دخلت مريم الحمام، أخذت الشاور وخلصت، وراحت تلبس البُرنُس بتاعها. بعد ما لبسته وبتربط الرباط، حست بحاجة بتخروش في جيبه. حطت إيديها في جيبها، لقت ورقة مكتوب عليها: "حمدالله على سلامتك ياحياتي، نورتي بيتك ونعيماً على الشاور اللطيف دا. لما عرفت إنك مروحة، قولت أسبقك أنا على البيت وأسيبلك حاجة من ريحتي تفكرك بيا. وأقولك.. أو أوعي تنسي العد التنازلي يابطة."
لطمت على وشها أول ما شافت الرسالة، والورقة وقعت من إيديها في الماية. بدأت تبص حواليها بخوف فظيع وهي بتترعش. مريم: انت فين.. انت فين ياحيوااااان. مستخبيلي فين ولا بتوصل لي منييييييييين؟ عمر بيخبط على الباب: مريم انتي بتكلمي مين ياحبيبتي؟ مريم بخضة: مف.. مفيش ياحبيبي. أنا فكرت بتنده عليا بس. عمر: ماشي، خلي بالك بس لا تدوخي وتق.. قبل ما يكمل كلامه، كانت فتحت الباب وخرجت تجري على برا. اترمت في حضنه وهي خايفة وبتترعش.
عمر: إيه ياحبيبتي مالك، في إيه بتترعشي كدا ليه؟ مريم: بردانة.. بردانة أووووي. عمر بيشيلها: طب تعالي تعالي بسرعة من هنا. شالها دخلها الأوضة، لبسها هدومها وسرحلها شعرها. نيمها على السرير وغطاها وطفى النور وخرج. فتح باب الشقة ونزل لأهله تحت. داخل لقاهم كلهم قاعدين. نجلاء: حمدالله على سلامتكم ياحبيبتي. إيه اللي أنا بسمعه من أخوك دا ياعمر؟ كل المصايب دي حصلت ومتحكوليش عشان أجلكوا؟
عمر: مش مستاهلة ياماما، إحنا اتصرفنا خلاص. انت لسة صاحي ليه يامحمد؟ مش كنت هتنام؟ محمد: مش عارف أنام والله يا عمر. اللي حصل الأيام اللي فاتت مبيروحش من بالي خالص. المهم طمني سارة ومريم عاملين إيه؟ عمر: سايبهم نايمين تحت أهو. منة: يعني بقوا كويسين ولا ظروفهم إيه؟ عمر: ...... والله يامنة ما عارف. المهم، أنا نازل مخصوص عشان أكلمكم في موضوع مهم جدااا. عبد الله: إيه يا حبيبي عايز تكلمني في إيه؟
عمر: دلوقتي اللي اسمه أحمد ده، زي ما حاول يوصلنا في المستشفى وسم مريم، هيحاول يوصلنا مرة واتنين وتلاتة تاني. عشان كده لازم كلنا ناخد حذرنا. وأول خطوة لازم نعملها في الموضوع ده إن كلكم تشوفوا صورته عشان تعرفوه لو شوفتوه في أي موقف. نجلاء: تمام، ورينا صورته. طلع عمر صورة أحمد على تليفونه وراها ليهم. منة أول ما شافتها برقت. منة: هو دا أحمد؟ عمر: أه، في إيه يامنة؟
منة: أصلي شفته النهاردة وأنا راجعة من الجامعة، طالع على السلم وشكله غريب كدا وفي إيده شنط. قولتله حضرتك طالع لمين؟ قالي طالع أوصل أوردر لمدام فاتن. قولتله مفيش حد في العمارة بالاسم دا. قالي خلاص ماشي، وعلي أساس كان هينزل. بس معرفش نزل ولا استناني لما دخلت الشقة وطلع هو. محمد: يانهار اسوووووود.. إيه اللي بتقوليه دا؟ بص لعمر. عمر قبل ما يفكر، قام طااار فتح الباب وجري طلع على فوق، ووراه محمد.
أول ما قربوا من باب شقة عمر، سمعوا صوت صويت مريم. عمر برق وفتح الباب بأقصى سرعة هو ومحمد يشوفوا الصوت جاي منين. دخلوا جري على المطبخ. سارة واقفة ماسكة السكينة، حاطاها على شرايين إيديها عشان تنتحر. وقدامها مريم واقفة تصوت وخايفة تلمسها لا تقطع شرايينها بجد. وقبل ما عمر يلحق يجري عليها، كان محمد جه من وراها. حضنها من ورا وكتف إيديها الاتنين وبيحاول يوقع السكينة من إيديها. بدأت تقاومه بأقوى ما فيها.
وهي بتلبش وبتقاوم، السكينة جت على كتف محمد فتحته. عمر: محمااااااااد! مريم بزعيق وصوت عالي: ياسارة فووووووقي، إيه اللي بتعمليه دا؟ ومحمد مازال مكتفها والسكينة عمالة تعور في دراعه وهو مش مديه أهمية ومكمل. وسارة مش حاسة باللي بتعمله. لحد ما جري عمر مسك السكينة بإيده وشدها من إيديها، رماها في الحوض. محمد نزل على الأرض ومسك دراعه من الوجع. عمر راح عليه يشوفه. مريم جريت وراحت لطشة سارة بالقلم.
مريم: حرام عليكيييييي اللي بتعمليه دا. مصدومة عرفنا، عندك حالة نفسية عرفنا. لكن تودينا وتودي نفسك في داهية ليييييه؟ تنتحري وتموتي كافرة ليييييه؟ تعوري الواد الغلبان اللي بيحاول يساعدك ليييييييييه؟ محمد: خ... خلاص يامريم بقا، حصل خير. بتمسكها من دراعتها الاتنين بقوة: ماترددددددي عليا بقا، كفااااية سكوت. أنا أعصابي تعببببببببت. حرااااااام كدا. هلاقيه منين ولا منيييين؟
عمر جري يشد في مريم وهي ماسكة سارة وعمالة تزعق وتصوت. وسارة باصة على إيد محمد ودموعها نازلة وساكتة بردو. مريم مازالت واقفة تزعق ومنهارة من العياط. لحد ما عمر شدها خدها في حضنه وقعد يهدي فيها. وهي تعيط زيادة لحد ما أعصابها باظت ومبقتش صالبة طولها. شالها دخل نيمها على السرير وغطاها للمرة التانية في نفس اليوم. وهو خارج من الأوضة، جرس الباب رن. راح فتح الباب، لقاه الديلڤري اللي جايب الأكل. أخد الأكل منه، حطه على السفرة.
وراح على المطبخ يشوف محمد. عمر: يالهوي، الجروح عمالة تنزف بطريقة غبية. تعالي نسد الدم دا بسرعة عشان غلط كدا. محمد: صلي ع النبي في قلبك بس كدا ياعمر، أنا مش طري. هقوم أعمل حاجة. عمر شده من إيده: هو ااايه اللي مش طري؟ الحاجات دي مفيهاش هزار. اقعد أكبس الجروح دي وأطهرها، وبعدين روح مطرح ما تروح. محمد: عمر أنا بقولك ثواني، فيه حاجة مهمة لازم أعملها. سابه وقام جاب طبقين من الأكل اللي جه ودخل بيهم على سارة الأوضة.
أول ما دخل، بصت على دراعه اللي سايح دم بنظرة زعل. وبعدين بصت الناحية التانية وفضلت زي ماهي. عمر واقف على باب الأوضة يتفرج. محمد: طبعاً بما إنك مكلتيش حاجة من امبارح، أنا قررت إنك هتاكلي دلوقتي. والطبقين كمان مش طبق واحد. فضلت باصة قدامها ومبتردش بردو. مسك طبق فيهم وقرب منهم ولسة هيودي المعلقة على بوقها عشان يأكلها، راحت زاقة المعلقة موقعة اللي فيها. محمد اتدايق وتعبيرات وشه اتغيرت. محمد: مش ناوية تاكلي يعني؟
تمام متاكليش.. وخليني قاعد بقا بالجروح اللي في إيدي دي تخر دم كدا لحد ما حضرتك تتكرمي علينا وتاكلي. سارة بتبصله بغضب: ....... محمد: بردو مش هتردي ها؟ طيب حلو دا.. أنا هقوم بقا أكمل على التعاوير دي عشان أخليها تنزف بضمير كدا وتشيلي ذنبي، إشمعنا أنا مش هعمل زيك يعني. ولسة هيخرج من الأوضة.. قامت جريت وقفت قدامه. سارة: خلااااص أنا هاكل. عمر بيبرق. محمد: إيه دا؟ إنتي نطقتي بجد؟ سارة: مش عايزني أكل؟ هات الطبق، أنا هاكل.
بتشد منه الطبق. أدخل بقا طهر اللي في إيدك دا بعد إذنك. محمد: الطبقييييين. سارة بغضب: حااااااضر. ادخل بقا يلاااا. دخل هو وعمر بدأوا يغسلوا في الدم ويعقموا في إيده. محمد خلص وطلع على فوق. عمر بدأ يتمشي في الشقة كلها ويشوف أي آثار تدل على دخول أحمد الشقة. ملقاش أي حاجة. دخل الأوضة. مريم مازالت نايمة. قرب منها، شال شعرها من على عينيها وباس دماغها. غطاها كويس وطبطب عليها. عمر: ربنا يريح قلبك ياحبيبتي ويخليكي ليا.
تاني يوم الصبح. عمر بيبدأ يفوق وبيفرد دراعاته بيتمطع. ملقاش مريم جنبه. برق وقام اتنطر من مكانه وقعد ينده عليها مبتردش. خرج على برا يدور عليها في الشقة كلها ملقاش ليها أي أثر. تفتكروا مريم راحت فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!