخلي الباشا يستحمل اللي هيحصله مني." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عزيز بهدوء وهو يتناول إفطاره: "حابة تطلعي النهارده يا سما؟ ولا هتقعدي في البيت؟
في بنتين هنا تحت أمرك عشان لو احتاجتي حاجة." سما بابتسامة هادئة: "ميرسي يا أنكل، أنا اتعرفت عليهم من شوية. بس أنا حابة أروح النهارده النادي أقابل صحابي اللي مشوفتهمش من زمان." كمال بجدية: "طيب يا سما، خدي معاكي واحدة من البنات." عزيز: "وكلمي فتحي يروح معاكي." سما بملل: "يا جماعة حاسسيني إني طفلة، على فكرة أعرف بس الأماكن وأنا ممكن أروح لوحدي." عزيز بهدوء وخبث:
"لو عملتي العملية وقتها هجيبلك طيارة لو عايزة تلفي بيها العالم كله لوحدك، موافق؟ سما بحزن: "لو سمحت يا أنكل عزيز، مش عايزة أتكلم في الموضوع ده." عزيز بهدوء وحزن: "اللي يريحك يا بنتي." ثم أردف لكمال بغضب: "الـباشا بايت بره صح؟ صمت كمال بحزن وقلق. عزيز بحدة: "كمال، اللي هعمله لما يجي، إياك المرة دي تدخل فيه. الواد ده لازم يلم نفسه بقى." نهض عزيز وذهب لمكتبه بغضب. سما بخوف: "هو في إيه؟ كمال بتنهيدة:
"فاكرة مشاكل عمك ونديم بتاعت زمان؟ لسه زي ماهي." سما بحزن: "يا ربي بقى، ربنا يستر." دلف في ذلك الوقت نديم بمرح يخفي خلفه غضبه مما يحدث: "الناس الوحشة اللي تيجي مصر من غير ما تقول." سما وهي تحتضنه بقوة: "على أساس لما عرفت وقفت تستناني في المطار بالطبل البلدي." نديم بمرح: "طبل بلدي لي؟ 🥁 إنتي جاية من أمريكا ولا خارجة من سجن؟ كمال بحدة: "إنت كنت فين؟ نديم ببرود: "كنت بايت في شقة مصر الجديدة." كمال بغيظ:
"وهتقول لأبوك كده بقى؟ لأنه مولع نار منك." نديم ببرود وهو يتجه للأعلى: "كبر دماغك." عزيز بغضب وحدة بعد أن خرج من مكتبه: "على فين ياالا؟ نديم ببرود وهو ينظر له: "طالع أوضتي يا بابا." عزيز بحده: "ملكش أوضة في بيتي، اطلع بره." كمال بصدمة: "يا بابا مش كده ا... عزيز بغضب: "مش عايز حد يدخل، والـباشا يروح يقعد عند اللي كان بايت عندهم. والصفقة اللي قلت هتشتغل عليها مسحوبة منك." ذهب نديم ووقف أمامه بغضب لاول مرة:
"مش عايز أقول حاجة تاني قبل ما أمشي." عزيز بحد وغضب: "سهر وسط أو*سخ ناس في الدنيا للصبح، وس*فالة وقل*ة أد*ب، وكمان بجح." نديم ببرود حاد: "الفضل يرجع ليك والله." نظر له عزيز بغضب وحدة: "هتحطني أنا شماعتك دلوقتي؟ نديم بحده: "لأ، دي الحقيقة. مش أنا الفاشل من يومي، مش أنا ديما اللي ببقى مش نافع في أي حاجة من صغري. رغم إني الكبير، مفضل عليا كمال في كل حاجة. إحنا الاتنين نغلط، نديم يضرب وكمال لأ." عزيز بغضب:
"عشان إنت الكبير شديت عليك عشان أطلعك راجل أسند عليه." نديم بسخرية: "للأسف، نتيجة اللي عملته قدامك أهي. كل وصف وصفته ليا زمان قدام صحابي وقرايبي، أنا حققتهولك. شوفت أنا مطيع إزاي؟ وبرضه مش عاجبك." عزيز بصدمة من ما يتفوه به نديم لاول مرة: "أنا زي ما كنت بعاملك، عاملت أخوك. لو كنت قسيت عليك شوية، فعشان إنت كنت مطلع عيني وكل يوم مشكلة، ولا نسيت؟ نديم بحده:
"لأ لأ لأ، إنت عمرك ما عاملتني أنا وكمال زي بعض. ديما مفضلة عليا في الشغل، في البيت، في أي حوار بتاخد رأيه هو. وأنا ولا كأني ابنك. هتقولي ظروفه واللي حصل، طيب يا عزيز باشا، إنت تعرف إيه عني؟ أنا أعرف مين صحابي؟ تعرف أنا كنت فين دلوقتي قبل ما تحكم؟
لأ سوري، أنا مش كمال عشان تسأل عني. ده إنت حتى لما عرفت إنه مش ابنك، بقيت تحبه أكتر من الأول وكأنه ابنك الوحيد، وأنا اللي مش ابنك. ده إنت حتى لما قررت تخطبلي عشان حالي يتصلح، خطبتلي بنت شريكك في الشغل عشان الصفقات اللي بينكم تتم كويس، مش عشاني. بس تعرف؟ أنا أحسن منك. رغم كل اللي عملته، أنا مكرهتش أخويا، وهو الأخ والصديق الوحيد ليا. بس للأسف شكل هكرهك إنت."
أردف بكلماته وهم بالمغادرة تحت نظرات كمال الحزينة على ما يكتمه شقيقه ودموع سما على ما يحدث. أمسك عزيز موضع قلبه بألم، وبأقل من لحظة كان جسده يهوي أرضًا فاقدًا الوعي. كمال بصدمة وخوف وهو يهرول له: "بابا! الحق يا نديم." نديم، الذي كان على وشك الخروج من المنزل، هرول سريعًا لهم بخوف وهو يحاول إفاقة والده ولكن دون جدوى. كمال بحدة وخوف: "كلم الإسعاف بسرعة." ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سما ببكاء: "يا عايدة اسمعي مني، أنا هروح يعني هروح. كلمي السواق." عايدة بملل: "يا سما هانم، كمال بيه منبه عليا متخرجيش لوحدك لحد ما هو يجي." صمتت سما ببكاء شديد. هبت واقفة وأردفت بصوت مهزوز: "بقولك إيه، إنتي معاكي الفون بتاعي؟ كلميلي ف... عايدة وهي تنظر لها بغيظ مكتوم: "يا هانم، مانا كلمت نديم بيه وكمال بيه مش بيردوا." سما بدموع: "لأ، كلمي فتحي. رقمه كمال مسجله عندك. كلميه." قامت عايدة بمهاتفة فتحي. أجاب الآخر بنوم:
"أيوة مين." عايدة بمياعة: "فتحي، معايا." فتحي: "مين إنتي؟ سما بلهفة وهي تمد يدها في الهواء: "هاتي الفون يا عايدة، هاتيه." فتحي بانتفاض منذ أن استمع لصوتها الباكي: "اديني سما هانم." عايدة وهي تنظر لسما بغيظ وتردف بمياعة: "هي كانت بتقولك ا... فتحي بغضب وحدة: "بقولك اديهالي." انتفضت عايدة من صوته وأعطت الهاتف لسما. سما بدموع: "فتحي، تعالي حالا." فتحي بقلق وهو ينهض عن فراشه: "أهدي طيب وقوليلي في إيه."
سما ببكاء مثل الأطفال: "أنكل عزيز تعب وراح المستشفى، ونديم وكمال مخدونيش معاهم. وعايدة مش راضية تطلعني. عشان خاطري ارجوك تعالي وديني ليه، والنبي يا فتحي." فتحي بتنهيدة ارتياح بأن لا يصيبها مكروه: "طب اهدي، أنا نص ساعة وهكون عندك." أغلق معها وذهب ليبدل ملابسه، ولكنه ما إن وقع نظره على نفسه في المرآة حتى أردف بحدة لنفسه: "إنت خايف ليه كده؟ دي مجرد واحدة بحميها. متنساش يا فتحي إن اللي بيقرب منك بيموت."
أنهى ارتداء ملابسه وذهب لها سريعًا. وصل بعد أقل من نصف ساعة وقام بمهاتفتها لتجيب عليه عايدة بأنهم دالفون للخارج الآن. ذهبت عايدة وهي تمسك يد سما وتسير معها باتجاه السيارة، وعيناها تتفحص فتحي بإعجاب شديد. ولكن كان الآخر يحارب نفسه بقوة كي لا ينظر لتلك البريئة سما. ذهبت سما مع عايدة وهي تستند على سيارة وتوقفت عند الباب الأمامي وقامت بفتح الباب. عايدة بسرعة: "اتفضلي ورا يا سما هانم." سما:
"يا بنتي مليون مرة أقولك أنا سما بس. وبعدين أنا هركب قدام عادي." فتحي ببرود: "ميصحش يا هانم، اتفضلي ورا." امتلأت عيناها بالدموع، هي لا تبكي من أجل أن تجلس بجواره، هي فقط مثل الطفلة وتحب أن تصعد في الأمام فقط. صعدت سما بالخلف، وتلك الفتاة التي تدعى عايدة في الأمام، وهي تنظر لفتحي بإعجاب شديد. لاحظ هو ذلك ولكن تجاهلها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلف الطبيب للخارج، ليهرول له نديم وكمال بقلق. كمال بلهفة: "خير يا دكتور." الطبيب بهدوء: "متقلقوش يا جماعة، الـباشا زي الفل. بس واضح إنه اتعرض لضغط عصبي وده أثر على القلب عنده. بس سيطرنا على الوضع والـباشا زي الفل. تقدروا تدخلوا تطمنوا عليه." كمال بابتسامة واسعة وارتياح: "شكرًا جدًا يا دكتور، اتفضل." ذهب الطبيب من أمامهم. كمال لنديم: "يلا ندخله نطمن عليه." نديم بحزن:
"مش وقته يا كمال، هو تلاقيه متعصب مني. أبقى أقابله لما يرجع البيت." كمال بحزن: "نديم، أنا وإنت أغلى حاجة عند أبوك، وسما كمان. إحنا التلاتة ملناش غيره، وهو ملهوش غيرنا." نديم بحزن: "عارف." كمال بحدة: "ومادام حضرتك عارف، لازمته إيه كلامك اللي زي السم اللي قولتهوله؟ نديم: "يا عم، كلمتين كانوا محشورين في زوري، قولتهم وخلصنا." كمال بخبث: "مكنوش كلمتين وخلاص يا نديم، أنا أكتر واحد أعرفك." نديم بتنهيدة:
"ادخل يا كمال اطمن على أبوك، وأنا هروح آخد شاور وأغير هدومي وأشوف الشغل المتلتل اللي علينا. وقول لأبوك إني مكمل في الصفقة، تمام." تركه نديم وذهب ليدلف كمال لوالده بابتسامته الهادئة. كمال بهدوء: "كده يا بابا تخوفنا عليك؟ حمدلله على سلامتك." عزيز بألم ودموع: "أخوك فين؟ كمال: "كان هنا ومشي لما اطمن عليك عشان ميدخلش وتحصل حاجة مش كويسة." عزيز بحدة: "متكذبش عليا، نديم مجاش. نديم بقى بيكرهني يا كمال."
كمال وهو يمسك يده بحنان: "وغلاوتك عندي كان هنا ومشي. وبعدين أنت عارفه لما بيزعل بيقول أي كلام وخلاص." صمت عزيز بألم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقف فتحي بسيارته أمام المستشفى. عايدة: "استني يا سما، أنا نازلة معاكي." سما بتلقائية: "لأ، أنا عايزة فتحي." نظر لها هو في المرآة بقلب نابض بقوة. نعم، هي تقصد من تلك الجملة بريء، ولكن جعل قلب الآخر ينبض بقوة. عايدة بغيظ:
"أنا هوصلك يا سما، مش هنتعب أستاذ فتحي معانا." فتحي بجدية: "لأ عادي، اتفضلي يا سما هانم." سما بغيظ: "اسمي سما بس، مش هانم." فتحي بابتسامة جانبية: "ماشي يا سما." هبط فتحي وفتح الباب وأمسك يدها بهدوء: "يلا." هبطت هي وهي ممسكة يده وسارت معه داخل المستشفى تحت نظرات الحقد من تلك الفتاة. دلف للداخل لتردف هي بغضب: "إنت مخلتنيش لي أركب جنبك." فتحي بجدية:
"عشان حضرتك مينفعش. أبقى أنا شغال عندك، والبنت اللي هناك دي، وتركب هي ورا وإنتي قدام." سما بحدة: "أنا حرة براحتي، وأنا هركب قدام على طول." فتحي بابتسامة واسعة: "ماشي يا ستي، براحتك." سما وهي تجذب يدها منه بحدة: "وأوعى كده، أنا همشي لوحدي." تركته وذهبت بغضب، ولكنها اصطدمت بذلك العمود الضخم لتصرخ بألم. فتحي وهو يستندها بقلق: "براحة طيب، ينفع كده." سما بدموع وألم: "مانت اللي سبتني." فتحي وهو يكتم ضحكاته:
"مش إنتي اللي قولتي." سما بغضب جعل أنفها يصبح أحمر وبقوة: "وإنت صدقت." فتحي بهمس: "على فكرة أنا لو عليا مش هسيبك أبداً عشان شغلي وكده." سما بتوتر: "احمم، وصلني لأنكل عزيز يلا." أمسك فتحي يدها مجددًا وذهب لغرفة عزيز. كمال بحدة: "سما، أنا مش قولتلك أنا هاجي آخدك." عزيز بهدوء: "خلاص يا كمال، أهي جات مع فتحي." فتحي بجدية: "متقلقش يا كمال باشا، أنا معاها خطوة بخطوة. وألف سلامة عليك يا باشا." عزيز بإيماء:
"الله يسلمك يا فتحي." سما بدموع: "إنت كويس يا زيزو؟ عزيز بهدوء: "كويس يا حبيبتي، متخفيش. هتيجيلي يا كمال؟ أمسك كمال يدها وأجلسها بجوار عزيز الذي احتضنها بهدوء وحنان وظل يطمئنها عليه ويمسح دموعها. غير ملتفت لذلك الذي كان يستشاط غضبًا من لمسة كمال ليدها، وأيضًا عزيز يعلم بأن هذا يسمى هراء، ولكنه لا يستطيع مقاومته. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلف نديم لمنزله الصغير مجددًا. تنحنح بقوة لتلتفت له حورية التي كانت تشاهد التلفاز بالصالة. حورية بغضب وهي تتجه له: "إنت جاي ليه تاني؟ ياه، جاي تخلص عليها؟ نديم بغضب: "ملكش فيه." ثم تابع وهو يدفعها بيده جانبًا: "ووسعي من قدامي، مش فايقلك." حورية بغضب وهي تقفز عاليًا قامت بصفعه أسفل رأسه من الخلف وأردفت بحدة: "لما أكون بكلمك تقف وتسمعني." استدار لها نديم بغضب شديد: "إنتي قد الحركة دي؟ حورية بثقة وثبات: "أيوه قدها."
قام نديم برفعها عن الأرض من ملابسها من الخلف وأردف بغضب: "وحياة أمك لأكون معلقك بمشبكين على الشارع عشان تتلمي." حورية بصياح: "قدك! أنا عشان تتعافى عليا نزلنااااااااااي، الحقووووووونااااااااااااااي." جاءت أم إبراهيم وريهام سريعا على صوت حورية وهي تصيح. ريهام بخوف وصدمة: "إنت ماسكها كده ليه؟ نزلها." أم إبراهيم بحدة: "يا بجاحتك، كمان بتتشطر على الغلبانة دي." ريهام بغضب وغيظ: "معلش، مهو ده آخره يتشطر على الستات."
ألقى نديم بحورية أرضًا، لتتألم الأخرى بقوة. نديم بغضب شديد وصوت عالٍ: "اسمعي ي ولية منك ليها، أنا واحد لسه جايب جلطة لأبوه. فاقسم بالله اللي هسمع صوتها ولا هتفكر تتكلم، هرقدها جنبه. فاهمين؟ أم إبراهيم وريهام بخوف: "فاهمين." حورية بقلق: "يجيك الحزن عمو عزيز ماله؟ نديم بغضب: "اتخانقت معاه، وقع من طوله وفالمستشفى." حورية بغيظ مكتوم: "حسبي الله." نديم بحدة: "بتبرطمي بإيه؟ حورية بخوف: "متكلمتش يا عم." نديم بغضب:
"تمام. بصوا بقى، أنا داخل آخد شاور. اطلعوا الفطار جاهز، ومسمعش صوت. أنا مصدع لوحدي." ذهب باتجاه غرفته ثم استدار بغضب وخبث وأردف لريهام: "واقفه عندك لي؟ حورية بسخرية: "عايزها تيجي تحميك ولا إيه؟ لكمها نديم بقدمه بقوة: "خليكي في حالك." ريهام بجمود: "أعمل إيه يعني؟ نديم بغضب: "تيجي تطلعيلي هدومي وتجهزيلي الحمام، ولا صعب عليكي تخدمي جوزك؟ ريهام بغضب: "نعععم، إنت بتقول إيه؟ كاد أن يجيب بغضب، ولكن قاطعته أم إبراهيم:
"روحي يا بنتي ورا جوزك يلا، واكسري الشر يلا." ريهام وهي تضرب الأرض بقدمها بغيظ: "طيب." نديم بخبث: "أم إبراهيم، بعد ما تجهزي الفطار ساعدي المدام في نقل حاجتها لأوضتي." ريهام بغضب: "مستحيل طبعًا أقعد معاك في أوضة واحدة." نديم بغضب مخيف: "هيحصل يا ريهام، ويا ويلك لو جيت بالليل لقيت كلامي متنفذش." ذهب باتجاه غرفته، لترمقه هي بغضب. ولكنها انتفضت بغضب عندما صاح بها أن تأتي خلفه، لتهرول سريعًا له.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حورية بقلق وهي تتحدث مع كمال عبر الهاتف: "بجد يا كمال، عمو عزيز كويس ولا بتقولي كده وخلاص؟ كمال بتنهيدة: "كويس والله، واديني عنده وهيطلع بالليل." حورية بغيظ: "أومال الحيوان أخوك بيقولي إنه جاتله جلطة ليه؟ كمال بابتسامة خفيفة: "يعني إنتي متعرفيش نديم وتهيسه." حورية بتنهيدة:
"ده رخم، مش كفاية ضرب البت الغلبانة علقت موت. وكمان كان هيموتني من القلق على أبوك." كمال بغضب: "هو ضرب مراته امتى؟ حورية بخبث: "امبارح جه سكران ونزل فيها ضرب. البنت ي عيني الصبح جسمها ووشها وارمين." كمال بغضب: "متزعليش، أنا هشد معاه بسبب اللي عمله ده." حورية بشماتة ولكنها أخفتها خلف قناع براءتها: "يلا بقى، ربنا يهديه. المهم إني اطمنت على عمو عزيز." كمال: "بقولك إيه، متيجي تزوريه." حورية بحدة: "إنت اتجننت؟
إزاي تطلب مني كده؟ إنت فاكرني إيه؟ كمال بحدة: "فاكرك إيه إيه؟ أنا بقولك تعالي زوري أبويا في المستشفى. هو أنا قولت إيه؟ حورية بغضب: "مانت هتقولي مستشفى، أجي ألاقيها أوضة نورها أحمر وتشربني حاجة صفرا وتغتصبني." كمال بحدة: "إنتي عرفتي الحاجات دي منين؟ حورية بثقة: "من روايات الواتباد اللي بقراها." كمال بحدة: "وحياة أمك يا حورية لو الموقع ده ما تمسح من عندك، لأنفخك." حورية بحدة: "ومالها الروايات بقى؟ كمال بغضب:
"لأ، العيب مش في الروايات، العيب في دماغك اللي بتسيب كل حاجة وتركز في حاجات غلط." صمتت حورية بغيظ، فهذا كمال يعرف عنها ما لا تعرفه هي. كمال بجدية: "هبعتلك العربية والسواق وعربية حرس تجيبك." حورية: "وليه كل ده؟ أنا هجيب الواد نديم وأجيلك." كمال: "تمام، برضه عربية الحرس هتكون وراكم. أنا لو فاضي كنت جيت آخدك، ولاحظي بس وإنتي بعيد بكون بموت قلق عليكي." حورية بخجل شديد: "أوكي، هروح أجهز أنا. باي." كمال بعشق وصوت هادئ:
"بحبك." حورية بتوتر وخجل: "احمم، أنا بقول باي." كمال بمشاكسة وهدوء شديد: "وأنا بقول ب، ح، ب، ك." حورية بهروب من شدة خجلها: "إيه ده؟ أنا شكلي جالي إسهال ومؤترة، أقفل." أغلقت الهاتف بوجهه، ليضحك الآخر بقوة على هروبها منه بتلك الطريقة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دلف نديم خارج المرحاض وهو يضع تلك المنشفة حول خصره وبالأخرى يجفف بها شعره. نظرت ريهام للجهة الأخرى ليبتسم هو بتسلية عليها.
ارتدى ملابسه وكاد أن يغلق أزرار قميصه حتى أردف بخبث: "واقفه عندك لي؟ ريهام بغيظ: "إنت اللي قولتلي مخرجش." نديم ببرود: "تعالي ساعديني وأنا بلبس." ريهام بغيظ: "وإنت اتشليت؟ نديم بحدة: "مش هكرر كلامي مرتين، اخلصي." ريهام وهي تضرب الأرض بقدمها بغضب: "يارب يجيلك شلل في أحبالك الصوتية." ذهبت وقفت أمامه وهي تنظر للأرض بإحراج وأمسكت القميص بأطراف أصابعها وبدأت تغلق أزراره. رفع وجهها بأنامله وأردف بصدق وهو
ينظر لزرقاويتها بتنهيدة: "والله مش عارف أنا حبيتك ولا اللي بيحصلي معاكي ده إيه." ريهام بدموع وألم: "اللي أنت فيه ده هيكون إيه حاجة غير إنه حب." نديم بحدة: "مش من حقك تحكمي على مشاعري على فكرة." ريهام بحدة: "متجيش الصبح تضرب وتهين ودلوقتي تقولي بحبك، ده اسمه تناقض." نديم: "إنتي اللي استفزتيني و... ريهام وهي تذهب من أمامه للخارج: "أنا غلطانة وأنا آسفة، بس ياريت تحتفظ بمشاعرك لنفسك عشان ما تلزمنيش."
نظر هو للمرآة بحزن وقد لمعت بعينيه الدموع بألم داخلي كبير. أكمل ارتداء ملابسه وذهب للخارج، بحث بعينه عنها ليجدها جالسة تتناول أطراف الحديث بصوت منخفض مع أم إبراهيم. إبراهيم وهي تغمز لريهام: "الفطار جاهز." نديم بحدة: "مليش نفس، أكليه للي جنبك."
دلت حورية خارج غرفتها وهي مستعدة للخروج بملابسها التي كانت عبارة عن بنطال جينز أسود وسويت شيرت موف واسع للغاية يصل لمنتصف فخدها، وشعرها الطويل عملته على شكل كحكة يتدلى منها بعض الخصل بعشوائية على وجهها. وأردفت بهدوء: "يلا، أنا جاهزة." نديم بعدم فهم: "يلا فين؟ حورية بثقة: "كيمو قالي خلي نديم والحراس اللي جم تحت يوصلوكي المستشفى عشان أطمن على حمايا." نديم ببرود: "خليهم هما يوصلوكي، أنا مش فاضي." حورية وهي تهمس له بمكر:
"وحياة أمك الحرباية لو مجيت توصلني لأكون حاكية لريهام على علقة الموت اللي أدوهالك حراس عمي، فاكر ولا أفكرك." نديم وهو يكتم فمها: "اسكتي يخربيتك، اسكتي وقدامي." حورية وهي تذهب أمامه بمرح: "يلا بينا يا نيدو." أوصلها نديم إلى المستشفى وخلفهم سيارة الحرس الخاصة بكمال. نديم بحدة: "اتفضلي انزلي." حورية بخبث:
"نديم، والله على الضرب اللي ضربتهولي بدري وضربك لريهام، لأني قايلة لعمو عزيز على موضوع ريهام وإني اتجوزتها، وأنا حلفت." أردفت بكلماتها وهبطت من السيارة، وركضت للداخل سريعا، ثم ذهبت للأعلى بعد أن علمت مكان غرفة عزيز من الريسبشن. نديم بصدمة وخوف: "يخربيت سنينك، الراجل هيموت فيها. خدي يا داهية تاخدك، استناااااااااااي." فهل ستخبر حورية عزيز بزواج نديم وريهام أم ماذا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!