الفصل 4 | من 5 فصل

رواية ونس الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمة حسن

المشاهدات
24
كلمة
843
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

كنا واقفين باصين لبعض إحنا الاتنين ومحدش فينا فاهم حاجة أو فاهم سبب القرار ده. مشينا أنا وماما من عند خالتي، وفاتوا اليومين وأنا كأني في حلم مش في الواقع. كنت بتمنى إن كل ده يطلع كابوس أو حلم، لكن للأسف كانت الكارثة والواقع. لما فوقت على صوت المأذون وهو بيقول: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما". أمي وخالتي كانوا بيزغرطوا وأنا ويونس مش فاهمين اللي حصل أصلاً، لحد ما نزلنا ورحنا شقتنا.

دخلنا، ويونس قفل الباب ودخل أوضة الأطفال وقفل على نفسه الباب. وأنا دخلت بالفستان أوضتي وفضلت قاعدة حاسة دماغي هتتشل من كتر التفكير. غيرت هدومي ولبست بيجامة سودا وقعدت ألعب بالموبايل لحد ما عيني غفلت.

الحياة مش عادلة. في تفاصيل كتير زي إنّي مختارتش الشخص اللي هكمل معاه باقي عمري، وإنّها أخدت مني سندي وضلعي في الحياة. وإنّ معنديش صحاب ينفع أروح أحكيلهم اللي بمر بيه دلوقتي وقد إيه أنا تعبت نفسياً، والدنيا على قد ما هي واسعة على قد ما هي ضاقت بيا، ومفيش ولا مكان مناسب أو ينفع أروح فيه. صحيت الصبح لقيت يونس قاعد بيفطر، فدخلت المطبخ عملت شاي وطلعت قعدت في البلكونة. فجه ورايا. "وإيه المفروض هنعمل إيه دلوقتي؟ "معرفش."

"إنت باردة كده إزاي؟ "معرفش برضه." على قد النار اللي كانت جوايا، على قد ما بقيت باردة ومش فارقة معايا. سابني ورجع دخل أوضته تاني لما ملاش منها حل. وبعد شوية جت خالتي هي وماما، ففتح ليهم يونس وسلم عليهم بعد مباركات من ماما وخالتي، وقعدنا كلنا سوا. جبتلهم حاجة ساقعة، وبعد كده ماما خدتني ودخلت الأوضة جوا. "إيه خلقتك اللي قالبها دي؟ "بصي يا ماما، إنتِ عارفة أنا بحبك وبحترمك قد إيه، بس كفاية ضغط عليا، علشان شوية وهنفجر."

ردت بحزن. "بكرة تعرفي إن اللي عملته ده هو الأنسب ليكي." قالت كده وطلعت خدت خالتي ومشيت. فأنا قعدت على الأرض وفضلت أعيط. فلقيت يونس دخل الأوضة، فمسحت دموعي. قعد جنبي وقال باستنكار: "مكنتش أعرف إنك مش بتحبيني للدرجة دي." رديت بعصبية وصوت عالي: "يونس، أنا مش بكرهك على فكرة. كل الحكاية إنّي مكنتش مستعدة لحاجة زي كده، ولا انت كمان كنت مستعد." "أنا مش معترض، فقط عشان أنا عارف إني أمي بتحبك." بصيت ليه ورجعت أعيط تاني.

فاتكلم بهدوء. "هتفضلي تعيطي كده كتير؟ "أيوه، عشان محدش بيحبني." "بس أنا بحبك." فضلنا باصين شوية لبعض، وبعدين اتكلم. "إحم، قصدي كلنا بنحبك. المهم يعني، إحنا زي ما إحنا، مفيش حاجة اتغيرت. اعتبري إنك عايشة لوحدك وأنا عمري ما هضايقك." بعدها مفيش حاجة اتغيرت غير إن مبقتش أشوف يونس غير الصبح عشان بننزل الكلية سوا، وهو كمان بقى ينزل يشتغل بعد ما يخلص محاضراته. كنت بنزل الكلية وأرجع أعمل الأكل وأكل وأسيبه الأكل بتاعه وأنام.

حياتي اتحولت بدرجة كبيرة، بقيت لوحدي أكتر ومبقتش أكلم حد، حتى يونس. الطريق اللي كنت بحب أقضيه معاها بقى طريق صعب وطويل عليا. في يوم يونس جه بدري من الشغل وكان باين عليه إنه مرهق. "أنا كويس." "آه، متقلقيش." حطيت إيدي على راسه، فلقيت جسمه سخن. من غير ما أتكلم، قومت جبت ميه ومنديل وقعدت أعمله كمادات. فنام وأنا قاعدة. فات وقت مقدرتش أقعد، فنمت وأنا قاعدة. صحيت الصبح لقيته قاعد يقلب في التليفون. "صباح الخير، إنت كويس؟

"الحمد لله، أحسن شوية." سكت شوية وبعدين قال: "كنت عايز أقولك إني بحبك." بصيت ليه وابتسمت وطلعت أعمل فطار. معرفش ليه حسيت إن قلبي بيدق جامد، وزي ما يكون حد دلق عليا ميه باردة. دخلت المطبخ أحضر الفطار، فجه وقف جانبي عشان يساعدني. وخلصنا وطلعنا فطرنا سوا. كان هينزل ويروح الشغل، فطلبت منه مينزلش لأن باين عليه لسه تعبان. "شويه أنيميا هيخلوني أقعد من الكلية والشغل كمان." "آه، مفيش نزول النهارده."

قفلت الباب عليه من برا ونزلت روحت الجامعة، وخلصت محاضراتي ورجعت البيت لقيته نايم على الكنبة. وكان طالب أوردر بيتزا، استلمتها أنا وقعدت جنبه وصحيته. أكلنا وعملت شاي بنعناع وطلعنا قعدنا في البلكونة. وفجأة اتكلم. "أنا حاسس إني مرفوض من كل حتة." "بالعكس، إنت شخص لطيف." سند بإيده على خده وقال: "وإيه كمان؟ "وتتحب." فجأة وعيت للي قولته، فقال: "اومال مش بتحبيني ليه؟ "بس أنا مش بكرهك." ابتسم. "يبقى بتحبيني." مردتش، فقال:

"السكوت علامة الرضا." "ضحكت بصوت عالي على طريقته." فقال: "ضحكت يعني قلبها مال وخلاص، الفرق ما بينا اتشال بقى." مقدرتش أمنع نفسي من الضحك على طريقته، فضحك هو كمان. من بعدها حسيت إن مش لوحدي، في حد بيونس قلبي. إحساس إني أستناه يجي من الشغل وأنا واقفة ورا الباب عشان أحضنه بكل الحب اللي في الدنيا، وأقف في المطبخ أعمل أكل بس مختلف لأنه معمول بحب. اكتشفت إنه شخص حنين أكتر مما أتخيل. يكفيني ضحكة منه عشان أحس إن أيامي حلوة.

كنا بنروح الامتحانات سوا، لأن دي كانت آخر سنة ليه. وأنا كان عندي امتحانات، وخلصنا إحنا الاتنين. والنهاردة النتيجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...