يد من الخلف تحتضنها شعرت بقسوتها. دفن وجهه في عنقها، لكنها ليست رائحة أنفاسه. سمعت همساته، توسعت عيناها بذعر. التفتت إليه سريعًا، تبتعد عنه. قبض بيديه على عنقها من الخلف بعنف، يسحق شفتيها بقبلة قاسية. تدفعه بيدها بكل قوتها في صدره. إلى أن وصل لأذنها صوته الخشن يهتف باسمها من الخلف. مد يده يسحبه عنها بعنف. "هو قلبها بين قدميها من نظرات يعقوب الشيطانية." حركات جسده توحي بالغضب، بل بركان على وشك الانفجار.
قبض على تلابيب قميصه، يعيره لكمات متتالية على صدغه وجميع أنحاء جسده. صاح به، وتوعد وعيناه ينطلقان منها شرر: "ده أنا همحيك من على وش الدنيا، بقى عيل و** ذيك يعمل كده في بيتي." مسح ياسر الدماء من أنفه وهو يهتف باستفزاز: "نعملك إيه بقى؟ أنتي اللي جيتي بدري." شهقت بذعر من تلميحاته وهي تنكمش على نفسها، تهز رأسها بهستيريا. قابلتها زوج من الأعين القاتمة تتوعد لها. تحلم، نعم تحلم، بل كابوس مفزع. هو على وشك الانفجار.
سحبه خلفه يهبط به للأسفل، صوته يهز الجدران مناديًا على. حارس الأمن حضر مسرعًا يطالعهم بذهول: "خير يا يعقوب؟ يهدر يعقوب بأنفاس متقطعة: "ارمِ لي الكلب ده تحت في المخزن لحد ما أجي." سحبه الحارس في صمت، فهو أول مرة يرى يعقوب هكذا. وقف لؤي في المنتصف بصدمة، يوزع نظراته بين ياسر وأخيه، ثم هتف: "إيه اللي بيحصل هنا؟ قبل أن يجيب عليه، كانت تنزل الدرج مسرعة، تقف أمام أخيه تهمس برعب وجسدها ينتفض بقوة. تقبض على فستانها بأناملها.
همست بنبرة يحتلها الرعب: "يعقوب اللي قالوا ده مش صح.. مش زي ما أنت فهمت." عيناه قاتمة، نيران تجري بعروقه. قبض على معصمها. يهمس بفحيح الأفاعي: "انتي جاية تكملي التمثيلية؟ شيفاني مغفل أوي كده؟ ثم أكمل ساخرًا: "آه صحيح، مغفل مش مغفل ليه؟ إذا كنت مفيش مرة قربت منك فيها وصدتيني، أو بعدتي عني، مفيش مرة قولتي لا، يبقى إيه؟ ده العادي بتاع الهانم وأنا مستغرب ليه؟ مش كنتي جاية مع أخويا البيت صح ولا لأ؟ انطقي."
تضرب بقبضتها على صدره بعنف، بينما هو يقبض على الأخرى بقسوة. دموعها تتسابق على وجنتيها. العبارات علقت في جوفها من قسوة حديثه، لكن أخيرًا خرجت صرخاتها بوهن: "اخررررررس، اخررررررس! أنا مش كده! أنا لو سبتك تقرب مني عشان أنا أنا... أغمض لؤي عينيه بألم، يعلم أن أخاه سيندم لاحقًا. ياسر هو من كانت نيته خبيثة. دموعها وصراخها، يدمي القلب. هتف مسرعًا: "إيه ده؟ أكيد في حاجة غلط، دالين استحالة تعمل كده، خلينا نسمعها."
صاح يعقوب به بعنف: "انت تخرس خالص، الأشكال الزبالة دي دخلت البيت من تحت راسك انت." ثم أكمل يدفعها بحدة: "مش عايز أشوف وشك، حسابك بعدين أما أخلص من الكلب ده، وهوريكي العذاب." يا دالين... فتح والدها الباب، طالع وجهها، تفاجأ من هيئتها. نظر بعينيه خلفها يبحث عن يعقوب، فكان وعده أن يأتي بها إليه. ارتمت في أحضانه تشهق عاليًا. اتسعت عينا أبيها دهشة، وهو يربت على ظهرها. ثم تنهد بثقل وهو يهتف: "مالك؟ فيكي إيه؟ بتعيطي ليه؟
فين جوزك يعقوب؟ رفعت رأسها فور سماع اسمه، ثم طأطأت رأسها بألم. ثم استرسلت: "جوزي؟! قطب حاجبيه متسائلًا: "آه جوزك، الراجل ده طلع جدع وشهم أوي، جه وسط أعمامك وطلبك للجواز وقدام الناس كلها، قالي حط شروط وأنا موافق، وقال أنه هيرجعك لهنا تاني ويأخد يوم الفرح بتاعكم. ماتقولي يا بنتي إيه اللي حصل وانتي معيطة ليه؟ هو زعلك؟ أنتي فهميني، معدش فيا حيل للصدمات تاني." انتظر أجابتها، لكنه كفت دموعها بظهر يديها واتجهت صوب غرفتها.
لكنها قبل أن تدير المقبض، وقعت أرضًا غائبة عن الوعي. مال يعقوب يسحب رأسه بحدة، وجسده غير واضح من الكدمات والدماء. ثم دفعه أرضًا ليشرف عليه بطلته وشموخه. يهتف بفحيح من بين أسنانه: "ورب الكعبة لأندمك على اليوم اللي دخلت فيه البيت ده." رأى الرعب بعينيه. خرج صوت ياسر وهو يلهث من أثر الضرب: "وأنت بقى هتأخد حقك مني بس.. ولا إيه؟ غامت عينيه بنظرة سوداء وبدأ بركله بقدميه بكل عنف وهو يسبه بأفظع الألفاظ.
أوقفه رنين الهاتف بإلحاح. التقط أنفاسه وأجاب على الهاتف. أطلقت عيناه شرار. ثم تركه وانصرف مندفعاً نحو الخارج. توجه نحو سيارته يشق الزحام. تفادى عشرات الحوادث، قطع الإشارات مندفعًا يسابق الرياح. يضرب على مقود بيده بغضب. بداخله غضب وانفعال. كان يريد أن يقضي عليه. لكن تلك المكالمة طال انتظارها. سوف يعلم هوية المجهول من أراد التشهير بها. برزت عروقه وتشنج جسده عند ذكر سيرتها. كيف انخدع بها بسهولة؟ كيف سلمها قلبه؟
أخذ يضرب المقود بيده وبداخله يتوعد لها أن يذيقها أشد أنواع العذاب. فهي أول دقة كانت لها. كيف تخونه صاحبة الدقة الأولى؟ وقف لؤي على باب الغرفة في انتظار خروج الطبيب. دلف الطبيب للخارج ومعه بسمة والحزن يحتل وجههما. توجه والدها مع الطبيب صوب باب الشقة. ولج الطبيب خارج البيت ثم أغلق خلفه الباب مطأطأ رأسه بحزن. وتوجه إليهم مرة أخرى. وزع لؤي نظراته بينهم. خرج صوت والدها يحمل ثقل الدنيا على أكتافه:
"هو إيه اللي حصل يا بني عرفني؟ بنتي إيه اللي جرالها؟ أخوك كان عندي هنا؟ إيه اللي حصل تاني؟ ومضت الدموع بأعين بسمة تشيح وجهها للجهة الأخرى. ابتلع لؤي لعابه يهتف بضعف: "ولا حاجة يا عمي، بس مشكلة زي أي اتنين، بس دالين... انت عارفها متدلعة شوية." غيم الحزن عليه. بل لا يعلم هل حزن أم فرح. لكن ما فعله معها لا يدل على شيء سوى أن فات الأوان. كلماته كانت قاسية، لكنه بنهاية رجل. أغمض عينيه بألم.
أسرع يطوي الدرجات يبحث عنها، يريد أن يغرسها بصدره. في لحظة، هدم كل شيء بينهم. لكنه أقسم أنه سيجلب لها حقها منه أمام عينيها. لكن أين هي؟ يطمئن نفسه، ستسامحه، سوف تعذره. نبرة صوتها الذبيحة، انكسارها أمامه، يمزق نياط قلبه. كيف لم يصدقه؟ صاحبة الدقة الأولى. ظلم نفسه قبل أن يظلمها. ما زال يبحث عنها غارقًا في حسرته. أخرج هاتفه وضغط على زر الاتصال. وهو يدور حول نفسه كالمجنون في الغرفة، لا توجد إجابة منها.
عاودا الاتصال مرارًا. ضغط على زر الإنهاء وحاول الاتصال بأخيه. فأجابه. رد بتلهف: "لؤي، فين دالين؟ مش في الفيلا كلها؟ توسعت عيناه بذهول وألقى بجسده على الفراش: "أيييييييييه؟ فقدت النطق، يعني إيه؟ أخذ يضرب الحائط بيديه بعنف ويحطم كل ما يقابله. ثم رمى جسده على الأريكة خلفه بوهن وأكتاف متهدلة. وضع رأسه بين راحتي يديه يتنهد بثقل، يتذكر ما حدث. Flash back ترجل من سيارته، يصفع الباب خلفه بقوة.
صفها بعيدًا وتوجه نحو الصحفي بخطى سريعة. عيناه ينطلق منها شرر الغضب. يحاول السيطرة على انفعاله. زفر بحده ووقف أمامه يهتف بعصبية مفرطة: "الكلب ده وصل ولا لسه؟ ابتلع الصحفي لعابه بصعوبة يهتف بالإرتباك: "زمانه على وصول يا يعقوب بيه.. هو اللي حدد الميعاد من امبارح." بعد مرور دقائق، كان يعقوب داخل سيارة الصحفي. وصل شاب يحمل صور دالين. في ثانية، كان يعقوب يترجل السيارة ويقبض على تلابيبه يزمجر به بحدة.
وعيناه يندلع بها النيران وملامح وجهه مجعدة. هتف من بين أسنانه: "انت مين يلا؟ انت تبع مين؟ وايه علاقتك بدالين؟ وأقسم برب العزة أنا لو عرفت إنك بتكدب همحيك من على وش الدنيا." ابتلع لعابه وجسده ينتفض والخوف احتل وجهه وعينيه. هامساً: "والله أنا ماليش.. ماليش دعوة بحاجة خالص.. بص أنا هقول على كل حاجة." "ثانية أخرى، سيفجر رأسه حتمًا." جز على أسنانه: "انطق يلا وخلصني." انتفض بين يديه وهو يرى ملامحه
تتحول ملامح شيطانية مخيفة: "ياسر.. ياسر الغمري هو اللي عمل كل ده، هو اللي قالي كمان أجي أجيب الصور وهو هيروح بيتكم عشان التهمة تبقى بعيد عنه، بس أنا حذرته كتير." هتف يعقوب بنبرة قاتمة كملامحه: "انت هتنقطني، احكي على طول، كل حاجة بتفصيل." سرد لها ما حدث بتفصيل وعن مؤامرة "ياسر". "باغه بلكمة في صدغه وهو يصرخ بصوت جمهورى: يا ولاد ***.. لييييييييييييه؟!
"أقسم بالله لأعلمكم الأدب، مبقاش يعقوب لو مخلتكم تتمنى الموت، ده كان بيتهجم على مراتي." عند ذكر اسمها توسعت عيناه، يدور حول نفسه لا يصدق ما فعله بها. سحبه خلفه بعنف وتوجه به صوب سيارته ودفعه بحده وانطلق مسرعًا. back أغمض عينيه بألم وهو يتذكر بكاؤها وقسوة كلماته. انتفض كمن لدغته عقرب، عازمًا الذهاب إليها وإصلاح ما أفسده. انكمشت على نفسها في فراشها، الدموع تغرق وجنتيها.
بجوارها بسمة تربت على خصلاتها تقرأ لها بعض آيات القرآنية. ثم دنت من أذنيها تهمس بنبرة هادئة: "أنا عارفة إنك سمعاني يا دودو. يعقوب شكله حبك بجد عشان كده متحكمش في نفسه الغيرة عمته، بس هو ما كانش يقصد. طب عارفه هو اتصل يدور عليك، بلاش يعقوب.. طب عمو.. وأنا كمان من ساعة ما لؤي ما كلمني وأنا مش عارفة ألم على أعصابي. مش أنا حبيبتك؟ طمنيني عليكي داليين ردي عليا." دفع باب المخزن بحد صدره، يعلو ويهبط بجنون.
ملامحه أكثر قاتمة. فتقدم منه أحد حراسه يهمس في أذنيه. ابتسم بسخرية. ثم طالعهم مربطين بالحبال. فتقدم بخطواته نحو ياسر المربط بالحبال. قبض على عنقه بيده يضغط عليه بقسوة حتى تحول لونه للأزرق واختناق. ابتعد عنه يعقوب يهتف بشر: "أنا هخليك هنا كل يوم أدوقك الموت وتتمناه، كده متطولوش عشان عيل و** ذيك يعمل كده.. وداخل خارج علينا اتهمتها مرة مش كفاية، لا جاي تاني تلعب معايا." "استحمل لعلمك أبوك اتبره منك وقالي أربيك بطريقتي."
"أما أنت بقى هتقعدلك مع صاحبك شوية تونسوا بعض." ثم نظر إلى حارسه نظرة ذات مغزى: "العيال دي أهله، مش عارفة تربيها، وكلتك تروقهم صح." أدارت بسمة مقبض الباب لتعرف هوية الطارق. طالعها وجه يعقوب، فامتعضت ملامح وجهها وتنحت جانباً. فولج للداخل وعيناه تعصف بمشاعره. انتصب لؤي ليهتف مسرعاً بريبة: "إيه ده؟ أنت جيت؟ بينما والدها مطأطأ رأسه مغمض عينيه بألم. فرفع رأسه يهمس بضعف: "اتفضل يابني تعالى." وزع نظراته بين الأبواب المغلقة.
ثم نظر إليهم بضعف متسائلاً: "هي فين؟ عايز أشوفها وأتطمن عليها." ربت لؤي على كتفه بمواساة وقلبه يألمه على أخيه. قبل أن ينطق أحد بكلمة واحدة، كانت بسمة تندفع تقف أمامه بحدة: "جاى دلوقتي؟ أنت معرفتش تحافظ عليها؟ أنت كمان معرفتش أنها بني آدمة كويسة؟ حتى بعد عشرتها إزاي توصلها كده؟ إزاي؟ أنت مفهمتش هي إزاي اتغيرت عشانك؟ قبض لؤي على معصمها ثم قال بحده: "انتي اتجننتي؟ إزاي تكلمي أبيه يعقوب كده؟ نزعت يديها منه تهتف بشراسة:
"انت اللي اتجننت؟ إزاي تمسك إيدي كده أصلاً؟ انت مفيش حاجة بينا تجرأ عليا كده، ومش هيكون في بينا حاجة من الأساس." توسعت عين لؤي من عصبيتها المفرطة وطريقة كلامها الحادة. هي تعمدت إهانته أمامهم. همس بسخرية: "بسهولة دي؟ مفيش حاجة بينا؟ اقترب والد دالين من يعقوب يهمس بخفوت: "يابني كل شيء مكتوب وقسمة ونصيب وأنا حليت الغلط بغلط، طلقققها يابني وكفاية لحد كده." "الدكتور منع عنها أي ضغط."
حالته أصبحت جنونية وهو يلعن تحت أنفاسه. صدره يعلو ويهبط بقوة. يكاد يجن. كل شيء تحول في ثانية، بين ليلة وضحاها. أخذ نفسًا عميقًا يزفره على مهل يهدأ ثورة قلبه. لكنه عزم على استرجاعها: "دالين مراتي، ومع احترامي ليك أو لأي حد محدش يقول ليعقوب يعمل إيه مع مراته، أنا جيتلك لحد هنا وقولتلك هرجعها ليك قبل الفرح، غير كده هي على ذمتي." ببساطة نهت علاقتهم بجملة. هو يعلم أنه لم تحبه، لكن لم يتوقع منها تلك المعاملة. هي حب سنتين.
يراقبها من على بعد. بكل برود أنهت ما بينهما. ابتلع غصة مريرة بحلقه. رمقها بنظرة أخيرة ثم أشاح بوجهه الجهة الأخرى بألم. بينما هي مشاعرها متناقضة ومتضاربة تجعل كل ذرة بعقلها تشت. زفرت بثقل تهز رأسها بيأس. هي اندفعت من وجعها على رفيقتها، لكنها لم تقصد الإساءة، خصوصًا لؤي، فهو أصبح بالنسبة لها. هزت رأسها بألم، تمردت عليها دقات قلبها. رفعت عينيها إليه سريعًا، قلبه يزداد في خفقان.
أصبح صاحب القلب ودقاته، ولكن بعد فوات الأوان، فكل ما تفوهت به أنهى كل شيء. ولج للداخل يطالعها بأعين نادمة. قلبه يسبه بقوة، فهو سبب عذابه وألمها. ابتلع غصة في حلقه واقترب منها بهدوء. مد يده يربت على شعرها، فأنزعجت ملامحها وانكمشت على نفسها. ابتسم ساخرًا من نفسه، فهي حتى لمساته حفظتها. كيف أخطأ هو في فهم نظرات عينيها. أخرجت تأوهًا خافتًا. دقات قلبه هي التي تلومه على ما فعله. استجمع ثباته يهمس:
"دالين أنا آسف، سامحيني بجد مقصدتش ولا كلمة." "أنتِ أول واحدة تسرقيني من الدنيا وخلتيني أعيش معاكي الحب، انتي خدتينى دنيتك، كان صعب عليا اللي شوفته، كان لازم أفكر ومحكمش عليكي بشخصية دالين اللي دخلت بيتنا أول مرة، لا بشخصية دالين اللي اتولدت على إيدي، انتي قلبك أبيض وهتعذريني وتسامحيني، انتي اللي خليتي قلبي يدق، انتي عارفة أنا مسميكي إيه؟ "صاحبة أولى دقة."
"وآخر دقة ليكي يا دالين كانت هتعرفلك بحبي وحضرت فرح لينا، انتي روحي بقيتي، وحياتك هخدلك حقك، قومي ردي عليا." "اتعودت أصحى وأنام على صوتك." مسح عبراته التي نزلت منها دون وعي. مد يده يتحسسها باندهاش، فهي لم تنزل منذ وفاة والدته. في الخارج جميعهم يجلسون بترقب. كل منهم يغوص في عالم حزنه الخاص به. ولج للخارج وهو يحملها بين يديه. وقف أمام والدها يهتف:
"مراتي مش هتبات بره بيتي، هتروح معايا واحنا على كلامنا هتجيلك تخرج من عندك عروسة." توسعت عيناه بغضب: "لؤؤي هتقف كده كتير، انزل افتح العربية وشغلها بسسرعه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!