شديت مصطفى من إيده من غير ما أسمع رأيه. "يله نرقص يا مصطفى." محمد واقف شايط وبيطلع نار من عينه وشكله ناوي على شر. "شكلك حلو يا مسك، طالعة قمر في فستان الفرح." "شكراً." قلتها بخجل مصطنع وراسمة الكسوف، بس من جوه فرحانة أوي علشان متأكده إن محمد سامع. وهو بيرقص لسه مع البنت اللزقة يستاهل، هو اللي بدأ. "اتوعد له." "فرحت أوي إنك جيت فرحي، خوفت تكسفني وما تجيش."
"لطف زيادة عن اللزوم ودلع ما عرفهوش أصلاً طلع من لساني أول مرة." "هو أنا أقدر أرفض ليكي طلب؟ سبت أشغالي كلها وجيت لك." قالها بهيمان. "ميرسي أوي يا مصطفى، أنت أحسن واحد قابلته." عليت صوتي لما قرب محمد مننا وبيوشوش البنت اللي معاه، فنفخت بغيظ منه. تحولت الفقرة لرومانسية أكتر وكل واحد بدأ يقرب من شريكة في الرقص أكتر. ولسه مصطفى هيمد إيده ويشدني ليه أكتر، لقى إيده بتلمس الهوا.
وأنا ببعد عنه شوية، وأستاذ محمد اللي عينه بتطلع نار، قافشني من قفايا بغيظ وشدني بعيد كأني حرامي غسيل. "معلش هاخد مراتي شويه." وضغط أوي على كلمة مراتي، عايز يثبت لي إنه خلاص خسرني. ما أنكرش إن الكلمة فرحتني. ما استناش رد مصطفى وشد ذراعي جامد وجعني، بس أنا ما بينتش. لف إيده حوالين جسمي وقرب وشه من وشي وبغيظ. "انت إزاي تشدني كده وتحرجني قدام الناس؟ "بقى هو أحسن واحد قابلتيه يا مدام؟ قالها بهدوء مخبي وراها عصبيته وغضبه.
"آه ومحترم كمان." قولتها بملل، فشدني أكتر ليه وإيده بتتغرص في لحمي. "أنتِ ليلة أهلك سودة معايا يا مدام مسك." قالها بعصبية. صراحة خوفت، بس طبعًا لساني يسكت؟ لأ. "ليه إن شاء الله؟ عملت لك إيه أنا علشان تهددني؟ "كل ده ماتعرفيش عملتي إيه؟ بترقصي مع راجل غريب وحضناه بقلة حيا ولا كأنك متجوزة."
"صوري جوازنا، صوري. ماتنساش يعني ما يحقلكش تتحكم فيه وتهددني في الرايحة والجاية. وكمان ما أنت راجل متجوز ذي ما بتقول ورايح تحضن المايصة اللي رقصت معاها." قولتها بغيره واضحة جعلته يبتسم. "حتى لو صوري، أنا راجل وما سمحش أشوف اللي اسمها على اسمي مع راجل غيري. وبعدين تعالى هنا، أنتِ بتغيري ولا إيه يا حلوة؟ قالها بسخرية. "ضحكتني. لأ طبعًا، قال أحبك قال." حسيت بعينه انطفت شوية وكأنه مستني مني حاجة مختلفة أو كسرته مثلاً.
خلصت الرقصة وسيبته ورجعت الكوشة من تاني. شويه وجه قعد جنبي، بس المرة دي شكله متغير. "دي بنت عمي وأختي في الرضاعة." بصيت له بصدمة وحسيت براحة كبيرة، ماعرفش ليه فرحت. يمكن علشان قلبي بدأ يتعلق بيه، حتى لو ما حبنيش، بنجذب ليه. "بتقول إيه؟ "يمكن علشان مهتم بيكي شوية." قالها بسخرية، بس للحظة حسيته بيقول اللي في قلبه وبيستخدم أسلوب السخرية علشان ما يبينش مشاعره. ضحكت على غبائي.
"مش محتاج تبرر لي حاجة، ذي ما قولت جوازنا صوري، تقدر تعمل اللي عايزه، ما يهمنيش." قولتها بجفاء. "بس أنا يهمني." بصيت له بصدمة وعدم فهم. "أنا يهمني كل حاجة تخصك علشانك مراتي، حتى لو صوري ولفترة قصيرة. سمعتك من سمعتي وقربك من مصطفى غلط كبير وأنا مقبلش بده. ما استناش رد فعل عشان يوم فرحنا المفروض أحسن يوم لينا، ماحبتش أقلبه على نكد." "أنت بتقول إيه؟ لأ طبعًا مقبلش كده. كلامك على نفسك يا بابا، وملكش علاقة بيه."
قولتها بعصبية. مسك ذراعي بقوة وصرخ. "هتقبلي غصب عنك، وعلشان هكسر دماغك لو لقيتك بتعملي تصرفاتك الصبيانية دي." "سيب إيدي، أنت بتوجعني." قولتها وأنا هعيط من الوجع. اتصدم لما شال إيده ولقى آثار غضبه عليه. "آسف، اتعصبت عليكي." بصيت له بغيظ ووجع ولفيت وشي الناحية الثانية. وهو زفر بغيظ. "مصطفى مش شفته تاني ناحيتك، فاهمة؟ قالها مرة ثانية بغيرة شديدة. أغمضت عيني وقولت. "مالكش دعوة." بغيظ باين في صوتي.
"ماشي يا مسك، هحاسبك على قلة السمعان دي، بس في البيت." قالها بعصبية ونبرة إجرامية خوفتني. وكالعادة تنتهي أيام السعادة بكابوس مزعج. ودعنا أهلنا بعد يوم طويل ومحمد سحبني من دراعي بنفس العصبية وركبنا العربية. وصلنا الشقة ودخلت جري واستخبيت ورا كرسي السفرة لما لقيته بيشمر كم قميصه وبيقول بوعيد. "تعالي لي بقى يا حلوة نتحاسب بقى."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!