الفصل 11 | من 22 فصل

رواية ولاد المعلم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
21
كلمة
1,952
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

دهبيه: واضح إني كنت مغيبة عنكم، أو مكنتش عايشة معاكم عشان كل ده يحصل وتخبوا عني. احكيلي يا جاد عن باسمه، كنت بتلعب عليها إنت كمان زي أخوك؟ جاد: لا يا ماما، أبداً. كل ما هونالك إني في فترة من حياتي كنت مرتبط بباسمه. كانت هي لسه في ثانوي وأنا كنت قربت أخلص كلية، ومتفقناش مع بعض لأنها كانت عايزة تكمل تعليمها وبعدين نرتبط، وأنا ما وافقتش، فاختلفنا مع بعض ومكملناش. دهبيه بشك: بس كده، سبتها عشان عايزة تكمل دراستها؟

جاد: حسيت إني هستنى كتير وهي مش عايزة اللي يعطلها، عشان كده مكملتش. دهبيه: طيب ماهي خلصت كلية أهو، وإنت لسه بتفكر تخطب؟ جاد بتهرب: مالقتش نصيبي يا ماما. وبعدين أيلا موجودة، إنتي ناسيه؟ أنا اضطريت أأجل معاها ميعاد مقابلة باباها بسبب الظروف، وهي تفهمت الوضع. دهبيه: كويس إنك عملت كده.

عند أشرقت، كانت قاعدة مع أهلها وبتتكلم معاهم، وكانت بتراعي متجبش موضوع باسمه وجاد، وفي نفس الوقت مكنتش عايزة تقول عنه كلام وحش عشان باباها ومامتها ما ياخدوش موقف من ابنها لمجرد إن أبوه بيجاد أو يعانده معاه، وتدخل في مشاكل بعد كده بخصوص الحضانة والرؤية بتاعة الأطفال. أشرقت: حسبي الله ونعم الوكيل فيه على كسرة قلبك دي يا بنتي.

أشرقت: الحمد لله يا ماما، أنا آه زعلت واتضايقت لوقت، بس أنا قوية وقادرة أعدي أي مشكلة، والحمد لله إنكم معايا وسند ليا، مش لوحدي في الدنيا. يونس: ربنا يكلمك بعقلك يا بنتي. أشرقت: بابا، بعد إذنك، ينفع من بكرة أنزل معاك الشركة زيي زي أي موظفة؟ حابة أعمل زي باسمه وأبدأ من الأول. يونس: أنا معنديش مشاكل يا حبيبتي. ياريت تخففي عني الحمل شوية، وأنا كبرت ومحتاج حد يشيل معايا.

أشرقت: خلاص يا حبيبي، من بكرة هنزل معاك وهشيل عنك، بس اديني فرصة أبدأ من الأرشيف عشان أفهم كل حاجة في الشركة. يونس: إنتي صح، من بكرة تعالي وانزلي الأرشيف واعرفي الأماكن اللي لسه بنتعامل معاها والشركات اللي وقفنا تعامل معاهم. قامت باست راس باباها ومامتها وندت على باسمه عشان تتكلم معاها شوية. أشرقت: احكيلي يا باسمه، كنت داخلة أكلمك لقيتك كنتي بتكلمي جاد، فسبتك براحتك ومشيت. هو اتصل عليكي ورخم عليكي تاني؟

باسمه: لا، أنا اللي اتصلت بيه عشان أتخانق معاه، لأنه كان عارف وشاهد على موضوع علا وبيجاد ومخبّي ومشترك زيه بالظبط. الحمد لله إني مكملتش معاه. أشرقت: يعني إنتي معترفة إنك إنتي اللي سبتيه أهو. باسمه: كنت خايفة منه، تسرعه كان مخوفني.

أشرقت: بس هو تنازل، وجاد لو كنتي اتنازلتي مرة عشانه، أتحداكي إنه كان ممكن يرجع في كل كلامه عشانك، وإنتي عارفة كده. جاد غير بيجاد، طول عمري شايف جاد شبه باباه أوي، جد ومالوش في اللف والدوران وكتوم، عكس بيجاد. لما كان بيطلب مني طلب كان بيفضل يلف ويدور، مش بيجي دغري.

عارفة يا باسمه، لما بعدت عنهم وفضلت أراجع نفسي وحياتي كلها مع بيجاد، لقيت إن في حاجات كتير أوي كانت ناقصاني معاه. كنت بدي دايماً أكتر ما باخد، كنت حابة الاستقرار، وكنت شايفة إن حياتي كانت مثالية أوي، لكن لما فوقت وخرجت بره القوقعة بتاعت بيجاد، اكتشفت إنه إنسان أناني، وإن حياتنا كانت مملة، أو حياتي أنا كانت عبارة عن سند وشغل البيت وبس. ولولا ماما دهبية كانت بتاخد مني سند وتقولي انزلي هاتي لبس وشوفي نفسك في إيه، اعمليه وهاتيه، كان زماني دلوقتي مكتئبة وكارهة بيجاد. منكرش إن وجود ماما دهبية كان مهون عليا كتير، ووجود سند كان شاغلني.

الحمد لله إن الواحد فاق في الوقت المناسب. باسمه: إنتي عندك حق. أشرقت: صحيح يا باسمه، إيه اللي خلاكي تلبسي النقاب مرة واحدة؟ هل فعلاً عشان ربنا زي ما قولتي؟ باسمه: في الأول لأ، لكن بعد كده صدقيني حبيته جداً، ومقدرش أخلعه أو أفكر إني أخلعه. أشرقت: لبستيه ليه؟ باسمه: مش عايزة أرد، ينفع؟ أشرقت: مش هضغط عليكي دلوقتي، بس أكيد هتحكيلي. باسمه: أكيد طبعاً يا حبيبتي.

عدا أسبوع على أبطالنا، ومازال جاد بيدور على علا، وعرف إنها سافرت أسيوط من خلال كاميرات المراقبة اللي على الطريق واللي في محطة القطار، لكن مش قادر يعرف راحت فين بالظبط. ومنتظر ظهور بيجاد يمكن يعرف منه إذا كان ليها أهل في أسيوط ولا لأ. عند علا، كانت قاعدة في البلكونة بتاعة الشقة اللي أجرتها، وكانت ست عجوزة قاعدة في الشقة اللي قصادها وكانت بتشاورلها. أم منعم: اسمك إيه يا حبيبتي؟ علا: أنا اسمي علا.

أم منعم: شكلك مش من هنا، تعالي اقعدي معايا شوية، معنديش حد وقاعدة لوحدي. تعالي تعالي. علا: طيب خليها وقت تاني. أم منعم: تعالي، ماتخافيش، هعملك عصير مانجة، إنما إيه مش هتشربي زيه. علا ضحكت: حاضر جايه. وفعلاً لبست علا وراحت لجارتها أم منعم. أم منعم ست كبيرة، معندهاش غير ابنها منعم مسافر بره ومش بيجي غير كل كام سنة. وكثير طلب منها تسافرله، هي بترفض لأنها بتحب جيرانها، ودائماً بيودوها، لأنها ست حكيمة.

دخلت علا عند جارتها وفضلوا يتكلموا كتير في مواضيع مختلفة. أم منعم: إنتي عارفة يا علا، أنا حبيتك وارتحتلك، ومخلفتش بنات. عايزاكي تحكيلي بصراحة إيه حكايتك. علا: حكتلها كل حاجة عنها وعن أخواتها. أم منعم: طيب أخوكي ده اللي مسافر وكان بيساعدك، ليه ما اتصلتيش بيه؟ علا: أخويا بعد الثانوية جتله منحة، ودي آخر سنة ليه، حرام إني أخليه يضيع كل اللي عمله وينزل. أم منعم: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب إنتي بتكلميه إزاي دلوقتي؟

علا: عملت أكونت باسمي بس غيرت اسم بابا، وبعت لأخويا منه، وقلتله إن تليفوني اتسرق ومعرفتش أجيب الرقم تاني، ونسيت الباسورد بتاع الفيس، عشان كده عملت أكونت جديد. أم منعم: وهو صدق؟ علا: آه الحمد لله. أم منعم: طيب ابنك ده يا بنتي، فكرتي فيه لما تولدي هتعملي معاه إيه؟ علا: قبل الولادة هبعت لجاد أعرفه مكاني، وهو يجي وقتها. ساعتها هكون قابلت وجه كريم، وبكده أكون ريحت الكل مني.

أم منعم: لا يا حبيبتي، ده مش حل، وربنا هيحاسبك على نفسك اللي إنتي بتظلميها دي وعلى صحتك اللي بتهمليها. علا: طيب بإيدي إيه أعمله غير إني أستنى؟ أم منعم: بصي يا حبيبتي، إنتي أهم حاجة الأول لازم تاخدي فيتاميناتك وأدويتك، والباقي بتاع ربنا، مافيش حاجة أكبر من اللي خلقها. اهتمي بأكلك وابعدي فترة بسيطة تكوني فكرتي، لكن الهروب مش حل. في مقولة أهلنا علموهالنا بتقول إيه:

"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً."

لازم ترجعي يا علا، إنتي مش متجوزة عرفي وخايفة من كلام الناس، إنتي مظلومة ومضحوك عليكي. ارجعي واتطلقي منه وتابعي مع دكتور شاطر في حالتك. هو اللي وصلك إنك تبقي زوجة في السر، مع إنك متجوزة الأول، وعند مأذون وقدام جيرانك وصحابك، لكن هو حرمك من كل حقوقك. ارجعي وابعدي عنه وهتلاقي الشخص اللي يقدرك ويحبك، لأنك طيبة وتستاهلي الحب. واحدة غيرك كانت حكمت عليه ما يروحش الفرح، ويا ريتك عملتي كده، كانت هي هتزعل شوية وكل شيء يتنسى، وهي أهلها كبار، ما كانش حد هيجيب سيرتها خوفاً من أهلها. لكن واضح إن في حاجات كتير كان متخطط لها.

علا: إنتي عندك حق. أنا هفضل هنا فترة وهرجع تاني أكون رتبت أفكاري وعرفت أنا عايزة إيه وأنَفذه، وكمان أكون بعدت عنه وافتكرت كل حاجة وحشة سببهالي، عشان لما أرجع وأطلب الطلاق أكون قوية وقادرة أستحمل ده، وما أسيبش ليه فرصة يلعب في عقلي تاني. أم منعم: برافو عليكي حبيبتي. خليكي بقى الفترة دي قاعدة معايا، وإلغي الإيجار، إنتي في عرض كل قرش، إنتي أولى بيه. علا: شكراً يا طنط، مش عايزة أزعجك.

أم منعم: لا أبداً، بالعكس، وجودك معايا في البيت هيمنع أي حد يتكلم عنك ده أولاً، ثانياً هتسليّني، لأن زي ما إنتي شايفة أنا قاعدة لوحدي. علا: والراجل هيوافق؟ أم منعم: سيبيه عليا، مالكيش دعوة، وبلاش طنط طنط دي اللي ماسكالي، قوليلي يا ماما. علا: قامت حضنتها وهي بتعيط: حاضر يا ماما. عند جاد. جاد: أيلا، أنا خارج دلوقتي عندي ميتينج بره ومش هرجع تاني. خلصي اللي معاكي وروحي.

نزل جاد، وهو في العربية افتكر إنه نسي ملف الصفقة، طلع تاني عشان ياخده، اتفاجئ بأيلا بتكلم شخص في الفون. أيلا: ...........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...