ياصلاة النبي أحسن. هو بيطلع امتى ده؟ قولتها برعب مضحك وابتسامه بلهاء رسمت طريقها على وشي. زقيته لبره بسرعه لما سمعت ماما بتقول: -مين اللي على الباب يا بنتي؟ * ده بتاع الزبالة يا ماما ومشى خلاص. قولتها وقبل ما أقفل الباب بصيت عليه بغيظ وغضب من ضحكته المستفزة. -ينفع واحدة محترمة تقول على جوزها زبالة؟ فين الأخلاق؟ فين الأدب يا حماتي؟ صوته ارتفع شويه فبسرعة خبطت على كتفه وبقول: * اخرصي اخرصي هتفضحني. الله يخرب بيتك.
قولتها برعب، وإلى غايظني مش طايلة غير كتفه لأنه أطول مني بكتير. -مش قبل ما تعتذري. قالها بسماجة وبيبص بلؤم. * أنا أعتذر منك إنت؟ امشي يلا. -يا حماتي خلاص خلاص يا خربيتك. أنا آسفة ارتحت بقى؟ يله اديني اتذفت واعتذرت من سيادتك. تقدر تحل عن دماغي بقى. -لأ. * لأ ليه؟ ارجوك امشي بقى. قولتها بمسكنة لأكسب تعاطفه. -يا مسكينة. تصدقي صعبتي عليا. ابتسمت بفرحة. * يعني خلاص هتمشي؟ كتف إيده وقال برخامة. -لأ برضو.
* اومال عايز إيه يا أخويا؟ انت جاي تفضحني في الشارع وعند بيتي؟ قولتها وأنا بتلفت حواليا خايفة حد يشوفني واقفة معاه. لاحظ توتري وقال: -لأ. لا عايز أفضحك ولا أضايقك. أنا بس عايز أكلمك في موضوع مهم. * تمام. نتكلم بعدين بليز. امشي دلوقتي. اتنهد بهدوء وقال: -مش قبل ما أتأكد إنك مش بتكذبي عليا مثلا وتطنشيني. * أنا ما بحورش عليكي. وطالما قلت هسمع إلى عايز تقوله يبقى هسمع. امشي بقى الناس هتتلم علينا.
قولتها بسرعة وعيني بتتحرك في كل اتجاه. وأخيرا رحمني البارد ده وقال: * أوك يا مسك. همشي دلوقتي، بس كلامنا ما خلصش. هشوفك بعد العصر على كافيه ## اللي قريب من الكورنيش. * أوك يا محمد. قولتها بسرعة، بس لقيته ابتسم بهدوء لما سمع اسمه. وقال: * الاسم طالع حلو منك. غمضت عيني وزقيته من ضهره بسرعة وقولت: * يله امشي بقى. أووف. فضلت واقفة أتفرج عليه وهو بيبعد، واتنفست براحة أخيرا لما اختفى. شكلي وقعت في شباك مجنون.
وصلت الشغل متأخر، ودي طبعاً عمرها ما كانت أول مرة ولا هتكون الأخيرة. بس اللي ضايقني إن كانت عندي نية أوصل بدري، والأستاذ المجنون ده هو اللي أخرني. وطبعاً صاحبتي حور استقبلتني بتهزيق زي كل مرة. -فينِك يا بنتي؟ المدير قالب الدنيا عليكي. * عادي. هي أول مرة؟ قولتها ببرود وبطلع سندوتش آكله. لقيت اللي سحبته مني بعصبية. -يا باردة! ليكي عين تاكلي؟ اجري على مكتب المدير يا كش يطردك ونرتاح. سحبت السندوتش من إيدها وقولت:
* وأهوّن عليكي أطرد وأنا جعانة؟ -هو انتي على طول همك على بطنك؟ ما بشوفكيش بتشتغلي قد ما بتاكلي. يله ادخلي دلوقتي ولّيني قلبه بكلمتين. ده شايط منك على الآخر. وسحبته من إيدي لثاني مرة. رفعت حاجب على أساس مش هاممني، وأنا من جوه هموت من الخوف. ده هولاكو في نفسه كده. * خلاص. هدخل له. ما تزوقيش الله. بكل شجاعة دقيت على الباب وسمعته بيقول: -ادخل. فتحت الباب وقولت بمرح:
* لو حلفتلك إني جايه بدري وحد رخم اللي أخرني مش هتصدقني صح؟ -صح. قالها برفع حاجب وعنيه بتطلع شرار. ابتسمت ببلاهة وقولت: * أي الكسوف ده؟ -على أساس بتتكسفي؟ ولا عندك دم أصلاً يا بنتي؟ أنا وصلت معايا لهنا منك. قالها وهو يشير بيده على رقبته خصوصا عند الحلقوم. -لأعبث بوجهي. قالها بغموض. -ده على أساس إنك زعلانة؟ قالها وجلس على الكرسي بغيظ وقال أخيرا:
* بصي بقى يا مسك. انتي استنفذتي كل الفرص. تأخير ومتأخرة. شغل ودايماً فاشلة فيه. مافيش خبر حلو جبتيه. ماعرفش أنا مستحملك على إيه الصراحة. * علشان دمي خفيف. قولتها ببلاهة، فهز رأسه بمعنى مافيش فايدة منك. -أنا هعطيكي فرصة واحدة بس. لو فشلتي فيها اعتبري نفسك مرفوضة يا أستاذة مسك. قالها بقسوة. بصيت عليه بقوة وقولت: * حضرتك تقدر تقولي المطلوب من غير كل المقدمات والتهديد ده؟ وأنا واثقة إني هنجح.
ثقة في نفسي زيادة ماعرفش من أين أتت، ولكنها جعلت المدير أسامة يبتسم بثقة لتحفيزي. هذا ما ظننته، ولكن ابتسامته كانت لتعجيزي عندما قال: -عيلة الدمنهوري. بصيت بصدمة. العيلة دي معروفة بجبروتها وقسوتها. لو جيبت منهم خبر واحد هيخلصوا عليه. شاف الرعب في عيني وكان واثق إني هفشل، فكمل:
-عايزك تدخلي وسطهم وتجيبيلي أهم الأخبار. عايز أتأكد إنهم تجار آثار ولا كله كلام من غير دليل. جيبلي الدليل وصور في تقرير حلو، وقتها أنا بنفسي هرقيك. بصلي وكان متأكد إني هرفض زي كل مرة، بس المرة دي من غير تفكير قولت: * موافقة. بس هدخل وسطهم إزاي؟ عينيه اتسعت بصدمة وقال: -إيه ده؟ وافقتي كده على طول من غير مناهدة؟ * من غير تريقة لو سمحت. أكيد حضرتك عندك طريقة أدخل بيها عليهم، وسبب إنك اخترتني أنا بالذات.
قولتها بجدية نادرة جداً. ابتسم بهدوء وقال: -طلعتي ذكية أهو يا مسك. اتنهد بهدوء. * هو فعلاً فيه سبب لاختيارك انتي بالذات. وخصوصاً عندي ناس كتير يقدروا يقوموا بالمهمة دي، بس انتي بالذات هتبقي مختلفة. انتي جديدة وش جديد يعني في الصحافة، ومحدش منهم هيشك فيكي. والسبب التاني شكلك... ضيقت حاجبي ولساني مستعد يضرب، لكن لحق نفسه وقال: -شكلك أصغر من سنك. محدش هيشك في الوش البريء ده، ولا اللسان أبو مترين.
قالها بسخرية أغاضتني. بضرب رجلي بإيدي بهدوء عشان ما أضربش بيها وشه السمج. كورتها بهدوء وقولت: * والطريقة؟ -تتجوزي. بصيت ليه بغباء ورمشت عدة مرات أحاول أفهم ما قاله. الجواز؟ وأنا عفواً يبدو إني وقعت بورطة جديدة. بعد العصر بساعة، لسه في المكتب بأنهي عمل مهم ونسيت الموعد. لقيت اتصال من رقم غريب. لم أرد أول مرة، ولكن مع الإصرار رديت. -ما جتيش ليه ها؟ * مين؟ قولتها ببلاهة. ليأتيني صوته المنزعج.
-محمد. كمان ما عرفتيش صوتي منكن؟ أعرف ما جتيش ليه؟ أنا استنيتك كتير وما جتيش. شكلك عايزاني أجيلك لحد البيت وأعرف mámí؟ * معلش نسيت أصلاً الموعد. أنا لسه في الشغل. كنت عايز إيه؟ ليه مصر تقابلني؟ قلتها بضيق وتعب. -أنا عايز أتجوزك. * إيه؟ قولتها ورفعت عيني لأعلى، بينما ضربت رأسي برفق بيدي. كل المصائب تتراكم على رأسي أم ماذا؟ ياله من يوم مفاجآت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!