الفصل 7 | من 16 فصل

رواية رابعة الفصل السابع 7 - بقلم روان محمد صقر

المشاهدات
20
كلمة
650
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

قاطعها طيف بقسوة: ولسه هخليها تخسر أكتر واكتر لأجل تدوق المر اللي دوقته سنين وأنا محكوم عليا بالموت. خليها تحس بنفس الإحساس، هعرفها يعني إيه شخص يدفن حي في قلبه. ضغط طيف على أنيابه أكثر. لتتقرب منه أم رابعة وهي تبكي وتنظر في عينيه اللي تملأها الدموع، ولكنه يمنع عينيه عن البوح: رابعة ميتة، أكده ولا أكده. كل اللي هتعمله فيها ملوش لازمة يا ولد المنشاوي. هي صح مراتك بس على الورق بس. هملها وعيش حياتك بعيد عنها.

رابعة لو علمت، ورجعت اتذكرت اللي حصل تاني هيبقى دمار على الكل يا طيف. امشي وهملها تكمل حياتها حتى لو كان مع راجل عفش زي زين، بس هو بيحبها ورابعة بنتي هتحبه، أنا متأكدة من اللي بقوله. همل البلد وارحل يا ولد المنشاوي، لأن وجودك هنا معناه كبير قوي ونتائجه عار يا ولدي. بعملتك وجعدتك هنا هتولع الصعيد كله. تقربت منها طيف بصوت يشبه فحيح الأفاعي: وده المطلوب.

غادر المشفى وذهب إلى حيث يجلس دائمًا وهو مشرد الذهن، ويتيم الإرادة. ذهب إلى قبر والده، أخذ يتقرب منه بخفة حتى سند رأسه عليه بقلة حيلة: أي يا أبوي، رجعتلك تاني يا أباه، رجعت عشان آخد تارك من اللي قتلك وقتلني بالحية. جيت الصعيد عشان أولعها فوق رأس رابعة وأمها. هخليهم يتمنوا الموت. "هتاخد تارك من حريم يا ولدي؟ التفت برأسه إلى الصوت، ولم يكن سوى أبيه وهو يتقرب إليه:

خليك جنب رابعة يا ولدي. رابعة مكسورة بعد اللي حصل فيها وعملته معاها. احميها من ولد عمها وعمها اللي مش هيرحموه. خليك جارها. وبمجرد ما انتهى ذلك الحديث الحي، حتى اختفى ذلك الطيف الخاص بوالده. بكى طيف بعد رحيل طيف أبيه بشدة وقهر، حتى أنه صرخ بقوة وحسرة. وردف بكلمات مبهمة من كثرة البكاء: كنت هقف جنبها ومعاها بعد اللي عملته فيها، بس أبوها ما وافقش يا أبوي، ما رضاش يخليني أقف جنبها وأحميها.

دفن جثتي بدم بارد وهو عارف إني لسه بتنفس وفيا الروح. قتلني بالحية وأنا كنت ساكت. بس تعرف يا أبوي... ضحك طيف من وسط بكائه وأكمل: تعرف إني كنت مبسوط بالموتة دي قوي. كانت أمنيتي الوحيدة قبل موتي إن رابعة تتكتب على اسمي وتبقى مراتي على سنة الله ورسوله. وأبوها حققلي الأمنية دي، بقيت مراتي رغم إنها متعرفش ولا كانت واعية.

"اللي عملتوه فيها مفيش شيطان يقدر يعمله، بس بردك اللي أبوها عمله فيا وموته ليا بالشكل ده وحسرتك عليا وموتك من بعدي أقوى، وانتقامي لسه ما خلصش يا أبوي." نظر طيف إلى السماء وهو يبكي ويتحدث مع ربه بصوت جهوري لدرجة أن أرواح المقابر فزعت منه ومن حشرجة صوته الباكي: يارب، قسي قلبي كمان وكمان، طلع حبها من قلبي، ولا أقولك، أحرق حبها. "موتي عشان أعرف آخد حقي وداري من غير ما أضعف لما أشوف عينيها أو ألمح طيفها.

أبعدها عن قلبي بقدر ما بموت فيها وعليها." ردف بشر وعيون بطق شرارات من الشر والحقد: زي ما خليتك تخسري أمومتك، هخليكي تخسري أمك يا رابعة. في المستشفى التي تقبع فيها رابعة: المريضة فاقت وطلبت تشوف دكتور طيف المنشاوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...