كان كمال ينهي ارتداء ملابسه ليذهب للعمل، وهو يفكر وبقوة بذلك اللعين الذي أرعب حوريته بالأمس. صدح رنين هاتفه ليجيب بابتسامة واسعة، عكس قلقه وما يدور بداخله. "صاحية بدري يعني النهارده؟ "انت إزاي تروح لوحدك بالليل يا كمال؟ "إيه، كنتي خايفة عليا أتوه ولا أتخطف؟ "مبهزرش، بقولك أنا شوفته ماسك مسدس وبيشاور عليك بيه. هيؤذوني فيك يا كمال." كمال بهدوء وهو
يغلق أزرار قميصه الأسود: "يا قلب وعمر كمال كله، متخافيش. الواد ده ميقدرش يعمل حاجة. لأنه لو كان يقدر كان عمل من زمان. هو بس ماشي بنظام العيار اللي ميصيبش يدوش." "مش فاهمة يعني إيه؟ كمال بهدوء: "يعني اللي انتي فيه دلوقتي هو ولا أذاني ولا حاجة، بس خلاكي تخافي. وأنا بقولك طول ما أنا عايش وجمبك يبقى متخافيش، هو ميقدرش يأذيني ولا يأذيكي. تمام؟ "تمام."
"المهم، الحاج عزيز طالع يغير جو في اليخت بتاعه وطلب إنك تيجي إنتي وريهام، اللي هي بنت خالتك، وبس يا حوريه. وبلاش حركاتك اللي كانت في المستشفى. وابقي هاتو معاكم أم إبراهيم وتميم، أهو يغيروا جو." "وأنا عملت إيه؟ أنا مقولتش حاجة، بس حبيت ألعب بأعصاب أخوك زي ما ضرب البنت." "هو ضربها بقي علقة موت وكده صح؟ "احمم، مش أوي يعني. مش مهم ضربها إزاي، بس ضربها."
كمال بنفاذ صبر: "حوريه، سيبيهم يمشوا حياتهم براحتهم. متعمليش حاجة تسبب لهم مشاكل." "ريهام أختي الصغيرة وبخاف عليها من أخوك المفتري ده." كمال بمشاكسة: "طيب، متسيبك من أختك وأخويا وركزي معايا أنا الغلبان." "اممم، ومالك إنت؟ كمال بمرح: "وحشتيني يا سطا أوووي." حوريه بوجه أحمر خجلًا وهروب: "متشوفش وحش يا ضنايا." كمال بغيظ: "غوري يا حوريه، وافتكري إنك بتزوديها معايا وللصبر حدود."
حوريه بمرح: "حدود سينا هههه ههه ههه ههه بيو بيو بيو." لا يأتيها رد منه. حوريه بضحك شديد: "ههههههههههه ده قفل في وشي. ماشي يا بو كمال. أكيد مستحملش خفة دمي." *** استيقظ نديم من نومه. حاول أن يتحرك، ولكن شعر بثقل شديد عليه. مهلاً، ما هذا؟ كانت ريهام تحتضنه بقوة وتضع قدمها عليه لتقيد حركته، مما جعل عضلات جسده تتشنج بعض الشيء. نديم وهو يحاول النهوض: "قال وأنا اللي فاكر هصحى ألاقيها حضناني وجو رومانسي وبتاع."
نظر لها بعد أن دفع قدمها من عليه، وأردف بغيظ وهو ينظر لفمها المفتوح بشكل غير طبيعي وشعرها الذي ينزل على وجهها بعشوائية: "اتفُه على معرفتك يا شيخة. فين أصحى أسرح في جمالك والكلام ده، فين؟ أصدرت هي صوت شخير عالٍ. لينظر لها بتقزز شديد ويقوم من جوارها ويذهب للمرحاض الخاص بالغرفة. ما إن دلف للداخل، حتى جلست هي من نومها وهي تضع يديها على فمها تكتم ضحكاتها من نجاح خطتها بفساد مزاجه دائمًا.
دلف هو خارج المرحاض بعد عدة دقائق ليجدها جالسة على السرير تضع يديها أسفل وجهها. وما إن وقع نظرها عليه وهو يرتدي تلك المنشفة على خصره وصدره عارٍ وتدلي عليه بعض قطرات الماء، لتشيح بنظرها للجهة الأخرى بعد أن تورّدت وجنتاها بقوة، لتصبح بنظره جذابة للغاية. ودون قصد منها قامت بإصلاح ما فعلته منذ قليل.
قامت بلم شعرها على شكل كحكة أعلى رأسها ونهضت عن الفراش وارتدت حذاءها الذي كان على شكل بطوط وذهبت للمرحاض. ولكنها شهقت بقوة عندما جذبها الآخر لها ليرتطم ظهرها بصدره العاري، وأردف بهمس هادئ وهو يمرر أنفه وفمه على عنقها الأبيض الممشوق: "هتعدي كده عادي من غير ما تقولي صباح الخير؟ ريهام وهي تقاوم بقوة كي تفلت من بين يديه: "ص. ص. صباح الخير. أوعى بقى." نديم بمشاكسة وهو يستند برأسه على كتفها: "تؤ، مش كفاية."
ريهام ووجهها أصبح أحمر متوهج، بل وجسدها أصبح ينتفض بقوة بتوتر شديد: "يعني أنت عايز إيه يعني؟ نديم بعد أن قبل وجنتها بقبلة طويلة وأيضًا قبلها بجوار شفتيها بهدوء: "كده. هتعرفي تعملي كده؟ اتسعت مقلتاها بصدمة وخجل. ماذا يريد مني هذا الوقح أن أفعل؟ ريهام بـ هروب وهي تحاول التحرر من يديه: "ا. أوووعى بقى طيب عشان أنا هموت وأعمل حمام بدل ما بهدلك الدنيا هنا."
نديم بغيظ شديد: "عارفة يا ريهام، إنتي حلال فيكِ الخيانة. أقسم بالله. اتفضلي ادخلي الحمام، مش ناقصين قرف ع الصبح." ما إن أزال يديه حتى هرولت سريعًا للمرحاض وأغلقت الباب واستندت بظهرها عليه وهي تضع يديها على قلبها وتردف بصدر يعلو ويهبط، وكان الأكسجين يهرب من حولها: "يخربيت أفكارك يا أم إبراهيم. من أولها وهطب على وشي وكنت خلاص هستسلم. أومال لما أنفذ خطة النهاردة هيحصلي إيه؟ ***
كان فتحي يلكم ذلك الكيس الرياضي بقوة وهو عار الصدر بغرفة الرياضة الخاصة به بمنزله، وهو يتذكر بالأمس بعد أن أنهى على هؤلاء الشباب، عندما أخبرته وهم يغادرون أنها لا تستطيع المرور من ذلك المكان الذي كانوا يجلسون به بسبب الأرض غير المستوية، فأُرغم على حملها بين يديه القويتين والذهاب بها للسيارة. ابتسم بشرود وهو يلكم ذلك الشيء وهو يتذكر كيف كانت ترفع قدميها بالهواء وهي في أحضانه وتغني أغنية "عناب" الذي جعلها تستمع لها وممسكة بحذائها بيديها.
فلاش باك....... سما وهي بين يديه بمرح شديد: "العو جه العو حضر. أنا جيت أكولكم نفر نفر." فتحي بضحك شديد لأول مرة منذ زمن: "ههههههههههه عجبتك الأغنية باين." أجلسها فتحي بالسيارة بهدوء وذهب للجهة الأخرى وصعد بجوارها. سما بمرح شديد: "فتحي، تعالي أقولك نكتة." فتحي بهدوء وهو يقود السيارة: "بتعرفي تقولي نكت؟ سما بثقة: "أيوه طبعًا. اسمع يا عم. بيقولك مرة طماطم عطست قالت كاتشب ههههههههه." نظر لها فتحي بحدة وصمت.
سما: "طيب استني هقولك واحدة غيرها. بيقولك مرة واحد أحول أبوه جه من السفر ساب أبوه وحضن الشنطة ههههههههه." فتحي بتنهيدة ونفاذ صبر: "اسكتي يا سمااا." سما بحزن: "على فكرة بتضحك اللي في الآخر دي." لم يجيبها، لتصمت هي بحزن ويبدو أنها على وشك البكاء. فتحي بضحك مصطنع: "هههههههههههههه تصدقي فعلًا آخر واحدة بتضحك، بس مكنتش فاهمها." سما بابتسامة واسعة: "بجد بتضحك؟ فتحي: "آه جدًا كمان." سما بسعادة: "يبقى أقولك واحدة كمان."
فتحي بسرعة: "لا وحياة أبوكي، عايزين نوصل بالسلامة." ضحكت سما بهدوء، وقد علمت أنه ضحك فقط لأنه كان يجاملها كي لا تحزن، مثلما يفعل كمال ونديم معها. باااااااااااااااك.... جلس فتحي على الأريكة وهو يناول بعض الماء من الإبريق المثلج وتلك الابتسامة تزين وجهه من تلك الذكرى الجميلة.
فهو حال قلبه الذي حُرم من السعادة لسنوات منذ أن فقد أهله، ولكن عندما جاءت تلك الصغيرة وكأنها أنعشت قلبه من جديد بمرحها وبراءتها لتجعله يبتسم ويضحك، وهو قد نسي ما هي الابتسامة حقًا. جاءت كي يشاركها ما بداخله وتزين وحدته التي صنعتها الحياة بقسوة. جاءت تلك الصغيرة له مثل شعاع نور خفيف بظلام دامس. قطع شروده رنين هاتفه. التقطته وأجاب بجمود احتل وجهه فجأة: "أفندم يا كمال بيه." كمال بهدوء: "أيوه يا فتحي، فينك؟
فتحي بنفس نبرته: "لسه في البيت. خير؟ سرد له كمال ما حدث بالأمس مع حوريه ومعه. فتحي بجمود وتفكير: "والمطلوب طبعًا نعرف مكان الواد ده، وبعدين؟ كمال بغضب شديد من ذلك القذر: "لأ، أنت اعرفلي مكانه بس، وبعدين أنا هتصرف. وابقى أقولك." فتحي بإيماء: "اعتبره حصل يا باشا." كمال بهدوء: "وكمان في حاجة." فتحي: "خير." كمال: "عزيز باشا طالع هو والعيلة باليخت النهارده وعايزك معانا."
فتحي بعملية: "بس حضرتكم عيلة في بعض ومش حابب أسبب لحضرتكم إزعاج. ولو على الحماية هبعت يخت وراكم وفيه حرس ليكم." كمال: "يا بني، أنت عارف إن عزيز باشا بيعتبرك واحد من العيلة. غير إن مش عايزين حرس معانا لأنها هتكون عائلية، فاهمني؟ فتحي بملامح غاضبة: "تمام يا كمال باشاا." كمال بهدوء: "تمام. على الساعة 3 كده تكون موجود." فتحي بجمود: "تمام يا باشا. إن شاء الله." أغلق كمال معه ليلقي بهاتفه على الأريكة بجواره وهو ينظر أمامه
بغضب ويهتف من بين أسنانه: "فوق يا فتحي، وانسي اللي بتفكر فيه. ومتنساش إنك مجرم وهي بنت ناس وملاك بالنسبة لعالمك. فوق عشان متأذيهاش ومتخونش الإيد اللي اتمدتلك." مسح على وجهه بغضب. فكيف سيقضي على ذلك النور الذي بدأ يشق عتمته بيده؟ كيف؟ دفع تلك الطاولة الصغيرة التي كانت أمامه بغضب، لتسقط أرضًا متهشمة وهو يتنفس بغضب شديد. فماذا سيفعل مع تلك الصغيرة؟ *** نديم بحدة وهو يجلس بجوار تميم وكمال على الأريكة بملل.
كمال بخبث: "متروح يا عم تجيب خطيبتك. هتسيبها تيجي لوحدها؟ نديم بجمود: "أيوه، هسيبها تيجي لوحدها. ومأسيبش ريهام تيجي لوحدها." نظر له كمال بابتسامة خبيثة. تميم بملل: "هما اتأخروا ليه؟ متقولوا لهم يلا." نديم بصوت عالٍ: "متنجزو يا بشر، إحنا خللنا هنا." ***داخل الغرفة*** حوريه بحدة: "يمين عظيم يا أم إبراهيم لو مقومتي جهزتي وجيتي معانا. مانا رايحة، وخلي حمايا يقول عليا منفعتش لابنه ويبوظ الجوازة."
أم إبراهيم: "ي بنتي، أنا هاجي معاكم بصفتي إيه؟ أنا الظروف أجبرتني أجي أشتغل هنا، ولاول مرة في حياتي اشتغل عند حد. وكنت ناوية شهر وهمشي، بس قلت أطمن عليكم الأول وبعدين أرجع بيتي تاني." ريهام بدموع: "تمشي إيه؟ ده أنا وتميم نموت فيها. إحنا من بعد ما ماما ماتت محدش حن علينا وبقى طيب معانا غيرك. تيجي تمشي عشان نبقى لوحدنا تاني." حوريه بحدة: "وأنا؟ ريهام بعند: "وإنتي إيه يا أختي؟ أنا بحبها أكتر منك." حوريه بحزن
وهي تحتضن أم إبراهيم بقوة: "والله أنا بحبها أكتر. صح يا أم إبراهيم؟ ريهام وهي تحضنهم بقوة: "وأنا بحبكم أكتر يا عيلتي الصغيرة." أم إبراهيم: "طيب، أوعوا كده. هروح أجهز. وخفوا محن بقى." حوريه بمرح: "أيوه وبسرعة بقى عشان جوز الهانم اللي عمال يجرّح بره ده." ***
كان فتحي يقود السيارة وبجواره عزيز، وبالخلف تلك سما، وبجوارها هذه الفتاة عايدة التي لا تزيح نظرها عن فتحي. ولكن هو كان ينظر للطريق ويختلس النظر لتلك صاحبة الوجه الرقيق البرئ للغاية. كان يتابع حركة عينيها، وعندما تغلقهما انزعاجًا من الهواء، لو تعلم بأن بعفويتها تلك تجعل قلب الآخر يطرق وبقوة. عزيز قاطعًا الصمت: "مش هنعطلك عن حاجة يا فتحي النهارده." فتحي بهدوء: "لأ يا باشا، ده أنا أفضل لك مخصوص."
عزيز بتنهيدة: "بس لو ترجع عن الطريق اللي أنت فيه وتيجي معايا هـ... سما بعدم فهم وفضول: "طريق إيه يا زيزو؟ توتر فتحي كثيرًا وهو ينظر لها بالمرآة. عزيز بإنكار: "بنتكلم في الشغل يا حبيبتي، متشغليش بالك."
وصل فتحي إلى ذلك اليخت الخاص بعزيز وترجل منه، وأيضًا عزيز. وهبطت عايدة وذهبت باتجاه سما وجذبتها بغيظ وتعمدت أن تضع قدمها أمام سما لتنحدر الأخرى وتتعثر بالسير وتسقط أرضًا. وتبتسم الأخرى بشماتة وهي تحاول أن تساعدها على الوقوف. ولكن قبل أن تلمسها، كانت يد فتحي ممسكة بيد عايدة ويعتصرها بيده بقوة. فهو قد رأى ما فعلته تلك اللعينة. لينظر لها نظرات قاتلة. كيف لها أن تؤذي ملاكه الصغير؟ فتحي بهدوء وهو
يرمق الأخرى بنظرات نارية: "إنتي كويسة؟ سما بإحراج شديد ودموع: "أنا قولت لعمو مش عايزة أروح مكان أنا معرفوش. حتى اليخت، أنا بدوخ وأنا يدوب بكون هركبه." عزيز بحدة: "العيب مش علينا. الانسة اللي ماشية معاكي دي لازمتها إيه؟ سما بدفاع: "لأ يا انكل، هي ملهاش ذنب. أنا اللي مبشوفش وده غلطي."
صمت عزيز بحزن. ولكن ذلك العاشق لعيناها وبراءتها لم يهمل أحد الرد وحملها بين ذراعيه وتقدم باتجاه اليخت، لتشهق هي بصدمة وخجل من جرأته أمام عمها. فتحي وهو يسير بها: "بعد إذنك يا عزيز باشا." عزيز بهدوء فظن أن الآخر فعل ذلك كي يساعدها لا أكثر من ذلك: "اتفضل يا بني." ذهب الجميع لليخت وخلفهم تلك الحاقدة التي ازدادت غيرتها، ليس لأنها تحب فتحي، فقد غيرتها من تلك الجميلة فقط والطمع بكل شيء حولها. ***بعد قليل***
وصلت سيارتان أمام اليخت بوقت واحد. ترجلت تلك الفتاة الفاتنة بملابسها القصيرة الضيقة من سيارتها وهي تنظر حولها بغرور. وأمامها هبط أمجد من سيارته وهو يتجاهل النظر لها. تقدمت منه وأردفت ببرود: "بتعمل إيه هنا يا أمجد؟ أمجد بسخرية وحدة: "هو كان يخت أبوكي وأنا معرفش يا آنسة سالي؟ وبعدين خالي عازمني." سالي بحزن: "مكنتش أقصد كده. افتكرتك جيت تدا...
قاطعها بحدة: "من غير ما تكملي. إنتي مش في بالي أصلًا من يوم ما ظهرتي ليا على أصلك وبعتيني وبعتي حبي ليكي عشان أتقدم لك نديم الشناوي اللي هو أغنى مني." نظرت الأخرى للأرض بحزن شديد: "لو كنت مكاني كنت هتعمل كده. كنت هتختار المستقبل الأفضل." أمجد باستحقار وهو يذهب باتجاه اليخت: "أنا عمري ما هكون مكانك، لأني عمري برضو ما هبص للمستقبل بطمعك ونظرتك الموهومة دي." تركها وذهب لليخت وهي خلفه بعد أن أخفت حزنها خلف قناع غرورها.
***بعد مدة من الوقت*** كان الجميع يجلس حول مائدة كبيرة، ما عدا فتحي وحوريه الذين كانا يقفان على تلك الشواء لطهي بعض اللحوم. عزيز بجدية لسالي التي كانت تجلس بجوار نديم: "قوليلي يا سالي إيه اللي حصل خلاكي تضايقي ريهام في الشركة." سالي بتوتر: "ا. محصلش. بس يعني هي دخلت عليا أنا ونديم المكتب من غير ما تخبط و... ريهام بحدة: "لأ حضرتك خبطت. أنا أعرف الذوق كويس جدًا. وبعدين حصل خير يا عزيز بيه."
عزيز بهدوء: "أولًا، إنتي تقوليلي زيهم عمو ولا عندك اعتراض." ريهام بهدوء: "ده شرف ليا يا عموو." تميم بمرح وهو ممسك بيد سما ولا يريد تركها: "وأنا هقولك زيزو زي سما." ضحك الجميع بمرح. كمال بمرح: "ولا! إنت لازق فيها لي كده؟ تعالي اقعد معايا، إحنا رجالة في بعضنا." تميم وهو يحتضن سما بقوة: "لأ، أنا هقعد مع سما. دي حلوة أوي. أنا هاكل كتير عشان أكبر بسرعة وأتجوزها." سما
وهي تقبله من خدوده بقوة: "وأنا موافقة جدًا ومش هاكل عشان هستناك تكبر." عزيز بمرح أيضًا: "بس اسمع دي، غالية عندي أوي، مش هتاخدها ببلاش." تميم براءة: "هديلك كل اللعب بتوعي." سما بحزن: "لأ طبعًا. أومال لما هنتجوز هنلعب بأيه؟ ضحك الجميع مجددًا عليهم. حقًا يوجد بين الاثنين نفس البراءة والطفولة. عزيز بجدية: "المهم سالي، أنا بعتبرك زي بنتي وبحترمك. إنتي لازم تعتذري لريهام." ريهام بسرعة: "أرجوك يا عمو، خلاص. أنا مش زعلانة."
أمجد بخبث: "بالعكس، حتى لو إنتي سامحتيها. الآنسة سالي غلطت فيكي من غير سبب." سالي بغضب: "بس دي اقتحمت خصوصيتي أنا ونديم و... أم إبراهيم بحدة: "خصوصية إيه؟ دي فتحت عليكم باب المكتب مش باب أوضة النوم." تحول وجه سالي للون الأحمر من شدة الغضب والاحراج. عزيز بإعجاب شديد بتلك المرأة: "ممكن حضرتك تهدي." أم إبراهيم بحدة: "لأ مش ههدي. اليوم ده ريهام جات وهي زعلانة ومدايقة جدًا من ابنك وخطيبته على سبب تافه."
عزيز بحدة لسالي ونديم: "اعتذرولها يلااا." نديم بابتسامة جانبية: "أنا أسف جدًا ليها واعتذرتلها على فكرة قبل كده وقتها ومقبلتش اعتذاري." نظرت له ريهام بغيظ. سالي بجمود: "سوري." ابتسمت لها ريهام ابتسامة صفراء وصمتت. سالي وهي تنظر لريهام بغرور: "بيبي، تعالي نقف عند المية شوية." نديم بابتسامة واسعة وهو يحاول إشعال غيرة ريهام: "أوكي يا سالي، يلااا."
ذهب الاثنان إلى هناك، وكانت ريهام تستشيط غضبًا، ولكنها أظهرت التجاهل وعدم الانتباه لهم. عزيز بابتسامة واسعة: "قوليلي يا أم إبراهيم، حضرتك بتشتغلي إيه بالظبط؟ أم إبراهيم بهدوء: "أنا كان عندي حضانة أطفال خاصة، بس اتقفلت من فترة عشان الضرائب. وبعدين... قاطعتها ريهام
وهي تمسك يدها وأردفت بثقة: "وبعدين أنا وتميم قعدنا لوحدنا عشان بابا اتجوز وهي جات قعدت معانا عشان تاخد بالها مننا مكان ماما. وهي وافقت تعيش معانا لأنها صديقة ماما الله يرحمها كانت." نظرت أم إبراهيم لريهام بامتنان كبير. عزيز بإعجاب شديد: "امم، ربنا يخليكم لبعض. حضرتك بقى طبعًا متجوزة، عندك أولاد غير إبراهيم؟
أم إبراهيم بملل من أسئلته: "لأ، أنا لا متجوزة ولا عندي ولاد. وأم إبراهيم ده اسمي. اسم مركب أبويا الله يسامحه مكنش بيعيشله عيال، فقال يسميها أم إبراهيم عشان عمرها يطول وتخلف إبراهيم." عزيز بفضول: "ومجوزتيش قبل كده؟ أم إبراهيم بتنهيدة: "اتخطبت بس جوزي مات بعد جوازنا بشهر. ملحقتش أجيب إبراهيم للأسف." عزيز بابتسامة واسعة: "ومش بتفكري تتجوزي تاني؟ أم إبراهيم بحاجب مرفوع: "في حاجة يا حج؟
كتم الجميع ضحكاتهم على هذين الاثنين. عزيز باحراج: "احممم، مفيش. أنا هقوم أرتاح شوية تحت يكون الأكل جهز." أمجد بهمس لكمال: "هو خالي كان بيشقط الولية ولا إيه؟ كمال بضحك: "ده إحنا شكلنا داخلين على أيام فل هههههه." قطع حديثهم الهامس، صوت حوريه الغاضب: "كمااااال." ذهب كمال لها ليجدها تقف وترمق فتحي بغضب. كمال بهدوء: "في إيه؟ حوريه بغضب: "الواد ده مش راضي يأكلني."
فتحي بغيظ: "قولتلك اسمي فتحي. وبعدين اللحمة نيئة، هتاكلي إيه؟ حوريه بدموع: "لأ مش نيئة، في حتة مستوية أهي." فتحي وهو يذهب بغضب وغيظ: "كمال باشا، أنا غلطان إني قولت إني هعمل الأكل معاها. اتفضل حضرتك كمل. أنا هروح أقعد تحت مع نفسي أحسن." كمال بهدوء: "أوكي يا فتحي. واستنى، جاي معاك دقيقة." ثم أشار لحوريه التي كانت تنظر للطعام بشراهه: "حبيبتي، لو هتاكلي استني تستوي عشان متتعبيش."
حوريه بطفولة: "بص، هاخد الحتة اللي استوت ومش هطلب حاجة تاني." كمال بقلة حيلة: "الحتة دي بس؟ حوريه بسرعة: "آه والله." كمال وهو يتجه لفتحي: "أوكي، خوديها." صفقت حوريه بفرحة وهي تخرج لسانها لفتحي بغيظ. ضرب فتحي كفًا بالآخر بنفاذ صبر من تلك التي جعلته يكره حياته بدقائق. نعم، لذلك هو أعجب بسما لأنها هادئة ورقيقة عكس تلك المجنونة. كمال بجدية: "سيبك من حوريه وقولي عرفت مكان سعيد الشرقاوي."
فتحي بجدية: "أيوه. قاعد عند ابن ماجد السيوفي وفحمايته للأسف." كمال بصدمة وغضب: "ماجد السيوفي أكبر تاجر سلاح في الشرق الأوسط كله." فتحي: "أيوه هو." كمال بغضب: "عرف يهرب مني ابن الـ***." فتحي بثقة: "لو عايزه استني عليا كام يوم ويكون تحت رجلك." كمال وهو يذهب لحوريه: "يخلص بس اليوم ده ونشوف."
ذهب كمال لحوريه ليكمل الاثنان باقي طهي الطعام. فحين ذهب فتحي وجلس على حافة اليخت بشرود. لاحظ أنها تجلس بمفردها على حافة اليخت وتبدو حزينة للغاية. كاد أن ينهض ويذهب لها، ولكن توقف وأخذ يذكر نفسه بـ: "بلااش يا فتحي، إنت كده هتأذيها. بلااش. من النهارده إنت هتحميها وبس عشان عزيز باشا وبس. إنسي يا فتحي، إنسي." ***
كانت ريهام دافلة للطابق السفلي لليخت حتى لحق بها ذلك الغاضب، وجذبها من ذراعها بقوة لأحدى الغرف دون أن يراهم أحد. ريهام بحدة: "إنت اتجننت؟ فاكر نفسك في البيت يا نديم وبتتصرف معايا بنفس همجيتك." نديم بغضب وهو يرفع يده في الهواء: "احترمي نفسك وإلا والله هنزل بإيدي على وشك." ريهام بخوف وهي تتراجع للخلف: "نعم؟ نديم بغضب من بين أسنانه: "كام مرة حذرتك إنك متتكلميش ولا تحتكي بالزفت اللي اسمه أمجد؟ أكتر من مرة صح؟
بس أنا كلامي زي عدمه معاكي. وقاعدة تحكي معاه بتاع إيه؟ ريهام بحدة وغيظ: "أولًا، هو كلمني وكان بيقولي أرجع الشغل وأنا رفضت عشان ميحصلش بينا مشاكل. وهو بيتكلم والله برد عليه على قد السؤال وباختصار. وبعدين مدايق أوي؟ مكنتش سيبني قاعدة معاه وتروح تقف مع الهانم بتاعتك يا... نظرت له بسخرية ودموع: "يا جوزي." مسح نديم على وجهه بغضب وأردف ببرود: "هحكيلك كل حاجة. أنا خاطب سالي عشان ا...
قاطعهم دخول سالي للغرفة وهي تنظر لهم بغضب. سالي بغضب شديد: "خير، بتعملوا إيه مع بعض؟ أغمض نديم عينيه بغضب ودلف للخارج وأردف ببرود: "مفيش." كادت ريهام أن تلحقه، لتمسكها الأخرى من ذراعها بقوة وأردفت بغضب: "اسمعي يا بنت، إنتي ابعدي عن خطيبي أحسنلك." ريهام بغيظ: "إنتي اللي لو مشيلتيش إيدك عني أنا هـ... دفعتها سالي بغضب على الحائط لتتألم الأخرى وأردفت
وهي تشير بسبابتها عليها: "إنتي متعرفيش أنا ضحيت بحاجات قد إيه عشان خاطر اتخطب لنديم. فلو فكرتي تقربي بس منه أو تلعبي عليه عشان يسيبني هقتلك يا ريهام." تركتها وذهبت، لتهبط دموع ريهام بألم. كيف تلك تهددها بأن تبعدها عن زوجها؟ كيف؟ *** مر اليوم عليهم بسعادة على البعض، وملل على البعض، وحزين للبعض الآخر.
كان الجميع يدلف لخارج اليخت، حتى فك رابط حذاء حوريه لتقف جانبًا تربطه. وما إن انتهت حتى ذهبت لتلحق بهم، ولكن صدح رنين هاتفها برقم مجهول. أجابت بهدوء: "الو." سعيد بحقد: "واضح إن يومك كان حلو يا بنت عمي، ولازم أختمهولك بحاجة أحلى. ودعي حبيب القلب."
وقفت حوريه ونظرت لكمال الذي كان يتحدث مع نديم بمرح، ثم شعرت وكأنها شلت حركتها ولسانها عن الحديث، وهي ترى تلك السيارات السوداء تقف أمامهم ويخرج من نوافذها بعض الرجال المسلحين و.... فماذا يخبئ لهم القدر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!