عمر: إيه الرسالة دي؟ حط الرقم على التروكولر عشان يشوف مين بعتها، لقى الرقم مش متسجل. عمر: ما علينا، لو حد عايز حاجة هيبعت تاني. قفل التليفون وطلع البيت. تاني يوم الصبح. مريم صحيت وقامت دخلت الحمام، خدت شاور وخلصت. وقفت تنشف شعرها. في أوضة سارة. سارة نايمة، تليفونها رن. مدت إيديها جابته من على الكومودينو. سارة: الو. محمد: صباح الخير يا قمر. سارة: صباح النور. محمد: إيه اللي منيمك لحد دلوقتي يا ماما؟ مش وراكي مشوار؟
سارة: أنت خلاص قررت إني وافقت؟ محمد: الحاجات اللي زي كدا الواحد مش المفروض يستنى الموافقة عليها، المفروض يقتحم كدا، فاهمة؟ سارة: مجنون رسمي وربنا. تمام، هنتقابل فين؟ محمد: أول ما أقفل معاكي هبعتلك اللوكيشن تيجي عليه الساعة ٤، إشطة؟ سارة: إشطة. قفلت معاه وسابت التليفون وقامت دخلت الحمام وقفلت الباب. خرجت مريم من جنب الحيطة اللي كانت واقفة جنبها عشان تسمع المكالمة كلها.
مريم بينها وبين نفسها: عاندي أكتر يا سارة، لو اضطريت أكسرلك رجليكي الاتنين مش هسيبك تغرقي نفسك مهما حصل وتعيشي الحياة اللي عيشتها. سمعت تليفونها رن، راحت تشوفه. عمر بيتصل. مسكت الفون شوية مش عارفة ترد ولا لا. مريم: الو. عمر: وحشتيني أوي. مريم: عايز إيه يا عمر؟ عمر: طمنيني عليكي. مريم: كويسة، متصل عشان تعيد نفس الكلام صح؟ عمر: دايماً ظلماني كدا. أنا مش متصل عشانك على فكرة. مريم: أومال متصل ليه يا عمر؟
عمر: لقيت دكتورة نساء شاطرة جداً ومضمونة وحددت معاهم معاد النهاردة الساعة ٨، مناسب معاكي؟ مريم: لا مش مناسب، وشكراً. أنا هعرف أصرف نفسي بنفسي وأربي ابني بالطريقة اللي تعجبني. عمر: أنا مدخلتش في الطريقة اللي تربي بيها ابنك على فكرة، الفكرة إنه ابني أنا كمان وعايز أطمن عليه. مريم: وعليكي يا مريم؟ مريم: أنا كويسة، وابني كويس. ممكن تسيبني في حالي بقى. عمر: مريم كفاية عذاب لحد كدا، أبوس إيدك، نفذيلي الطلب ده بس.
مريم: وأنت هتنفذلي إيه قصاده؟ عمر: مش فاهم. مريم: عايزني أنفذلك الطلب ده، نفذلي طلب قصاده والطلب جاهز... طلقني. عمر: اممم، هي بقت كدا يعني. ماشي يا مريم براحتك، هسيبك تفكري من هنا لوقتها وتردي عليا. مريم: سلام. عمر: سلام. قفلت السكة ودخلت المطبخ تصب كوباية لبن. سارة داخلة المطبخ تعمل نسكافيه. بصت ناحية مريم بخجل وبعدين بدأت تعمله. سارة: أنا آسفة. مريم: على إيه؟
سارة: على الطريقة اللي كلمتك بيها امبارح، أنا بس ما صدقت لقيت حد حسيت أنه شبهي. مريم: بالنسبة لي مش زعلانة من حاجة، إنتي بنتي قبل ما تكوني أختي. أما بالنسبة لمحمد. وهي بتطبطب عليها: الأيام هتثبتلك إنه مش شبهك يا سارة. خدت كوباية اللبن وخرجت من المطبخ. الساعة ٣ ونص. سارة بتفنش لبسها وخدت شنطتها وفتحت باب الشقة. سارة: ماما أنا رايحة الجامعة ها. فريدة من المطبخ: ماشي يا حبيبتي ربنا معاكي.
نزلت على تحت ومجرد ما مريم اتأكدت إنها نزلت، راحت فاتحة الباب ونزلت جري وراها. وقفت على جنب لحد ما سارة ركبت العربية وراحت راكبة تاكسي ورايحة وراها على طول. في التاكسي اللي راكبة فيه سارة. سارة طلعت الفون بتاعها وطلعت اللوكيشن اللي بعتوه ليها محمد. سارة للسواق: لو سمحت وديني على العنوان ده بالظبط. السواق: ماشي يا آنسة. قبل ما يوصلوا اللوكيشن بدقايق ومريم ماشية ورا سارة بالعربية.
التاكسي اللي راكبة فيه مريم عطل مرة واحدة. مريم باستعجال: فيه إيه؟ اتحرك بسرعة هيفوتونا. السواق: مش عارف فيه إيه والله، تقريباً الموتور فيه حاجة، ثواني أنزل أشوف. مريم بعصبية: لسه هتنزل تشوف الموتور. بتطلع الفلوس: اتفضل، وأنا هكمل وراها. نزلت من التاكسي بتبص قدامها. التاكسي اللي راكبة فيه سارة اختفى. بدأت ترجع خطوات بطيئة لورا وهي مصدومة. راحت جارية بسرعة قدام تبص يمين وشمال ملقتش أي أثر لعربية سارة.
مريم: أعمل إيه دلوقتي؟ أجيبها منين؟ أوصلك إزاي يا سارة؟ الله يسامحك. في عربية سارة. سارة: أيوه هنا يا أسطى، شكراً. طلعت الفلوس حاسبته ونزلت من التاكسي اتصلت بمحمد. محمد: إيه يا قلبي؟ سارة: أنا وصلت أهو على اللوكيشن اللي بعتتهولي، فين بقى الكافيه اللي هنتقابل فيه في الصحرا دي؟ محمد: بصي، هو مش كافيه أوي يعني. سارة: أومال هو إيه؟ محمد: هفهمك لما تيجي. قوليلي بقى واقفة فين بالظبط عشان أجي آخدك. الناحية التانية.
مريم مازالت واقفة تلف حوالين نفسها مش عارفة هتلاقي أختها فين. وبدون أي مقدمات طلعت الفون وطلبت رقم. مريم: الو. عمر: ياه، وافقتي بالسرعة دي؟ مريم: أنا لقيت الطلب اللي هتنفذهولي عشان أجي معاك للدكتورة. عمر: بجد؟ أؤمريني يا روحي. مريم: هبعتلك اللوكيشن دلوقتي، تعالالي حالاً ولما تيجي هقولك. عمر: فيه حاجة ولا إيه يا مريم؟ إنتي كويسة؟ مريم: كويسة يا عمر، بقولك تعالي بسررررعة مفيش وقت.
عمر: حاضر يا حبيبتي، مسافة السكة جري وهكون عندك. محمد وصل قدام سارة. وقف بص لها من فوق لتحت بابتسامة. محمد: إيه القمر ده؟ سارة بكسوف: يلا بقى نشوف هنروح فين عشان تقولي الكلام المهم أوي اللي عايز تقوله ده. خدها وفضلوا ماشيين مسافة لحد ما وصلوا مكان كبير بتاع حفلات بس فاضي تماماً مفيهوش ولا بني آدم. سارة داخلة بتقدم خطوة وبتأخر عشرة وعمالة تبص حواليها بخوف. سارة: إيه المكان ده؟ وفين الناس؟
محمد: ده بقى يا ستي الخلوة بتاعتنا أنا وأصحابي وأهلي وكدا، يعني تقدري تقولي اللي يحب يقعد مع نفسه شوية بييجي. سارة: بس إحنا ما اتفقناش على كدا يا محمد، المكان فاضي وخطر. محمد: إنتي مش واثقة فيا يا سارة؟ سارة: لا طبعاً واثقة فيك، بس المثل بيقول "اجتنبوا مواطن الشبهات"، ليه نحط نفسنا في موقف زي ده لما ممكن نروح كافيه عام وتقولي اللي عاوز تقوله.
محمد: خلاص يا ستي ولا تزعلي نفسك، اقعدي نشرب حاجة في السريع وقومي نمشي خلاص. سارة بتوتر: ماشي يا محمد، بس أنا هشرب الحاجة دي في ثواني وهقوم نمشي من هنا. محمد: تمام. قام غاب شوية ورجع. محمد: جبتلك يا ستي إزازة عصير موز باللبن اللي بتحبيه، أهو اشربي براحتك بقى. سارة: إزازة إيه يا محمد؟ هي كوباية وهقوم. محمد: ماشي، اشربي يلا. صبت كوباية عصير وبدأت تشرب. عمر وصل المكان ودخل على مريم. عمر: إيه يا مريم؟ فيه إيه؟
إيه اللي موقفك في الصحرا دي لوحدك؟ مريم: سارة يا عمر. عمر: مالها سارة؟ مريم: سارة أختي في خطر، أنا حاسة. ولازم أوصلها ومحدش غيرك هيقدر يساعدني. عمر: متخافيش يا حبيبتي، هنوصلها طبعاً. بس إيه هو الخطر ومفيش غيري يقدر يساعدك ليه؟ مريم: عشان الخطر هو أخوك يا عمر. عمر: محمد؟
مريم: آه محمد. أخوك بقاله فترة بيتقرب من سارة، أو تقدر تقولي إعجاب متبادل. والنهاردة عرفت إنهم هيتقابلوا، جيت وراها عشان أطمن إنها بخير وأوقفه عند حده، لقيتها جاية الصحرا دي والسواق اللي كان معايا عطلني كمان. عمر: إيه الكلام ده؟ طب يلا بسرعة ندور عليهم. سارة شربت كوباية، عجبها العصير، بدأت تصب كوباية تانية ف تالتة ف رابعة. محمد قاعد يبصلها بخبث ويتفرج عليها وهي بتشرب. فلاش باك.
سابها محمد وقام يجيب العصير اللي مجهزه في التلاجة. طلع إزازة حط فيها موز باللبن ومعاه نوع خمرة وقلبهم كويس مع بعض وحط معاهم كراميل ورج الإزازة وراح يديها لسارة تشرب. رجع من الفلاش باك. سارة خلصت الإزازة كلها وبدأت تدروخ ومبقتش متزنة نهائي. قامت وقفت. سارة: يلااا... يلا بقى يا محمد نروح عشان أنا تعب... وقبل ما تخلص كلامها كانت بتقع على الأرض. محمد لحقها وهو مبتسم بخبث. شالها وراح حطها على الكنبة.
جيتي برجلك بقى يا حبيبتي نعمل إيه. مريم وهي بتنهج: إيه يا عمر؟ هنفضل ندور كدا لحد إمتى؟ عمر وهو بيقف: استني يا مريم، أنا افتكرت حاجة. فيه قريب من هنا مكان كدا كنا بنيجي نحتفل فيه أنا ومحمد وأصحابه وأصحابي. تعالي نروح نجرب يمكن نلاقيهم هناك. بعد ربع ساعة. عمر ومريم داخلين يجروا وفجأة. محمد شايل سارة خارج بيها وباصص لعمر ومريم وعيونه مدمعين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!