عند بيجاد دخل لدكتور حسن زي ما عشق نصحته. حسن: ازيك يا أستاذ بيجاد، عامل إيه؟ بيجاد: الحمد لله بخير. حسن: عشق كلمتني عنك، بس محكتليش تفاصيل. ممكن أنا وأنت نتكلم مع بعض شوية؟ أنا عايزك تتكلم معايا كأنك بتتكلم مع نفسك. بيجاد: أنا مش عارف أبدأ منين، دماغي مش جايبة حاجة معينة أبدأ بيها. حسن: طيب نبدأ من طفولتك. بيجاد: ماشي، نبدأ. حسن: وأنت صغير كنت بتحب لعبك وحاجتك؟
بيجاد: آه، وأنا صغير كنت دايماً بحافظ على حاجتي، وخصوصاً لو حد تاني كان معجب بيها. كنت دايماً بشتري اللعب الغالية اللي تبهر الولاد. حسن: طيب ولما كنت بتزهق منها كنت بتعمل إيه فيها؟ بيجاد: كنت بشيلها وأحتفظ بيها. حسن: طيب ما فكرتش تديها لحد أصغر منك يلعب بيها، أو تسلفها لحد، أو حتى تبيعها؟
بيجاد: أنا مش محتاج فلوس عشان أبيعها. وبعدين أغلبية الحاجة اللي كنت بشتريها مش بتبقى تقليدية عشان حد تاني يجيبها بسهولة، فـ أنا أوزعها ليه؟ لا، بفضل محتفظ بيها. حتى لما كبرنا وغيرنا شقتنا، ماما لما لقت إني بحافظ على حاجتي، ادتني أكبر أوضة في أخواتي. حسن: طيب مامتك وباباك ما كانوش بيعلقوا أو يقولولك اديها لحد من أخواتك الأصغر مثلاً؟
بيجاد: لأ، هما عارفين إني بحب حاجتي ومحبش حد ييجي جمبها. مرة جاد كسرلي مسدس، فضلت من غير أكل وشرب لحد ما جابولي واحد شبهه بالظبط. هما عارفين إني بحب أحافظ على حاجتي، فـ سابوني براحتي. بالعكس، هما شايفيني منظم. حسن: طيب والحاجات دي وزعتها ولا لسه موجودة؟ بيجاد: في أوضتي زي ما هي بحاجتي كلها. *** نسيبهم شوية ونروح عند دكتور علي. دخل دكتور علي على علا في الأوضة وكانت لسه نايمة. جاب كرسي وقعد جمبها.
علي: إنتي لسه صغيرة أوي أوي يا علا على الهم ده. إنتي تستحقي حياة أحسن من كده. أنا عارف إنك سمعاني، قومي واقفي على رجلك، ابني نفسك. إنتي حواليكي ناس كتير بتحبك. ماتستحقيش النومة دي أبدا. قومي واجهي واغلبي الدنيا وحبي نفسك عشان إنتي تستاهلي. وسابها وخرج.
بعد ما خرج، علا فتحت عينيها وشافت نفسها نايمة وجسمها كله مش حاسة بيه. بصت على الأسلاك وعرفت إنها عملت العملية وعاشت. حمدت ربنا في سرها إنه اداها فرصة تانية للحياة وقررت إنها تستغلها عشان تعيش حياة أحسن. هي من حقها تعيش عيشة أفضل من دي، وأول حاجة تعملها لازم تتخلص من علاقتها ببيجاد، ده إنسان أناني ونرجسي.
علا لنفسها: عنده حق، أنا ليه أعيش عمر أكبر من عمري. أنا عايزة أعيش سني. بقيت حرة، أقدر أحقق نجاحات وأبني لنفسي حياة على ذوقي أنا. زي الفراشة الحرة، ليه أربط نفسي بشخص أناني؟ أنا لو حبيت نفسي أكتر من كده، ماكنتش هسمح لبيجاد يعملني لعبته. أنا لازم أحب نفسي، لازم أقدرها لأنها تستاهل الحب. استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم، يارب سامحني على لحظات يئست فيها من رحمتك. خلصت تفكير ورجعت نامت تاني من تأثير المخدر. ***
عند أشرقت وباسمة. أشرقت: طمنيني على علا، عاملة إيه؟ باسمة: قالتلها على اللي عشق قالتهولها. أشرقت: ربنا يقومها بالسلامة. باسمة: على فكرة، أنا وجاد رجعنا تاني لبعض. أشرقت: بتهزري؟ احكيلي كل حاجة بالتفصيل. باسمة حكت لأشرقت كل حاجة من أول ما كلمته في البلكونة وقت التجهيزات لعيد الميلاد لحد ما كان بيوصلها بالعربية. أشرقت: سرحت لبعيد. باسمة: سرحتي في إيه؟
أشرقت: جاد أول مرة كان عايز يوصلني. أنا مبرر لعلا عشان ما أكرههاش أو آخد موقف منها. باسمة: فعلاً. طيب بيجاد كلمك؟ أشرقت: عايزني أديله فرصة تانية. باسمة: وإنتي ناوية على إيه؟ أشرقت: لو بيجاد رجع ندمان فعلاً على اللي عمله، هوافق أرجعله تاني، بس بشروط. باسمة: معقولة هتسمحيه؟
أشرقت: باسمة، أنا مش بكره بيجاد. أنا كرهت تصرفه معايا إنه خلاني عايشة مخدوعة. بس أنا لما حطيت نفسي لحظة مكانه، لقيت إنها هي المتضررة أكتر. يكفي إنها كانت محرومة من كل حقوقها، ويكفي نظرة الناس ليها. أنا مستغربة إزاي هي رضيت بكده. طيب أنا لو كملت واستحملت، عندي مبرر، هو ابني اللي أكيد هكون عايزاه يتربى تربية سوية وما يحسش إنه أقل من زمايله وهو شايف أبوهم وأمهم مع بعض. إنما هي إيه مبررها؟
باسمة: مكنش ليها حد يقف جنبها، وحتى أخواتها طردوها. ده اللي عرفته من جاد. أشرقت: أنا بإذن الله بكرة هزورها أطمن عليها، وبرضه أكون جنب بيجاد في وقت زي ده. باسمة: حنيتي يا شوشو. أشرقت: قومي يا بت قومي نامي. بصي إحنا في إيه وهي في إيه. *** تاني يوم الصبح. عشق دخلت لعلا الأوضة تطمن عليها، لقتها صاحية. بصتلها بفرحة وجريت عليها. عشق: علا، إنتي فوقتي! ألف سلامة عليكي، كنا هنموت من القلق كلنا عليكي. علا
بصتلها بابتسامة بهتانه: أنا الحمد لله كويسة، اطمني. عشق اتصلت بأهلها طمنتهم عليها. علا: عشق، ممكن تكلمي بيجاد، خليه ييجي. عشق بتوتر: هو هنا واقف بره من امبارح مستني يطمن عليكي. هتقدري تقابليه ولا ناجلها؟ علا: لأ، أنا عايزة أكلمه. أنا عايزة لما أخرج من هنا أكون شفيت من كل حاجة. عشق دخلت بيجاد وسابتهم وخرجت، ووصت بيجاد ما يتعبهاش. بيجاد دخل على علا وقرب منها وقعد على الكرسي جمبها ومسك إيديها وباسها.
بيجاد: سامحيني يا علا، سامحيني. أنا بحبك ومكنتش بضحك عليكي. علا: وبتحب برضو أشرقت؟ وهي أولى بيك مني. هي أم ابنك وبتحبك ومالهاش ذنب في حاجة. بيجاد: عشق، صدقيني إنتي فهمتي كلامي غلط. أنا برضيها عشان ترجعلي تاني. علا: بيجاد، إنت لو حبتني بجد، ماكنتش حبيت أشرقت. ماكنش هيبقى في قلبك مكان لحد بعدي. إنما إنت حبيتها. أنا مصدقاك إنك حبيتها، بس مش هينفع نكمل تاني. بيجاد: طيب هبعد فترة، أسيبك ترتاحي فيها و...
قاطعته علا: لو سمحت، ابعت هات مأذون وخلينا نطلق. أنا أرجوك اعمل كده عشان أفضل فاكرالك ذكرى كويسة. بيجاد: علا، أنا عارف إني ظالمك، هعوضك صدقيني. علا: بيجاد، لو سمحت، أنا لحد اللحظة دي مش عايزة أدخل حد بينا. من فضلك ابعت هات المأذون يطلقني. بيجاد: طيب، على الأقل لما تخرجي. علا: أنا عايزة لما أخرج أكون قدرت أتعافى من كل جروحي. ماينفعش أقفل على جرح من غير ما أنضفه. من فضلك سبني يا بيجاد.
بيجاد: بدموع، حاضر يا علا، هبعت أجيبه. وأتصل بجاد عشان يكون شاهد على طلاقه زي ما كان شاهد على جوازه. وحضر زيدان ودهبية وعشق ودكتور علي وجاد. عدى على أم منعم جابها عشان تطمن على علا. دهبية كانت قاعدة جمب علا، حضناها. وأم منعم قاعدة من الناحية التانية، وزيدان كان محضر ورق في إيده. المأذون: أرمي يمين الطلاق. بيجاد رمى يمين الطلاق. في داخله أشرقت وباسمة.
أشرقت دخلت شافت بيجاد واقف تايه، راحت إدته سند في إيده وطلبت منه ينزل يشتريله زبادي. وبيجاد ما صدق وخرج من الأوضة. وراحت بعد كده لعلا سلمت عليها. والماذون خلص الإجراءات وخرج. زيدان طلب من الكل يخرج عشان يتكلم براحته مع علا هو ودهبية، وكانت أم منعم حاضرة الكلام. زيدان: اتفضلي يا علا، ده ورق الشقة اللي إنتي قاعدة فيها. أنا اشتريتها وسجلتها باسمك، ده حقك.
علا: لأ، مش حقي. الشقة دي أنا هفضل فيها فترة لحد ما ألاقي مكان تاني. السبب اللي كان ممكن يخليني آخدها راح خلاص. زيدان: لأ يا علا، الطفل ده كان هيبقى حفيدي وليه مكانه عندي، بس مكنش هيبقى السبب إني أحبك أنا ودهبية ونعتبرك بنتنا فعلاً. وعلى فكرة، أنا شاري لكل واحدة من بناتي شقة باسمها، وإنتي بنتي وأنا اعتبرتك كده فعلاً، عشان كده جبتلك شقة زيهم.
دهبية: أوعي تكسفينا يا علا. ربنا يعلم في الفترة الصغيرة اللي قضيناها معاكي حبيتك إزاي. أم منعم: اقبلي يا علا. ربنا عوضك بأمين وأب بيساعدوكي تقفي على رجلك تاني. بلاش تكسفيهم. علا سمعت كلام أم منعم وأخدت الورق وهو حضنها، ودهبية قررت إنها لما تخرج تروح تقعد معاها لحد ما تقوم بالسلامة.
فضلوا قاعدين معاها تقريباً نص اليوم، وكانت أشرقت وباسمة وعشق معاها. ووجد جتلهم شوية ومشيت لأنها حامل للمرة التانية. وكلهم فرحوا ليها، حتى علا. وحاولت أشرقت وباسمة يضحكوا علا، وخصوصاً باسمة لأنها جربت إحساسها لما قالت لجاد إنها بتحبه وقالها إنه خاطب. بعد مرور نص اليوم، دخل دكتور علي وطلب منهم يمشوا لأن وقت الزيارة انتهى. حاولت عشق إنها تخليه يعملهم استثناء، لكنه رفض. ولما خرجوا، رجعه تاني عشان يتكلم مع علا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!