الفصل 15 | من 22 فصل

رواية ولاد المعلم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
20
كلمة
1,856
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

مازال الحديث مستمر بين أشرقت وباسمة. باسمة: عايزاني أعمل إيه يعني؟ أنا مش هاقل من نفسي أكتر من كده. أشرقت: بس أنتِ لازم تعرفيه إنك عايزاه. باسمة: عايزاني أروح أقول له إني لسه بحبك؟ أشرقت: آه، ومش بس كده، وتقوليلُه إني ندمانة على اللي عملته، أنا كنت صغيرة وأنتِ عندك حق، المفروض كنت أواجهك بمخاوفي. باسمة: طيب لو صدني؟ أشرقت: ندخل وقتها على الخطة التانية. باسمة: طيب إيه رأيك أبعتله رسالة؟ أشرقت: لا، وجهاً لوجه أفضل.

باسمة: أنتِ عايزاني أروحله من غير سبب؟ لا، استحالة. أشرقت: بصي، عيد ميلاد سند هعمله في الشقة بتاعتي اللي عندهم، كلميه هناك، فاضل أسبوعين، هانت. عند علا وأم منعم. أم منعم: ها يا حبيبتي، ناويتي على إيه؟ علا: صدقيني حاولت إني أتخيل حياتي معاه، لكن للأسف مش قادرة، صعب أنسى الظلم اللي شفته معاه، صعب. أم منعم: يعني خلاص كده قررتي؟

علا: آه، خلاص كده، أنا هروح لهم بعد معاد كشف الدكتور وأواجه بيجاد وأطلب الطلاق، أنا حاسة إني أفضل وأنا بعيد. أم منعم: زي ما تحبي يا بنتي. عند بيجاد. نزل المزرعة وكانت فاضية وحس إن ده عقاب ربنا عشان اللي عمله، وإنه هيبدأ من أول وجديد. بس المرة دي قرر يبدأ بعيد عن حماه عشان ما يكررش الغلط. وفعلاً بدأ يكلم مصانع جديدة، وبدأ يعرف الكميات المطلوبة، وبقى ينزل بنفسه المحافظات عشان يجيب العجول بأرخص سعر.

ومن جهة تانية، مكثف البحث عن علا وبيحاول دايما يوصل الود مع أشرقت، وكان بيزورها من وقت للتاني بحجة سند، وهي كانت بتعامله بلامبالاة. عدى أسبوعين على تلك الأحداث بدون أشياء جديدة، غير إن علا بدأت تاخد كورسات لغة عن طريق النت عشان تقوي اللغة عندها، لأن من ضمن هواياتها هي تعلم اللهجات المختلفة، وخاصة الصينية والكورية، لأنها بتحب المسلسلات الكورية والصينية. يوم عيد الميلاد كان مليان مفاجآت. في بيت زيدان ودهبية.

دهبية: طمنيني يا حبيبتي، عاملة إيه؟ وجوزك، معلش انشغلت عنك الفترة اللي فاتت. وجد: ولا يهمك يا ماما، اطمني، كل حاجة بقت كويسة، وأنا بقيت أعرف أتعامل مع أبيل وأهتم بيه كويس أوي، وهو كمان بقى يعمل أي حاجة عشان يبسطني. دهبية: طمنتيني، الحمد لله. وجد: أخبار جاد إيه؟ دهبية: اسكتي، مش ساب البت اللي كان مصاحبها دي. وجد: هههههههههههه، أيلا، ليه كده؟

دهبية: مقالش تفاصيل، أنتِ عارفة جاد بيطلع الكلام بالعافية، بس المهم إنه سابها، أنا مكنتش بطيقها. وجد: طيب بيجاد؟ دهبية: مافيش جديد، بيحاول يوصل لأي حاجة بخصوص علا، وأشرقت خلاص مش باين لها رجوع. وأثناء حديثهم، جت رسالة لوجد وابتسمت وبصت لأمها. وجد: ماما، فيه مفاجأة حلوة أوي ليكي أنتِ وبابا. دهبية: ليه أنا وأبوكي؟ وجد: آه، أنا هدخل أنادي بابا، ماتتحركيش من هنا. دهبية: حاضر يا حبيبتي.

وجد دخلت نادت باباها وخرجوا هما الاتنين، ووجد فتحت الباب وكانت عشق واقفة ومعاها أبيل، جوز وجد، كان بيجيبها من المطار. زيدان ودهبية بصوا بصدمة وعيون بتلمع بسبب الدموع. دهبية جريت الأول على عشق وفضلت تحضنها وتبوسها من كل وشها. زيدان: شد عشق من إيد دهبية وحضنها جامد، مكنش عايز يخرجها من حضنه. بقت دهبية وزيدان كل شوية يشدها من بعض، وفي الآخر شدتها وجد عشان تسلم عليها. دهبية: وحشتيني أوي يا عشق، خلاص كده مش هتسافري تاني؟

عشق: لا، خلاص، الدكتورة عشق مش ناوية تبعد عن حضنكم أبداً أبداً. دهبية: أحلى دكتورة عشق دي ولا إيه. ودخل عليهم جاد وبعديه بيجاد، وفضلوا فترة معاهم وسط ترحيب بعشق من كل العيلة. جت أشرقت وسلمت على عشق ورحبت بيها دهبية جداً، وأخدت خفيدها فضلت تبوس وتحضن فيه، وقررت أشرقت تعمل عيد الميلاد عند دهبية وزيدان عشان شقتها محتاجة تنضيف ومش هتلحق تخلصها.

وبدأت أشرقت وباسمة ووجد وعشق يجهزوا عيد الميلاد وسط ضحك من الجميع، وانتهزت باسمة انشغال الجميع وطلبت من جاد إنه يتكلم معاها في البلكونة بالقرب من أختها عشان ما تكونش معاه لوحدها. جاد: خير يا باسمة؟ باسمة: جاد، أنا عايزة أعترف لك إني لسه بحبك، وكنت غلطانة لما كنت بعاندك وببعد عنك، وأنا أبداً أبداً ما كنتش مرتاحة في البعد عنك، وغلطانة إني ما كنتش بواجهك بمخاوفي وسبتها تتملك مني. جاد: مصدوم من باسمة وكلامها.

جاد: طيب، وأيلا؟ أنتِ عارفة إني خاطب. باسمة: جاد، أنت بتحبها؟ جاد: لا. بس المطلوب بقى إني أعمل دلوقتي زي بيجاد، وأتجوز اتنين، واحدة بحبها وقلبي معاها، وواحدة مديها كلمة. جاد سابها ومشى، وكان عايز يوصل رسالة لأشرقت يمكن تقدر تسامح أخوه ويرجعوا، ساعتها يكون فيه أمل لو راح جاد يتقدم لباسمة، وفي نفس الوقت بيأر لكرامته من اللي عملته فيه. باسمة عينيها دمعت ودخلت الحمام وغسلت وشها عشان دموعها ما تنزلش قدامهم.

عند بيجاد وأشرقت. بيجاد: أشرقت، ممكن أتكلم معاكي. أشرقت: لو بخصوص سند، فهو قدامك أهو، تقدر تسألني واحنا هنا وسط الكل. بيجاد: أشرقت، لو سمحت، أنا عايز أتكلم معاكي على انفراد، إحنا لسه في العدة، يعني مش حرام. في الوقت ده، دهبية كانت في المطبخ وعشق مشغولة بسند وابن وجد وبتلعب معاهم. بيجاد: أشرقت، ليه مش عايزة تديني فرصة تانية؟ أنا آه غلط، مش هقولك غصب عني، لا، بس أنا عرفت غلطي.

أشرقت: لو هنتكلم في الموضوع ده، يبقى لو سمحت من دلوقتي توقف كلام، لأني مش مستعدة أفتح مواضيع في موضوع انتهى بالنسبالي. في الوقت ده، علا خبطت على الباب وفتحتلها دهبية. دهبية: إيه ده، علا! أهلاً أهلاً يا حبيبتي، ورحبت بيها. وماحبتش تخليها تواجه أشرقت، فاخدتها على غرفة المكتب. دهبية: اخشي يا حبيبتي، اقعدي هنا وأنا جيالك حالا. كانت داخلة علا المكتب، وأثناء فتحها الباب سمعت بيجاد وهو بيكلم أشرقت.

بيجاد: لا يا أشرقت، موضوعنا مانتهتش، أنا لسه بحبك وعارف إنك بتحبيني، فمالوش لازمة اللي بتقوليه ده، وكل حاجة ممكن تتصلح، أنتِ ما كنتيش عارفة بوجود علا في حياتي وكنا عايشين مرتاحين ومبسوطين. أشرقت: بس دلوقتي فيه واحدة تانية في حياتك. بيجاد: بس أنا بحبك أنتِ، عايز أكمل معاكي أنتِ. أشرقت: طيب، وعلا تقدر تطلقه؟ بيجاد: للأسف، علا حامل، اعتبريها مش موجودة، هي كده كده هي مختفية.

أثناء ذلك الحديث، دخلت علا وكانت سمعت كل كلامهم. علا: مش مضطرة إنها تعتبرني مش موجودة، لأني جاية أطلب الطلاق عشان ما أكونش موجودة فعلاً. والكلام ده أهلك عارفينُه، إني مش عايزة أكمل معاك. وسابتهم وخرجت. وبيجاد وقف مصدوم، مكنش عارف يتحرك، كان آخر حاجة متوقعها هو إنه يشوف علا أو يخليها تسمع كلام زي ده. اتسمر مكانه ومبقاش عارف يعمل إيه.

خرجت علا وقابلت عشق في وشها، بس هي كانت ماشية دموعها على خدها وبطنها بتوجعها ومش مركزة. وعشق ندهت عليها. عشق: علا! علا! استني، مالك يا بنتي؟ فيه إيه وبتعيطي كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ وشكلك تعبان أوي كده ليه؟ تعالي، تعالي اقعدي ارتاحي. علا: حمد الله على السلامة يا عشق، أنا تعبانة فعلاً ولازم أمشي، عن إذنك. عشق: مش هتمشي يا علا غير لما أطمن عليكي.

علا حست بحاجة سخنة على رجليها، بصت لقت دم، مقدرتش تتكلم ووقعت. وعشق صوتت وخرجوا كلهم على صوتها وشافوا منظر علا. ودهبية جريت على علا. دهبية: علا! علا! مالها يا عشق؟ حصل إيه؟ وبصت على بيجاد لقته واقف تايه مش عارف يتصرف. حست إن فيه حاجة حصلت، بس مش وقته، أهم حاجة تلحق علا. راحت زعقاله: تعالى شيلها نوديها المستشفى بسرعة، علا تعبانة وممكن تكون حالتها خطر.

فاق بيجاد على صوت مامته وشال علا ونزل بيها. وعشق نزلت معاهم وأدته اسم مستشفى يطلع عليها. وفعلاً راحوا كلهم المستشفى. زيدان ودهبية وجاد وباسمة وعشق وبيجاد كانوا في المستشفى. ووجد قاعدة في البيت مع أشرقت والأطفال. فضلوا حوالي ساعة في الطوارئ بيحاولوا يسعفوها، وبعدين قرروا يدخلوها عمليات. ودخلت عشق معاهم العمليات وفضلت لمدة ٥ ساعات متواصلة. أخيراً خرجت عشق من العمليات. بيجاد: ها، طمنيني يا عشق، فيه إيه؟

عشق: إيه اللي وصلها لكده؟ لدرجة إنها تبقى رافضة الحياة بالشكل ده. بيجاد بص لأهله وبعدين في الأرض. زيدان: عشق، طمنينا الأول، وبعدين هنحكيلك كل حاجة. عشق: يا ترى علا عايشة ولا ماتت خلاص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...