الفصل 8 | من 12 فصل

رواية وصية امي الفصل الثامن 8 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
19
كلمة
1,457
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كان ابنى مش موجود ولقيت ورقة مكانه مكتوب فيها مصيبة. قعدت على السرير وأنا بقرأ الورقة ومذهولة. بقيت أكلم نفسي زي المجنون: معقول المكتوب فيها ده بجد؟ مستحيل؟ مكنتش مصدقة نفسي من اللي قريته، بجد مصيبة بكل المقاييس. مبقتش عارفة أعمل إيه وأتصرف إزاي. لقيت الراجل داخل عليا، وطبعًا أنا لا أعرفه ولا حتى عمري شفته. ده أنا حتى مسألتوش عن اسمه.

كل حكايتي معاه إنه هو اللي نقل البنات المستشفى بعربيته، بس مش معنى كده إنه يفضل معايا في الشقة. أي نعم كتر خيره إنه وقف جنبي، بس مينفعش. لقيته قرب مني وبيزعق: _يا مدام، يا مدام، يا مدام. كان ماسك الفون في إيده وبيقولي: شدي حيلك. كان صوته بالنسبة لي حلم. كل تفكيري في ابني اللي ضاع مني. بس لأ، ابني مضاعش، ابني اتخطف والحادثة مقصودة وبفعل فاعل. لأن ده اللي فهمته من الورقة. بصتله أوي وسألته: حصل حاجة؟

الراجل بحزن: البقاء لله. للأسف واحدة من البنات ماتت. فرحة: ماتت؟ 😭 انت بتقول إيه؟ أختي ماتت؟ الراجل: معرفش، هي قالت فيه واحدة ماتت. لقيت نفسي بقوم من مكاني رغم تعبي ووجع قلبي على ابني وعلى أختي وخديجة صاحبت عمري. وفجأة ريقي نشف ومبقتش قادرة أتنفس. خرجت بره الأوضة وروحت على المطبخ شربت مياه. ولما خرجت شفت الراجل بيبصلي أوي. الراجل: يا مدام، يا مدام. فرحة: نعم. كان واضح على ملامح وشه إنه مستغرب من موقفي.

الراجل: المستشفى والبنت اللي ماتت، حضرتك هتتصرفي إزاي وهتعملي إيه؟ وطبعًا بيسألني على أساس إني لوحدي. كان بيكلمني وأنا واقفة متنحة وبفكر في اللي مكتوب في الورقة، ولازم أنفذه عشان ابني يرجع لحضني. وعشان أنفذه لازم الراجل ده يمشي وحالاً. وخطرت على بالي فكرة. تركته ودخلت أوضة النوم وربّت الباب. وخدت الفون وعملته سايلنت. عملت نفسي بتكلم وكان صوتي عالي جدًا: انت جاي يـ وليد دلوقتي. طيب تمام. أنا مستنياك. وخرجت بره الأوضة.

الراجل: يا مدام هتعملي إيه؟ فرحة: جوزي جاي دلوقتي وهو اللي هيتصرف. وبارتباك: أنا لسه مكلمّاه حالًا. لقيته بان على وشه الإحراج وقالي: عمومًا البقاء لله. ولو حضرتك عاوزة أي مساعدة أنا في الخدمة. وطلع كارت من جيبه. وده رقمي.... وسابه على الترابيزة. وقبل ما يمشي، أخدت منه رقم الممرضة اللي كلمته. واستأذن ومشي. هو مشي وأنا من اللخبطة اللي أنا فيها نسيت أحاسبه على حساب المستشفى.

بس بصراحة أنا مصدقت إنه مشي عشان أنفذ الكلام المكتوب في الورقة. مكانش لازم يشوفني وأنا بنفذه، لأني عارفة باللي هعمله ده هضيع حق أختي وخديجة. 🥺 وابتديت أنفذ المطلوب. دخلت المطبخ وجبت فوطة وكنت بسحف برجلي. وبقيت أمسح مكان الدم كله من على الأرض. وبعد كده دخلت البلكونة، شلت مج النسكافيه المكسور ورميته في الزبالة. وجيت عند أهم خطوة مطلوبة وحسيت إن قلبي هيقف. كنت بعيط بانهيار لأني عارفة باللي هعمله ده إن خلاص حق أختي ضاع.

وهو إن دخلت البلكونة وشديت الستارة ولأن الماسورة خفيفة وقعوا الاتنين على الأرض. بصيت على الشارع ولما اتأكدت إنه فاضي رميت الستارة والماسورة في الشارع. ونفذت المطلوب بالظبط. بس كان ناقص حاجة واحدة إن أبلغ وليد باللي حصل عشان يتصرف. كان قلبي بيبكي على ابني اللي اتخطف وراح مني في غمضة عين. وعشان يرجع لحضني من تاني لازم أنفذ المكتوب في الورقة.

وهو إن وقوع خديجة وشيماء قضاء وقدر وأنهم وقعوا من البلكونة وهما بيعلقوا الستارة. ولو منفذتش الكلام ده مش هشوف عز تاني. 🥺 وده خلاني أتأكد إن الحادثة بفعل فاعل. الغريب والمحير في الأمر حماتي وحمايا وحسن وكرامي مش موجودين. واتصلت بيهم كذا مرة، الفون غير متاح. والمفروض إن وليد في مكتبه وبرضه غير متاح. وأنا بين نارين، بين أختي اللي معرفش هي اللي ماتت ولا لأ. وبين ابني اللي اتخطف من سريري. والمفروض إني مبلغش بخطفه.

لو بلغت هيبقى فيه خطر على حياته، لأن هلاقيه مقتول بعد يوم من غيابه. ودي أكتر حاجة مكتوبة رعبتني. أنا نفذت كل المطلوب مني. وباللي عملته ده خلاص حق أختي وخديجة ضاع. بس باقي حاجة واحدة كانت مكتوبة في الورقة. إني أبلغ وليد باللي حصل وإنه يعرف إني البنات وقعوا من البلكونة قضاء وقدر. وبعدها ابني هيكون قدامي، إزاي معرفش؟ كنت حاسة إني في دنيا تانية بعد اغتصاب أختي وحملها. ومن مين الله أعلم.

ودلوقتي أنا حاسة إني بره الدنيا بعد خطف ابني. والسبب أختي برضه. وده اللي فهمته من الورقة. إن ابني مش هيرجع غير لما أخفي معالم الحادثة وتكون قضاء وقدر. وأنا عملت كده فعلًا. 😭 كنت واقفة أفكر وأتصل بـ وليد مغلق. وملقتش حل غير إني أروح لـ وليد المكتب وأبلغه بنفسي. وفعلًا غيرت هدومي وخدت مفاتيح الشقة وقفلتها كويس ونزلت. وقفت تاكسي وروحت على مكتب وليد. ولما وصلت التاكسي وقف الناحية التانية.

ويدوب لسه بحاسبه لمحت وليد ومعاه حسن. وكانوا داخلين المكتب مع بعض. وبصراحة استغربت. إيه جاب حسن مع وليد دلوقتي والمفروض إنه في مكتبه من الساعة ٦ مساءًا. وأما حسن المفروض إنه كان في البيت قبل الحادثة. بسسس قولت يمكن في شغل ما بينهم وأنا معرفوش. بس، كان كل اللي شاغل تفكيري أبلغ وليد بالحادثة زي المكتوب في الورقة. عديت الطريق وأنا بنادي عليه وهو ولا هنا. حتى حسن مكنش سامعني.

ولما وصلت المكتب لقيت البنت السكرتيرة قاعدة ومعاها فون. ولما شافتني اتخضت معرفش ليه. قامت وقفت وبقت تزعق بصوت عالي: _مدام فرحة، مدام فرحة، اتفضلي. كانت بتزعق وكأنها بتقول لحد إني موجودة. سبتها ودخلت على المكتب وفتحت الباب. وأنا بصرخ: الحقني يـ وليد أنا في مصيبة. قام جري عليا: مالك فيكي إيه؟ حسن: فرحة، في إيه؟ مكنتش قادرة آخد نفسي وأنا بكلمه وهو كان بيحاول يهديني. ولما ابتديت أتكلم مكانش فاهم مني ولا كلمة.

ولما ابتديت أهدى وأتكلم براحة، كان نفسي أقوله على الحقيقة. إنما خوفت لا ابني يموت ويقتلوه. فرحة: خديجة وشيماء كانوا بيركبوا ستارة البلكونة. ما انتي عارف إنها على طول بتقع. الظاهر فلتت منهم ووقعوا من البلكونة. حسن بخضة: انتي بتقولي إيه؟ الاتنين وقعوا؟ طيب إزاي؟! فرحة بارتباك وابتدت تكذب: الستارة وقعت وخديجة حلفت تركبها. وشيماء كانت واقفة معاها في البلكونة. وبصت لـ وليد: ما انت عارف هي اتعلقت بيها إزاي.

وليد: مم وبعدين إيه اللي حصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...