الفصل 16 | من 19 فصل

رواية ولي العهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم الاء فرج

المشاهدات
22
كلمة
2,489
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

ساره بتوتر: عايز أتكلم مع حضرتك شويه يا سي حسن. حسن بهدوء: تمام، تعالي ورايا على المكتب. دخل حسن المكتب وهي دخلت وراه والتوتر واضح جداً عليها. دعاء: مين دي؟ حد يعرفها؟ مصطفى: لأ ما أعرفهاش. ممكن تكون صاحبة وعد مثلاً أو صاحبة حسن. أدهم: البت دي فيها حاجة غريبة. قلقانة أوي وشكلها مرعوبة. مصطفى بعدم اهتمام: وإحنا مالنا! في مكتب حسن. حسن بهدوء: اتفضلي اقعدي. ها، بقا عايزة تقولي إيه؟

حاولت ساره تمنع توترها وتتكلم بنبرة صوت عادية. ساره: احم احم. يعني أنا اسمي ساره فتحي. أبويا مات من كام شهر وأمي ماتت وهي بتولدني. بعد موت بابا... دورت على شغل عشان أعرف أعيش، بس مالقتش. أنا خريجة ثانوية عامة وقولت يعني أشتغل عندكم في القصر خدامة أو طباخة أو عاملة نظافة، أي حاجة عشان أصرف على نفسي وأكل بالحلال لحد ما أخلص جامعة وأشتغل في مهنتي. قولت إيه يا سي حسن؟ حسن بهدوء: تمام. بس انتِ عرفتي القصر منين؟

أنا مش حاطط إعلان إني عايز مساعدة أو عاملة نظافة، وعرفت اسمي بردو منين؟ ساره بتوتر: أصل يعني... آه أيوه صح. أنا كنت ماشية في الشارع وشوفت قصر حضرتك. روحت سألت الحراس فيه خدامة هنا ولا لأ، قالوا ما فيش. روحت دخلت أسألكم محتاجين خدامة يعني، وعرفت اسمك من الحراس. بصلها حسن بتركيز وهي اتوترت وخافت ليكون عرف إنها بتكذب. حسن بهدوء: تمام يا آنسة... ساره: ساره، اسمي ساره.

حسن: تمام يا آنسة ساره. ابدأي شغل من دلوقتي وروحي يلا اعملي ليا كوباية قهوة. عايز أجرب قهوتك. قامت ساره من على الكرسي بسعادة: شكراً شكراً يا سي حسن. ربنا يفرحك يارب. ثواني هعمل القهوة وهجيبها لحضرتك. في صالون القصر. كان أدهم ومصطفى قاعدين بياكلوا ودعاء ماسكة التليفون وشيماء بتتفرج على التليفزيون هي وندى. خرجت ساره من المكتب وهي مبتسمة بسعادة ودخلت على المطبخ. شيماء: إيه ده؟ مين دي؟

دعاء: دي بنت جت من شوية لما كنتِ نايمة وطلبت حسن بالاسم ودخلوا المكتب. أدهم: أنا هروح أفهم في إيه. مصطفى: وأنا كمان. شيماء: أنا هاجي معاكم. أدهم: لأ خليكي هنا وراقبي البت بتعمل إيه في المطبخ من غير ما تاخد بالها، وأنا هفهم كل حاجة من حسن وهقولكم. في مكتب حسن. قاعد حسن على الكرسي وماسك قلم جاف وبيخبط بيه على الترابيزة بهدوء ويبص على الفراغ. حسن: ادخل. دخل أدهم ومعاه مصطفى وقعدوا على الكرسي.

مصطفى بغمزة: مين الفتاة القمر اللي كانت معاك في المكتب من شوية؟ أدهم: مين دي يا حسن؟ حسن بهدوء: هقولكم. مصطفى: هوبااااااا! إيه الكلام الأهبل ده يا أسطا؟ دي شكلها نصابية. أوعى تكون صدقت.

حسن ببرود: أكيد طبعاً ما صدقتش كلامها. ما يدخلش العقل أصلاً. ده غير توترها والقلق اللي كانت فيه. أنا متأكد إنها جاية من ناحية توفيق، لأن توفيق لما لقى خالد والجد بقالهم 3 أو 4 أيام ما اتكلموش ومش بيردوا على التليفون، أكيد قلق وبعت البنت دي عشان تبقى جاسوسة هنا وتقوله كل الأخبار. بس على مين؟ مش عليا الكلام ده. بصله مصطفى بصدمة وصفر: معلم. واحنا منك نتعلم يا معلم. أدهم بهدوء: طب بما إنك عارف كل حاجة، هتعمل إيه؟

ابتسم حسن بشر وقال: هعمل كل خير. في أوضة وعد. فضلت قاعدة على السرير بزهق وهي سامعة صوت التليفزيون تحت وصوتهم العالي وهما بيضحكوا. قامت من على السرير وفضلت تسند على الحيطة عشان تنزل تحت وماسكة بطنها بوجع مطرح الجرح. فضلت تنزل على السلم براحة ولقيت نور المطبخ منور، راحت عشان تدخل لقيت بنت غريبة في المطبخ وبتتكلم في التليفون. استخبت وراء باب المطبخ وبدأت تسمع. في المطبخ.

ساره بسعادة: سي حسن وافق يا بابا يشغلني عنده في القصر وما شكش فيا خالص، حتى قالي روحي اعمليلي قهوة. إيه ده؟ لا يا بابا، إحنا ما اتفقناش على كده. مش هقتل أنا... خلاص خلاص أنا آسفة، هعمل كده. حاضر، بس بالله عليك ما تضربني لما أرجع. حاضر... حاضر... سلام. قفلت ساره المكالمة وشالت كوباية القهوة وحطتها في الصينية وخرجت من المطبخ.

أول لما مشيت ساره، خرجت وعد من المكان الصغير اللي كانت مستخبية فيه وهي حاطة إيدها على بقها بصدمة ومش فاهمة مين البت دي ومين اللي هتقتله؟ في مكتب حسن. خبطت ساره ودخلت وهي ماسكة كوباية القهوة. ساره: اتفضل يا سي حسن. مصطفى بغمزة: الله! الكلمة منك زي السكر. طب ما ينفعش سي مصطفى؟ اتكسفت ساره وما ردتش عليه وخرجت. أدهم: ما تتلم بقا. مصطفى: مين بيتكلم؟ أدهم الشيخ اللي مش بيبص على بنت ده. انتَ بتحب...

ندحط أدهم إيده على بوقه بسرعة. حسن بتركيز: كمل يا مصطفى. بيحب مين؟ عشان لو اللي في بالي صح هتبقى عركة. أدهم بتوتر: لأ لأ، انتَ فهمت إيه؟ ده كان قصده يقول على واحدة حبتها زمان بس هي اتجوزت وأنا مش حابب أجيب في سيرتها. شال أدهم إيده من على بوق مصطفى وبرقله عشان يسكت. مصطفى بهمس: يا واد يا مؤمن! يخربيت كذبك، هتدخل جهنم بصاروخ. الساعة 12 بليل.

كل واحد طلع أوضته ينام بعد ما حسن وأدهم ومصطفى اتفقوا على الانتقام من فاروق وعملوا خطة كبيرة. وحسن قال لكل أهل القصر إن ساره خدامة جديدة. وما قالش إنها جاسوسة. ووعد كانت هتقوله لحسن إنها جاسوسة وسمعتها في التليفون بس سكتت. وحسن قال لساره إنها تنام في الأوضة اللي جنب أوضة حسن ووعد. الساعة 4 الفجر. في أوضة حسن. كانت وعد بتحلم إنها ماشية في ممر ضلمة جداً.

فضلت وعد تجري وتجري وهي مش شايفة حاجة، ومرة واحدة النور فتح، وبعدين لقيت في الأرض شوك ودبابيس كتير ودم في كل مكان. فضلت تصرخ في الحلم ورجليها اتعورت. وفجأة ظهر حسن في الحلم وهو لابس أبيض وشالها على إيده وفضل يمشي لحد ما طلع من الممر وطلع في جنينة جميلة أوي كأنها قطعة من الجنة. نزل وعد من على إيده وعالج الجرح اللي في رجليها وابتسم بهدوء. وبعدين ظهر راجل كبير وضرب نار على حسن ووقع على الأرض وبدلته كلها اتملت دم.

وعد بصريخ: حسننننننننننننننن! صحيت وعد من الحلم وهي بتاخد نفسها بالعافية وعينها دمعت من الكابوس اللي شافته ومش فاهمة معنى الحلم. بصت وعد حواليّها ما لقتش حسن معاها على السرير. قامت من على السرير بسرعة وهي بتبص يمين وشمال لقيت حسن واقف في الشباك وبيشرب سيجارة. حطت وعد إيدها على كتفه وهي بتكح من ريحة السجاير. لف حسن لقاها صاحية راح طفى السجاير بسرعة. حسن: اهدي، استنى هفتح الشباك. خدي نفسك. مالك؟

وعد بدموع: حلمت بحلم وحش أوي يا حسن. أنا خايفة عليك أوي من فاروق ده. حسن: ما تقلقيش. إن شاء الله خير. اهدي، خدي اشربي ميه وارتاحي وما تفكريش في الكابوس. انسيه. مسكت وعد كوباية المياه وبدأت تشرب وهي عينها مدمعة. حسن: بطنك عاملة إيه دلوقتي؟ الجرح لسه بيوجعك؟ حطت وعد الكوباية على الترابيزة واتكلمت وهي بتقعد على طرف السرير: الحمد لله بقيت أحسن. الله أكبر... الله أكبر... الله أكبر... أشهد أن لا إله إلا الله.

وعد بهدوء: هقوم أصلي الفجر. تعالي صلي معايا. حسن: احم. لا، صلي انتِ وأنا هصلي بعدين. سكتت وعد ودخلت تتوضأ وبدأت تصلي وهي قاعدة على الكرسي لأنها مش هتقدر توطي بسبب الجرح اللي في بطنها. خلصت وعد صلاة وبدأت تدعي إن ربنا يعدي الأيام الجاية على خير وخلعت الإسدال وشالت المصلية وقعدت على السرير وبدأت تنام.

بص حسن عليها لقاها نامت، راح دخل الحمام يتوضأ وفرش المصلية وأيده بترتعش وبدأ يصلي. مع أول ركعة بدأت دموعه تنزل وهو ساجد لربنا. بقاله فترة كبيرة مش بيصلي ولا بيقرأ قرآن. الحاجة الوحيدة اللي بين الرب وعبده ما كانش بيعملها. خلص حسن الصلاة ومسك المصحف وبدأ يقرأ قرآن وهو بيرتعش ودموعه نازلة مش راضية توقف. عمال يعيط. هو غلط كتير أوي في حياته، بس ربنا هيسامحه لأن حسن عايز يتوب بجد.

خلص حسن قراية قرآن. وطلع على السرير ونام، ولأول مرة يحس براحة كبيرة. في صباح اليوم التالي. صحت وعد من النوم لقيت حسن بيلبس الكوتش. وعد بتعب: صباح الخير. رايح فين كده على الصبح؟ حسن: رايح لشركة فاروق. ومعايا أدهم ومصطفى. هيقعد يخلي باله منكم هنا. وعد بخوف: لأ لأ يا حسن ما تروحش. ارجوك ده ممكن يأذيك. حسن بهدوء: ما تخافيش. سبيها على ربنا. راح حسن

ناحية وعد وباس رأسها وقال: سلام يا وعد وخلي بالك من نفسك وافطري كويس وأنا مش هتأخر. خرج حسن من الأوضة ووعد حطت إيدها على راسها بصدمة. وعد بصدمة: ده باسني من راسي. في صالون القصر. نزل حسن من على السلم لقاهم كلهم نايمين، وأدهم صاحي زيه ولابس بنطلون وقميص أسود وبيلبس في الكوتش. حسن بشر: جاهز؟ أدهم ببرود: جاهز! بعد ساعتين. قامت وعد من على السرير بعد ما فطرت وصليت وبدأت تلم في كل ازايز الخمرة وترميها في الزبالة.

وبعدين مسكت الحزام وجالها فكرة، راحت ابتسمت بخبث وخرجت من الأوضة. في أوضة ساره. فتحت وعد الباب براحة لقيتها نايمة وشكلها هادي وطيب. وعد بهمس: اللي يشوفك وانتِ نايمة ما يشوفش وانتِ صاحية وعايزة تقتلي يا جاسوسة. أنا هوريكي. ابتسمت وعد بخبث وقعدت على الكرسي وهي لابسة إسدال أسود وخمار أسود وقفلت كل الستاير اللي في الأوضة وقفت الباجورة والأوضة كلها بقت ضلمة. راحت وعد ناحية ساره وضربتها بالقلم جامد على وشها.

فتحت ساره عينها وهي مرعوبة وفضلت ترتعش. لقيت حد لابس أسود في أسود، وبعدين صرخت أول لما لقت الحزام بيضرب على الأرض. وعد بشر: هيهيع! أنا هوريكي. في شركة توفيق. كان قاعد في مكتبه وعمال يتصل على ساره ومش بترد، وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...