اصحي يا مسك قالها بهدوء وحذر وهو يقرب وشه من وشي. ليأتيه الرد على هيئة صفعة من يدي ثم صراخي وأنا أضع يدي على جسدي. "حرامي! " قولتها وأنا بستعد لوضع الهجوم، ناسية كل حاجة ونسيت إنّي اتجوزت. "حرامي في عينك! أنا جوزك ياهبلة! " قالها بسخرية وهو يضع يده على خده مكان الضربة. "آسفة" قولتها بكسوف وخوف مع ابتسامة بلهاء لما شوفت نظرته الإجرامية.
ليه ضم ايده كأنه هيضربني، وبعدين نفخ بغيظ وقام من جنبي قبل ما يتهور. ما هو أنا صراحة ذودتها معاه، خليت وشه شوارع، كفاية إنّي بهدلته امبارح يوم فرحه. "جهزى زمان أهلك على وصول" قالها وهو مديني ظهره وخرج على طول. بصيت عليه وهو بيخرج واتنهدت بحزن وقومت غيرت فستان الفرح. "احم، ممكن تفتح السوستة؟ " قولتها بإحراج وببص على الأرض بكسوف. عمري ما تخيلت إنّي اتكسف كده.
ضحك على شكلي وبدء يتأمل شكلي. كنت جميلة حتى بعد ما مسحت الميكب. "تعالى" قالها بهدوء وقرب مني ببطء مخيف. وقف ورا ضهري ومد ايده يفتح السوسته ببطء وكأنه الوقت وقف، وهو بيتعمد يتأخر. وحسيت بأنفاسه على بشرتي وبعد شعرى عن كتفي. "انتي جميلة اوي" قالها بتوهان ومغيب عن الواقع، وإيده بدأت تلمس ظهري اللي بان من الفستان. وأنا كنت مغيبة من قربه وغمضت عيني اسمع صوت أنفاسه وأحس بإيده اللي بتلمسني.
وفجأة صحيت من غيبوبتي لما لقيت نفسه قرب من رقبتي. بعد عنه ولفيت ليه بوشي وعينيه كلها غضب حقيقي. هو غضب من نفسي قبل ما يكون غضب منه. وحسيته هو كمان فاق وحس بغلطه. بصلي بأسف وحزن. كنت عايزة أهزقه بس هقول إيه إذا كان أنا استسلمت لمشاعري. قطع كل المشاعر والكلام صوت جرس الباب. فبصيتله بصه أخيرة غاضبة ومتحسرة وجريت على أوضتي. وهو فضل متنح مش فاهم يفسر أخر نظرة. حس إنه اتهور ودمر علاقتنا قبل ما تبدأ حتى.
"غبي، اتسرعت وخوفتها منك" قالها لنفسه بغضب وبعدين اتحرك يفتح الباب. دخلت الأوضة ووقفت قدام المراية بصرخ بهدوء. "ايه اللي أنا هببته ده؟ هيقول عليه إيه؟ سكتتله؟ أيوه سكتتله، كان المفروض الطشة كف يفوقه." قولتها وسكت وغيرت لبسي لما سمعت صوت أهلي في الشقة وهو استقبلهم. "ماما" قولتها برقة استغربها وبصلي بشك ورفع حاجبه بمعنى: هو انتي مسك اللي بهدلتني امبارح؟ وفتحت دماغي حضنت أمي بهدوء. "انتي كويسة يا حبيبة قلب أمك؟
"أنا فل اوي يا ماما، ازيك يا بابا؟ " قولتها وحضنته. "بخير حبيبتي طول ما انتي بخير. اقعدي" قالها بهدوء وهو يجلسني بينه وبين أمي. بينما محمد يشاهد هدوئي وخجلي بإستغراب. "انت كويس يابني؟ إيه اللي معوّر دماغك كده؟ "جاموسة نطحتني" قالها بهمس. "بتقول إيه يابني؟ "اتخبطت في الباب يا طنط، يعني مستحيل مسك اللي تكون عوّرتني، أصلها كيوت اوي. ده خافت عليا وربطتلي الشاش على راسي" قالها بكذب وغيظ وبيبص عليها بسخرية.
"حبيبي بقى، لو مش هخاف عليك هخاف على مين يعني؟ " بصلي برفعة حاجب وسكت. "ربنا يخليكم لبعض" قالتها ماما بدعوة صادقة. قدمت عصير وحلويات وراحوا وسابوني لوحدي مع عمنا الغول. رن الجرس تاني. فتحه محمد وأنا واقفة بعيد أشوف مين اللي جاي تاني. "استاذ أسامة اتفضل" قالها بترحيب ويمد ايده ليسلم، وأسامة أيضا مد يده كترحيب. وأنا واقفة في صدمة. "مديري! Oh my god!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!