بص الجد عليهم ورفع صباعه وشاور على وعد. في مكان تاني، قصر كبير. قاعدة بنت على الأرض وضامة رجليها وحاطة إيدها على وشها وبتعيط. فجأة سمعت صوت زعيق أبوها. مسحت دموعها بسرعة وقامت من على الأرض ورجليها بترتعش، وطلعت برا أوضتها. في صالون القصر. قاعد راجل كبير عمره حوالي ٥٠ سنة، ماسك سيجارة في إيده وبيدخنها بكل برود. على ملامح وشه القسوة والجبروت. فاروق بزعيق: عمالة تعيطي من امبارح، اسكتي. صدعتيني. داهية في قرفك يا بومة.
سارة بخوف: ااااا... سفه... يا... بابا..... هسكت...... اهو... بس بالله عليك ما.... تضربني، انا.... عايزه.. اروح لماما واخواتي .... قام من مكانه بعصبية ومسكها من شعرها، وهي فضلت تصرخ. فاروق بغضب: قولت مية مرة ما تجيبيش سيرتها، وقولت برضه مش هوديكي في حتة. هتفضلي طول عمرك عايشة معايا هنا. انسيهم تمامًا. سامعة؟ ومش هتخرجي من هنا غير على بيت جوزك.
كسر شعرها ورمى السيجارة بتاعته على إيدها، وهي فضلت تعيط وترتعش في مكانها وحاطة إيدها على بوقها عشان تمنع صوت بكائها. في المخزن. بص الجد عليهم ورفع صباعه وشاور على وعد. الجد بتعب: عايز أشرب ميه. هاتي ميه. مش قادر أتكلم. حسن بزعيق: ما فيش ميه غير لما تقول مين اختي. انطق. ندى بخوف: اهدي يا حسن، ده راجل كبير ولازم يشرب ميه عشان ما يموتش في إيدك.
جريت وعد وجابت ميه اللي موجودة على الترابيزة وجابتها للجد. أخدها الجد وفضل يشرب وهو بينهج من كتر الخوف، وبعدين ساب زجاجة الميه. الجد بتعب: دعاء....... دعاء هي اختك يا حسن. كلهم بصوا على دعاء بصدمة، ودعاء حطت إيدها على قلبها بوجع. دعاء ببكاء: لا لا لا لا. حسن مش أخويا. أيوه حسن مش أخويا. بالله عليك يا عم وليد قول الحقيقة. قول إن وعد أو أي حد تاني هي اللي أخته، وأنا مش أخته. بالله عليك.
جريت كل من شيماء وندي عليها وأخدوها في حضنهم. بصت وعد على حسن، لقيته واقف ساكت بيبص على إخواته وعينه مدمعة. وعد: حسن روح خلي دعاء تهدي. دي أختك... مشي حسن ناحية دعاء ورجليه بترتعش. البنت اللي عايشة معاه بقالها سنين على أنها بنت عمته تطلع في الآخر أخته! بعدت ندى وشيماء عن دعاء، ودعاء أول لما شافت حسن جاي ناحيتها فضلت تعيط أكتر، مش مصدقة الراجل الوحيد اللي حبيته يطلع في الآخر أخوها.
قرب حسن منها وأخدها في حضنه وفضل يعيط. مصطفى: جماعة أنا مش بحب النكد ده. أنا جعان. عايز آكل. نأكل وبعدين نعيط جامد بقى. حتى يكون فينا طاقة واحنا بنعيط. أنا جعان. كلهم بصوا لبعض ومسحوا دموعهم وفضلوا يضحكوا جامد. في صباح اليوم التالي. في المخزن. كان نايم حسن وجمبه أدهم ومصطفى ومعتز ومحمود وخالد والجد مربوطين في الحديدة اللي وراهم ونايمين في مكانهم. والبنات نايمين في الأوضة اللي جمبهم وقافلين الباب عليهم.
صحي حسن أول واحد وطلع من المخزن وطلع سيجارة. ولسه هيشربها لقى حد بيأخذها منه. وعد بهدوء: أولًا صباح الخير، ثانيًا ما ينفعش تشرب الزفت ده على الصبح كده من غير أكل. كده هيجي لك سرطان الرئة وتموت وتغور في داهية. حسن بصدمة: يا ساتر يارب. انتِ يا بت لسانك ده عايز يتقطع. يخربيتك. ما ينفعش تقولي كلام كويس، لازم دبش.
وعد: نينينينينيني. أنا مش دبش. المهم عايزة أقولك خلي بالك من خالد. خالد مش سهل. سوسة ده قدر يمثل دور الصاحب الكويس وقدر يمثل عليا إنه بنت عمه. هو أصلًا شخصيته مش كويسة واحتمال كبير إن نص كلامه يطلع غلط. خلي بالك منه. أما وليد ده راجل كبير وهو أصلًا عنده السكر والقلب ومش هيقدر يعمل حاجة، لأن اللي باقي من عمره مش أكتر من اللي راح.
حسن: فعلاً أنا لاحظت امبارح كده إن دور اليوم كان عمال يبص عليا أنا وأنتِ. ده غير إنه حاول يفك الحديد اللي على إيده أكتر من مرة. على العموم مش هيقدر يعمل حاجة وأنا هفضل رابطه كده. أول حاجة بس انتقم من فاروق وبعدين خالد ووليد حسابهم معايا كبير جدًا. وعد: طب هنعمل إيه دلوقتي وهنوصل لفاروق ده إزاي؟ حسن: دي عايزة خطة كبيرة لأن فاروق على رأي كلام وليد مش سهل خالص. إحنا هنعمل خطة وهنتقم منه أشد انتقام. مسكت
وعد إيد حسن واتكلمت بهدوء: بص يا حسن، أنا عارفة إنك مش متعود على دعاء وإنك عارف إنها كانت بتحبك بس أنتَ كنت بتبعد عنها عشان مش بتحبها. دلوقتي الوضع اتغير وهي طلعت أختك. عاملها زي ندى وشيماء. أنا عارفة إنك في صدمة وهتاخد شوية وقت عشان تتعود عليها. وكمان قرب من عيلتك شوية ومن أدهم ومصطفى، هما طيبين وبيحبوك بس منه لله وليد هو اللي كرهكم في بعض. حسن بابتسامة: حاضر.
وعد: وخلي بالك برضه من أخواتك وخاصًا ندى عشان في سن المراهقة وممكن تعمل حاجة غلط. حسن: قصدك إيه؟ في حاجة حصلت؟ وعد بتوتر: لا لا ما فيش. أنا بس بقولك. حسن بخبث: شكلك حلو وأنتِ هادية وماسكة إيدي كده. سابت وعد إيده واتكلمت بغضب: تصدق إنك قليل الأدب. يعني أنا بكلمك في حاجة مهمة وأنتَ مركز مع إيدي اللي على إيدك. طب أنا ماشية ومش هتكلم معاك تاني. دخلت وعد المخزن ودخل حسن وراها وهو بيضحك. بعد ساعة.
قاعدين كلهم على الأرض وكل واحد ماسك ساندوتش بيفطر، إلا خالد اللي حسن ما كانش عايز يأكله ساندوتش. خالد بغضب: طب أنا جعان. اشمعنى وليد يأكل وأنا لأ. حسن باستفزاز: مزاجي كده. اتفرج علينا وإحنا بناكل وأنتَ ساكت. وعد بخبث: الله الساندوتش طعمه حلوووو أوييي. مصطفى بضحك: الساندوتش كبير ومش قادر آكله بس هأكله وخلاص. افتري بقى. الحمد لله على النعمة دي. بصلهم خالد بغضب وفضل يتحرك جامد عشان يفك نفسه، بس إيده ورجليه مربوطة بحديد.
حسن: الحمد لله. احم. أنا رايح القصر. تعالوا ورايا أول ما تخلصوا أكل عشان نتكلم في حاجة مهمة. قام حسن ووعد مشيت معاه. وبعدين أدهم ومصطفى ومعتز ومحمود وشيماء مشيوا وراه، وفضل ندى ودعاء. ندى: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين. شكراً لله. دعاء باستغراب: إيه ده؟ ندى بهدوء: ده دعاء بقوله بعد الأكل. الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين. وقبل الأكل بقول: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار.
دعاء بابتسامة: الله حلو الدعاء ده. هكتبه في ورقة وأحفظه. ندى: هتيجي معايا ولا أروح أنا؟ دعاء: لا روحي انتِ. وأنا هدخل الحمام أغسل إيدي وأجي وراكي. مشيت ندى ودخلت دعاء الحمام تغسل إيدها وخرجت، لقيت خالد فك نفسه بدبوس كان في الأرض. صرخت دعاء ولسه هتجري، مسكها خالد. خالد بخبث: على فين بس. في القصر. كان كلهم متجمعين على الترابيزة ونزل حسن من فوق بعد ما أخد شاور. حسن باستغراب: أومال فين دعاء؟
شيماء: مش عارفة. أكيد في الحمام أو في الأوضة. ندى بخوف: لا لا دي في المخزن. أنا قمت وسيبتها هناك من ربع ساعة وهي قالت إنها هتيجي ورايا ولحد دلوقتي ما جاتش. وجري حسن من القصر وكلهم خرجوا وراه. وصل حسن للمخزن وفتح الباب برجله جامد، لقى خالد ماسك دعاء وحاطط السكينة على رقبتها والجد مش موجود. خالد بزعيق: اقف مكانك وأنا همشي زي وليد، وإلا هموت أختك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!