توقفت حوريه وقد سقط منها الهاتف وهي ترى هؤلاء الرجال يوجهون أسلحتهم باتجاه كمال وعائلتها الصغيرة. قبل أن تخبرهم بأن ينتبهوا أو هم ينتبهون لهؤلاء الأشخاص، قام هؤلاء الرجال بإطلاق النار عليهم بشكل عشوائي. انتفض الجميع وبقوة وفزع شديد وخوف ليختبئ الجميع خلف السيارات واشتبك رجال عائلة الشناوي معهم وأيضاً فتحي لأنه كان يحمل سلاحه أيضاً. نديم بحده وخوف وهو يحتضن ريهام ويختبئ خلف السيارة: كمال مين دول؟
كمال وهو غاضب بل تحول للغضب بذاته وهو يختبئ خلف سيارة أخرى: مش عارف يا نديم. نديم بفزع وخوف وهو يستمع لبكاء سما: سما سما فين؟ كمال وهو يبحث بعينيه ليجد حوريه وسالي وأم إبراهيم يختبئون خلف سيارة وعزيز وأمجد وتلك الفتاة التي تدعي عايده خلف سيارة أخرى وفتحي بسيارته ويطلق النيران على هؤلاء الرجال بقوة، لحظة سما أنها هناك تجلس أرضاً بمكان خطر وواضح للجميع. كمال بصوت عالٍ وهو ينظر لها: سماااااااااااا ارجعي لورا.
انتبه فتحي لما تفوه به كمال وهو ينظر باتجاه سما بخوف. سما ببكاء وخوف: كمال الحقني. كمال بصوت عالٍ وخوف كاد يقتله: متخافيش حبيبتي وارجعي لورا. انتفضت سما وتراجعت للخلف ولكن لسوء حظها اتجهت للجهة الخطأ.
فتحي وهو يطلق الرصاص على هؤلاء لاحظ تقدمها للوسط لينتفض بقوة ودون مقدمات ذهب باتجاهها وهو يحمي نفسه بإطلاق النيران على هؤلاء سريعاً، ولكن ما أن وصل لها حتى رأى أحدهم وهو يطلق الرصاص باتجاه معشوقته البريئة ليحتضنها بقوة ويستدير بجسده لتسكن تلك الرصاصة جسده ليئن بألم. أشار أحد هؤلاء الرجال لهم وبأقل من دقيقة غادروا سريعاً، ليهرول الجميع باتجاه فتحي الذي سقط أرضاً وهو يقاوم ألمه كي لا يفقد وعيه.
سما ببكاء هستيري: فتحي في إيه اتكلم فتحييي. فتحي وهو يغمض عينيه بألم ولكن هناك شبح ابتسامة على وجهه ما أن رأى خوفها عليه. جاء كمال والجميع بفزع. كمال وهو يجذب سما لأحضانة بخوف: انتي كويسة يا حبيبتي أنا آسف مش هيحصل كده تاني. سما ببكاء شديد: فتحي مش بيرد مات بسببي. أمجد وهو يهتف بقلق شديد: كلموا الإسعاف بسرعة الراجل لسه فيه النفس. نديم بحده: مفيش وقت احنا هننقله للمستشفى.
عزيز بقلق: أنا جاي معاكم يالا. أمجد أنت وصل البنات لبيوتهم. ثم أشار لكمال: كمال أختك توصلها وتطمن عليها وفاقل من ساعة أعرف مين اللي عمل كده. بالفعل ذهب نديم وعزيز بفتحي للمستشفى. أم إبراهيم: لو سمحت يا كمال هات سما معانا مش هينفع تسيبوها لوحدها وهي كده. ريهام بتأييد: أيوه يا كمال أرجوك. كمال وهو ينظر لحوريته الصامتة بدموع لن تكف عن الهبوط: أوكي يلا بينا.
ثم أشار لأمجد: أمجد هنتعبك توصل سالي لبيتها وفطريقك توصل عايدة القصر. عايدة بانتفاض شديد بسبب ما حدث منذ قليل: لا يا كمال بيه أنا هاخد تاكسي وأروح بيتنا بعد إذنكم. كمال وهو يقود سيارته ويتحدث بالهاتف: طيب يا نديم ابقي كلمني أول ما تطمنوا عليه. أغلق كمال مع نديم ووجه حديثه لسما: متقلقيش يا سما. سما بدموع ولهفة: هو كويس صح. كمال: لسه فالعمليات يا سما بس وضعه مش خطر اطمني مفيش حاجة هتخصه بسببك. أم إبراهيم
وهي تربت على كتفها: متخافيش يا بنتي ربنا يقومه بالسلامة. صمتت سما وهي تضع رأسها على النافذة وهي تضم جسدها وتتذكر عندما كان يحتضنها منذ قليل وانتفاض جسده الذي شعرت به عندما أطلق عليه النار، لتهطل دموعها بعدم توقف. وصلت سيارة كمال وسيارات الحرس الخاصة به أمام البناية ليهبط الجميع للأسفل ثم ذهبوا للأعلى، معادا حوريه التي جلست بالسيارة بناءً على طلب كمال.
كمال وهو يستدير لها بهدوء: ممكن متخافيش أنا معاكي واللي عمل كده هندمه. حوريه ببكاء: اللي حصل ده بسببي أنا. كمال بعدم فهم: إزاي. حوريه ببكاء وانتفاض: سعيد كلمني قبل ما يحصل اللي حصل بدقيقة وهددني كنت سبتني يا كمال مكنش كل ده حصل فتحي في المستشفى بيموت بسببي وكان ممكن تكون مكانه سما. كمال بحده: وأنا مش هسيبك لو فيها موت الكل ولو أنا أولهم مش هسيبك أنتِ لكمال وبس.
حوريه بغيظ: مش وقت تمسك خالص الناس عمالة تموت وانت عمال تتمحن على اللي خلفوني. ابتسم كمال بهدوء: وهفضل متمسك بيكي عمري كله وابن عمك ده أنا ماذتهوش الأول عشان قريبك أنما دلوقتي وغلاوتك عندي لندمه ندم عمره على اللي عمله امبارح والنهاردة. حوريه وهي تهبط من السيارة: اعمل فيه اللي تعمله المهم كمال متحصلوش حاجة، وهتكل أنا على الله أروح آكل لي لقمة أحسن الأكشن اللي حصل ده جوعني. كمال وهو يقبل ما بجانب شفتيها بعشق: بحبك.
حوريه بغيظ: والله مشوفت زيك الدنيا خربانة وانت قلة الأدب بتجري في دمك اتقي الله بقى. تركته وذهبت ليبتسم هو بمرح عليها، يعلم بأنها خجولة للغاية وتهرب من خجلها بتلك الطريقة. ذهب هو بعد أن أخبر الحرس بالمكوث أمام البناية وعدم التحرك لأي أحد من عائلته إلا بأمره. سالي بغيظ: أنت تعرف البنت اللي اسمها ريهام. أمجد وهو يقود السيارة ببرود: خير. سالي: يعني لاحظت أنكم قريبين من بعض وبتتكلموا سوا و..
أمجد بحده: عايزة إيه أنتِ يعني. سالي بغيظ: لو تعرفها كويس قول لها تبعد عن خطيبي أديك شوفت أول ما ضرب النار حصل اترمت في حضنه إزاي وكأنه من باقي أهلها. أمجد بغضب: أولاً أنتِ ابعدي خطيبك عنها أحسن له لأن هو يا سالي هانم اللي بيحاول يقرب منها وهي بنت محترمة وبتصده ومش شبهه. سالي بغيظ: تقصد إيه بكلامك ده.
أمجد بحده: يعني ريهام مش البنت اللي بتحب المظاهر ولا الفلوس والمركز الاجتماعي دي بنت بسيطة جداً ومحترمة ومش زي الأشكال اللي يعرفها خطيبك. سالي بتوتر أخفته غيظها: أشكال إيه أنت بتقول أي حاجة وخلاص. أمجد بسخرية: لا مش أي حاجة لو عايزة تحافظي على خطيبك ابعديه عن ريهام. ثم تابع بخبث ليثير غضبها: ولمعلومات حضرتك أنا وريهام بينا مشروع خطوبة قريب. نظرت له هي بحزن وغضب وصمتت. كمال وهو يتجه
لنديم وعزيز بلهفة وقلق: خير يا جماعة. نديم: لسه جوه فالعمليات. عزيز بقلق شديد: خير إن شاء الله. نديم: بجد فتحي ده طلع جدع جدا. ثم تابع بمرح: أول مرة أنتوا الاتنين تثقوا في حد وميطلعش خازوق هههههههه. نظر له الاثنان بحدة. عزيز: كمال عرفت مين السبب. كمال بغضب: أيوه يا حج. عزيز ونديم بسرعة وفضول: مين يا كمال. كمال بحزن: سعيد ابن عم حوريه. عزيز بغضب: جاب آخره ابن الكلب. كمال بغضب: متقلقش يا حج أنا هخلص الموضوع.
دلف الطبيب للخارج، ليذهب له الثلاثة بلهفة. الطبيب ببرود: متقلقوش يا جماعة هو كويس وبخير الحمد لله الرصاصة جت في كتفه ولحقنا الموقف. عزيز: نقدر نطمن عليه. الطبيب: معلش يا حج الصبح لأنه نايم بسبب العملية والبنج. كمال: أوك يا دكتور اتفضل. عزيز بعد أن غادر الطبيب: كمال أنت تروح تبات عند خطيبتك والصبح بأي شكل تجيبهم كلهم بلا استثناء ويجوا فالقصر عندنا لحد فرحك ما يعدي على خير.
نديم بهدوء: أوكي يا حج روح أنت وأنا وكمال الصبح هنجيب البنات. عزيز بحده: تروح فين أنا قولت كمال، أنت هتروح بصفتك إيه؟ نديم بغيظ تحت ضحكات كمال: أه معاك حق أنا بس اللي حصل خلاني اتشوش شوية. عزيز بقلة حيلة ونفاذ صبر: يلا بينا. ذهب كمال بسيارته إلى منزل نديم الصغير، فحين صعد نديم سيارته عائدًا للمنزل، وعزيز بسيارة أخرى وخلفهم عدد سيارات كبير من الحرس. صدح رنين هاتف نديم،
ليجيب بابتسامة واسعة: خايفة عليا ومتصلة تطمنيني متنكريش ها. اختفت ابتسامته عندما اتاه صوت سما الخبيث: أنا سما يا نيدووو. نديم بتوتر: سما مم ما أنا عارف خير نعم. سما بقلق: بعيداً عن إنك عارف منين إن سما وأنا مكلماك من موبايل ريهام، طمني على فتحي. نديم بخبث: بعيداً برضو عن إنك قلقانة بزيادة على فتحي وإنقاذه هو ليكي ها، فتحي كويس والرصاصة جت في كتفه بس نايم دلوقتي تأثير البنج والصبح هجيله أطمن عليه.
سما بسرعة ولهفة: هاجي معاك. نديم بخبث وابتسامة واسعة: موافق من الفجر هعدي عليكي عشان أشوف ريه. عشان آخدك بس. سما وهي تكتم ضحكاتها: عرفت انت وافقت ليه يا نديم أقفل ده انت مطلعتش سهل خالص. أغلقت سما معه وهي تعطي الهاتف لريهام وتلك الابتسامة المشاكسة تزين وجهها. ريهام بتوتر: أ أنا هنام تحبي أطفيلك النور ولا أخليه. سما بسخرية ومرح: على أساس إنها هتفرق معايا يعني. ريهام بإحراج: أنا مقصدتش والله.
سما بضحك: يا بتي عارفة فكك، المهم انتي تعرفي نيدوو منين ها. ريهام بتوتر: مفيش من الشغل يعني. سما بهدوء: على فكرة أنا حبيتك أنتِ وحوريه جداً وأتمنى لو كانت في حاجة بينك أنتِ ونديم تكبر و. ريهام وهي تتجه للنوم بجوارها: إيه ده اللي بتقوليه يا سما مفيش الكلام ده وبعدين نديم خاطب على فكرة.
سما بطفولة: بس أنا مبحبش خطيبته دي رخمة قوي والنهاردة طول الوقت بتقولي انتي إزاي عايشة كده وإزاي مستحملة حياتك كده وإنتي ديما عايشة في الضلمة، خلتني سبتكم وقعدت لوحدي لولا أنتِ وحوريه جيتوا ضحكتوني وخرجتوني من المود الزفت اللي كنت فيه كان اليوم هيبوظ. ريهام بمرح: يعني هو مباظش مثلا. سما بضحك: هههههه على رأيك.
ريهام بخبث: امم بس حلو برضو الولد اللي جه حضنك وحماكي من الرصاصة اللي كانت هتموتك بعد الشر دي ولا جو الأفلام والله. سما بشرود: هو أنا هموت قلق عليه وفي خوف حسيت بيه لما وقع وهي في حضني على الأرض محستوش أبداً قبل كده، بس هو عمل كده عشان شغله. ريهام: معتقدش لأنه لو مكنش عمل كده مكنش حد هيلومه الوضع كان زفت، بس هو عمل كده عشان خاف عليكي. ابتسمت سما باتساع: طيب تصبحي على خير بقى، هصحى بدري عشان نديم هيجي يوديني ليه.
ابتسمت ريهام على برائتها وذهبت الأخرى للنوم. سعيد بحده: يعني بعد كل ده الحارس بتاعه هو اللي يتصاب وعيلته زي الفل. الرجل بخوف: ي باشا احنا كنا هنصيب بنت عمه بس جه الواد ده ووقف قدامها و. ماجد السيوفي بصوت قوي: واللي يغلط يتحمل غلطه يا حبيبي، اطلع بره وشهرين خصم. أومأ الرجل بغضب وذهب من أمامهم بخوف. ماجد ببرود حاد: وبعدين يا شرقاوي مش كفاية كده. سعيد بحده: لا لا مش كفاية كده ومتنساش إن خطتي لازم تتنفذ.
ماجد: تمام خطتك تتنفذ بس لحد معادها ما يجي كفاية تهويش، عشان مياخدوش احتياطاتهم ويبوظولنا الخطة. سعيد بحقد: معاك حق خليهم يتهنوا يومين لحد ما أفاجئهم باللي جاي وكلهم هيبكوا دم وأولهم بنت عمي اللي فضلت الخول ده عليا. فماذا سيحدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!