لعبت عليكم كلكم حتى على أمي بس مكنتش أعرف أن اللعبة دي هتكبر كده… بس ربنا حب يعاقبني وخلاه أخوك يعمل فيا كده… أخوك موتني… وأنا هموته بيك يا هارون… صكت على أسنانها بقهر والدموع تنهمر من عيونها البُنية بصوت مسموع جعلت قلبه ينزف دمًا على حالها المُحزن. أخذ يتقرب منها وهى تمسح عيونها من الدموع حتى لا تريه ضعفها، ولكن روحها باتت ضعيفه كليًا. جلس هارون أمامها وهتف بحنو:
احكيلى كل اللي حصل. مش عايز اسمع الجصة من حد غيرك يا راضية. ياللى من ساعة ما جيتى وأنا نفسي راضية وسامحه عن كل حاجه. جيتى وكأن رضا الكون كله اتجمع في قلبي. أحكي… بدأت راضية فى الحديث وهى تجهش بالبكاء. Flashback: "أى رأيك يا راضية نروح مكان حلو قوى وهادئ ومفيهوش دوشة نقعد أنا وانتي نحكي شوية عايز أعترفلك بحاجة."
ردف بها فخري الأخ الأصغر لهارون، قالها حين ذهب مع راضية لكى ترفهه عن نفسها. وبالفعل وفقت راضية على ذلك. ولكنه لم تكن تتوقع منه تلك الخيانة القاسية. وبالفعل وصلوا لذلك المكان الذى يشبه الأماكن المسكونة القديمة. وبمجرد أن تأكد من وصوله لذلك المكان التقط يديها بقوة تحت تساؤلات من راضية وهى ترتجف من الخوف وتتجمع الدموع فى عيونها.
التقط يديها وحجمها بالكامل حتى باتت راضية ضعيفة، حتى أن صوتها بات مُقيد كأنها تحولت لشخص أصم وأبكم وأعمى. قررت ألا تفكر والا تتحدث. قررت أن تعيش على أنه حُلم ستفيق منه على أحضان أمها. ولكنه بات طويل ولم ينتهى أبدا. ظل يضرب ويعنف فيها بحدة وهتف بغل: ده أنا واخد من أبوكي فلوس كتير قوى عشان أعمل فيكي كده.
صعقت راضية من ذلك الحديث وهمت بالمقاومة وهى تحاول أن تتملص من بين يديه. لكنه ضربها على رأسها بشيء حاد لتفقد الوعي كليًا. أما هو بدأ فى عمل الشئ المقرر له وهو اغتصابها كليًا. قام بمهمته وهى مازالت فى حالة الاغماء. فاقت من تلك العمامة السوداء وهى عارية تماماً. حاولت أن ترتدي ما تبقى من ملابسها لتوقفها ورقة بجانبها مكتوب عليها بخط اليد: حاولي تسترى نفسك بأي حاجة من هدومك وفى عربية مستنياكي بره هتروحك لحد البيت.
End flashback: هي دي الحكاية يا هارون. أخوك قضى عليا بسبب أبويا. بس أنا انتهيت. ابتسمت من بين دموعها واكملت حديثها بحرقة:
بس تعرف الحاجة الوحيدة اللي استغربتها أني فكراه. أيوة فكراه بكل تفاصيله، ملامحه وشكله وصوته. حتى رائحته اتحفرت جوايا. ومع الوقت بقى المرض أو الحالة اللي بتجيلى دي تخف وبدأت افتكر كل حاجة. حتى أدق تفاصيلي. بس مكنتش أقدر أقول لماما لأنها هتفكرني بيه تاني. هتقولي مين وليه. مكنتش اعرف أنها عارفه غير لما شوفت أبوك يوم الفرح يا هارون. يوم ما شوفته حلفت واقسمت أني هولع في البيت باللي فيه. بس ملقتوش هنا. ملقتوش بينكم.
احمرت وجنتها على إثر حديثها لتتقرب منه وتجلس أمام عيونه مباشرةً. أما ذلك الهارون بات مخدرا أمام قهوة عيونها وأخذ يُقبل عيونها بخفة وهى مستسلمة لقبلاته الحارقة التى فتت قلبها إلى أشلاء. لما تكن راضية تفهم شعورها وهو يفعل هكذا، قلبها يقبل أي شيء منه حتى لو كانت قسوة. أما عقلها يذكرها بالانتقام وأخذ الثأر من أخيه. لكنها تركت تلك اللحظة لقلبها ليفعل ما يحلو له.
وبعد مدة طويلة من القبلات التى سكنت فى أعماقهم ليتعمق هارون وحاول إزاحة ملابسها لتوقفه راضية بحنو وهى فى أحضانه وهمست فى أذنه بعشق: البيبي يا هارون. حمحم هارون بجانب رقبتها بخجل ونظر في عيونها بتوهان وهتف بعشق جارف: أنا رايدك وعايزاك تكوني مراتى بحج وحجيجي يا راضية. حاسس ناحيتك بحاجات كتير جوى، حاجات محستهاش في حياتي واصل. جيتى صحيتى قلبي من النومة دي.
وضعت راضية إبهامها على فمه حتى توقفه عن التحدث ليبتسم هو وبُقبل إصبعه بعشق. خجلت من فعلته واختبأت فى أحضانه كالأطفال ولف يديه حول خصرها وظل يستنشق عبير جسدها ورائحة الفراولة المحلة الباعثة من جسدها. ردفت راضية بجانب رقبته بحنان وعشق: بحبك يا هارون. عشجك يا ولد الصعيد. دمعت عيونه وهو فى أحضانها لتسقط دموعه على كتفها بسرعة لتحذب وجهه بين يديها بحنان واحتواء وردفت بصوت يوحى بمدى خوفها عليه: مالك يا حبيبي. تنهدت بخوف:
مالك يا هارون. اختبئ هارون داخل أحضانه وصوت شهقاته فى ازدياد ليقطع كل ذلك صوت طرق على الباب وأحد يضغط على مقبض الباب ليدخل ذلك الشخص الذى اوقف كل شئ. أقسم أن دقات راضية وذلك الهارون قد توقفت وذلك الداخل يهتف بسخرية: كيفك يا أخوي يا ابن أمي وابوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!