سألها أجود برعب: "عملية إيه؟ تنهدت الدكتورة: "أنا مش متأكدة، لكن احتمال يكون في ورم ليفي. هو بيحصل للنساء والفتيات نادرًا." شهقت أريج بصدمة: "ورم؟ ليه يجي عندي؟
تنهدت الدكتورة: "يا بنتي اهدّي، متخافيش. أولًا ده ورم حميد، عشان الخبيث بيكون لسن أكبر منك وبيكون للسيدات واسمه سرطان عنق الرحم. أم البنات اللي بيجيلها سرطان الرحم من 18 سنة لفوق بيكون في الغرب عشان هناك ما عندهمش دين أو عقيدة، وعادي البنت بتمارس العلاقة في سن صغير عشان كدة بيكون أكتر عرض. أمّا أنتِ بنت بنوت، عشان كدة أشك إن ورم ليفي." سألته أريج بخوف: "طيب هو الورم ده المفروض ما كانش يكون ليه أعراض؟
البنت لو حصل ليها تلجأ للطبيب؟ ردت الدكتورة: "أعراضه خفيفة جدًا." سألها أجود: "زي إيه؟ ابتسمت الدكتورة: "ممكن أريج تتكسف منك، بس أنا هسألها: هل حصل لكِ نزيف غير طبيعي في الرحم؟ هزت رأسها أريج بخجل: "آه، لكن ما كنتش عارفة السبب." سألتها الدكتورة: "طيب كان بيحصل لكِ ضغط أو ألم في الحوض، وتسبب في بعض الأحيان إمساك، أو رغبة ملحة في التبوّل بشكل متكرر؟ هزت رأسها أريج بالتأكيد. سألتها الدكتورة: "طيب من إمتى حسيتِ بيها؟
تنهدت أريج: "قبل ما أدخل الجامعة في الإجازة، وافتكرت بسبب الحر وعشان موضوع الاتفاق ما كانش ينفع أروح أكشف." انصدم أجود وعاتب نفسه لأن الفترة دي بالتحديد كان دايماً بيهرب منها عشان كان شاكك فيها. وسأل الدكتورة: "طيب المفروض إيه اللي يحصل؟
ردت الدكتورة: "أقوم بفحص الحوض، بستخدم تخطيط الصدى لتأكيد التشخيص عادةً. وبعد كده المعالجة ضرورية، لكن إذا أدى الورم الليفي إلى مشاكل. والأشعة اتوضحت إنها كانت محتاجة إلى الجراحة أو إلى إجراء للقضاء على الأورام الليفية أو إزالتها بهدف التخفيف من الأعراض. إن شاء الله خير، متقلقيش يا أريج، أهم حاجة جوزك عرف إنك ما كذبتيش عليه وصدقيني مع العلاج هتكوني كويسة وهتمارسي حياتك عادي." وفعلاً طلبت منها تروح معاها.
خرج أجود وأريج. اقترب محمود وسأله: "خير يا أخي، مرات أخويا مالها؟ أدرك وقتها أجود أن محمود معاملته مع أريج مرات أخوه مش أكتر. طمأنه: "هتعمل أشعة بس، وإن شاء الله خير." وفعلاً راحت وعملت أشعة وشك الدكتورة طلع صح.
قالت: "هتقعد معانا فترة، هديكِ علاج فيهم، واكشف عليكِ بعد أسبوعين. لو لاقيت لسه الألياف موجودة، هعمل عملية من خلال فتح الرحم من البطن، استئصال الورم. أو الأحسن يحصل ما بينكم زي كل الأزواج عشان يكون سهل علينا استئصال الورم من خلال جهاز ليزر بدخله من تحت." هزت رأسها أريج بخجل، وأيضًا أجود.
كان محمود بيجيب لهم طلباتهم ويدفع حساب المستشفى، وما بلّغش حد زي ما قاله أجود، وكان نعم الأخ، رغم القرابة بعيد، لكن أثبت أنه أصيل. وحجز في فندق فخم عشان يقعدوا في فترة المتابعة. كان فندق فخم. شعر أجود أن حان الوقت يقضوا شهر العسل. طلب من الفندق يجهزون الغرفة بلالين وكمان ورد أحمر على الأرض وعلى السرير. وأحضر لها قميص ووضعه على السرير. أثناء التجهيز كانت أريج في المطعم بتاكل على ما تجهز الغرف هي ومحمود. وكان في المطعم
شغل أغنية لعبد الحليم: "حبك صدفة كان يوم حبك أجمل صدفة لما قابلتك مرة صدفة كان يوم حبك أجمل صدفة لما قابلتك مرة صدفة ياللي جمالك أجمل صدفة ياللي جمالك أجمل صدفة كان يوم حبك صدفة صدفة قابلتك ولا على بالي شفت ساعتها جمال الدنيا صدفة لقيتني اتغير حالي وتبدلت لوحدي في ثانية صدفة قابلتك ولا على بالي شفت ساعتها جمال الدنيا صدفة لقيتني اتغير حالي وتبدلت لوحدي في ثانية خدني جمال الروح والخفة خدني جمال الروح والخفة
كان يوم حبك أجمل صدفة لما قابلتك مرة صدفة كان يوم حبك أجمل صدفة لما قابلتك مرة صدفة ياللي جمالك أجمل صدفة ياللي جمالك أجمل صدفة كان يوم حبك صدفة إوعى تفكر يوم تخاصمني أو تهجرني ولو بالصدفة وإن صادفت يوم ابقى صالحني ماتفوتنيش استنى الصدفة إوعى تفكر يوم تخاصمني أو تهجرني ولو بالصدفة وإن صادفت يوم ابقى صالحني ماتفوتنيش استنى الصدفة وارحمني من الشوق واللهفة ارحمني من الشوق واللهفة كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة كان يوم حبك أجمل صدفة لما قابلتك مرة صدفة ياللي جمالك أجمل صدفة ياللي جمالك أجمل صدفة كان يوم حبك صدفة" كانت سرحانة أريج في الأغنية. قطع شردها وسألها محمود: "هو أنا عملت حاجة تضايق يا أريج؟ هزت رأسها بالنفي: "لأ، ليه؟ تنهد محمود: "عشان حاسس إنك متغير عن الأول." بررت موقفها بأنها تعبانة: "ممكن عشان التعب مش أكتر." رد محمود: "لأ، لازم تشدي حيلك عشان لما نرجع هطلب إيد ملك."
شهقت أريج بالفرحة: "انت بتتكلم بجد؟ آخرين يا شيخ؟ نطقت: "البنت بتحبك من وهي في الثانوي." ابتسم محمود: "عارف، بس لازم أتأكد إن مشاعرها مش هتتغير." لعنت أريج: "يخربت المشاعر اللي هتتغير دي، هي العائلة كلها نفس الدماغ." استغرب محمود: "تقصدي إيه من العائلة؟ خافت لو وقعت بلسانها، تبررت: "أقصد أشجان وياسر بردوا عملوا اختبارات كتيرة عشان يتأكدوا. بحس إنكم شبه كلمات الأغنية، صدفة بتكشفوا إنكم بتحبوا بالصدفة."
ابتسم محمود: "منكرش إني كل واحد فينا بيحس صدفة في حياته إنه كانه شايف الشخص كانك أول مرة بتشوف." سألته أريج: "طيب ليه الاختبار؟ ابتسم محمود: "ما ده اللي لازم يحصل، مش حياة طويلة؟ إحنا بنتجوز عشان نعيش الطهر مع شريك حياتنا، مش عشان سنة أو شهور ويحصل انفصال. فالمشاعر لوحدها مش كافية، غير كنا صغيرين فمشاعر المراهقة غير النضوج. رغم إني شايف عشرين سنة مش نضوج أوي، لكن أقدمها سنتين كلية أكون اختبرها تاني."
نفخت أريج بضيق مع نفسها: "يبقى موت يا حمار على ما تتأكدوا." سألها محمود: "بتقولي حاجة؟ ابتسمت أريج بمجاملة: "لأ." أكمل محمود: "أنتِ وأجود غير، لأنه ناضج وسنه كبير، فلما اختارك كان عشان بيحبك." عوجت بوقها أريج بين نفسها: "والله هو أسخم منكم، حتى كلمة الحب قالها أقدم الدكتورة وهو شاكك فيها. واضح إنكم كلكم نفس الفصيلة." سألها محمود: "هو فرق السن ما بينكم مسببش أي مشاكل أو عواقب؟
آه، أنا عارف إن أجود اتجوزك حب، لكن انتي اتجوزتي إجبار عشان تهربي من العريس اللي كانت جايبة سناء." هزت رأسها بالنفي: "كلكم فاكرين كده، لكن الحقيقة عكس كده." استغرب محمود وسألها: "مش فاهم." كان واقف أجود خلفهم وبيسمع كلامهم وكان خايف تقول حاجة، لكن هي صدمته وقالت: "هقولك على سر، بس محدش يعرفه." ضحك محمود: "سر مرة واحدة؟ قوللي يا مرات أخويا، عشان كان شاف أجود وشاور بيده إنه ما يعرفهوش. عايز أسمع هتقول إيه."
ردت أريج: "فاكر لما اتعلقت في البلكونة وكنت هقع بسبب إيه؟ ابتسم محمود وسألها: "بسبب إنك كنت ما أكلتش؟
هزت رأسها بالنفي وقالت: "لأ، بسبب قلبي. الوقت ده أنا كنت مجنونة بحب أجود وكنت هاتجنن لأنه دايما يتجاهل الكلام معايا، وده كان وجع قلبي لدرجة كنت عين دايما عليه عشان أعرف بيحب مين. ولم قالت ملك وقتها إنه بيحب الدكتورة فرح وبيوضب الشقة عشان يتجوز فيه، وقتها حسيت إن قلبي دقته بقت سريعة بطريقة جامدة، لدرجة فجأة حسيت إنه وقف ومحسيتش بنفسي. ولم فوقت ولعبة مرات أبويا لعبتها وحسيت إن موضوع فارس خالها يغير عليا، كنت فرحانة جداً، يعني أنا عمري ما كنت مجبور على أجود، لأنه قبل ما يكون حبيبي هو فارس أحلامي."
اقترب أجود وقالها: "وإنتي أميرتي وكل حياتي." ضحك محمود: "أهو وقعتهالك في الكلام عشان تعترف بحبها. عد الجمايل، أسيبكم بقى." حملها أجود. واستغربت أريج بخجل: "نزلني يا أجود." طلب منها تسكت: "هششش، أنا النهارده عريس، فاهمة؟ ومش هاجل تاني." خجلت أريج ودارت وشها في صدره.
حملها وطلع فوق على الغرفة ونزلها وربط عينها بربطة حمراء، وبعد كده فتح الباب ومسك إيدها ودخلها. دخلت أريج، وبعد كده فك الربطة. انبهرت أريج بالجو الرومانسية اللي عمله وجريت عليه ضمته بفرحة. ركع على الأرض ومسك خاتم ولبسها في إيديها وسألها: "تقبلي تتجوزيني يا أريج؟ مسكت إيده أريج: "طبعًا أقبل."
وبعد كده لبست الفستان اللي كان سايبه، كان أحمر، بحمله منه فستان سوري ومنه قميص نوم. ليها وهو لبس بدلة وشغل موسيقى وفضل يرقص معاها زي ليلة الفرح وهو بيقولها: "يوم ما اتجوزتك كنت بقوم نفسي جدًا بطريقة غير طبيعية إن مش أقرب منك، كنت خايف المسك وإنتي بسكوتة كده قدامي، خوفت حبي ليك يكون السبب في تعب ليك. كل يوم قلبي كان بيتعلق بيك أكتر، لدرجة كنت خايف لقلبي يقف لو سبتني."
هزت رأسها بتكشير: "لكن شكيت فيا وافتكرت إني بحب غيرك؟ كنت إزاي هتسيبني لغيري؟ ابتسم أجود: "كنت أموت بعدك لو فكرت إنك تختار غيري." ضمته قوي وقالت: "وأنا عمري كنت أقدر أسيبك، أنا روحي متعلقة بيك، أنا قلبي ما كانش بيدق إلا وأنت جنبي. من ما بدأت أفهم الحب ما كنتش بشوف غيرك، أنا كنت بحلم بيك إنك جاية في أحلامي وبتكلم معاك." ضحك أجود بخبث: "بتحلم بي إزاي يعني وأنا بقرب منك كده مثلاً؟ " ثم طبع قبلة على خدودها.
ضربته ضربة خفيفة: "لأ، كنت بحلم إن واقفة على السلم بتكلم مع أشجان وعيوني بتدور عليك وبنادي عليك، لما ملامحك كانت بتوحشني." تنهد أجود: "أنا مش أقدر الكلام ده." وحملها على السرير، وسكتت شهرزاد عن الكلام. بعد أسبوع رجعت أريج عند الدكتورة، بعد ما بقت هي وأجود روح وكل حاجة. وابتسمت الدكتورة وهي بتكشف عليها: "ألف مبروك."
وعملت أشعة وابتسمت: "الحمد لله، مع العلاج الورم راح، لكن لازم متابعة دايم مع دكتورة نساء. ولو جيتوا لي كل فترة أكون سعيد. اعتبروه إجازة وتجديد شهر عسل." أحرجت أريج وابتسم أجود: "أكيد، شكرًا جدًا يا دكتورة." قربت منه الدكتورة وقالت: "متقلقش على الإنجاب، رحم مراتك كويس، وكمان غصب في رأي ما تتأخرش الحمل، وإن شاء الله مع المتابعة هتقوم بألف سلامة." ابتسم أجود وهز رأسه: "بإذن الله تعالى."
خرج هو وهي وسألته: "هي الدكتورة كانت بتقولك إيه؟ ابتسم أجود: "كانت بتقولي إنك بقيت ست الستات وتقدر تجيب بيبي صغيرة." شعرت أريج بخجل. وخرجوا وهم ضامين بعض. صرخ فيهم محمود: "مش كفاية شهر العسل بتاعكم؟ عايز أروح أتجوز."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!