وسط ضربات الطبل وصوت الموسيقى والأغاني الشعبية اللي بترقص عليها البنات والشباب، وصلت الدكتورة راما تبارك لصديقتها من أيام الدراسة. مكنتش لابسة ملابس ملفتة رغم جمالها وجسدها المغري، وكانت بتتعمد تلبس ملابس واسعة علشان تهرب من عيون الرجال. راما بعمر ٢٤، أصغر دكتورة في جامعتها. مشيت راما بثبات وسط الزحمة ناحية العروسة، ومن أول ثانية لاحظت العين اللي بتبص عليها، واللي من أول خطوة ليها في الفرح بتراقبها.
سلمت راما على منى وأخدتها بالحضن، وسلمت على جوزها وهي مقررة تمشي. لكن والدة منى اللي كانت تعرفها وياما زارت بيتها، حلفت إنها لازم تشرب حاجة وتنور الفرح شوية. وهمست في ودن راما: "يمكن نلاقيلك عريس هنا؟ ضحكت راما. والدة منى مش بتبطل تلمح لها عن الجواز وإن عمرها بقى ٢٤ والزمن بيهرب منها. قعدت راما وسط الحريم، متجنبة إنها تبص ناحية الرجالة أو عينها تلتقي بنظرة راجل متطفل.
لكن عقلها الفضولي خلاها تبص على الراجل اللي كان بيبص عليها أول ما دخلت. كان شاب في تلاتيناته بلحية وشعر مشذب ولبسه أنيق، واقف مع شابة رقيقة وجميلة جداً. كل حتة فيها بتهمس بالجمال، وكانوا بيتكلموا مع بعض في انسجام واضح. وسألت راما نفسها: "واحد زي ده معاه بنت موزة، ليه يبص ناحيتها أو ناحية غيرها، غير لو كان إنسان قذر؟
ولما لاحظ الشاب إن راما بصت عليه بطرف عينها، ساب كل حاجة في إيده وقعد يبص عليها. حتى إنه ساب إيد البنت اللي كان ماسكها. "أوف"، تنهدت راما بغضب. "إيه القرف ده؟ معقول يكون خاطب وسايب خطيبته وبيسيب على بنات الناس، وإزاي مش خايف من زعل خطيبته؟ الشاب مرفعش عينه من على الدكتورة راما لحد ما حست جسمها اتلبش. ولما وقفت بسرعة تودع العروسة وتهرب من نظراته، لقتْه بيمشي ناحيتها.
راما عملت نفسها مش شايفة حاجة، ودعت العروسة وأخدت طريقها ناحية باب القاعة. وفجأة لقت الشاب ده قدامها، كان بيتحجج إنه ماسك حاجة في إيده ومش عارف يتحرك. وبص في عينيها بتركيز وهمس: "ممكن نتعرف؟ كتمت راما صرخة علشان الناس والفضيحة، وهمست: "إنت إنسان قذر! يا أخي احترم خطيبتك أو أختك اللي معاك وبطل تبص على بنات الناس." همس الشاب: "لكن دي مش أختي ولا خطيبتي على فكرة!! همست راما من غير ما حد ياخد باله: "وأنا مالي؟
من فضلك ابعد عن طريقي خليني أمشي." "طيب مش تعرفي مين الموزة اللي معايا دي في الأول؟ همست راما: "مش عايزة أعرف حاجة، ومن فضلك وسّع، كفاية فضايح!! همس الشاب وهو بيعمل نفسه مش واخد باله إنه واقف في طريق راما: "دي مش خطيبتي!! "وأنا إيه دخلي؟ " همست راما بصوت أكثر ارتفاع وهي على وشك الانفجار. قال الشاب وعلى وشه ابتسامة ساخرة: "دي مراتي." "نهار أسود!! " غمغمت راما في سرها. "مراتك وبتسيب على بنات الناس؟
إنت إيه يا أخي حيوان؟ ابعد من طريقي شخصيات مقرفة! "مش هبعد"، همس الشاب بتصميم وهو يتأمل ملامح راما. فكرت راما إنها تصرخ، لكن ده فرح والكلام هيوسع والشوشرة وسمعتها... همست راما: "أقسم بالله لو مبعدتش خلال لحظة لروح لمراتك وأقولها عن عمايلك القذرة." وعلى وجهه ابتسامة ساخرة، بثبات الشاب متحركش من مكانه وهمس: "بجد رهيبة." راما لفت نفسها ودون تردد مشيت ناحية مراته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!