الفصل 3 | من 10 فصل

رواية وردة حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,720
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

في فيلا الشناوي ... كان يجلس كمال بصدمة شديدة مما يسمع. هل بالفعل ارتكب ولده الأكبر، الذي لطالما رآه المثل الأعلى والفخر، جريمة كهذه؟ حقاً، كان يعجز عقله عن التصديق. ليتحدث صوته الملئ بالحزن الشديد: "الكلام اللي بتقوله ده صحيح يا أدهم؟ أدهم، وهو يشعر بالعجز وفقدان ثقة والده به: "أيوه للأسف صح يا بابا. غلطة ومش ممكن أسامح نفسي عليها أبداً." سالي بعصبية وغيظ:

"الغلطة دي كلفتني كتير أوي يا أدهم. كفاية أوي الذل اللي أنا فيه وأنا بترجاك تتجوزني. التمن اللي أنت بتدفعه أكتر منك بكتير يا أدهم، وأنا تحت أي ظروف مش هقبل إنك تتخلى عني. واسمع كويس يا كمال بيه، أنا بنت ثروت عبد الحي، يعني عندي أهل يهدوا الدنيا. ولو الموضوع وصل للمحاكم، مش أنا بس اللي هضر، انتوا كمان. وأولكم سيادة المقدم فارس. أنا مستنياكم النهاردة تيجوا تطلبوني من بابا. سلام."

كان كل واحد فيهم يبص للثاني بألم ووجع. أدهم مكنش عارف يدافع عن نفسه إزاي وهو شايف كل اتهامات أبوه. ليتحدث كمال بنبرة صارمة: "جهز نفسك يا عريس أنت وهي. تغوروا في ستين داهية من وشي. أنا كل اللي يهمني أخويا ميضرش من تحت عملتك السوداء دي." أدهم وهو يقبل يده بدموع: "أبوس إيدك يا بابا متزعلش عليا. أنا مقدرش أتحمل كده أبداً." كمال بوجع وكسرة: "انت كسرتني يا أدهم. لأن مكنش فيه سبب للي عملته. أنا طالع أوضتي." أدهم بدموع وندم:

"سامحني يا رب، سامحني." في شقة وردة ... كانت تجلس وهي ترضع صغيرها وتبتسم بتمني وارتياح، وهي تشعر بأن القادم سيكون أفضل. حسن بسخرية: "إيه ده؟ أول مرة أشوفك مبسوطة كده. خير؟ وردة بضيق: "خير. وانتوا اللي زييكم ييجي من وراه خير أبداً." حسن باستفزاز: "إحنا برضه يا بنت البلطجي؟ آه صح نسيت أقولك الحكومة داخلة البلد، وأبوكي شكله عامل مصيبة. أقطع دراعي إن ميكونوش جايين لأبوكي مخصوص." وردة بفزع: "شمس! في الحارة ...

كان يقف فارس وهو يطلق رصاصة في الهواء لإرعاب الجميع. كانت تقف بعيد بدموع وخوف، ولكنها بالفعل قد فعلت الصواب. فارس بغضب وهو يمسك جمال: "جرى إيه يا راجل أنت؟ محدش مالي عينك ولا إيه؟ عملك إيه الراجل الغلبان ده؟ جمال بعصبية: "لا يا باشا، معلش. أنت كده بتغلط في حقي قدام ناس. ده أنا جمال اللي ميتثبتش." فارس بغضب: "طب إيه رأيك إنك هتتثبت يا روح أمك وهتبات في الحجز كمان؟ ده أنا جايالك إنت بالاسم." وردة بفزع:

"خير يا حضرة الظابط؟ أنا بنته." فارس بحدة: "ده على أساس إيه إن شاء الله؟ مش عارفة إن أبوكي بلطجي؟ وبعدين إحنا مش هنقلبها مسرح." شمس بدموع: "قولتلك بلاش يابا، بلاش." جمال بغضب: "خلاص يا بت أنت وهي، غوروا من هنا. يلا يا باشا." العسكري: "فارس باشا." لكن فارس كان في حتة تانية خالص. كان سرحان في ذلك الملاك البريء. شعور غريب يجتاحه، يؤده أن يأخذها بين أحضانه، يريد أن يمحو دموعها. ولكنه قد فاق سريعاً. فارس بانتباه:

"يلا خدوه على البوكس." وردة وهي تحتضن شمس: "اهدي، اهدي يا حبيبتي. إن شاء الله خير. أبوكي هيخرج منها." شمس بفزع ورعب: "لا أنا مش عايزاه يخرج. لو خرج هيقتلني لو عرف إني أنا اللي بلغت عنه." وردة بصدمة: "إيه؟ انتي اللي عملتي كده يا شمس؟ شمس بصراخ وانهيار: "كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟ وأنا شايفة عمي غفار وهو بيموت في إيديه. أبوكي معندوش رحمة. كان لازم أعمل كده يا وردة." وردة بدموع: "طب اهدي. استرها معانا يا رب."

في شقة حسن ... تفيدة بشماتة: "أهه، خدوا أبوها كمان. بقت بنت رد سجون. نسب يعر." حسن بزهق: "سببكم بقى من أم الحوار ده. وخلونا في المهم. البضاعة قربت توصل والكمية المرة دي كبيرة ومحتاجة تركيز. وإلا هنروح في داهية." رجب: "ودي أول مرة يا حسن؟ المركب بتاعتنا موجودة وزي ما كل مرة بنعمل." سندس بطمع: "بس نصيبي هيزيد، إن كل مرة بتقرطسوني." حسن بضيق: "خلاص يا مرات أخويا، مش هنختلف." تفيدة بغيظ:

"والله أنا مش عارفة الفلوس دي كلها لمين. ده انتي لا عيل ولا تيل." رجب بضيق: "لازمته إيه يا أما الكلام ده؟ سندس باستفزاز: "أنا صاغ سليم يا حماتي. العيب من ابنك." حسن بحدة وغيظ: "أنا مش عايز أسمع صوت حد فيكم. فاهمين؟ تفيدة باستغراب: "مالك يا حسن؟ في إيه؟ حسن بقلق وحيرة: "مش عارف. البت وردة مخبية عليا حاجة. قلبي مش مطمئن." تفيدة بضيق: "هتكون مخبية إيه يعني؟ دي هبلة." سندس بخبث:

"لا، وإنتي الصادقة يا حماتي. دي تعبانة. مش يمكن تكون عايزة تهرب وتاخد الواد ولا حاجة." حسن بغضب جحيمي: "ده أنا كنت أشرب من دمها." تفيدة بغيظ: "يا ريت يا أختي، في ستين داهية." حسن بضيق شديد: "إنتي بتقولي إيه ياما؟ دي مهما كان مراتي وأم ابني. وبعدين شكلي إيه قدام الناس لما تهرب؟ ده أنا كنت أدبحها أهون من الفضيحة." تفيدة بغيظ: "أنا هقوم بدل ما أتعب." رجب وهو يسير للخارج: "أنا كمان هروح على القهوة." سندس بدلال:

"جرى إيه يا حسن؟ ده كلام برضه؟ فيه حاجة تتضايقك وأنا موجودة." حسن بزهق: "سندس ابعدي عني، أنا مش ناقصك." سندس بغيظ وتوعد: "ماشي يا حسن. ده أنت حب عمري. اتجوزت رجب واستحملت قرفه علشان أكون جنبك، لكن قلبك يحن للزفتة دي؟ يبقى الحرب هتاخد الكل. مش سندس اللي تضيع منها حاجة هي نفسها فيها." في فيلا ثروت عبد الحي ... كانت تجلس سالي وهي تضع المكياج الخاص بها. ليبتسم إليها ثروت بفخر:

"بنت أبوكي يا سالي. عرفتي توقعي أدهم الشناوي." سالي بخبث ومكر: "أنا قولتلك يا بابا إن اللي خده منك كمال الشناوي زمان، أنا هرجعهولك وأشفي غليلك منهم." ثروت بسعادة: "ياه يا سالي، ده يوم ما. أنا." سالي بخبث: "هيحصل يا بابا، هيحصل." في شقة جمال ... شمس بابتسامة تعب: "ألف مبروك يا حبيبتي. ربنا يجعلها شغلة الهنا." وردة بابتسامة وتمني: "إن شاء الله يا رب. ده أنا مصدقت ألاقي شغلانة آكل منها عيش." عثمان بلهفة:

"إنت هنا يا وردة؟ وأنا قالب عليكي الدنيا. يا ضنايا، أني نسيتي ميعادنا ولا إيه؟ وردة بابتسامة: "أنسا إزاي بس يا عمي عثمان؟ بس معلش شمس هتيجي معايا. مقدرش أسيبها لوحدها أبداً." عثمان بحدة: "هو إحنا رايحين رحلة يا وردة؟ شمس بتوسل: "أبوس إيدك يا عمي عثمان، ده أنا أموت من الخوف لو فضلت لوحدي." عثمان بتنهيدة:

"أمري لله. يلا بينا. وزي ما فهمتك يا وردة، يا بنتي. حسن وأهله ميعرفوش حاجة عن الشغلانة دي. ودول ناس أكابر ومش حمل فضايح. فاهمة؟ وردة بتفهم: "اطمن يا عمي عثمان، متقلقش." في فيلا الشناوي ... كان يقف أدهم أمام غرفة والده بكسرة وخجل من ذاته: "حضرتك جاهز علشان ننزل؟ كمال بضيق شديد: "آخر حاجة كنت أتخيلها إن أحط ايدي في إيد كلب زي ثروت. وأنت السبب. يلا خلي اليوم ده يعدي." في الأسفل ...

كانوا يقفون وردة وهي تحمل طفلها وشمس وعثمان، ليراهم أدهم. أدهم بجدية وهو ينظر لشمس: "اتفضلي جوه. إحنا رايحين مشوار وراجعين." عثمان بانتباه وهو يحتضن ورد: "لا يا سعادة الباشا، مش دي؟ دي وردة بنتي اللي كلمتك عنها." أدهم بحدة: "حد قالك إننا فتحناها حضانة؟ دي هتاخد بالها من الباشا ولا ابنها؟ لا مش هتنفع." وردة بغيظ: "جرى إيه يا سعادة البيه؟ مش كده؟

أنا بعون الله أعرف آخد بالي من مية واحد في نفس اللحظة. أنا واخدة على الشقا." حسن بحدة بعدما اتبعهم: "إيه ده؟ مش تقولي إنك جاية تشتغلي؟ وهو الشغل عيب برضه؟ بس مش تقولي للحمار اللي أنت متجوزاه." أدهم باستفزاز: "وتقولك ليه؟ هو الحمار بيفهم؟ حسن بغضب وهو يتجه ناحيتها: "عندك حق يا باشا. يبقى لازم تتربى." أدهم وهو يلوي ذراعه ليصرخ بألم، ليتحدث أدهم بنبرة مرعبة: "قسماً بالله لو فكرت تقربلها لدفنك مكانك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...