محمد : مريم إيه شنطة الهدوم دي! مريم : أنت هنا كويس إنّي لقيتك بقا عشان عايزّاك.. تعالي معايا. خرجت من الأسانسير وراحوا على جنينة العمارة. محمد : خير يا مريم جايباني هنا ليه؟ لو هتتكلمي في موضوعي أنا وعمر أنا... مريم : موضوعك أنت وأخوك مليش علاقة بيه، ليا علاقة بموضوعي أنا وأختي. محمد : نعم أختك مالها؟ مريم : بص يا محمد.
أنا من أول ما أبويا مات وسابني في الدنيا لوحدي شفت أيام سودة مش طالعلها شمس، ولما شفت أخوك قولت بس دا اللي هيعوضني عن كل اللي شوفته، بغض النظر عن التفاصيل اللي مش عايزة أتكلم فيها. الأيام عدت واكتشفت إن حياتي بعد وجود عمر مفرقتش كتير. عشت فترة طويلة جدًا بحارب في الدنيا عشان خاطر أختي تعيش حياتها بأحسن طريقة زيها زي أي بنت طبيعية ومتتأذيش، ولما اتلدعت من الدنيا أكتر وأكتر.
قررت إنّي بعد كدا هعيش بس عشان أحافظ على أختي وأمي اللي مليش غيرهم في الدنيا، وحد تالت هتعرفه خلال الشهور الجاية. بعد كل اللي أنا عايشاه دا يا محمد، لو لقيت حد فكر مجرد تفكير إنه يأذي أختي تاني أنا هاكله بسناني، فاهم يعني إيه؟ محمد بغضب : انتي تقصدي إيه بكلامك دا عشان مش فاهم معلش.
مريم : أقصد إنك تبعد عن أختي وتسيبها في حالها أحسنلك يا محمد وكفاية اللي أخوك عمله فيا، أختي صغيرة وبتعك ومش عارفة هي بتعمل إيه، بس أنا بقا عارفة ودوري إن اللي هيحاول يأذيها هكون زي السد قدامه الأول. محمد بخبث : خلي بالك اختك اللي بتجري ورايا مش أنا... مريم : فاكر القلم بتاع المرة اللي فاتت؟ أقسم بالله كلمة زيادة على أختي وهزرعك بضهر إيدي واحد زيه.
أنا حذرتك وعملت اللي عليا، ابعد عن أختي أحسنلك يا محمد وامسحها من حساباتك عشان مجبركش بطريقتي على دا. سلام. سابته ومشيت على برا، وقفت تاكسي وركبته. *في شقة عمر* الجرس بيرن، قام عمر فتح الباب. *نجلاء وعبدالله ومنى* عمر بزعل وباصص في الأرض : اتفضلوا يا جماعة ادخلوا. *في أوضة الصالون* عبدالله : هتفضل مقموص وقالب وشك، أنا نزلتلك لحد عندك يا عمر عشان أوضحلك سوء التفاهم اللي حصل.
عمر : ولا سوء تفاهم ولا حاجة يا بابا، دا بيتك ومن حقك تتصرف فيه وتقعد اللي عايز تقعده وتمشي اللي عايز تمشيه. بس للأسف عيل زي محمد دا مينفعش أقعد معاه تحت سقف واحد، اعذروني. نجلاء : العيل اللي بتتكلم عنه دا يبقى أخوك يا عمر، مش حد غريب عشان تتكلم كدا. غلط، آه طبعًا غلط جامد أوي ولحد دلوقتي محدش فينا سامحه، بس مش معنى كدا يا ابني إن هنعلقله حبل المشنقة ونطرده. أخوك لسه بيتعلم ومحتاج حد يوعيه ويعرفه غلطه عشان مينحرفش.
منى : ألا هي مريم فين يا عمر؟ نجلاء : كنت لسه هسأل نفس السؤال. عمر : مريم عند أمها، بس هترجع قريب إن شاء الله. عبدالله : طيب حيث إن مراتك مش موجودة بقا أتكلم أنا وأقول اللي عندي. كل الأسباب اللي أمك قالتها من شوية دي ملهاش أي علاقة بالسبب الأساسي اللي خلاني أرجع أخوك. عمر باستغراب : امال إيه هو السبب الأساسي يا بابا؟ عبدالله : السبب إن مراتك مش هي الشخص اللي تقاطع أخوك عشانه يا عمر.
مكنتش عايز أتكلم في أعراض الناس بس أنت اضطرتني لدا، أنا وأنت عارفين كويس أوي مريم مين وعملت إيه. نجلاء : مريم مين وعملت إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة يا عبده ماتفهمني تقصد إيه. عبدالله : خلي ابنك يفهمك. عمر : هو الحقيقة حضرتك اللي محتاج تفهم يا بابا مش هي خالص. عبدالله : محتاج أفهم إيه؟ عمر : أنا ظلمت مراتي ظلم ميتغفرش يا جماعة. نجلاء : إيه؟ ليه يا عمر عملت إيه؟ عمر : هحكيلكم على كل حاجة... *في بيت أم مريم*
مريم دخلت بشنطة هدومها على أوضتها ووقفت قدام التسريحة تفك الطرحة. سارة داخلة متشنجة : هو أنت شايفاني عيلة صغيرة؟ مريم : بمعنى؟ سارة : رايحة تهددي محمد إنه يبعد عني كأني وليّة أمري ورايحالي المدرسة عشان عيال ضايقوني؟ مريم : لما تكوني بتعكي ومش عارفة انتي بتعملي إيه يبقي آه هعتبرك عيلة صغيرة وهتصرف من غير ما أقولك حتى. سارة : انتي عارفة الفرق بيني وبينك كام سنة؟ مريم : ٣ سنين يا سارة، بس مش بالسن يا حبيبتي.
بالعقل، محمد اللي انتي زعلانة عشانه أوي دا انتي متعرفيش هو مين وعامل إزاي وحاول يعمل إيه قبل كدا، انتي مغيبة والسكينة سارقاكي دلوقتي وأنا مش عايزّاكي تغلطي غلطتي. سارة : ياستي ماتسيبيني أجرب حظي، مش يمكن كل اللي في دماغك يطلع غلط. مريم : سارة ماتخرجينيش عن شعوري عشان ممدش إيدي عليكي وأفوقك من اللي انتي فيه، أنا فيا اللي مكفيني ومش طايقة نفسي، قصري الشر وابعدي عني دلوقتي أحسن. سارة : تمدي إيدي عليا، كمان!
على دخول فريدة مخضوضة : إيه في إيه صحيتوني من النوم مفزوعة. بتزعقوا لييييه؟ مريم : مفيش حاجة يا ماما خلاف بسيط. سارة : لا فيه يا ماما، مريم عايزة تفرض سيطرتها عليا من أول يوم تيجي فيه. فريدة : ماتحترمي نفسك ياسارة إيه الطريقة اللي بتتكلمي بيها عن أختك دي. مريم بصدمة : أنا مش مصدقة اللي سمعته منك يا سارة، بجد مش مصدقة. لفت من وراهم وفتحت الباب ونزلت على تحت.
نزلت مريم من البيت ماشية في الشارع كالعادة بلا هدف وعمالة تفكر في كل حاجة. وهي ماشية سرحانة ومش مركزة، عربية جاية من بعيد ناحيتها بأقصى سرعة. وقبل ما العربية تخبطها بثانية واحدة كان حد بيشدها من قدام العربية، اتلفتت وهي حاطة إيديها على وشها من الخضة. شالت إيديها : عمر! عمر : قلبي حس إنك أكيد هتقعي نفسك في أي حاجة وعشان كدا راقبتك من ساعة ما نزلتي من البيت. مريم بتوسع إيده من عليها : واخرتها إيه؟
هتسمعي الكلام امتى وتنفذيلي طلبي وبعدين تبعدي عني؟ عمر : أنا نفذتلك طلبك. مريم : لا. عمر : يبقى لسه محانش الوقت إني أبعد عنك، أنا خدت عهد قدام نفسي. يا أرجعك، يا أموت. مريم : طيب عن إذنك. عمر : هوصلك البيت. مريم : لا معلش أنا هروح لوحدي. مسكها من إيديها وشدها ركبها العربية بالعافية وركب الناحية التانية. مريم : هنرجع تاني للعنف؟ عمر : لأول مرة هبقى عنيف معاكي عشان مصلحتك. مريم : لا يا عمر مش أول مرة وده الغريب.
عمر : مش فاهم، تقصدي إيه؟ مريم : أقصد إني لحد دلوقتي مفهمتش، لما أنت كنت شايفني كدا ومتدايق مني بالمنظر دا ونفسك تنتقم مني بأي شكل. ليه كنت بتتعافى عليا ومصمم إني أكمل تعليمي وأروح الامتحانات لآخر امتحان، لأ وكمان أذاكر؟ بلاش، ليه كنت بتعامل أهلي كويس وشايلهم فوق دماغي وبتعاقبني أكتر لو قصرت معاهم؟ عمر : فيه فرق بين إني أكون متدايق منك وشايفك بشكل، وبين إني أكون بحبك.
حتى وأنا موجوع منك وبموت من جوايا كان فيه جوايا دافع مخليني نفسي تكوني أحسن واحدة في الدنيا وعشان كدا صممت إنك تكملي تعليمك عشان أنا واخد عهد على نفسي قدام ربنا إنك هتكمليه. أما بالنسبة لأهلك فدول حاجة تانية، أهلك عمرهم ما أذوني ولا دايقوني في حاجة بالعكس أنا دايما بحس إنهم عيلتي التانية. مريم فضلت بصاله باستغراب. مريم : تمام، إحنا يعتبر وصلنا، ممكن تسيبني أنزل بقا. عمر : خلي بالك من نفسك، وخليكي فاكرة. أسبوع.
مريم : بردوووو، ماشي. فتحت باب العربية ونزلت طلعت على فوق. عمر اتأكد إنها طلعت بسلامة ودور العربية وبدأ يسوق. *فلاش باك قبل ما ينزل يروح لمريم وهو قاعد مع أهله في شقته* عمر : بس، هو دا اللي حصل يا جماعة. وبكدا أنا بقيت قدام نفسي صغير أوي. نجلاء : يانهار أسود يا عمر. واحد زيك بأخلاقك اللي أنا وأبوك ربيناك عليها يعمل كدا!!! بصت لعبدالله : وأنت كمان؟ كنت عارف إن ابنك مفكر كدا عن مراته ومصدق ومطاوعه على اللي بيعمله.
عبدالله : وأنا كنت أعرف منين يا نجلاء إن ابنك فاهم غلط. نجلاء بصوت عالي : توعيه، تعرفه غلطه، تعرفه إن شرف مراته مفيش أغلى منه وإنه حمار عشان بيفكر في مراته كدا. بصت لعمر : ثم تعالى هنا. انت إزاي تقعد الفترة دي كلها بتعمل فيها كدا من غير ماتصارحها، من غير ماتعرفها اللي فيك؟ الراجل ومراته يا ابني بيبقوا زي الحلة وغطاها يقفلوا على بعض عشان يطلعوا أكلة محترمة، لأ الحلة ينفع تعمل أكل من غير الغطا.
ولا الغطا ليه لازمة من غير الحلة. قامت وقفت : أنا هقوم أنزل شقتي يا ابني. مش مستحملة أقعد أكتر من كدا مع واحد عمل اللي انت عملته بالذات لو كان ابني. وشقتك دي أنا مش هعتبها برجلي تاني إلا ماترجع صاحبتها اللي هتنورها. سابته ونزلت على تحت. قامت منى وقفت قدام عمر وبصتله بزعل: مريم مكانتش تستاهل منك كل دا يا عمر.
مريم حرفيًا مفيش منها وكانت بتعشق التراب اللي أنت بتمشي عليه بس باللي أنت عملته دا أنت كسرت بخاطرها وسديت نفسها عن الدنيا كلها، ربنا يسامحك. سابته هي كمان وطلعت. عمر قرب جنب أبوه. عمر : أعمل إيه يا بابا. شور عليا عبدالله: للأسف يابني أنت فعلاً غلطت غلطة كبيرة أوي وللأسف الأكبر أنا طاوعتك عليها. أحسن تصرف دلوقتي إنك تعمل أي حاجة عشان ترجع مراتك بيتها. عمر: أقسم بالله يابابا أنا بتُحرق من جوايا من ساعة اللي حصل.
عندي استعداد أدفع حياتي تمن إني أشوفها عايشة في البيت ده تاني زي زمان وكرامتها رجعتلها. بس أنا مش هسكت وهعمل أي حاجة عشان أرجعها. رجع عمر من الفلاش باك على صوت رسالة واتس أب على تليفونه من رقم غريب. "أوعى تفتكر الحكاية خلصت على كده يا عمر... Take care 👍"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!