ايه ده امال التانية راحت فين؟ مشيت. بجد مشيت ليه؟ هتفرق معاكي. لا عادي، بس هي كان دمها تقيل، في ناس كده الواحد مابيرتحش في التعامل معاهم. لحد امتى؟ لحد امتى إيه؟ هتعاندي معايا؟ انت اللي بتعاند، مقدرتش خوفي إن يحصل معايا زي ماما، لما بابا قعدها من الكلية عشان تربينا وقالها ولادك أولى من الكلية، نفس اللي عمله باباك مع مامتك لما رجعت تكمل تعليمها بعد ما خلفتكم، خلاها تقعد ماتكملش. ليه مواجهتنيش بمخاوفك دي؟
وأنا كنت بحاول أوفرلك كل سبل الأمان إني هخليكي تكملي تعليمك، وقلتلك هخليكي شريكة معايا وده مهرك، انتي عملتي إيه؟ فضلتِ تكابري ومصممة تمشي رأيك عليا. مكنش قصدي، صدقيني الخوف كان متملك مني. طيب ليه لبستِ النقاب؟ لما أخدتي بالك مني إني باجي وأشوفك وأطمن عليكي من بعيد، لبستيه عشان لما ماشوفكيش أجري أتصل أطمن عليكي وترضي غرورك صح؟
الأول كان صح، بس مش عشان أرضي غروري، عشان أصالحك وأحاول أوصل معاك لحل وسط، بس بعد كده لبسته عن اقتناع. آه طبعًا، غرورك منعك تتصلي بيا تراضيني، وانتي عارفه وقتها إني كنت هرجعلك، بس إزاي تتصلي؟ لازم تتمسكي برأيك لآخر لحظة، يمكن أنا اللي اتنازل وأجي على نفسي وأنفذلك كل رغباتك صح؟
عارفة يا باسمة، انتي لو كنتي بتصدقيني وتثقي فيا، كنتي عرفتي إني قد كلمتي وكنت هسيبك تكملي تعليم وشغل، لكن للأسف انتي ما وثقتيش فيا وكنتي شايفاني عيل هرجع في كلمة أدتهالك، بس من غير ما تبرري، أنا أبويا وأبوكي من الأول واضحين، وماكنش فارق معاهم تعليم مراتتهم. وعلى فكرة هما خيروهم وهما اختارونا، ودي تضحية نشيلهالهم العمر كله. هاتي يا باسمة الأبلكيشن عشان نكمل شغل، وريني. حاضر، اتفضل.
تمام يا باشمهندسة باسمه، الشغل ممتاز يستاهل اللي هيدفع فيه، اتفضلي. إيه ده؟ اللي اتفقنا عليه، الـ 1000$. شكرًا. لازم أعمل كده عشان تحسي بقيمتي ومتغلطيش تاني نفس الغلط. كانت خارجة بتعيط من عند جاد وحاسة إنها خسرته بخوفها. عدى شهر بدون أحداث جديدة غير إن جاد ركز جدا في شغله ودخل موردين جداد عشان يزود نسبة الموردين. وعلا صحتها أصبحت أفضل بفضل أم منعم. إيه ده مالك يا حبيبي، خاسس ليه كده؟ مكنتش بتاكل ولا إيه؟
أنا تعبان جدا يا ماما ومحتاج أرتاح. بقولك فين جاد؟ قال إنه جاي النهارده يتغدى معانا. لما يجي صحيني. ماشي، خش ريح شوية على ما أجهز الغدا. الو يا جاد، أخوكي جه. أخيرًا ظهر. آه، وشكله يصعب على الكافر وخاسس خالص. المهم أنا بقولك لما تيجي، أوعى تعرفه إنك عرفت مكان علا زي ما اتفقنا. لا، متقلقيش مش هقوله حاجة. وهي عاملة إيه دلوقتي؟ صحتها بقت أحسن. عايزة أبقى أزورها، وكويس إنك قدرت تقنعها ترجع هنا تاني.
الحارس: جاد باشا، عرفنا مكان مدام علا. جاد: هي فين؟ الحارس: في أسيوط، في قرية هناك قاعدة مع ست غلبانة اسمها أم منعم. جاد: ابعتلي اللوكيشن، واوعى حد يشوفك أو يحس بحاجة. وسافر ليها، وقابلها هناك، وعلا اتفاجئت بيه. مساء الخير، ممكن أدخل؟ مين يا علا؟ ده جاد يا ماما، أخو بيجاد. أهلاً وسهلاً يا ابني، اتفضل. كده يا علا تختفي؟ أنا مش أخوكي برضه؟ ليه مالجأتيش ليا؟ انت عرفت مكاني منين؟
أنا بدور عليكي من ساعة ما اختفيتي، وأول ما عرفت مكانك سبت كل حاجة وجيت. كتر خيرك، واخوكي فين؟ وليه هو اللي مدورش؟ لأنه اختفى يوم ما اختفيتي، ومش عارفين نوصله لحد دلوقتي. لا، كتر خيره الصراحة، بدل ما يدور عليا ويعرف مكاني ويسيب تليفونه مفتوح لحسن يكون حصلي حاجة واكون كلمته أستنجد بيه، بيختفي معايا من غير ما يحاول يدور عليا. أنا مقدرش أقول حاجة، لأني معرفش غير إنه طلق أشرقت واختفى يومها.
آه، قول بقى كده، اختفى عشان مقهور على طلاقه من أشرقت؟ طيب بص يا جاد، أنا كده كده كنت ناوية أجيلكم أو أكلمكم عشان أعرفكم مكاني، لكن طالما انت عرفت مكاني، مبقاش ليها لازمة أروح لكم أنا دلوقتي، خلاص اكتفيت ومبقتش عايزة أي حاجة غير الطلاق.
صدقيني يا علا، المرة دي مختلفة، وأنا مش هقولك اصبري زي كل مرة، إنما أنا جاي أعرفك إني عرفت بابا وماما كل حاجة، وهما عايزين يشوفوكي ويكلموكي ويفرحوا بحفيدهم وزعلانين من نفسهم على موقفهم معاكي. كل ده متأخر، أنا مش عايزة غير ورقة طلاقي، ويوم ولادتي حد منكم يكون موجود عشان لو جرالي حاجة البيبي ما يكونش لوحده.
بعد الشر عليكي يا علا، بص أنا جبتلك شقة قريبة مننا، تيجي تقعدي فيها، محدش عارف مكانها عشان لو حصل ولادة أو حاجة نقدر نجيلك بسرعة، وتبقى جنبنا انتي والنونو، وبيجاد مش هيعرف مكانك إلا لو انتي قولتي له. وأهلك؟ صدقيني كلهم فرحانين بالنونو ونفسهم يشوفوكي وبيدوروا عليكي معايا كمان. بصت لام علا وهزتلها دماغها بمعنى روحي. أنا مش هقدر أمشي من هنا وأسيب أم منعم لوحدها، دي وقفت معايا جامد وجمايلها مغرقاني.
هاتيها معاكي، وإن ماشالتهاش الأرض أشيلها فوق راسي. أنا مش همشي من هنا غير وإنتي معايا. مقدرش أسيب أهلي وناسي. منا كمان أهله. طيب خليكي معاها لحد الولادة عشان ماتقعدش لوحدها. بعد محاولات كتيرة وافقت أم منعم تروح مع علا، على الأقل لحد الولادة، وفعلا كلهم مشيوا، وداهم جاد شقة جميلة جدا في كمبوند راقي، وكمان بعت اللوكيشن لأبوه وأمه عشان يروحوا له على هناك، وفعلا زيدان ودهبيه راحوا لعلا في شقة جاد. وعلا اتصدمت بوجودهم.
دهبيه أول ما شفتها حضنتها هي وزيدان ورحبت بيها، وعلا بصت لجاد بلوم. على فكرة يا بنتي، أنا مش راضي عن اللي ابني عمله، وأوعي تكوني فاكرة إني هقف في صفه، بالعكس اعتبريني أبوكي اللي هيجيبلك حقك. أيوه طبعًا، أبوكي بيتكلم صح، وصدقيني إحنا في صفك، إنك واشرقت انتوا مالكوش ذنب أبدًا. رجعت حضنتهم وعيطت. وانتي كمان لازم تاخدي حقك. إزاي؟ وانتي اللي بتقولي كده؟ آه طبعًا، أنا مع الحق، وعندي بنت وأخاف يتردلها لو ظلمتك.
طيب آخد حقي إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!