الفصل 12 | من 16 فصل

رواية رابعة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روان محمد صقر

المشاهدات
24
كلمة
1,121
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ليأتي صوت من خلفهم بحزن، وحسرة وردف بألم: "يبجى اللى عمل أكده من دمك يا رابعه؟! سكوت احتلت أجساد من بالغرفة، فقط السكوت هو من أقر وجوده بداخل تلك الغرفة، وكأنها استحالت تمثال من الشمع لا يسمع، لا يرى، لا يتكلم. حتى خرت صريعة الألم والوجع من كل شيء، سقطت وأغمي عليها بالكامل، لم يتحمل جسدها كل تلك المصائب التي أخذت جموعًا، وشنت هجومًا على قلبها؛ لتسقط.

ويحملها طيف إلى السرير الخاص بها في الغرفة وينادي على الطبيب بخوف، حتى جاء الطبيب إلى غرفتها بسرعة البرق ليتفحصها بعناية، وأمها بجانبها تبكي وتحتضنها. أما طيف، لم يكن يعي أي شيء، حتى أنه نسي الكره والانتقام أمام دموعها ونظراتها، نسي العوالم أمام فنجان قهوتها المحبب لقلبه. خرج الطبيب إلى الخارج بحزن شديد ووجهه أصابته كل أنواع الحزن عليها، ليهم طيف وراءه بخوف مضاعف، وردف طيف ببكاء: "رابعه كويسة صُح يا دكتور؟!

ظل الطبيب ينظر إلى الأرض ولم يحرك ساكنًا؛ ومن دون سابق إنذار، التقط طيف تلابيب قميصه وصفعه بقوة، وعيون تكاد تجزم أنها تتوسط بركان من شدة الغضب والنار القابع في عينيه القمريتين. ليردف له: "جول يا إما اتشهد على روحك؟! "جول؟! ليسقط طيف بوهن على الأرض وهو لا يقول سوى اسمها: "رابعههههههههههههه" رأى الطبيب ضعفه؛ ليستكين الطبيب أمامه بضعف: "شد حيلك" "رابعه ماتت؟!!!!!!!!

وكأن العالم توقف عن الدوران، أصبحت الشمس تشرق من الغرب، وأصبح القمر جسمًا مضيئًا على غير عادته، أصبحت العوالم عبارة عن ظلام في نظر طيف، أصبحت حياته حالك. نفض تلك الكلمات التي أخرجها ذلك الطبيب الذي لم يعد يفهم شيئًا عن الطب، ولا عن ثمن خسرته لها، سيكون ثمن فقد رابعه في حياة طيف غاليًا لأبعد الحدود، سيكلفه حياته. وكله ليدلف إلى الغرفة التي تقبع فيها رابعه وأمها تحتضنها بعنف، وكأن قلبها عرف بفقد ابنتها قبل عقلها.

ليردف لها طيف بقوة: "لازم تطلعي بره دلوقتي عشان الدكتور يشوف شغله، رابعه لازملها شوية تحاليل وفحوصات، اتفضلي وما تقلقيش أنا هفضل معاكي؟! خرجت بضعف على حال ابنتها، وهي لم تصدق كل ما قاله طيف ولو لثانية، هي فقط عرفت بأنه يريد المكوث مع معشوقته لأطول وقت ممكن؟! عندما رأى الطبيب أم رابعه: "البقاء لله" نظرت له بوهن: "في مين؟ الطبيب: "دكتور طيف ما قالش؟!

سقطت بوهن وضعف ولم تردف بشيء آخر، فقط دموع تشبه السيول تسقط من عينيها. **Flashback** في منزل رابعه وقبل تلك الحادثة التي تسببت في عجز والدها وعجزها: "بتي مالها يا سالم؟! "وشها كيف الليمونة؟! "عمل فيها أي ولد المنشاوي؟! ليردف لها الحج سالم والد رابعه: "تعبانة هبابة، كمان شوية هتفوق من البينج وتبقى زينة؟! جحظت عيون أم رابعه: "بينج إي؟! لا رد من الحج سالم، وكأن القط أكل لسانه.

لم يشعر سوى بأطراف قدمه شُلت وأصبح غير قادر على الحركة، أطرافه جميعها شُلت دفعة واحدة، لتصعق أم رابعه من تلك الأحداث التي أخذت عائلتها دفعة واحدة. وبعد أن فاقت رابعه ووجدت أبيها جالسًا على كرسي متحرك وعينيه عليها هي فقط، حتى فتحت عينيها بوهن لترمى بنفسها في أحضان والدها، ليوقفه ذلك الألم الخارج من أسفل بطنها. ظلت تتوجع واهاتها تعلو وتعلو حتى جاء الطبيب وأعطاها إبرة مسكنة للألم. لتردف رابعه بعد خروج الطبيب:

"هو إي اللي حصل يا أبوي؟! "مفيش يا بتي، الزايدة انفجرت وكنتي لازم تعملي العملية وتشيليها؟! لتصعق أم رابعه من كذبة الحج سالم على رابعه، حتى خرجت هي والحج سالم من الغرفة وتركوا رابعه لكي ترتاح قليلاً. أم رابعه: "زايدة إي يا حج سالم؟! "البت مالها؟! "وأي اللي حصل؟! ردف الحج سالم بقوة مصطنعة: "بتك؟! أنا شيلت الرحم بتاعها؟! "عشان حتى لو حصل حاجة مع الواد ده في الحرام تنتهي قبل ما تحصل؟! أم رابعه بشهقة: "وطيف فين دلوقتي؟!

ردف الحج سالم بقوة وعيون تتفث نار: "دفنته حي قصاد عين أبوه؟! "اللي يسترجى يقرب من بتي، ويضحك عليها بحديث المصراوية الماسخ ده؟! "يستاهل الموت وبس يا ام رابعه؟! **End flashback** لتتكور أم رابعه على نفسها في ممر المشفى وتشهق بصوت مسموع: "ليه يا سالم عملت أكده؟! "طيف ملمسش رابعه واصل؟! "باين أكده أن دي نهاية القصة دي؟! لتضرب على وجهها بضعف وعنف على موت طفلتها وبنت عمرها، وحياتها، وعلى ما فعلوه فيها؟؟؟!

في غرفة رابعه، جلس طيف على الأرض بجانب يديها التي أقرت على الهجر والبعد إلى أقصى الحياة. التقط يديها بعشق وقربها من فمه، وقبل في يديها بحزن ودموع مكتومة؛ ليضع يديها على وجهه حتى تتحسس يديها ملامحه التي كانت تعشقها حتى الثمالة: "قومي بقى مش أنتي بتحبي تلمسي ملامحي وأنتي مغمضة، اهو لمستيها، قومي بس متغمضييش على طول، فتحي قهوة عيونك يا جلب طيف؟! "متروحيش يا رابعه وغلاوة عشقي ليكي" لينظر طيف إلى السماء بحزن وبكاء:

"رديهالي يارب ماتخديهاش دلوقتي؟! "ما تاخدش تحويشة عمري دلوقتي، هملها معايا لو كل يوم دفنتي في قبر، خليها جار جلبى و روحي؟! "خلي بنتي يارب ما تاخدهاش، ارفق بحال عبدك الضعيف؟! نظر لها ولم تحرك حتى رمشة. ليستكين في أحضانها وهو يستنشق عطر جسدها وانفاسه تلفح رقبتها بعشق تام وأخذ يقبل رقبتها بوهن وضعف حتى حدث ما لم يكن يتوقعه حتى خياله لم يصوره له: "هاااااا أنت عارف أني بغير من رقبتي يا جلب رابعه؟!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...