اختي بنت يا دكتورة؟ لقيتها بصتلي أوي كده، والارتباك باين على ملامح وشها. كان قلبي بيدق بسرعة رهيبة وأنا شايفها شفايفها بترتعش عشان تتكلم. كان هاين عليا آخد شيماء وأمشي قبل ما تتنطق وتفجر الكارثة اللي باينة على ملامح وشها. لفت بالكرسي وقالت: أنا آسفة على اللي هقوله، بس مقدرش أخبي عليكي. أختك فعلاً مش بنت. فرحة بصدمة: مش بنت! يا مصيبتي! وبتقوم ضربة بكف إيدها على خدها. الدكتورة: هي مش بنت، بس احمدي ربنا إن مفيش حمل.
كنت بسمع كلامها وأنا مش مستوعبة اللي هي بتقوله. وكل اللي في بالي إن أختي، البنت الضعيفة المسكينة، اتضحك عليها واتلعب بيها. وكل ده عشان معاقة مش فاهمة حاجة. الوقت ده لعنت اليوم اللي اتولدت فيه مريضة، معاقة. أنا عمري ما اعترضت على قضاء الله، بس غصب عني دي وصية أمي ليا. قد إيه حسيت بالذنب وإني مقدرتش أحافظ عليها. الدكتورة كانت بتكلمني وأنا مش معاها خالص. كان كل تفكيري في حاجة واحدة: مين اللي عمل فيها كده؟
محسيتش بنفسي غير وأنا بعيط بحرقة، لدرجة إن صوتي كان مسموع بره أوضة الدكتورة. لأن البنت اللي كانت قاعدة بره دخلت على صوتي وأنا بعيط. من الخضة بس الدكتورة طلبت منها تطلع وتعملي ليمون بسرعة. أنا بطبعي قوية ودموعي غالية عليا أوي ومش سهل إني أعيط أبداً. بس المرة دي مختلفة. أختي ضاعت والسبب أنا. قد إيه حسيت بضعفي وكسرتي وإني مش قد المسؤولية اللي أمي وصتني عليها.
لقيت شيماء قربت مني وحضنتني جامد، وكأنها بتقولي مالك فيكي إيه؟ كانت بتمسح دموعي وتطبطب عليا. قد إيه حسيت إنها مظلومة ومغلوبة على أمرها. هديت وبدأت أستوعب اللي حصل، لأن لازم أفوق من الصدمة دي. لازم أبقى قوية عشان أقدر آخد حقها من عين اللي عمل فيها كده. حتى لو فيها خراب بيتي. ما هو يا أما أسكت أو أتكلم وبيتي يتخرب.
اللي عمل فيها كده حد من أخوات وليد. بالرغم إن وليد محامي وجدع جداً ووقف قبل كده معايا في قضية التحرش أيام ما ماما كانت عايشة. إنما معتقدش يقف ضد حد من إخواته، لأن روحه فيهم. وعلى قد ما روحه فيهم، أنا كمان روحي في أختي الوحيدة ومش هسيب حقها إن شاء الله لو فيها موتي.
خدت تقرير من الدكتورة إن شيماء ليست عذراء. قعدت تتكلم معايا شوية وسألتني على شوية حاجات تخص إعاقة أختي. خلصت كلام مع الدكتورة وخدت شيماء وعز ابني كان نايم على إيدي. خرجت وأنا كل تفكيري: هعمل إيه؟ وهتصرف إزاي؟ وأنا خارجة البنت كانت داخلة بالليمون، وغصب عني خبطها والكوباية وقعت من إيدها اتكسرت.
خرجت أجري وأنا بجُر شيماء ورايا ومش عارفة أتصرف إزاي. نزلت وخدنا تاكسي على البيت. روحت البيت وعديت على حماتي بس برضه كانت نايمة مش دريانة بحاجة، ولا دريانة بابنها اللي عامل البيت دعارة كل يوم والتاني مع بنت شكل. كان إحساسي إنه هو اللي عمل في أختي كده. كان قاعد بيشرب شاي ولما شافني قام وقف وكان مخضوض. حسن: ممكن تقعدي عشان عايز أتكلم معاكي. فرحة:
قبل ما تتكلم في حاجة، أنا مليش دعوة باللي بيحصل والله، ده بيتك وأنت حر فيه. حسن بارتباك وقلق وبيبص شمال ويمين: غصب عني والله يا فرحة. أنا بجد نفسي ربنا يتوب عليا من حوار البنات ده. نفسي أتجاوز وربنا يصلح حالي، بس لحد دلوقتي مش لاقي البنت المناسبة ليا، اللي تشيل اسمي وتصون عرضي. بس كلهم زفت. فرحة في نفسها:
(أكيد أنت اللي عملت في أختي كده. آه، قلت بقى عبيطة ومش فاهمة حاجة. بس وربنا أمي لأخليك تندم على اليوم اللي اتولدت فيه يا حسن، بس أتأكد.) حسن: فرحة.. فرحة! فرحة: ها، نعم. حسن: الظاهر كده إنك مش معايا. فرحة لسه هتتكلم بانفعال وتنصحه بس قالت في نفسها:
(أنا لازم أشجعه على اللي بيعمله عشان أحاول أصور له فيديو. عشان لما أقول لوليد على اللي حصل يكون معايا دليل. أنا أخوه الملاك البريء اللي عامله بيبي خلاص كبر وبقى لي أنياب وبتجرح. أنا لازم يكون معايا دليل وأتصرف بحكمة معاه.) شيماء قربت من حسن ومسكته من إيده. فرحة بانفعال: شدتها من إيدها: يلا عشان نطلع. حسن: ما تسيبها، أصل بابا سأل عليها ونفسه يشوفها. فرحة: إحنا هنطلع ننام. حسن: بدري كده! فرحة:
معلش أصل جايين من بره وبصراحة مشينا كتير وأنت عارف بقى شيماء مش بتستحمل لا مشي ولا سهر. حسن: خلاص، بس ابقي نزلي شيماء بكرة. وبصلها: شوشو بكرة هجيبلك الشيكولاتة اللي بتحبيها. شيماء بصتله وابتسمت. فرحة: بقولك إيه؟ حسن: نعم. فرحة: بيني وما بينك كده بعد أسبوع عيد جوازنا وناوية أعمل لأخوك مفاجأة. أصل السنة اللي فاتت محتفلتش بيه عشان وفاة ماما. وقلت السنة دي أجيب تورتايه وهدية كده عليها القيمة وأفرحه وأهو كلنا نتلم مع بعض.
حسن: كل سنة وأنتم طيبين وعقبال سنين كتير. فرحة في نفسها: (ده الفخ اللي هتقع فيه.) حسن: طيب تمام، يعني أقول لماما وبابا وإكرامي ولا إيه الموضوع؟ أصلك بتقولي بيني وما بينك. فرحة: أنا هقولهم بنفسي، بس قبلها بيوم. حسن: أشطا. فرحة: هي حماتي نايمة كل ده ليه؟ طولت أوي. حسن بارتباك: مش عارف؟ بس فعلاً طولت. فرحة في نفسها:
(الواد ده مخبي حاجة لأن شكله كده مش طبيعي. ده غير إنه استغل نوم حماتي وجاب بنت في البيت ومستحيل إنها متسمعش. دي نومها خفيف جداً ولما دخلت عليها محستش بيا خالص. ي ترى فيكي إيه يا حماتي.) وسألته: هو مفيش حد من الجيران اتصل بيها ولا حتى سأل عليها؟ حسن بارتباك: آه آه آه، لا. فرحة: في إيه يا ابني؟ آه ولا لأ؟ حسن: بصراحة طنط سيدة سألت عليها وقولتله أنا نايمة. فرحة: دي لما تقوم من النوم هتبهدلك. حسن: عارف.
فرحة بابتسامة سخرية: آه ما المزة كانت عندك في الأوضة. حسن: والله يا فرحة مش هتتكرر تاني. بس ورحمة مامتك بلاش وليد يعرف. فرحة بخباثة: عيب عليك. عز صحي على إيدها وابتدى يعيط. شدت شيماء عشان تطلع شقتها وبصتله وقالت: لما تحب تجيب المزة تاني ابقى خلي بالك يا ذكي. وعموماً ابقى اعزمها على عيد جوازنا. حسن بضحك وغمز بعينه: ماشي.
طلعت فرحة على شقتها وهي منهارة، مش عارفة تتصرف إزاي. دخلت الشقة وقفتلت الباب. دوب غيرت لشيماء هدومها ولاحظت إن الحبوب الحمرا راحت من جسمها. وافتكرت إنها نسيت تجيب التحاليل اللي نزلت أصلاً عشانها. مسكت الفون واتصلت بوليد وقالت إنها راحت المعمل بس التحاليل في الفرع التاني. وبعد ساعة هتكون في المعمل ده. وطبعاً فهمته إن مقدرتش أستنى كتير وطلبت منه يجيبها معاها وهو راجع من المكتب. شيماء بتشاور على بوقها: جعانة.. جعانة.
فتحت لها التليفزيون على قناة الكرتون وسابتها تتفرج لحد ما تغير هدومها وتنام عز وتطلع تعمل لها أكل عشان تأكلها. دخلت غيرت هدومها ونيمت عز بالعافية وكان عدى أكتر من ربع ساعة. خرجت على المطبخ تعمل أكل لشيماء. الفون رن وكان وليد وقالها إنه خرج من المكتب بدري وجاب التحاليل وهو في الطريق. طلبت منه يقولها النتيجة بس رفض وقالها لما يرجع. قفلت معاه وبتخلص الحوض عشان تجهز الأكل.
شيماء قاعدة بتتفرج على الكرتون. الباب خبط. قامت فتحت الباب من غير ما فرحة تحس. بصت بره على الباب وضحكت. خرجت وقفلت الباب وراها. وليد رجع وكان باب الشقة مفتوح. اتخض لما سمع صوت فرحة بتصوت. دخل جري والتحاليل في إيده. فرحة بعياط: الحقنييييي! والصدمة لما قالت: شيمااااء.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!