نظر لها، ولم تحرك حتى رمشه. استكان في أحضانها، وهو يستنشق عطر جسدها بوهن وضعف. حتى حدث مالم يكن يتوقعه حتى في خياله، لم يصور له الآتي: "هاااا، أنت عارف إني بأغير من رقبتي يا جلب رابعة؟! لينظر إلى تلك التي تقبع على صدره وتبتسم بلامبالاة، وكأنها لم تفعل شيئًا. وكأنها بتلك الفعلة لم ترمي قلب طيف من أعلى قمم الجبال. نظرت إلى عينيه بعشق مضاعف، حتى لمعت عينيها من شدة العشق بعدما تأكدت من عشق وصدق طيف لها. Flashback
استدعت رابعة الطبيب إلى غرفتها بعدما خرجت أمها من الغرفة لتذهب إلى الاستقبال. وبمجرد أن خرجت أمها، حتى استدعت الطبيب وردفت له: "بت كبيرك بتآمرك تنفذلها الطلب ده يا دكتور؟! تقرب لها الطبيب بقوة، وهو نفسه الطبيب الذي رفض أن يخرج الرصاصة من جسد رابعة بدون بنج، لأنه يكن للحج سالم الاحترام والتقدير. أخذ يتقرب منها: "قولي يا ست رابعة؟! نطقت رابعة بوهن: "في حاجة طبية تخليني أفقد وعيي فترة زينة؟!
صعق من حديثها وردف بتردد: "في، بس ليه؟! رابعة بتحدي: "ما تسألش كتير يا دكتور، اللي هقولك عليه تعمله من سكات وبس، فاهم؟! أومأ الطبيب رأسه وفعل مثلما قالت له رابعة بالحرف، وكأنه كان يستمع لها بقلبه وعقله. ليعطيها إبرة مخدرة تجعلها تفقد وعيها تدريجيًا، لدرجة أن جسدها يصبح كقطعة ثلج، وانفاسها تكاد تكون معدومة من شدة الضعف والاغماء. ليحدث ما حدث منذ بعض الوقت. End flashback
شددت رابعة من أحضان طيف وهي تقربه من أحضانها وقلبها. ليستكين طيف في أحضانها ويبكي كما الطفل الصغير الذي كاد أن يفقد أمه ووحيدته في لمح البصر. ليحذبها من وجهها حتى يتأكد من سلامتها، وضمها إلى صدره وكأنها الحياة التي ردت إليه من جديد، كأنها النفس الذي كاد أن ينقطع وعاد مرة أخرى إلى الحياة. ردف بجانب أذنها بعشقه الأبدي: "وحشتيني يا جلب طيف من جواه، ميت عليكي وفيكي يا روح طيف."
شدت من قميصه وأخذت تبكي بحرقة على حال عشقها طيف، الذي تذكرته مؤخراً. فهي لم تكن تتذكره، وكأنها فقدت الوعي أو الذاكرة، أيهما أقرب. ولكن كل ما أيقنته أنه كان عشق دفين في قلبها، وهي أخرجته مع الوقت من غيابات صدرها. ظلوا يبثون الأمان والعشق لبعضهم، حتى كاد طيف بأن يشرد في عشقها ويجذبها إلى بحور عشقه الأبدي. لتوقفه رابعة بصوت موجوع وردفت: "أنا آسفة يا طيف على كل حاجة عملها أبوي، آسفة؟! سامحني."
"رابعة مكنتش فاكرة حاجة واصل، وغلاوة قلبك وحبك اللي مع مرور الزمن ما قل، إني ما كنت فاكرة حاجة، بس كان قلبي بيخدني ليك يا ولد المنشاوي، وكأن جلبك بوصلتي في الحياة؟! ضمها إلى صدره مرة أخرى وردف بعشق: "عارف إنك كنتي ناسية، مشان أكده رجعت؟! أنتِ مكنتش فاقدة الذاكرة بمزاجك يا غالية جلبى؟! بس مكنتش أعرف إنك مظلومة؟! كنت بحسبك معاهم في كل حاجة؟! لتهم رابعة من جانب أحضانه بوهن: "كيف يعني مكنتش أعرفك بمزاجي؟
أنا كنت فاكرة الناس كلاته إلا أنت، أزاي؟! ومع مين ومظلومة، أنت بتقول إيه يا ولد المنشاوي؟! نظر في عينيها وردف بحزن أمام وجهها: "أبوكي وعمك يا رابعة؟! الحج سالم شالك الرحم لأجل متكونيش في يوم حامل من عار؟ وشاركه عمك لأجل يقهر أبوكي عليكي أكتر، وهو اللي كبر موضوع رحمك ده في دماغه؟! لم تتحرك، فقط عيون تسبح في ملكوت الخالق، وقلب يتيم الأم والأب.
لتصرخ صرخة الوجع والحسرة، حتى جاء على صرخة من تنتظره بشدة، تنتظر قدومه حد السحر، وكأنه كان يريد أن يسمع صرختها ويأتي إليها؟!!!! "كيفك؟ اتوحشتك يا كل رابعة؟! اتوحشتك قوي قوي يا أبوي؟!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!