الفصل 14 | من 22 فصل

رواية ولاد المعلم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
20
كلمة
1,935
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

دهبيه: اتفضلي. علا: إيه دول؟ دهبيه: دي شوية حاجات أطفال عجبتني، أشرتها لحفيدتي أو حفيدي. علا: مكنتش عارفة تنادي عليها بإيه. شكرًا. دهبيه: قوليلي ماما، سواء كملتي مع بيجاد أو لأ، قوليلي ماما. علا: حاضر يا ماما، تسلم إيدِك. دهبيه: بصي يا حبيبتي، جاد حكى لي كل حاجة ابني عملها معاكي، وأنا بصراحة الوضع ما كانش أبداً عاجبني. كنت أتمنى إنك تحكي لي بنفسك وأسمع منك مش من جاد، وإيه اللي خلاكي تستمري الفترة دي كلها؟

ليه ما رفضتيش الوضع ده من الأول؟ مع إن كان فايدِك ترفضي. علا: ما رضيتش أعرض سمعة بنتي للقيل والقال، أو أخلي الناس تقول إن المعلم بيجاد ملوش كلمة وهرب من جوازه. غير إني كنت عايزة أخلص من جبروت مرات أبويا وولادها. فوافقت على أساس إن الوضع مؤقت. ولما روحت مع بيجاد بيت المزرعة، وعدني إنه مش هيلمسها وتلات أربع شهور ويطلقها. قولت له ماشي، وفعلاً وافقت وسكت.

قالي: "بلاش ماما وبابا يعرفوا عشان شكلك قدامهم، وأنا هجيب لهم أي طريقة أحكيلهم بيها بعدين عشان يتقبلوكي وما يجبرونيش أطلقك." وأنا وافقت. وفعلاً فضلت حوالي ست شهور كده عايشين مكتوب كتابنا بس، وبعدها بدأت الخلافات بينا.

وجاد قالي: "لو ما ادتنيش حقوقي الشرعية، هضطر آخدها من غيرك، وإن ملمستهاش عشانك." وأنا زي الهبلة صدقته. المهم، عدى حوالي أربع شهور كمان، وعرفت إن أشرقت حامل. ساعتها طلبت الطلاق، وهو رفض يطلقني. روحت لبابا كان تعبان ومحجوز في المستشفى، بيجاد وقتها وقف جنبي وأنا كنت محتاجاه. وبعدها بابا مات، وأخويا الصغير اللي كان مساندني رجع من السفر يحضر العزا. وقتها إخواتي طردوني من البيت وطردوه هو كمان، وأخدوا كل ورث بابا ليهم، وهو

كاتب الشقة باسم مراته، والفلوس المهر بتاعي كانوا إخواتي داخلين بيها مشاريع معاه، وما كانتش باسمه، كانت باسمهم عشان يقدروا يتصرفوا. خفت وقتها أعرفه إني هطلق يسيب شغله ودراسته ويرجع ويضيع عليه السنة اللي فاضلاله. ملقتش مكان أروحه، وما كانش معايا فلوس عشان أعرف أتصرف. اضطريت أستنى معاه تاني. كان وقتها بيحاول يعوضني بهدايا غالية ودهب، لأن قبل كده مكنش بيجبلي حاجة، وبقى يسيب لي مصروف، ووعدني أول ما أشرقت تولد هيعرفني

عليكوا. والولادة جابت سبوع، والسبوع جاب الأربعين، وفضلنا كده لحد ما قدرت أحوش من مصروفي مبلغ محترم، وكنت بحافظ على الهدايا بتاعته. ورحت لجاد،

فضل يقولي: "استنى أخويا." وأنا عارفة لو مكنش بيحبك كان سابك. هو متمسك بأشرقت عشان ابنه، وقالي إني أجي أحكيلكم بنفسي. وفعلاً جيت وعرفتكم. زيدان: منكرش إني كنت عارف من زمان إن بيجاد متجوز اتنين وسكت. يمكن لو قلتها اتكلمت وما سكتش، ما كانش حد فيكم اتظلم. أنا عليا غلط كبير، وعايزكم تسمحوني. ومش عايزك تحقدي على أشرقت، هي زيك مظلومة.

علا: أنا مش حاقدة عليها. منكرش إن جه عليا وقت حقدت عليها، بس صدقني خلاص ما عنديش حقد عليها نهائي. دهبيه: حبيبتي العاقلة، وأنا وأبوكي صدقيني مش هنسيب حقك، وبيجاد هياخد عقابه عاجلاً كمان، متقلقيش. علا: مش فارقة معايا يتعاقب ولا لأ، أنا عايزة أطلق. وكويس إنكم عرفتوا الحقيقة بدري. دهبيه: طيب، عايزين نتابع مع دكتور حمل سوا؟ أنا أعرف دكتور ممتاز، هوديكي ليه. علا: إن شاء الله. جاد: خلاص براءة أنا يا علا هانم.

علا بضحك: لما تساعديني إني أطلق منه، تبقى براءة خالص. جاد: إنتي أختي، واللي عايزاه هساعدك فيه. ولو رجع، مش هعرفه مكانك لحد ما إنتي تقولي. تمام كده؟ علا: خلاص اتفقنا. مشيوا من عندها وهما زعلانين من الوضع اللي ابنهم حطهم فيه. بعد فترة، جاد وصل عند أهله. جاد: البيه فين؟ دهبيه: نايم جوه، ادخل صحيه. جاد دخل لأخوه وصحاه: حمد الله على السلامة. بيجاد: الله يسلمك. جاد: فين علا؟ بيجاد: وأنا هعرف منين؟ هو أنا جوزها؟

جاد: بيجاد، عايز تقنعني إنها مكلمتكش؟ جاد: كلمتني، عايزة ورقة الطلاق، ومش هتظهر غير لما إنت تطلقها. وأنا كنت عمال أدور عليك طول الفترة اللي فاتت عشان تطلقها عشان أعرف مكانها. بيجاد: وإنت مالك ومالها؟ ومحموق عليها ليه؟ جاد: لأن مراتك من الزعل جالها القلب، والحمل خطر عليها، وممكن لا قدر الله يحصلها حاجة في أي وقت. وقلبها ما يستحملش. ساعتها يا ترى هتلاقي حد يسعفها ولا لأ. بيجاد بعصبية: إنت بتقول إيه؟

جاد: اللي سمعته. الدكتورة اللي كانت متابعة معاها كلمتني، وقالت لي لأنها عارفة إنها تبعي، لأنها جالها قبل كده اشتباه في جلطة ولحقناها. بيجاد: يعني مراتي يحصل لها كل ده وأنا معرفش. جاد: اديك عرفت. استفادت إيه؟ هتصلح قلبها؟ ولا هتعوضها ظلمك ده؟ إنت حتى اختفيت لما هي مشيت. وما هانش عليك تدور عليها. طلقها يا بيجاد، طلقها وسيبها. هي بطلت تحبك.

بيجاد: منكرش إني غلطت، بس كنت حابب أقعد مع نفسي أعرف أنا عايز إيه ومين، عشان ما أظلمش حد تاني. جاد: هما اتظلموا، مش لسه هيتظلموا. عارف يا جاد، إنت أناني. حتى معايا مفكرتش وإنت بتتجوز أشرقت وأهلها يعرفوا إنها زوجة تانية. ده هيمنع جوازي من باسمه، حتى لو أنا وهي ترضينا واتصالحنا. بس إنت أناني. حبيت مين فيهم يا بيجاد؟ عايز تكمل مع مين؟ مع أشرقت أم ابنك؟ ولا علا أم ابنك برضو، واللي ممكن تموت وهي بتولد.

بيجاد بعياط: سيبني لوحدي. جاد: رد عليا. مفكرتش فينا ليه؟ دبستني معاك ليه في ظلم اتنين؟ ليه وتقول لي حبيتهم؟ إزاي؟ إزاي حبتهم؟ طيب إنت حبيت وإنت راميها في بيت المزرعة زي الكنبة واستغليت ظروفها. ده حب امتلاك مش حب مشاعر. بيجاد: حبيتها، حبيتها. وكنت عامل كده عشان ما تهربش غصب عني. أهملتها عشان أفضل محافظ على أشرقت وابني، عشان لو عرفت كانت هتطلب الطلاق زي ما عملت وطلقتها. جاد: يعني بتحب علا؟ طيب وأشرقت ذنبها إيه؟

تعيش مخدوعة وحد مشاركها فيك؟ بيجاد: حبيتها برضو، حبيتها. مكنتش قادر أبعد عنها. جاد: طيب دلوقتي أشرقت خلاص طلقتها وعدتها قربت تخلص، وعلا طالبة الطلاق. هتطلقها ولا هتعمل إيه؟ بيجاد: لا مش هطلقها. هحاول ألاقيها وأعوضها. وأشرقت هحاول أرجعها. جاد: هتخليها ترضى بالأمر الواقع؟ بيجاد: هحاول، على الأقل أبقى حاولت. جاد: طيب شغلك؟ المصانع بتكلمني عايزة عجول، والمزرعة ما فيهاش عجول. بيجاد: ليه؟ راحت فين؟ جاد: إنت بتسألني أنا؟

آخر طلبية أخدها يونس، ومن ساعتها مافيش عجول. وكل العجول اللي أبوك أخدها متسجلة، واللي يونس أخدها برضو متسجلة. بيجاد: إزاي الكلام ده؟ جاد: معرفش، بس المال السايب يعلم السرقة. وأنا مسكت الملفات ومفهمتش حاجة. ابقى روح بقى شوف هتعمل إيه في شغلك. بيجاد: يعني إيه؟ يعني أنا كده خسرت كل حاجة، واتبقى لي شوية ملاليم ما يقوموش المزرعة تاني. جاد: ما أنت برضو الفترة اللي غبتها كبيرة، وفيه مرتبات لازم تتدفع وخدمات لازم تتدفع.

بيجاد حط راسه بين إيديه وفضل يعيط ويقول: يارب. راح جاد سابه وخرج عشان ما يضعفش. عند أشرقت وباسمة. أشرقت: مالك يا بوسبوس؟ مكلومة ليه؟ باسمة: جاد شالني من دماغه وبطل يحبني، وواضح إن مافيش أي أمل لرجوعنا. أشرقت: أنا آخر مرة كنت حاسة إنه بيحاول يقرب لك. باسمة: وأنا كمان كنت فاكرة كده، لكن للأسف كنت غلطانة. جاد كرهني أوي يا باسمة. أشرقت: طيب حصل إيه؟ باسمة حكتلها على كل حاجة.

أشرقت: لا يا باسمة، غلطانة. جاد لسه بيحبك. لو ما كانش بيحبك، ما كانش هيفضل غضبان منك ويعاتبك. اللي عمله ده عتاب. باسمة: طيب أعمل إيه؟ أشرقت: الموضوع محتاج مغافرة، مش من أول مرة هتأسي. باسمة: حتى لو رجعته، تفتكري أهلك هيوافقوا أصلاً على ارتباطنا؟ أشرقت: إنتي ليه بتسبقي الأحداث؟ نرجعه الأول وبعدين نشوف موضوع أهلك ده. ماشي؟ باسمة: طيب أعمل إيه؟ أشرقت: شوفي يا ستي، من واقع معرفتي بجاد، فهو عايز يحس إنك شارياه.

باسمة: أه، أروح أصالحه وهو يرفض مرة واتنين، وأبقى كده خلاص خسرته وخسرت كرامتي. أشرقت: أول حاجة، بطلي الدبش ده. تاني حاجة، لا، أنا مقلتش كده. اسمعي يا ستي. أشرقت: ...... ياترى أشرقت هتنصح باسمة بإيه؟ توقعاتكم؟ أنا مستغربة الناس اللي واخدة موقف من علا ليه؟ بجد هي مرضيتش بمزاجها، ده كان واقع فرض عليها ومقدرتش تغيره. ولما قدرت بعدت. بجد ليه الهجوم عليها؟

أنا مش هحرق أحداث يا جماعة، بجد، وأتمنى إن الرواية تعجبكم. ونصبر عشان فيه ناس لسه هتظهر. وبارت النهارده ده كده خلاص، قفلنا فيه كل القديم والحاجات اللي المفروض توضح. والبارت القادم بإذن الله هنبدأ الأحداث الجديدة. تصبحوا على خير نجماتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...