رن الجرس. محمد فتح له الباب. راح عمر ضاربه بالبوكس في وشه، ووقعه في الأرض. جت نجلاء تجري من جوا. نجلاء: ياساتر يارب، في إيه يا ابني؟ عمر وهو رايح على محمد، بيمسكه يوقفه تاني من هدومه. عمر: شكلك مستكفتش من العلقة بتاعة المرة اللي فاتت، صح؟ بدأت بونية تجر بونية ومحمد ساكت تماماً. عمر: انت ساكت ليه؟ منطق! محمد: مش عايز أنطق. عايزك تضرب كمان عشان أكفر عن ذنبي. عمر بتبريقة: ذنبك؟ لا لا، أكيد اللي في دماغي غلط.
مسكه من هدومه تاني. عمر: قولي معناه إيه الكلام ده يا محمد.. انطق! محمد: ...... عمر: برضه هتفضل ساكت؟ رجع يضرب فيه تاني يمين وشمال. نجلاء وعبدالله ومنة واقفين يصوتوا ومحدش قادر يبعده عنه. لحد ما محمد وقع في الأرض، أغمى عليه. نجلاء: ابني! إيه اللي بتعمله ده يا عمر؟ حرام عليك، أخووك! عبدالله بزعيق: فيه إيه يا عمر؟ ما تفهمنا إيه اللي بتعمله ده؟ بدأ عمر سمعه يتقل ومبقاش سامع أي حد بيكلمه.
حط إيده على الجرح اللي لسه جديد عشان وجعه. هما التلاتة جريوا على محمد يفوقوا فيه. عمر جري فتح الباب وطلع على شقته. *** في بيت صاحب عمر. سارة بعياط: اديني حكيتلك كل اللي حصل. مريم: خلاص يا سارة، اهدي. حصل خير وأنا هجيب لك حقك منه. سارة: لا يا مريم، محصلش خير. يلا نروح لأي دكتورة نسا نتطمن إنه معملش حاجة. مريم بتوتر جامد: دكتورة إيه يا سارة؟ انتي هتستعبطي؟ لا طبعاً مفيش الكلام ده. ولو كان فيه حاجة زي كده كنتي هتحسي.
سارة: أيوه بس... مريم: ولا بس ولا مبسش، يلا قومي نروح بيتنا. سارة: مريم، انتي مش عايزاني أروح لدكتور ليه؟ انتي مخبية عني حاجة؟ مريم: هخبي عنك إيه أنا يعني؟ أنا بس مش عايزة أوهام نفسك على الفاضي. متخافيش يا سارة، أنا في ضهرك وباذن الله كل حاجة هتبقى زي الفل. رجعت سارة تعيط تاني. سارة: أنا مش عارفة هو ليه عمل معايا كده؟
دا أنا آمنتله وروحت مكان ما قالي وأنا مغمضة على أساس بني آدم محترم واحنا نسايب وعارفين بعض من زمان وعمره ما يأذيني، يقوم يخذلني ويعمل اللي عمله ده! مريم: معلش يا حبيبتي، اديكي اتعلمتي عشان تاني مرة متأمنيش لحد انتي متعرفيهوش كويس. وبعدين تسمعي كلامي لما أحذرك من حد. يلا قومي بقا عشان أديكي دوش ونروح بيتنا وانتي تمام كدا، مش عايزين ماما تحس بأي حاجة. *** طلع عمر شقته، دخل وقفل الباب وقعد. حط إيده على دماغه.
وبدأ يفتكر كل حاجة حصلت. عمر: كل ما أجي أعدلها من ناحية تبوظ من ناحية تانية، ياربي. أعمل إيه بس؟ في شقة أبو عمر. محمد بدأ يفوق، لقى نفسه على سريره في أوضته وكلهم حواليه ملهوفين إنه يفوق ويكلمهم. فتح عينه على صوت أبوه. عبدالله بغضب: أنا هنزل أشوف عمر إزاي يعمل كده في أخوه وقدامنا كلنا ومن غير مبررات. أما أشوف آخرتها معاهم.
محمد: لا لا يا بابا، عمر كان عنده حق. أنا غلطت فعلاً، ولو مش أخويا الكبير اللي هيعاقبني على غلطتي مين اللي هيعاقبني يعني؟ وقف عبدالله، بص له باستغراب. نجلاء: يعاقبك على إيه يا محمد؟ انت عملت إيه تاني؟ محمد: ...... عبدالله: ما تنطق يا ابني وتفهمنا عملت إيه؟ محمد: سيبوني لوحدي يا جماعة معلش عشان أنا تعبان أوي. نجلاء: أيوه بس...
محمد: ماما، أبووس إيدك، ما تضغطوش عليا. سيبوني واخرجوا كلكو، وأوعوا حد يكلم عمر في حاجة لو ليا غلاوة عندكم. خرجوا كلهم من الأوضة. قام محمد اتعدل. محمد: أنا صحيح معملتش فيكي حاجة، بس مجرد تفكيري في حاجة زي دي معاكي، أستاهل إني أتعاقب عليه العمر كله. *** في جنينة العمارة. عمر قاعد بيشرب قهوة وسرحان. تليفونه رن رقم غريب. عمر: الو... = انت جوز مريم صح؟ عمر: آه صح.. مين معايا؟
= أنا زميلة مريم في الجامعة وكنت بحاول أوصلها عشان أبلغها خبر مهم جداً بس هي مبتردش، فقولت أكلمك انت. عمر: اتفضلي طبعاً.. خير إن شاء الله. *** مريم وسارة داخلين من باب الشقة. وسارة وشها مخطوف. فريدة: انتي اختفيتي فين يا مريم مرة واحدة ومقولتليش إنك نازلة؟ وكمان سايبة تليفونك هنا؟ وراجعة مع سارة إزاي؟ انتي كنتي معاها في الجامعة؟ مريم بتوتر: آآآه ياماما، كنت معاها بساعدها في شوية حاجات كدا. فريدة: تمام.
بس انتي مالك يا سارة؟ الدم هربان من وشك ليه كدا؟ سارة: مرهقة بس شوية. هدخل أريح وهصحى زي الفل كمان شوية. سابتهم ودخلت تنام. خدت تليفونها، حطيته على الشاحن وفتحته. رسالة واتس أب من محمد: "ملقتش الجرأة إني أكلمك فون، فقولت أقولك في رسالة أحسن. انتي سليمة يا سارة وأنا ملمستكيش. ومش عارف إزاي هطلب منك طلب زي ده بعد اللي عملته... سامحيني يا سارة وحياة أي حاجة حلوة جواكي." شافت الرسالة وعينيها كلها دموع.
قفلت التليفون، حطيته على الكومودينو وغطت وشها ونامت. بعد ١٠ دقايق. مريم فتحت الباب ودخلت اتأكدت إنها نامت. مسكت تليفون سارة. مريم: لازم أعرف إيه الرسالة اللي تخليكي تعيطي وإنتي بتشوفيها زيادة. مش هسيبك تتأذي تاني بأي شكل. فتحت التليفون وشافت الرسالة. ابتسمت وسابت الفون من إيديها. وطت على دماغ سارة باستها، غطتها كويس وخرجت من الأوضة وقفلت الباب ودخلت أوضتها. اتصلت بعمر. عمر: مصدقتش لما شفت رقمك على تليفوني.
مريم: محمد معملش لسارة حاجة. عمر: بجد والله؟ مريم: آه والله. عرفت كده من شوية. فحبيت أعرفك عشان تطمن. وعشان أشكرك على وقفتك جنبي أنا وأختي رغم إنها كانت غلطتها هي. عمر: مفيش حاجة تستاهل الشكر يا مريم. انتي حتة مني ولو أطول أعمل أكتر من كده عمري ما هقصر. مريم: وعشان كده أنا جاهزة أروح معاك للدكتورة اللي لغيت الحجز معاها النهاردة دي. تحب نروح إمتى؟ عمر: امممم.. بس أنا غيرت طلبي. مريم: غيرته إزاي؟ مش فاهمة.
عمر: فيه حاجة بالنسبالي أهم من كل ده في الوقت الحالي. مريم: وايه الطلب الجديد؟ عمر: بكرة الساعة ٥ هتيجي انتي وماما وسارة على اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي. فيه مناسبة مهمة جداً لازم تحضروها. وبعد المناسبة دي لو كنتي لسه حباني أنفذ لك الطلب الأساسي الكبير، مش هيكون عندي مانع ساعتها. مريم: مناسبة إيه؟ عمر: سيبي كل حاجة لوقتها أحسن. هتلبي طلبي الأخير؟ مريم: هفكر. عمر: خدي وقتك. قفلت مريم التليفون وسرحت.
مريم: إيه هي المناسبة اللي عايزني أروحها في الظروف دي ومعايا أمي وأختي كمان! حاجة غريبة أوي. *** في شقة عمر. الجرس رن. راح عمر يفتح الباب. محمد بكسرة: تسمح لي أدخل أتكلم معاك شوية. عمر باستغراب: !!!!! ادخل يا محمد. ساب الباب ودخل قعد. دخل وراه محمد وهو بيتحرك بالعافية من تعبه من آثار الضرب. قعد قدام عمر. عمر رفع عينه بص له: ها.. سامعك. محمد: أنا هحكيلك كل حاجة وانت قرر إذا كنت هتسامحني أو لأ. عمر: ...... ***
تاني يوم. قاعة حفلات أوبن إير كبيرة وفخمة. ناس كتير جداً، أضواء وديكورات تجنن. على البوابة من بره واقف عمر لابس بدلة سودا وجنبه محمد أخوه. عمر لف وشه وبص لمحمد بابتسامة. ورجع بص على البوابة من برا. مريم داخلة ولابسة فستان أوف وايت طويل. وشها منور وعيونها بتلمع. وجنبها سارة وفريدة. عيون عمر لمعت أكتر أول ما شافها. مشت ببطء ناحية عمر وقفت قدامه. مريم: نفذت لك طلبك وجيت. عمر: أوعدك اليوم ده مش هتنسيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!