تنهد أجود وسألها: "يعني إنتِ مفيش أي مشاعر نحيتك لابن عمك؟ استغربت أريج: "هو يفرق معاك إيه؟ مش حضرتك حكمت عليا الموبد ولازم أنفذه؟ بتسأل ليه؟ ضميرك مانبك مثلاً؟ نفخ أجود: "موبد مرة واحدة! ليه؟ هو أنا غصبت على حاجة لا سمح الله؟ مش ده ابن عمك الحلو اللي على طول بتجري عندهم في الإجازة؟ وهو قال إن في قصة حب ما بينكم، بالأمرة كنتوا بتسهرو مع بعض تتكلموا، وكمان الأغاني اللي كنتم بتسمعوها." رفضت أريج:
"شوف يا بيه أجود، في حاجة غايبة عن حضرتك." سألها أجود: "هو إيه حضرتك؟ تنهدت أريج: "أولاً عيلة عمي مختلفة جداً عنكم هنا. هنا بتخافوا جداً على بنات العيلة وكمان متدين، يعني ممنوع البنت تخرج تبات عند حد. عمري سمعت شاب شغل كاست أو أغنية؟
حافظين القرآن، حتى أولاد عمتي الله أكبر لابسين الحجاب الطويل ملتزمين. يعني أنا فاكرة وأنا صغيرة لما روحت ألعب مع بنت قريبتي، ماما مش فاكرة بنت بنت خالته، واتأخرت وجيت العشاء، إنتِ زعقت لي وقلت لو هتقعد هنا وتكون تحت مسؤلتي متروحيش مكان من غير ما نعرف." تنهد أجود: "باختصار، مفيش وقت. عايزة توصلي لإيه؟ تنهدت أريج:
"عند عمي البيت صغير، عبارة عن أوضتين بس، وابن عمي كان ليه سرير وبنات عمي سرير. فطبيعي لما كنت بقعد عندهم نسهر ونتكلم، وكنا فعلاً بنسمع أغاني. ممكن فترة كان عجبني الجو هناك، لكن بعد ما حصل الموقف ده، وأنا في أولى إعدادي، ولما عمل كده خوفت على نفسي جداً، خصوصاً إنهم بيتهم صغير وهو أصلاً كان بينام في نفس الأوضة اللي إحنا فيها ويفضل يتكلم وأنا كنت بخاف أنام. فاتصلت بخالي أخدني وأقعد عندكم." سألها أجود:
"السنة اللي فاتت مجيتيش عندنا؟ هزت رأسها أريج: "آه، عشان عارفة إن عندكم مش مرغوبة، بدليل عايزين تخلصوا مني." حبت أشجان تغيظ أجود شوية وقالت: "والله عندها حق. بس سيبك، فارس ابن عمك طلع أمور، يا بت شبه مهند، إنتِ إزاي مش قابلاه؟ وفاطمة نفسك عياط." نظر لها أجود بغيظ وانتظر يشوف رأي أريج. ردت أريج: "هو إنتِ حبيتي ياسر عشان شكله، ولا عشان حسيتِ معاه بالأمان وحسيتِ إنه يتقي الله ويعرف ربنا؟ ابتسم أجود ما بين نفسه وسألها:
"يعني إنتِ مكنتش بتحسي بالأمان عند عمك؟ عشان كده كنتِ بتتصلي بخالك ييجي ياخدك تقضي الإجازة هنا؟ لكن مرضيتيش على سؤالي ليه مجيتيش السنة اللي فاتت؟ أكيد كنتِ عندهم، يعني الواد مش ييجي من غير ما يكون واثق إنك هتوافقي عليه." نزلت دموع أريج:
"أنا مروحتش عندهم السنة اللي فاتت عشان كنت جايبة ملاحق كذا مادة. وطبعاً سناء مرحمتنيش وفضلت تقولي يا سقوط يا فاشلة، وكنت مكسوفة من نفسي إن حد يعرف. وفضلوا محبوسين الإجازة وكانت بتعذبني لدرجة حاولت أنتحر." شهقت أشجان وقالت: "استغفر الله العظيم، إنتِ بتقولي إيه؟ وليه؟ تنهدت أريج:
"كنت ضعيفة. مسكت زجاجة مبيض حشري ومليت كوبي ماء وحطيت. وأنا بشرب كان طعمه وحش أوي، شربت حبة مقدرتش، وبعد كده شربت ماء كتير. كنت فاكرة خلاص، لكن بعدها بفترة جالي سخونية جامدة وكنت برتعش، وكنت بنام على الكنبة. فضلت أسبوعين أو أكتر تعبانة." غضب أجود: "ومحدش وديكِ لدكتور؟ هزت رأسها أريج: "جرتنا اتخانقت مع سناء وبالعافية وديني لدكتور. قال دور برد وكتب على أدوية. وعشان كده مجيتيش." ردت أشجان بضحك:
"يعني مجيتيش عشان زعلانة من أجود؟ صرخ فيها أجود: "أقسم بالله العظيم لو مسكتيش أخرجك يا أشجان. سبيني أقول الكلمتين قبل كتب الكتاب." ضحكت أشجان: "مش هتعرف يا شيخ أجود، عشان إنتِ عارفة مش ينفع تكون مع بعض من غير محرم." نزلت دموع أريج. نظر لها أجود: "يا بنت الحلال، إنتِ مش عندك غير العياط أو الهروب؟ طيب ليه مش اعترضتي قدام الضابط؟ هزت رأسها أريج: "كنت هعترض، لكن مينفعش أكسر كلمتك." انصدم أجود:
"يعني عندك استعداد تعملي أي حاجة ومتكسريش كلمتي؟ هزت أريج رأسها: "آه، عشان عارفة إنك عملت كده عشان تحمي ولدك إنه يدخل السجن بعد ما افترت عليه سناء بخطفي والاعتداء على بابا وكمان جدتي. أنا عارفاها قوي ومفتري وكل همها الفلوس." تنهد أجود بامتنان أنها فهمته عكس الباقي. "تمام يا أريج، أنا هتفق معاكي على اتفاق يرضي الجميع." سألته أريج: "اتفاق إيه؟ اقترب من درج مكتبه وطلع سماعة كبيرة وحطها في أذن أشجان وقال:
"ده تحطيها في ودنك واسمعي الأذكار دي لحد ما أخلص كلامي." ابتسمت أشجان: "أنا عايزة أسمع الاتفاق." هز رأسه أجود: "لأ طبعاً عشان تروحي تحكي لياسر في دقيقة البيت كله هيكون عارف. اخلصي تحطيه أو أخرجك ومش يفرق معايا حد." شغل التليفون وعلى الصوت وقعدت أشجان تسمع وتراقب حركة شفايفهم تحاول تفهم حاجة، لكن أجود كان صوته منخفض جداً. اقترب أجود من أريج وقال:
"شوفي يا بنتي، عمتي، إنتِ بكلمتك إنك خاېفة تكسري، يعني واثقة فيا، وأنا هفهمك اللي هيحصل كمان شوية." خلص كلامه أجود مع أريج، اللي حسّت بارتياح رغم أنها مكنتش فاهمة نص كلامه، لكن أفضل إنها تتجوز من فارس. خرج أجود مع أريج وأشجان ووداهم عند المأذون. تم كتب الكتاب. جاء فارس ومرات أبوه. "إنتوا كتبتوا كتاب مين؟ ابتسم أجود: "أختي طبعاً، متقلقيش، مش ينفع أريج من غير موافقة ولي أمرها، لكن هما كتبوا كتابهم كمان أسبوع."
استغربت سناء: "إنتَ قلت النهارده مع أشجان، ليه كمان أسبوع؟ ابتسم أجود: "عشان إنتِ عارفة زي ما أنا عارف إن البطاقة الشخصية اللي معاكي مزورة." رفضت سناء: "مزورة إزاي؟ نظر لها أجود: "اسألي جوزك، إنتِ كتبتي اسم مراته في البطاقة الشخصية غلط. خالتي اسمها صافيناز وبيدلعوها بـ صفية." نظرت سناء لجوزها: "الكلام ده حقيقي يا راجل؟ هز رأسه صلاح: "إنتِ كنتِ سألتي قبل ما تروحي تعملي البطاقة، طبعاً الاسم غلط." وضح أجود:
"وطبعاً، ممكن كنت أضحك عليكم، لكن هيكون الجواز باطل ولازمنا بالبطاقة بتاعتها." انصدمت سناء: "بس أنا متأكدة إنها استلمت البطاقة بتاعتها." ضحك أجود: "إنتِ ناسيه إنك طلبتي منهم يوقفوا الشغل في بطاقتها؟ فاكرني مختوم علينا؟ البلد صغيرة وكل حاجة بتتعرف. ثم... ابتسم أجود وسأل المأذون: "على العموم، هنسأل المأذون. حضرتك هو ينفع نجوز البنت من غير بطاقة شخصية؟ هز رأسه المأذون: "لأ طبعاً، لازم."
"أكيد هيكون كل الورق جاهز، وإن شاء الله قسيمة اختك هتكون عندك يوم الفرح." ابتسم أجود: "آه، والنبي أسرع في الإجراءات، عايزة أختي تدخل بيتها وجوازها." وفات أسبوع. وفضلت منتظرة سناء وفارس أن يكتب الكتاب. وفعلاً جاء المأذون. فرحت سناء وفارس واقتربت منه: "ممكن أشوف الورق؟ قبل ما تاخده كان أخده أجود، وكان مجدي كمان موجود وسلم الورق لمجدي. "حضرتك كده أبويا ممكن يتسجن، ولا كله تمام؟ ابتسم مجدي:
"مبروك يا عريس، لأ كله تمام. الفرح امتى؟ ابتسم أجود: "بالليل إن شاء الله، مع أختي أشجان." استغربت سناء وبحيرة: "مش فاهمة، حضرتك ورق إيه اللي معاك ده؟ وضح مجدي وقال: "حضرتك البلاغ اللي إنتِ قدمتيه ضد الأستاذ عبد الرحمن أصبح لا يوجد له حق، لأن المصونة أريج صلاح سالم متزوجة من أجود عبد الرحمن، وده قسيمة الزواج، يعني أصبح هو المسؤول عنها." سمعت سناء الكلمة من هنا ووقعت من طولها، وفارس فضل يصرخ: "وإنتَ ضحكت عليا!
حصل إمتى ده؟ "أنا مقدرتش أمسك نفسي وأنا شايفهم. عايزين تعرفوا إزاي؟ لما أجود جاء يتكلم معايا قال: شوفي يا بنت عمتي، أنا هكتب كتابي عليكي وهتعيشي تحت عيوني في نفس الشقة اللي جهزتها." "أنا سمعت كلمة إنه يتجوزني وهكون معاه. قلبي طار من الفرحة، يعني هو بيحبني زي ما بحبه. أخيراً أحلى حاجة عملتها سناء إنها هزت مشاعره وقعد يتكلم معايا وقت كبير." "كنت بسمع وأنا فرحانة،
لكن قطع فرحتي لما قال: لمدة 7 سنين هتعيشي معززة مكرمة، إنتِ في أوضة وأنا أوضة، ذاكري براحتك واهتمي بتعليمك، مش عايز منك غير كده. ولو على الأكل... "قطعت حديثه. هو مستقل بي، أنا شاطرة، وقلت له: أنا بعرف أعمل الأكل وكل حاجة." ابتسم أجود على براعتها وكمل: "مش هنختلف وقتها، لكن مجبرة تسمعي كلامي، ويست... لم تخلصي تعليمك." ضم يده وهو بيكمل بوجع: "ومشاعرك اتجهت لشخص تاني، أو رفضتِ تكملي معايا. وقتها ممكن تطلبي الطلاق."
"لكن أهم حاجة هتكوني كملتي 21 سنة وكمان تعليمك، عشان أضمن إن سناء وصلاح مش يقربوا منك." وقع كلامه على وديني وأنا مش عارفة أفرح أو أزعل. لكن سألته: "وأنت حياتك فين؟ ليه تضع سبع سنين من عمرك وإنتَ بتتجوز طفلة وكمان خاېف إن مشاعرها تتغير وبتقولها بكل بساطة ممكن تطلبي الطلاق؟ تنهد أجود وهرب من عيونها ووقف وأعطاها ظهره،
عشان خاېف يصرخ ويقولها: "بعشقك وبموت فيكي"، لكن خاېف أكون طماع زيهم وأتجوزك ويحصل علاقة وتكوني أم وإنتِ طفلة صغيرة. أنا لما سألت الدكتور على موضوع جواز البنت في عمر 16 سنة،
كان رده: أكبر غلط، لأن جسم البنت لسه متكونش يكون ست، وكمان الرحم لم يكتمل، غير الهرمونات بتكون غير مستقرة. فلو حصل جواز وحمل بيحصل مشاكل في الولادة، وكمان الطفل بيكون ضعيف جداً. غير العلاقة نفسها بتكون مرهقة لجسم البنت الصغيرة، وخصوصاً الجيل ده ضعيف، ناقص تغذية واهتمام، ومعتمد على الأكل الجاهز. وأصلاً موضوع جواز البنت الصغيرة أصبح قليل، والآباء عندهم وعي دلوقتي. البنت بتنخطب وهي في الجامعة، ولما بتخلص بتتجوز، بتكون عدت 22 سنة، بيكون اكتمل الرحم وتكون مستعدة إنها تتجوز جوزها. لكن ليه بتسأل؟
عشان بنت عمتك صح؟ سمعت إن مرات أبوها عايزة تجوزها." هز رأسه أجود: "فعلاً، وأنا قلقان عليها جداً يا وليد." ابتسم وليد: "إنتَ بتحبها يا أجود، ليه هتسيبها تتجوز الواد ده؟
ده حيوان ومش يركز إن في إيده طفلة وممكن يفترسها. اتجوزها إنتَ، حتى لو جواز على الورق، وبعد كده ممكن الدنيا تبقى تمام. إنتَ راجل وتعرف ربنا، لكن الواد ده لأ. والمشكلة الأكبر إن بنت عمتك أصلاً ضعيفة وعندها أنيميا، محتاجة اهتمام. إزاي هتكون مسؤولة عن بيت وأسرة." تنهد أجود: "ربنا يعمل ما فيه الخير." فاق أجود على صوت أريج: "مرديتش عليا وحياتك إنتَ." تنهد أجود: "مجبورين يا بنتي، عمتي. جهزي نفسك ومتفكريش كتير."
الصراحة، على قد ما وجعت قلبي إنه مجبور ويعيش معايا مجبور، على قد ما فرحانة هكون جنبه، هنتكلم مع بعض في الحلال. فاقت أريج على صريخ فارس: "أنا هقتلك يا أجود! فاهم يعني إيه هقتلك؟ ومش هخليك تتهنى بيها! أريج بتاعتي وكل حاجة ليها بتاعتي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!