دلف نديم داخل منزل ريهام وهو ممسك بها من ذراعها بقوة وتلحق بهم أم إبراهيم. ريهام بحده: سيبني ي نديم، انت أصلًا ملكش كلام عليا ولا ليك حكم عليا. نديم بغضب وهو يترك يدها بقوة: مانا جيت عند اللي ليه كلمة عليكي ي محمد بيه. دلف محمد خارج غرفة الصالون الخاصة بمنزله على صوت نديم العالي، ولكن كانت المفاجأة عندما دلف خلف محمد للخارج أمجد عزام، نعم هو أمجد ابن عمة نديم وبجواره تاليا زوجة محمد.
محمد بحده: إيه قلة الذوق دي، أنت داخل زريبة عمال تزعق كده في أي؟ نديم بغضب شديد وهو ينظر لأمجد: أنت بتعمل إيه هنا؟ أمجد بعدم فهم لما يدور: أنت اللي بتعمل إيه هنا وفي إيه بيحصل بالظبط؟ تاليا بخبث: بشمهندس أمجد كان جاي يطلب إيد ريهام ي نديم بيه، ده بعد إذنك طبعًا. أنهت تلك العقربة حديثها وهي تكتم ضحكاتها بسخرية، جعلت نديم يزداد غضبًا، بل اشتعل الغضب بداخله بقوة، وريهام التي تنظر لأمجد بخوف. محمد
بقلق وهو ينظر لتاليا بحدة: استنى ي نديم، أنا هفهمك، أمجد ميعرفش إ... نديم وهو يتقدم من أمجد بغضب: ميعرفش إنه جاي يخطب مراتي. أمجد بصدمة: مراتك؟ ريهام أنتِ متج... نديم بحدة وغضب وهو يجذبه من ياقته بقوة: لما تتكلم معاها، وجه لي أنا الكلام الأول، وإياك أشوفك قريب منها تاني، وقتها هنسى إنك قريبي، وأنت عارف ممكن أعمل إيه.
أمجد بهدوء وحزن: متقلقش ي نديم، ومش محتاج تهدد، مش أنا اللي أبص لمرات ابن خالي وصاحبي، على العموم مبروك. أردف بكلماته وغادر للخارج بخيبة أمل تحدثت للمرة الثانية له بسبب نديم. محمد بغضب: الراجل أهو مشي بعد ما اتعاملت معاه بقلة ذوق في بيتي. نديم بغضب: جاي يخطب مراتي، عايزني آخده بالحضن؟ محمد بحدة: اتكلم بأدب ي ولد، وقول جاي نافخ صدرك علينا كده ليه. نديم بسخرية غاضبة: اتكلم بأدب؟ الأدب ده اللي أنت معلمتوش لبنتك.
محمد بغضب شديد: اخرس، أنا لولا العشرة اللي بيني وبين أبوك والله كنت دفنتك مكانك، أنا بنتي متربية أحسن تربية. نديم بغضب وحدة: والهانم اللي متربية حضرتك تعرف إنها حامل، وكانت دلوقتي عند دكتورة بتعمل عملية إجهاض، لولا إني لحقتها كانت هتموت ابني قبل ما يجي ع الدنيا من غير ما أعرف. محمد بصدمة لريهام التي كانت تهبط دموعها بقوة: الكلام ده بجد ي ريهام. ريهام
بحدة لنديم وسط بكائها: مش عاوزة منك حاجة تربطني بيك، لو البيبي ده جه هيعيش متعذب بينا. نديم بألم كبير: للدرجة دي وجودي جنبك تاعبك. صمتت ريهام بحزن. نديم بغضب ودموع متحجرة: تمام، من النهاردة لحد ما تولدي أنتِ مراتي وعلى اسمي، بعد ما ابني يجي ع الدنيا كل واحد يروح لحاله، ولو مش عايزة البيبي أنا عايزه وهجيب له أم تليق بيه. أردف بكلماته وذهب للخارج. محمد بغضب: ليه كده ي ريهام، مش حرام اللي كنتي هتعمليه؟
ريهام ببكاء: أنا كنت بموت وأنا بعمل كده، بس خايفة عليه ييجي وأنا وباباه كده. محمد وهو يحتضنها بحنان: ولو، أنا موجود وأبوه مش وحش ي بنتي، وأنتِ هتبقي أحسن أم، اهدي بس وشيلي الأفكار دي من دماغك. *** كانت سما بغرفتها تحاول مهاتفة فتحي الذي أجاب بأمتعاض. فتحي بجمود: نعم. سما بتوتر من نبرته: أخبارك، يعني مكلمتنيش فقلقِت عليك، أنت كويس؟ أغمض فتحي عيناه بألم ولكن أجاب عكس ما بداخله ببرود: كويس بس عندي شغل ومش فاضي.
سما بهدوء: امم، وشغل إيه بقى اللي يشغلك عني؟ مسح على وجهه بعدم تحمل وأردف بحدة ودموع: انتي مالك، شغل إيه، أنا مبحبش حد يتدخل في شغلي، فاهمة؟ سما بحزن شديد من نبرته الصارمة: فاهمة ي فتحي، وأسفة لو أزعجتك. فتحي بدموع هبطت بالفعل: طيب سلام. سما بألم من جفائه معها: سلام. أغلقت معه لتلقي الهاتف على الفراش وتبكي بقوة من نبرته الصارمة معها وإحراجه لها بهذا الشكل. على الجانب الآخر لن يكون الحال أحسن مما هي فيه.
ما إن أغلق معها فتحي حتى جلس على الأريكة وهو يضع يديه بين رأسه ودموعه تهبط بألم، فهو الآن يجرحها، هو الآن جعل تلك البريئة التي جعلت للنور والسعادة مكان بحياته، هو الآن يبكيها ويؤلمها، ما هذا العذاب يا الله. ياسر من خلفه بحزن عليه: يا كبير لو تعبان دلوقتي نأجل موضوع الواد بتاع ورق مصانع فريد الأسيوطي لبكره. مسح فتحي دموعه سريعًا ووقف وأردف بجدية: انتوا روحتوا المكان اللي قالكم عليه؟
ياسر بعملية: أيوه يا كبير، وطلع الواد بيسوحنا. أمسك فتحي سلاحه بغضب ودلف خارج تلك الغرفة التي كان يقتات بها بمخبئه السري الذي يقيم به أعماله غير القانونية مع رجاله. ذهب فتحي وأمسك الرجل من الأرض بقوة من ملابسه وأردف بغضب ووحدة: قدامك دقيقتين، ولو مقولتش المكان الورق فين بالظبط هصفيك دلوقتي. الرجل ينتفض بخوف من نبرة فتحي ونظراته الغاضبة: هيماوتوني يا بيه وأنا عندي عيال عايز أربيها، وده شغلي، أخون أكل عيشي إزاي.
فتحي وهو يلقيه أرضاً بغضب وأشار عليه بالسلاح وأردف بغضب تحت نظرات رجاله الخائفة من غضبه: اتشاهد بقى يا عم الشريف. نطق الرجل بالشهادة وقبل أن ينهيها، كان فتحي، ولأول مرة يطلق النار على أحد، كان هذا الرجل الذي امتلأ صدره بالرصاصات. ياسر بصدمة: إيه يا كبير اللي عملته، من امتى بنخلص شغلنا بالدم. فتحي وهو ينظر للرجل الغارق
بدمائه بألم ودموع متحجرة: من النهاردة، إحنا قتلنا، مقتلناش، اسمنا بلطجية، فخلينا بلطجية بالمرة، ومن النهاردة أي مصلحة فيها قتل هتتنفذ، واللي مش عاجبه شغلي يا ياسر يتفضل بره. تركهم وذهب للخارج وهو يردف بقوة: نص ساعة وهكلكم نروح نجيب الورق، بس أشوف البنت السكرتيرة دي بأي سكة شمال وهعرف منها مكانه. أومأ له رجاله بخوف، ثم بدأوا بإخفاء جثة ذلك الرجل الذي قتل نتيجة غضب وجرح ذلك العاشق. *** كمال بحدة: غلط ي نديم.
نديم وهو يخرج من حمام السباحة ويمسك بتلك المنشفة كي يجفف جسده من الماء: أنا اللي غلط، وهي اللي عملته إيه؟ كمال بحدة: هي غلطت تمام، بس غلطك أنت أكبر، بزمتك دي المرة الكام اللي تمد إيدك عليها فيها؟ نديم وهو يرتدي تيشيرته بغضب: بمد إيدي عليها نتيجة لتصرفاتها المستفزة.
كمال بغيظ: ماهو ده الغلط، وده أكيد سبب من أسباب إنها تسيبك، لأنك المفروض أمانها، وحد بتهرب من الدنيا وأذيتها ليك، وأنت جيت بكل غباء عملت أكتر حاجة تكرهها أي ست إنك تستقوي بإيدك عليها. نديم بسخرية: أنت ليه بتدافع عنها؟ أنا غلطت معاها في إيه الأول عشان كل مرة تجرحني بحاجة أصعب من اللي قبلها؟ كمال بحزن على شقيقه: طيب جرب كلمها لوحدكم بهدوء وبلاش موضوع إنك هتكمل مع سالي، يمكن ده سبب زعلها.
نديم بغيظ: لا مش ده، ولو كان ده تيجي تقولي مش تخبي عليا إنها حامل مني وكمان تروح عشان تنزله، أنا كل ما افتكر كده أكون عايز أكسر دماغ اللي خلفوها، بس وحياة أمها لندمها على تصرفاتها دي، وسالي اللي كنت هسيبها من غير ذنب عشانها والله لأتجوزها. كمال بحدة: وهتطلق ريهام بالسهولة دي؟ نديم بخبث غاضب: مين قال هطلقها، أنا هخليها كده متعلقة، لا طايلة سما ولا أرض عند أبوها، وطول ما أنا عايش هتفضل على ذمتي عشان تعرف غلطها. كمال
بسخرية وهو ينهض من جواره: لا مش عشان تعرف غلطها، عشان أنت بتعشقها ي نديم وخايف تطلقها تتجوز غيرك. صمت نديم وهو يمرر يده بشعره المبلل بغضب. كمال وهو يذهب للأعلى: هروح أنام أنا يا عم العاشق الولهان. أومأ له نديم، ولاول مرة لا يريد أن يمزح أو يتحدث، فهي بتصرفاتها المتسرعة تؤلمه وبقوة. *** سالي وهي تتحدث بالهاتف بفرحة: حلف إنه هيتجوزني، يا إيمان انتي متأكدة؟
إيمان بصوت خافت: أيوه والله يا هانم، سمعته دلوقتي حالا وهو بيكلم كمال بيه وبيقول هيتجوزك، بس ااا.. سالي بقلق: بس إيه؟ اتكلمي. إيمان: قال إنه مش هيطلقها. سالي بغيظ: بسيطة، أنا هعرف أخليه يطلقها ويرميها رمية الكلاب، هي واللي في بطنها ده إذا فضلت حامل. إيمان بخوف: أوامر تانية يا هانم. سالي: لا ي إيمان، بس خليكي معايا بأي جديد. أغلقت سالي مع تلك الفتاة وهي تبتسم بخبث تتذكر ما حدث سابقاً عندما ذهبت لريهام. فلاش باك.
ريهام بخوف: في إيه ي سالي؟ وعايزة مني إيه؟ سالي بعيون سوداء غاضبة: نديم، عايزة نديم. ريهام بغيظ: ونديم جوزي لو انتي متعرفيش، وهو عايزني أنا. سالي بغيظ: وعايزني أنا برضو أكتر منك، عارفة ليه؟ ريهام بقلق: ليه؟ سالي بغضب: عشان بابي مستثمر نص أموالهم، ولو جوازي من نديم متمش، عيلة الشناوي هتبقى على الحديدة، محصّلها ولا مليم، وده ممكن يخلي إنكل عزيز يموت فيها، ونديم مش هيسمح بكده.
ريهام بدموع وغباء: عشان كده نديم كان بيقولي إنه بعد الصفقة هيسيبك. سالي بغيظ أكبر: للأسف اللي متعرفيهوش إن برضو الصفقة مش كفاية عشان تنقذهم، وهما فاكرين إن لو نديم سابني بابي هيسيبهم كده من غير عقاب. صمتت ريهام ببكاء. سالي وهي تردف بخبث وغيظ: وكمان اللي حصل بيني وبين نديم يخليه يتجوزني غصب عنه برضو. ريهام بصدمة ودموع: حصل إيه؟
سالي بحقد: هيكون إيه يعني، اتنين مخطوبين من أكتر من سنة وكل يوم بنسهر مع بعض، انتي عارفة بقى اللي ممكن يحصل، وشوفتي جزء منه في المكتب قبل كده. أغمضت ريهام عيناها بألم وبكاء بسبب تلك السموم التي تلقيها عليها تلك الأفعى. سالي وهي تهم بالمغادرة: أنا قولتلك اللي فيها، ولو مبعدتيش عن نديم، عيلته هتتدمر بسببك، وصدقيني بسبب اللي هيحصل هو اللي هيسيبك ويجيلي عشان أنا اللي بإيدي أخلصه من كل ده، فبعدي بكرامتك أحسن.
أردفت بكلماتها وتركتها منهارة بالبكاء وذهبت للخارج. بااااااك. سالي بحقد: نديم هيكون ليا حتى لو كان السبب موتك أنتي واللي في بطنك ي ريهام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!