الفصل 16 | من 27 فصل

رواية وكانت صدفة الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
17
كلمة
2,747
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

استيقظت حوريه من نومها بانزعاج وهي تشعر بأنها مقيدة لا تستطيع الحركة. فتحت عينيها بهدوء، لتجد نفسها نائمة بأحضان كمال. صرخت بكل ما أوتيت من قوة، ليفزع الآخر ويسقط من على السرير بشكل مضحك. كمال بغيظ: في إيه يخربيت سنينك. حوريه وهي تحتضن نفسها بخوف: أنت بتعمل إيه هنا وجيت إمتى. كمال بحده: جيت بالليل وكان الوقت متأخر ومرضيتش أصحيكي و...

حوريه بغضب شديد: وتيجي عندي ليه أصلًا، تتغرغر بيا أكيد، آآآآآه سرقت أعز ما أملك، آآآآآه. كمال بحده وغيظ: بطلي غباء واكسسف، كنت جاي أشوفك وأمشي والله بس ا... حوريه وهي تضرب على رأسها بشكل مضحك: واحلويت في عينك وتغرغر بيا. كمال وهو يشد شعره بغضب: يا بنت المجانين، مانتي بملابسك وأنا بملابسي أهو، اتنيلت اتغرغرت بيكي زي ما بتقولي إزاي. حوريه

بغضب وهي تضع يديها بخصرها: ما اللي كان ناقص إننا نبقى من غير هدوم، يا سافل يا قليل الأدب. كمال بغيظ: أنتِ عبيطة والله، واسكتي يا حوريه عشان مصدمكيش. موركيش قلة الأدب بتكون إزاي. صمتت حوريه وقد تحول وجهها للتورد والخجل. كمال وهو يذهب للمرحاض: روحي شوفي نديم جه وجاب الهدوم اللي قولتله عليها ولا لسه. حوريه وهي تتجه لسريرها: أحمر ياااه، أنا رايحة أكمل نوم. كمال بغيظ: لا قومي واجهزي وجهزي حاجتك، هنروح القصر.

حوريه بحده: شوفت أهو، عايز تاخدني القصر وتتغرغر بيا. كمال وهو يضرب كفًا بالآخر: أقسم بالله مجنونة، يا بت الجزمه، أنتِ مراتي والله مراتي، وبعدين لو عايز أعمل فيكي حاجة وحشة زي ما دماغك مصورالك هاخدك القصر. حوريه بردح: لاااااا يا عينياااا، مضمنكش، وبعدين إحنا لسه متجوزين على ورق. كمال وهو يقترب منها بخبث وهو يقوم بخلع قميصه: طيب نخليه شرعي بقى عشان تتكتمي. حوريه وهي تركض للخارج بخوف: عااا، هروح أجيب لك هدومك من بره.

ابتسم كمال بفقدان أمل: هتجننيني يا حوريتي. صدح صوت رنين المنزل، لتذهب أم إبراهيم من المطبخ لتفتحه، ويطل من خلفه نديم. أم إبراهيم وهي تسمح له بالدخول وتغلق الباب: خير على الصبح. نديم: هما لسه نايمين. أم إبراهيم بتهكم: ااااه، أنت بقى جاي تبيع لبن عندنا ليه. قاطعتهم حوريه وهي تدلف خارج غرفتها وتصيح بحده: جبت الهدوم ياااه. نديم بغيظ: اتكلمي بأدب يا بت أنتِ. أم إبراهيم بحده: بس أنتو الاتنين، هدوم إيه اللي بتتكلموا عليها.

حوريه: هدوم كمال أصله جه بات عندي امبارح. نديم بغمزة: أيوه يا معلم. أم إبراهيم بسخرية: أنت بتغمز على إيه، ده لو كان قرب منها كان زمان العمارة كلها لابسة قضية آداب. نديم: بس أنتِ يا أم إبراهيم متعرفيش اللي فيها. أم إبراهيم: بص كده على شكلها وانت تعرف اللي فيها كويس. نديم وهو ينظر لحوريه التي تنظر لهم بعدم فهم لما يرمون إليه: اممم، معاكي حق والله، عيني عليك يا خويااا. حوريه بحده: أنتو بتقولوا إيه وفين الهدوم.

نديم وهو يلقي عليها تلك الحقيبة التي بها ملابس كمال: أهو، خدي ياخدك ربنا ونخلص. حوريه وهي تذهب للداخل غرفتها: شالله أنت بعد الشر علياا. دلتفت سما للخارج وهي ترتدي درسًا من خاصة ريهام ليبدو عليها فضفاضًا بعض الشيء. سما بحزن: شكله رخم عليا وواسع أوي. أم إبراهيم: لا مش وحش، حلو والله، دقيقة بس أجيب دبوسين أظبط لك بيهم الأكمام وهيكون حلو، بس هو واسع لأن عود ريهام كيرفي، إنما أنتِ نحيفة. نديم وهو يمسك يد

ريهام ويهمس بأذنها بخبث: تعالي يا عم الكيرفي عايزك في كلمتين. قبل أن تعترض، جذبها نديم داخل المطبخ. ريهام بتوتر وخجل من نظراته لها: نعم، في إيه. نديم وهو يعتقل خصرها بيديه: وحشتيني. ريهام ووجهها اشتعل بحمرة الخجل: نديم مينفعش كده، كمال هنا وسما كمان. نديم وهو يقربها له أكثر: مي*تين كمال على ميت*ين سما، بقولك وحشتيني. ريهام وكادت أن تموت خجلًا: يعني عايز إيه طيب. نديم وهو يلتهم شفتيها بهدوء وعشق كبير: عايز كده.

تجاوبت هي معه لتحاوط عنقه بيديها وأغمضت عينيها مستسلمة له وللمساته الهادئة. قطع لحظاتهم دخول أم إبراهيم للمطبخ وهي تصيح بغضب: الله يخربيتك، ما الأوض ماليه الشقة، إيه هوايتك في المطبخ أنا مش عارفة. نديم بعد أن ابتعد عنها بغضب وأردف بحده لأم إبراهيم: إيه يا عامل لي الأسود، في إيه، مراتي دي أقسم بالله. إبراهيم وهي تنظر له بتقزز: مراتك، اختشي وادخل أوضتكم وبراحتكم، مش في المطبخ وسط الحلل والأطباق.

نديم بغيظ: معاكي حق، الحلل والأطباق لسه مراهقين، عيب نعمل كده قدامهم. أم إبراهيم بتنهيدة: تعالوا، كمال عايزكم بره. ذهب ثلاثتهم للخارج. كمال بهدوء: يا جماعة بابا قرر إنكم هتيجوا تقعدوا كلكم عندنا في القصر لحد فرحي أنا وحوريه، ده عشان أمانكم. سما بفرحة: هييييييه، بجد أحلى قرار أخذه أنكل عزيز. ريهام بهدوء: أنا آسفة، مش هقدر يا كمال أجي معاكم، تقدروا تاخدوا حوريه واحنا نقعد هنا.

نديم بجدية: مفيش الكلام ده، بعد اللي حصل امبارح مش هينفع تقعدوا لوحدكم هنا. كمال: يا ريهام مش هينفع بجد تقعدوا هنا، في خطر كبير عليكم، وخصوصًا إن سعيد يعرفك ويعرف إنك غالية على حوريه وممكن يأذيها فيكي أو في تميم. حوريه بحده: عليا الطلاق لو كلكم مجيتوا معايا وأولكم أم إبراهيم، والله ما أنا رايحة ولا متجوزة. ضحك الجميع على تلك المجنونة. سما: نديم يالا، إحنا بينا. كمال: على فين. سما ببراءة: هروح أزور فتحي.

كمال بحده: ليه إن شاء الله. نديم وقد لاحظ حزن سما: يا عم الراجل كان هيموت بسببها، هتروح تزوره وتشكر فيه، إيه. كمال بجمود: طيب توديها وترجعها على القصر يا نديم. نديم وهو يأخذ سما للخارج: متقلقش يا كيموو. فتحي وهو ينهض عن فراشه بألم مكتوم: هات الهدوم دي يا ياسر واخلص. ياسر أحد رجال فتحي: يا كبير، خطر عليك تطلع دلوقتي من المستشفى. فتحي بجمود وهو يخلع تلك الملابس الطبية ويبقي عاري الصدر وزراعه الذي يوضع

عليه ذلك الرداء الطبي: فكك يالا، أنا مليش في قعدت المستشفيات. طرق نديم الباب ودلف وبجواره تلك الملاك البريئة التي جعلت قلبه ينبض بقوة منذ أن دلفت للداخل. نديم بحده لسما: اقفلي عنيكي يا بت. سما بعدم فهم: ليه. نديم بانتباه: لا خلاص، متاخديش في بالك. ثم أشار لفتحي: سلامتك يا بطل، ألف سلامة. فتحي وهو يرتدي تيشرته الرمادي بألم: الله يسلمك يا نديم باشا. ياسر وهو

يساعد فتحي بارتداء ملابسه: والنبي يا باشا قول له حاجة، ده عايز يمشي دلوقتي من المستشفى وده وحش لي. سما بسرعة وخوف: لا طبعًا، هيقعد هنا عشان ما يتعبش. نظر لها هو مطولًا بصمت. صدح رنين هاتف نديم، ليرى بأن تلك سالي تهاتفه، ليستأذن منهم ويذهب لخارج الغرفة كي يجيب عليها. سما بهدوء: ألف سلامة عليك يا فتحي. فتحي بجمود: الله يسلمك. لاحظ فتحي ذلك ياسر الذي ينظر لها بابتسامة بلهاء،

ليصفعه على وجهه بقوة وغضب: روح هات حاجة للهانم تشربها. ياسر وهو يذهب للخارج بخوف من نظرات فتحي له: أوامرك يا كبير. سما بعد خروج ياسر: ده صاحبك. فتحي وهو يعطيها ظهره ويقوم بترتيب أشياءه ليغادر المستشفى: حاجة زي كده. سما بتوتر: احم، على فكرة أنت المفروض ما تسيبش المستشفى و... فتحي بحده: دي حاجة ترجعلي، ياريت متدخليش. صدمت من لهجته الصارمة معها، لتهبط دموعها بألم ظنًا منها

أنه غاضب من أجل ما حدث له: أنا آسفة إني سببت لك أذى، وشكرًا إنك ساعدتني، ولو حمايتك ليا حاجة هتضايقك بعد كده أنا هقول لأنكل عزيز يشوف حد. استدار لها بغضب وهو يجذبها من ذراعها بقوة: حد غيري، هو أنا بالنسبالك زي أي حد. أشارت برأسها بلا. فتحي بهدوء وهو يترك ذراعها وأردف وهو يمسح لها دموعها بأنامله: ممكن متعيطيش. سما ببكاء: أنا السبب في اللي حصلك، حقك تزعل مني. فتحي وهو يقترب منها للغاية وأردف بهمس وهو يمرر

أنامله على وجهها الصغير: أنا لو عمري كله هيروح عشانك موافق جدًا، المهم إنك تبقي كويسة. ابتسمت بهدوء وسط بكاءها وبتلقائية وضعت يديها الصغيرتين على صدره المليء بالعضلات. واردفت بفرحة: بجد يا فتحي. لا تعلم تلك الصغيرة بأن بعفويتها تلك وما أن لامست يديها جسده فقد هو السيطرة على مشاعره، ليمرر أنامله على شفتيها وأردف بأنفاس حارة: بجد.

انتفض جسدها بخجل شديد ما أن شعرت بيده على شفتيها، فحين اقترب هو برأسه منها ليتذوق شهد شفتيها. ولكن دخل نديم للداخل، ليبتعد فتحي عنها بإحراج شديد وغضب من تهوره وتسرعه بهذا الشكل. نديم بحده وهو ينظر له: خلاص يا سما. سما ومازال خجلها قائم: أيوه يلا بينا. فتحي بتوتر: شكراً على الزيارة يا نديم بيه. نديم بنظرات نارية مشتعلة بالغضب: ده الواجب يا حضرة الظابط السابق يا محترم. جذب نديم سما من يدها ببعض حده وذهب للخارج.

فتحي بغضب وهو يضرب السرير بقدمه بغضب: ابعد عنها بقى، أنت خطر عليها يا فتحي. ظل فتحي يكمل ترتيب أغراضه، غير منتبه لتلك التي كانت تقف خارج الغرفة. عايدة وهي تنظر له من نافذة الغرفة الصغيرة وتردف بغيظ: قال وأنا اللي جايه أزورك يا فتحي، بس ياترى بقى عزيز باشا لما يشوفك وانت بتحاول تبوس بنت أخوه حبيبة قلبه هيعمل فيك وفيها إيه. ابتسمت بشر وذهبت. بسيارة نديم. نديم بحده: الواد ده كان بيقولك إيه. سما بتوتر: واد مين.

نديم بغضب: زفت الطين فتحي. سما بخوف: مقالش حاجة، في إيه يا نديم. نديم بحده: في إيه. امبارح وخوفك عليه بالشكل الغير طبيعي ده عدّيته، هو يقف قدامك ويكون هيموت عشان يحميكي قولنا شغله والراجل جدع، إنما أدخل الأوضة ألاقيكم تعتبر في حضن بعض وكان مقرب منك وتقوليلي في إيه. سما بتوتر: مكنش يقصد دد.

نديم بحده: هقلع الجزمة وأنزلها على دماغ أمك، إحنا هنا في مصر مش في أمريكا يا هانم، وحتى لو في أمريكا ده غلط وعيب، وافهم دلوقتي في إيه بينك وبينه. سما بدموع وهي تفرك يديها بتوتر: أنا بحبه يا نديم بس. أوقف نديم السيارة بصدمة وغضب: بتحبي مين ياختي. صمتت سما بخوف ودموع. نديم بحده: هو قالك إنه بيتزفت بيحبك. أشارت برأسها بلا.

نديم بغيظ: اممم، بس الراجل كان هيموت نفسه عشانك، اسمعي يا بت، أنتِ مشوفكيش قريبة من أم الواد ده، ولو هو بيتزفت بيحبك يتقدم هو الخطوة دي ويعمل أي حاجة ونتاكد من حبه ليكي. سما ببكاء: تفتكر هو ممكن يحب واحدة عمياء. نديم بغيظ: ماهو عشان انتي عمياء مش شايفة نفسك عاملة إزاي. سما بابتسامة واسعة: بجد من غير مجاملات، أنا حلوة أوي ولا نص ونص. نديم وهو يقود السيارة مجددًا: بطل ي بت، والله بياض وحلاوة.

سما بخبث: طيب أنا أحلى ولا ريهام. نديم بحده: لا ده أنا كده هديكي بالجزمة فعلًا. سما بضحك شديد: هههههههههههه، خلاص والله خلاص. بمنزل كبير شبيه بالقصر. سالي بغضب: يا مامي ده بيقولهالي في وشي إنها هتقعد عندهم في البيت، يعني هتخطفه مني. والدة سالي: أهدي وفكري هتعملي إيه. سالي بغيظ: أنا مش بعد كل ده تيجي الحيوانة دي تاخده مني وتاخد كل الفلوس دي. والدة سالي: بقولك إيه، هديها، النوع ده بيخاف أوي.

سالي بشر: ميرسي يا مامي، لقيتها، أنا هخلي البنت دي هي اللي تكره اليوم اللي شافت فيه نديم وتبعده عنها. والدة سالي: واضح كده إن نديم هو اللي بيجري وراها، لأن أمجد قالك إنهم مرتبطين. سالي بحقد: مانا مقدرش أبعد نديم عنها، فهخليها هي اللي تبعد. فماذا تخطط له تلك الأفعى الصفراء سالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...