شيماء جريت عليهم وبعزم ما فيها زقتهم. دخلت جرى من غير ما حد يحس بيا. أصل حماتي كانت بترحب بخطيبة إكرامي وحماته. أما حسن كان بيتكلم في الفون كالعادة. بصيت من البلكونة وشوفت وليد وحمايا واقعين على الأرض غرقانين في دمهم. المنظر كان رهيب، بس كان كل اللي هممني أختي.
دخلت واخدتها وخرجتها بره البلكونة وقعدت مكانها ومعاها الفون ورجعت تلعب نفس اللعبة اللي بتحبها. قد إيه كانت مبسوطة وعيونها بتضحك. أما أنا جمد قلبي اللي كان بيرتعش من الخضة ودخلت المطبخ علشان أجيب التورتة ونحتفل بعيد الميلاد ولا كأني شوفت حاجة. وقفت في المطبخ وحطيت إيدي على قلبي. كنت سامعة دقاته السريعة ومستنية أسمع خبرهم. سمعت خبط ورزع على الباب. وطبعًا أنا عارفة مين؟ أكيد ده خبر حماتي ووليد.
خرجت أبص من ورا باب المطبخ وشوفت حسن ماسك الفون وبيفتح الباب. كان حد من الجيران وبيصرخ: "الحقوا الأستاذ وليد والحج واقعين في الشارع." حسن رمى الفون ونزل جري. وطبعًا الكل سمع الخبر. رجعت المطبخ ومسكت التورتة وخرجت بيها عادي. وشوفت حماتي بتصرخ: "ابني ابني ابني." التورتة وقعت من إيدي. "في إيه يا ماما؟ قربت ليا وصرخت في وشي: "بيتك اتخرب جوزك وحماكي وقعوا من البلكونة."
وسابتني ونزلت. وقفت مكاني لحظة وحاولت أنزل بس اترددت. لقيت في وشي خطيبة إكرامي. ولما شوفتها جاية عليه ومنهارة وقعت من طوووووووولي. كنت بمثل عليها لأني خوفت لا تكون شكت في حاجة. وخصوصًا لأني معملتش زي أي ست بتحب جوزها وتخاف عليه من الهوا الطاير. كان باين على وشي الفرحة. لقيتها طلعت برفان من الشنطة وفوقتني. قمت وكأني مخضوضة ونزلت جري على الشارع وأنا بصوت بانهيار: "وليد يا حبيبي."
ولما نزلت وخرجت من باب العمارة شوفت نفس المنظر مع اختلاف الأشخاص. وليد وحمايا غرقانين في دمهم. وكأن خديجة وشيماء قصاد عيني. كنت وقتها واقفة عاجزة مش عارفة أعمل إيه؟ وخصوصًا بعد ما ضيعت حقهم بإيدي. حماتي كانت بتصرخ وغصب عني صرخت زيها. لما وليد اتشال زي الجثة هو وحمايا وركبوهم العربية. حاولت أركب معاهم مكانش فيه مكان. طلبت من منال خطيبة إكرامي تطلع الشقة وتاخد بالها من عز وشيماء.
خدت حماتي وركبنا مع حد من الجيران وروحنا على المستشفى. الوحيدة اللي كانت صعبانة عليا، أصلها أم. وأكيد قلبها موجوع. بس مش أكتر مني. كانت بتعيط بحرقة وتدعي ربنا طول الطريق: "استرها علينا يارب." وفجأة العربية وقفت وتقريبًا كده عطلت. وبعد ربع ساعة اتحركت. ولما وصلنا المستشفى ودخلنا شوفنا حسن واقف وبيعيط في حضن إكرامي: "أبويا مات." ببص حواليا لقيت حماتي وقعت من طولها. سبتها وجريت أسأل على وليد أخبار إيه؟
الممرضة رددت عليا وقالت: "حالته حرجة. نزيف في المخ وكسر في الجمجمة ودلوقتي فالعمليات." وقفت على الباب مستنية خروجه. كنت مستنية أسمع خبر موته. ولو مامتش كنت هقتله بإيدي وأخد منه حق اختي المسكينة الضعيفة.
بعد مرور ساعتين، حماتي كانت تعبانة بعد خبر موت حمايا. اتحجزت في غرفة لأن الضغط عالي عليها واتركب لها محاليل وكانت غايبة عن الوعي ومش حاسة بالدنيا. أما إكرامي وحسن كانوا بيخلصوا نفس الإجراءات اللي خلصها وليد يوم وقوع شيماء وخديجة. عملوا محضر بأن الحادثة قضاء وقدر وسبب وقوعهم من البلكونة (تركيب الستارة) . وطبعًا علشان يطلعوا تصريح دفن لحمايا.
في الوقت ده أنا كنت واقفة مكاني مستنية خروج وليد من العمليات. كنت بمثل إني منهارة رغم إني كنت مبسوطة من جوايا. فون إكرامي رن لقيته جاي عليه بعد ما اتكلم وقفل: "منال خدت عز وشيماء عندها البيت." ماشي وسبني ومشي من غير حتى ما أنطق ولا كلمة. أصله كان مشغول بإجراءات دفن حمايا. اتبسطت إن منال أخدتهم عندها لأنني خلاص كرهت البيت باللي فيه. وحابة إن شيماء تغير جو بعيد عن اللي حصل لأنه صعب عليها جدًا.
الوقت بيجري بطريقة غريبة، عدت 4 ساعات ووليد لسه في العمليات. الفجر أذن وبيقول (الله أكبر) . كلمة تقشعر لها الأبدان. ولقيت وليد خارج مع الأذان على الترولي. كانت ملامح وشه مش باينة من الكسور والدم. بجد كان شكله فظيع. جريت وراه: "وليد سمعني." كنت بزق الترولي بغيظ: "وليد أنت حاسس بيا." الممرضة: "ده لسه فالبنج يا مدام."
سكت وفضلت قاعدة على باب غرفته. عدى 3 ساعات وأنا قاعدة وكانت إجراءات دفن حمايا خلصت. ولما الساعة عدت 10 الصبح عرفت إن جثمان حمايا خارج من الباب التاني. حماتي كانت غايبة عن الوعي. أما حسن وإكرامي راحوا يدفنوا أبوهم ويودعوه.
قعدت مكاني مستنية خبر وليد. ولكن عدت ساعات وساعات ووليد فالعناية في غيبوبة. كنت بطمن بالفون على عز وشيماء وبصراحة خطيبة إكرامي مقصرتش. وخصوصًا بعد ما عدى على وليد 5 أيام فالمستشفى. كنت جمبه لوحدي بعد ما طلبت من حسن وإكرامي إن كل واحد يشوف حاله ويشوف شغله. في اليوم السادس اتفاجأت بالممرضة خارجة والضحكة على وشها. جاية بتجري عليا وبتقولي إن وليد فاق. سبتها وجريت على الأوضة. كان نايم لا حول لي ولا قوة.
قربت منه ومسكت إيده: "حلو إنك قريب من الموت." رد عليا بصوت خافت كله وجع: "إنتي عرفتي منين؟ ها ردي عليا." بصتله وسكتت. ولسه هتكلم لقيته غاب عن الوعي تاني. خرجت عملت فون واتأكدت إن حسن مش جاي المستشفى وعنده شغل وإكرامي نفس الوضع. أما حماتي من يوم دفن حمايا وتعب وليد وهي في دنيا تانية. بعد مرور ساعة وليد فاق وابتدى يتكلم. وطبعًا أنا جمبه. لقيته سألني نفس السؤال: "عرفتي منين؟ *** فلاش باك ***
في المستشفى تاني يوم من حادثة خديجة وشيماء. كانت شيماء فاقت بس لسه محتاجة رعاية ومتابعة. وليد جاي بيجري على فرحة وبيبلغها إن فيه مشكلة كبيرة مع السكرتيرة وطلب منها يستأذن علشان يحل المشكلة ويرجع لها. وبعد ما خرج وسابها. فرحة قاعدة منهارة وفجأة حصلت حالة طارئة في المستشفى إن 4 أولاد عملوا حادثة. المستشفى اتقلبت والكل اتشغل مع الولاد. قامت من مكانها ودخلت على غرفة خديجة. قعدت جمبها وبتعيط بانهيار. ولسه هتخرج خديجة
ماسكة إيدها وبصوت خااافت: "فرحة." فرحة بذهول: "إيه ده انتي بتتكلمي وكويسة؟ ورجعت لها وبقت تبوس في إيدها. "طيب مين اللي عمل فيكم كده؟ وبقت تتكلم بدون وعي ومش حاسة بنفسها. "أنا ابني اتخطف ولقيت ورقة مكتوب فيها إن ابني مش هيرجع لحضني غير لما أقول إن الحادثة قضاء وقدر. ردي عليا يا خديجة." وهي بتبوس في إيدها ورجليها. خديجة: "اسمعيني كويس مفيش وقت يا فرحة." فرحة: "يا حبيبتي ارتاحي بلاش تتكلمي دلوقتي." خديجة:
"اسمعيني بقولك. اللي عمل كده في أختك." فرحة: "مين؟ خديجة: "حماكي. أنا عرفت كل حاجة. هو اللي عمل علاقة مع شيماء ووليد كان عارف." فرحة قامت وقفت وسابت إيدها وبذهول: "لأ. لأ لأ لأ. حمـاي يعمل كده؟ لأ. ده بيحب شيماء زي بنته وكان بيعاملها أحسن معاملة. أنا مش مصدقة." وقعدت جمبها: "وليد كان عارف. معقول! خديجة: "اه عارف. لأنه هو اللي. هو اللي؟ فرحة: "هو اللي إيه؟ خديجة:
"هو اللي فتح باب الشقة ومعاه حماكي واتنين رجالة ودخلوا علينا البلكونة ورموني أنا وشيماء." فرحة: "وليد. طيب ليه يعمل فيكم كده؟ خديجة: "أكيد عرف إني جاية أكشفه." فرحة: "عرف منين؟ أنا نفسي متكلمتش معاه في حاجة!؟ خديجة: "هو دخل عليا البلكونة وكتم نفسي وقالي مستحيل تفضحي أبويا ي بنت الكلب. هتفضحي أبويا علشان حتة بت مجنونة. وشالني ورماني من البلكونة ومحستش بنفسي." وضمت إيدها جامد. "أكيد في كاميرات في شقتك." فرحة: "مستحيل!
خديجة: "اسمعي كلامي. أكيد في كاميرات. وبعدين فيه حاجة تانية لازم تعرفيها." فرحة: "حاجة إيه؟ خديجة: "أنا سمعته بيكلم السكرتيرة وبيقولها لازم تشيل أي حاجة تخصها من المكتب." فرحة: "تقصدي إيه؟ خديجة: "معرفش. المهم. المكتب؟ لازم تروحي المكتب تدوري فيه وتعرفي وليد وراه إيه؟ جوزك مش سهل ومش هينفع تتعاملي معاه بالقانون. هتخسري." فرحة:
"يا مصيبتي السودا. يعني هو اللي عاوز يقتل شيماء. يعني أكيد هيحاول تاني بعد ما عرف إنها بقت كويسة." خديجة: "دلوقتي هيبقى عاوزني أنا. بس خلاص أنا حاسة إني هموت وربنا رجع لي الروح من تاني علشان إنتي طيبة وحبك تعرفي الحقيقة. هو رمى شيماء ورايا ليه مش فاهمة. بس يمكن علشان شافتني وخاف منها؟ كانت بتتكلم ومش قادرة تتنفس. فرحة بانهيار: "دكتوررررر." خرجت من الغرفة بس كان الكل مشغول في الحادثة. دخلت عليها تاني ومسكت إيدها.
خديجة بصت لها: "الجزاء من جنس العمل يا فرحة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!