أدار وجهه لها بخوف وأحاط عقله ببعض الأسئلة. هل تذكرت رابعة كل شيء الآن؟ هل علمت بالحقيقة المدفونة في أعماق قلبي؟ حتى قطعت فكره وتلك الأسئلة. "عشقتك من قبل ما أشوفك يا طيف، جيت لي في المنام كتير يا ولد المنشاوي. كل أحلامي بتجول لي إني لازم أعشقك وأقرب منك وأحبك، وأنا أحبك يا طيف! حمد ربه كثيرًا بأنها لم تتذكر أي شيء. وخرج من الغرفة بتوهان. لم يدرِ لما أقر قلبه لثوانٍ بالقرب لها ولأحضانها.
كان يريد الغوص في خلجات صدرها التي تشبه اللحن. وبالأخص ألحان بليغ حمدي، تلك الألحان التي لطالما ملأت قلبه لسنوات وسنوات. جلس طيف على إحدى الكراسي الموضوعة في المستشفى. وهو في مواجهة زين العابدين وأم رابعة. وبمجرد خروج الطبيب من غرفة رابعة. لينتفض قلب زين ويهُم بالقيام من على كرسيه. وهو مقبل على الطبيب: "كيفه رابعة؟ طمأنه الطبيب: "مدام رابعة بخير، بس فيه مشكلة حابب أقولها بس لجوزها، بس للأسف!
طيف للوقوف بجانب الطبيب: "أنا جوزها يا دكتور، اتفضل قول! أصر الطبيب بعدم البوح إلا في مكان مغلق. لأن المشكلة ستؤدي إلى هلاك قلب امرأة. وليس بالأمر السهل ضياع قلب أنثى بكلمات يمكن أن تنهي الحياة في عينيها. في الغرفة الخاصة بالطبيب بعدما دلف إليها هو وطيف. ذلك الزوج الآتي من الخيال أو بالأحرى من العدم. الطبيب بقوة وقلب موجوع من الكلمات
التي سيطلقها فمه الآن: "للأسف الموضوع حساس ومش عارف إذا كنتوا عارفين ولا لأ، بس لازم أقول! نفخ طيف بضيق: "اتفضل قول يا دكتور ومتوترش أهلي أكتر من كده." نظر الطبيب له بحزن: "انتوا عارفين إن مدام رابعة معندهاش رحم؟ "قصدي إنها مستأصلة يا دكتور طيف! نظر له طيف بوهن ولا مبالاة. وغادر دون تلفظ لأي حرف. وكأن حاسة الإحساس عند ذلك الطيف شلت بالكامل. دلف من الغرفة. وكانت تنتظره أم رابعة
في مواجهة غرفة الطبيب: "الدكتور جالك أي ولد المنشاوي؟ قول! نظر لها بقوة وعيون بداخلها غل دفين. وردف بقوة وقسوة: "ما تقلقيش يا حماتي! الدكتور بس عرف إن رابعة شالت الرحم، يعني حاجة بسيطة! تقربت منه والتقطت تلابيب قميصه بغل وقوة: "يعني إيه الدكتور عرف؟ لو جال لرابعة هتعرف كل حاجة؟ هتفتكر كل حاجة؟ تقرب منها بحذر وعيون تشبه الصقر: "مصيرها هتعرف! ولازم تعرف! وأنا اللي هقولها! مسكت أم رابعة يديه قبل ذهابه
لرابعة ليخبرها الحقيقة: "هتقولها إيه يا ولد المنشاوي؟ هتقولها إنك أنت اللي شلت رحمها وخليتها عاقر؟ خليتها أرض بور؟ لم يستوعب شيئًا وردف بعدم وعي: "انتوا اللي جبرتوني أعمل كده، انتوا السبب في اللي رابعة فيه واللي أنا وصلتله! هحرق قلبك عليها زي ما حرقتوا قلبي على أبويا واللي ليا! هخليها تتمنى الموت وميطولوش، ورحمة أبويا اللي مات بسببكم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!