الفصل 14 | من 16 فصل

رواية رابعة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روان محمد صقر

المشاهدات
24
كلمة
864
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

خير اللهم اجعله خير. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ردفت بتلك الكلمات رابعة عندما أفاقت من نومتها، تلك النومة الربانية، وذلك الحلم الطويل الأسطوري الخيالي. نفضت نفسها من على الفراش، وخرجت من الغرفة، وفتحت باب غرفة والديها، وتأكدت من وجود أبيها وأنها لم ترى بجانب سريره أي كرسي متحرك ولا أي شيء. حمدت الله كثير وصعدت إلى السطح حتى ترى شروق الشمس الساحر المحبب لقلبها ووجدانها.

جلست على حافة السطح بدلال وشعرها يتدلى من على ظهرها بكسرة وخجل، وعيونها تتحول للون البن العتيق وتتحول خصلات شعرها لخيوط من ذهب. تنظر إلى الشمس بقوة وعيون تشبه عيون الملكات، وكأنها تضع الكحل في عينيها من شدة قوة لمعان تلك القهوة الخاصة العتيقة. أخذت تتنفس ببطء شديد، وكأنها تلفظ ذلك الحلم وذلك الطيف وعشقه الذي خيم على قلبها من مجرد حلم. "لعين، ولكن ألقظ العشق ببعض الشهيق والزفير. آه...

يا ليته يقذف بعيدًا بكل تلك الأنفاس." أفاق الحج سالم من نومته ووالدة رابعة أيضًا. ليدلف الحج سالم إلى غرفة رابعة كالعادة عندما يستيقظ حتى يطمئن على وحيدته. دلف إلى الغرفة ولكنه لم يراها، ليعلم أنها جالسة في مكانها المفضل. صعد لها ببطء حتى لا تشعر به، وهي كانت جالسة على حالها مغمضة العينان تحاول أن تلفظ ذلك الحلم من قلبها قبل عقلها. ملس أبيها على شعرها بعشق وردف: "كيفك يا جلب أبوكي؟!

وبمجرد أن سمعت نبرة صوته وكلامه العذب حتى اعتقلت أحضانه بطفولة وردفت بعشق طفولي: "كيفك أنت يا جلب بتك من جواه؟! اتوحشتك جوي يا أبوي؟! تنهدت رابعة في أحضانه وبكت بضعف، ولكنها مسحت دموعها حتى لا يغير ذلك الحزن على قلب أبيه. ملس أبيها على شعرها بحنان أبوي وهم بالنزول من أجل الصلاة وتناول الإفطار.

وبعد أن انتهوا من تلك الأمور وذهب الحج سالم إلى الأراضي ليتابع العمالة هناك، فهو كان يمتلك أكثر من نصف أراضي الصعيد والنصف الآخر كان يمتلكه. "اعجني كويس رابعة يا بتي الانفار زمانهم على وصول يا بتي؟! كانت شاردة مع ذلك الطيف وملامحه التي ما زالت محفورة في ذاكرتها إلى الآن، رغم أنه حلم ولكنه منحوت في قلبها. ظلت أمها تنادي باسمها حتى أجابت عليها بوهن: "نعم يا أمه، عايزة حاجة؟! الأم بقلة حيلة:

"بقولك ركزي في العجين يا رابعة أحسن وكفياكي توها." رابعة: "حاضر يا أمه؟! لتقطع رابعة كل شيء وهي جالسة أمام الفرن مع أمها وتردف: "أمه ممكن أقولك حلم شاغل بالي من الصبح ومش عارفه أطلعه من عقلي؟ الأم بخوف: "قولي يا ضنايا مالك شكلك مش على حالك اليوم." قصت رابعة كل شيء على أمها حتى جحظت عيونها من شدة التأثر، لدرجة أنها بكت لتأخذ ابنتها في أحضانها وتردف: "ده حلم يا بتي حلم، ما تفكريش كتير؟! ولكن أمها كانت في شدة سعادتها.

وبعد انقضاء اليوم ومجيء العمال إلى الغداء الذي أعدته رابعة وأمها. خرج العمال بعد وقت ليس بقصير وودعوا الحج سالم وذهبوا إلى بيوتهم، ليدخل الحج سالم إلى البيت ويرى رابعة ويبتسم ابتسامة تملأها السعادة وينادي عليها حتى يأخذ رأيها في شيء. لتقف رابعة بالجلوس بجانب أبيها بعشق. الحج سالم: "رابعة أنا عايز آخد رأيك في حاجة يا بتي؟! رابعة: "جول يا أبوي؟! الحج سالم:

"جيلك عريس وأنا شايفه مناسب، هو حدنا في الصعيد ما ياخدوش رأي البنية بس أنتي غير يا جميلة الصعيد كله؟! رابعة: "اللي شايفه صح يا أبوي أعمله؟! الحج سالم: "مش عايزة تعرفي يبقى مين العريس؟! رابعة بخجل: "حتى لو قولت اسمه مش هعرفه يا أبوي، ما أنت عارف إني ما أعرفش راجل غيرك في الصعيد؟! ضحك الحج سالم بقوة ونطق اسمه، ولكنه لا يعلم بأن بنطقه اسمه وكأنه نطق حروف من ماس على قلب رابعة: "عريسك اسمه طيف المنشاوي، موافقة يا بتي؟!

جحظت عيون رابعة وكأن الحلم يتكرر أمام عينيها البنية من جديد لتردف بحسرة ودموع مكتومة: "مش موافقة إلا هو يا أبوي؟!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...