«اريج» انا خوفت لم شفوتهم ونظرات «فارس» وهو بيبص عليا من فوق لتحت مش كانت باعتني هي وأبويا إيه رجعهم تاني وبعد كده سمعتها وهي بتشاور. «اهي يا حضرة الظابط بنتي اللي خطفوها مني أنا وأبوها بعد ما اعتدوا علي بالضرب عشان يتنازل عنها» أنا انصدمت هي حصلت إنها تفترى على خالي. جاية أتكلم وقف قدامي «أجود» وسألها: «إيه المطلوب يا مرات جوز عمتي صفية؟ ممكن أفهم؟ بكل بجاحة ردت:
«أبوك لازم يتحاسب على اعتدائه على جوزي وخطف بنتي جوزي وكمان من غير موافقتها.» ضحك «أجود» بسخرية: «وإيه كمان؟ نظرت له بغيظ «مرات أبويا». «انت مش مصدقني؟ شوف حضرتك ده تقرير يا بني إن البنت كانت عاوزة تنتحر عشان غصبوها تقعد معاهم وكل ده وليه؟ عشان أبوها عايز يجوزها لابن عمها.» هنا الكلمة وقعت صدمة عليا قبل الكل، لكن «أجود» كان هادي أوي ورد عليها: «يعني بابا كان رافض إن أريج بنت ١٥ سنة تتجوز، يعني قاصر. وده اللي زعلكم؟
اثبت عندك يا حضرة الظابط.» «اريج» أنا كنت بتفرج على أجود لأول مرة وهو واقف بهدوى وثقة وبيوقعها في الغلط من غير ما تحس، لكن هي كانت حسابها صح وطلعت ورقة نسخة من البطاقة الشخصية بصورتي لكن مكتوب عليها ١٨ سنة مش ١٦. «ده صورة بطاقتها الشخصية بنت جوزي عندها ١٨ سنة حضرتك مش قاصر، وأبوها عايز يسترها.» غضب «عبد الرحمن»: «يا بنت الكدابة مش انتي اللي قولتي خدي بنت اختك مش عايزها مش هقدر أجهزها؟ «مرات الأب»: «فتحت الشنطة
اللي خالي اداها لي وقالت: أنا كدابة وخير أبوها ده إيه؟ الحمد لله معايا اللي يجهزها وهنشتري بيت هنا. أنا برضو ميترضيش تتحرم من جدها الرجل الطيب لكن برضو مينفعش يكون وصي عليها وأبوها عايش على وشي، الدنيا وخصوصا إنه رجل كبير، وساعات بتروح منه وبينسي وده التقرير.» «اريج» أنا انصدمت يخربيت سنينها هي لحقت جابت كل التقرير ده وامتى عرفت كل ده؟ وإن جدي عنده زهايمر محدش يعرف أصلا. وقتها اتكلم بهدوى وقال:
«هو يجي المنى إن نجوز بنت عمتي ونفرح بيها. إحنا أصلا بنحضر فرح أختي أشجان يبقى الفرح فرحين.» وقعت كلمة «أجود» على ودني زي الرصاص. هو موافق أتجوز للدرجة دي؟ عايز يخلص مني؟ هو ليه بيكرهني؟ هو أنا أفرق إيه عن ملك أو عن قرايبه من أمها؟ ليه أنا جالي حالة من الصمت؟ عايزة أصرخ في الكل وأقولهم كفاية تبعوا وتشتروا فيا لكن مش عارفة. انصدم زي خالي عبد الرحمن وصرخ في أجود: «انت بتقول إيه يا أجود؟ نجوزها إزاي ده طفلة؟
اتكلم أجود بهدوى: «طفلة إيه يا أبي؟ الأوراق تثبت غير كده. هي بس إزعجت شوية مش أكتر وهنلبسها جزامة بكعب في الفرح عشان تطول عريسها.» ومسك فارس من قفا، وقربه: «انت بقي ابن عمها صح؟ هز راسه فارس: «صح وبحب أريج وطلبت إيديها من أبوها وأمها أو أقصد اللي في مقام أمها ووافقوا.» جث أجود على سننه وهو بيسمع كلمة بحبها، كان الود وده يضربه علقة أو يموت. لكن ابتسم بهدوى:
«أكيد لينا الشرف إنكم تنورين في البيت. كلنا عيلة مع بعض يا مجدي باشا.» ابتسم مجدي وهو فاهم دماغ أجود وقال: «يعني مبقاش لي لازمة؟ ما هو كده اللي داخل ما بين البصلة وقشرتها ما ينوبه إلا حرارتها والفرح للعريس والجري للمتعوس.» ابتسم أجود: «لأ طبعاً حضرتك أول المعزومين ده تيجي.» ابتسم مجدي: «طيب أسيبكم.» جات مرات الأب توقفه. وقف قدامها أجود وابتسم:
«متقلقيش يا مرات جوز عمتي. كل اللي عايزة يتنفذ وهتجوز بنتك وهتفرح بيها وكل تجهيزها جاهز حتى الشقة جاهزة.» بلعت ريقها مرات الأب: «يعني هتجوز فارس وأريج عندكم صح؟ ابتسم أجود: «صح للصح. تعالي شوفي الشقة.» خافت ونادت على مجدي: «حضرتك سيب الأصول حضرتك إحنا مش ضامنين يعملوا إيه. سبق واقتلوا بنتهم وطبخوا الطبخة ومحدش اتكلم.» نظر مجدي ل أجود ما بين نفسه: «مش سهلة مرات أبوها هتحلها إزاي يا صاحبي؟ رد عليه بعيونه:
«متقلقيش يا صاحبي مش معنى إني مدخلتش الشرطة زيك يبقى مش هعرف أديرها.» ابتسم مجدي وقال: «متخفيش يا هانم أنا سايب مخبرين قدام البيت لحد ما تجوزي بنتك وتكون في ذمة رجل.» وغمز لصحابه ومشي. «اريج» أنا كنت بتفرج على المسرحية اللي الكل فيها أبطال إلا أنا. الكل بيشتري وبيبيع فيا وأنا مليش الحق أتكلم. أقول إيه؟ لا مش عايزة ينقبض على عمي وينفضح جدي. لازم اسكت.
فعلاً سكت وفرجهم على الشقة اللي في الدور التاني. وأنا استغربت مش دي شقة أجود؟ هو يتنازل عن شقته؟ وقتها طنط رحاب قالت: «انت بتهزر ده شقتك.» ابتسم أجود: «هو أنا إيه وبنت عمتي إيه؟ مش كان نفسنا نطمن عليها وتفضل في وسطنا وكمان تتجوز هي وأشجان في يوم واحد. المأذون اللي يكتب كتابها يكتب كتب أريج على فارس.» وقتها ضحكت مرات أبوها وتذكرت لما اطمنت إنه خلص إجراءاته وسافر. عملت مشكلة مع جوزها من لا شيء وبعد كده مسكت فازة ورمتها
على دماغه وبعد كده صرخت: «يا ناس يا هوه الحقوني جوزي بيضيع مني! وكان صلاح سايح بدمه ومش فاهم حاجة. هو عارف إنها مجنونة ودايماً تهديه إنها هتضربه. لكن متصورش بجد تعمل كده. وفعلاً الناس اتلمت وهي بتصوت. خال أريج خطف البنت من أبوها وضربه على راسه. الجيران استغربوا وخصوصا أصحاب أريج، لكن محدش قدر يفتح بوقه. وفعلاً عملت محضر في عبد الرحمن. ولما فاق اتعصب صلاح وصرخ فيها: «انتي مجنونة صح؟ اتبليتي على الراجل ليه؟
مش انتي اللي طلبتي تروحي عند أهل أمها؟ ضحكت الزوجة: «عشان مبحبش حد يضحك عليا ويفتكروا خلاص البنت بقت في عبهم. اصبر بس وأنا هجمع كل الورق اللي يثبت إن جدها عنده زهايمر وإن خالها أكل حق البنت. لازم نعمل حصد لكل حاجة بالأطيان والمصانع ده عنده مصنع تعبئة في البلد ومصنع نسيج يجيوا بملايين ويرمي فتفيت في الوقت ده عرف أخو صلاح وابنه وجيه يزورهم وسمع كلامهم فارس وسألهم: «هي فين أريج؟ ردت سناء:
«أخدها خالها شوف عمل إيه في عمه.» نظر لها فارس وهو عارف إن كل ده لعبة. «أنا شايف الحل أصلاً إن أريج تتجوز وتكون في عصمة رجل في الوقت ده يقف ليهم وكمان ياخد حقهم من حبايب عنيهم.» انصدم صلاح: «إيه الجنان ده؟ طبعاً لأ بنتي صغيرة وخالها ادنا حقي من ورث مراتي وورثها. لما يجي اليوم اللي تورث وقتها نتكلم.» صرخت فيه سناء:
«انت متفكرش عشان لما بتفكر بيطلع منك كلام فاضي. هي فكرتك حلوة وفكرة فيها بس البنت فاضلها شهرين أو أكتر عشان عيد ميلادها وتكمل ١٦ بس تطلع البطاقة الشخصية وبعد كده أشوف ولد عارف أضمنه.» ابتسم فارس: «وأنا فين يا مرات عمي؟ أنا من إيدك ده لأيدك ده. وكمان بقترح نهددهم بالبلاغ اللي عمله عمي وكمان تقرير مستشفى عن جده وكده هما مش بس يوافقوا اتجوز ده كمان مش بعيد يجهزوا لينا شقة بعفشها.» ضحكت سناء:
«والله يعملوها وكده تحط رجلين في وسطهم. وطبعاً أنت هتكون ابن أخوه وكمان جوز بنته يعني نغرف من العز كلنا. أنا موافقة وعارف ناس في المصالح الحكومية هناك وممكن نخلي يحصل غلط وبدل ما تكون سنها ١٦ تبقى ١٨ كده محدش يقدر يقول قاصر.» ابتسم فارس: «عدك العيب يا مرات عمي نشتغل اليومين دول ونسيبهم في العسل لحد ما نفاجيهم.» عاد فارس وهو يبتسم ابتسامة نصر هو وسناء. كانت أريج استسلمت للواقع وخصوصاً خالها مقدرش يعترض أقدم أجود.
مرة يومين ودموعي منشفتش من على عيني ونفسي رجعت انسدت تاني وبقيت كرهت نفسي. هو بيعمل كده ليه أجود للدرجة دي؟ أنا حمل على قلبه؟ هو وعيلته؟ وصدق عقلي يشد. لحد ما لقيت أجود بيدق الباب عليا أنا وأشجان. فتحت أشجان وهي بتعتبه: «متصورتش إنك تعمل كده يا أخويا! أريج لحمي نرميها؟ قفل الباب أجود وقال: «ممكن أتكلم مع أريج شوية بعد إذنك؟ «تسمعي من غير كلام أو أطردك.» أنا كنت مضايقة وحاسة إني عايزة أخنقه. «اقعد
أجود وابتدأ يقول: شوفي يا أريج أنا عارف إن مفيش بينا كلام كتير وطبعاً مفيش ثقة واكيد انتي شايفاني زي ولدك، لكن أنا كمان خايف على سمعة العيلة تتهد وطبعاً عايز أقفل باب مرات أبوك للأبد عشان هي مش سهلة. فاللي أقوله لك عليه سر بيني وبينك. أنا مكنتش عايز أتكلم لكن لما عرفت إنك رفضتي تاكلي كان لازم أفهمك أنا بعمل كده ليه. بس عايز أسألك سؤال؟ انتي بتحبي فارس أو لمح لك بحب قبل كده؟
هزت راسها أريج وهو كان منتظر يسمع منها كلمة. بدأت تحكي أريج: «هو في مواقف كده حصلت لما كنت بروح عندهم لما كنا بنسافر عندهم.» سألها: «احكي ومتخبيش عليا. قرب منك انطقي مش عايز مفاجآت.» كشرت أريج ونزلت دموعها: «محدش يقدر يلمس شعري مني غصب عني فاهم.» تنهد أجود بارتياح: «طيب احكي ليا كل حاجة.»
حكيت على موقف الحمام وإنه كان دايم متعمد يجي يصحيني من النوم، ولم يعكس ويقول الحلو حلو لو صحي من النوم والوحش لو استحمي. كل يوم كان وقتها بيترقي على أختي أو كنت واخدها كده، لكن كنت بشوفه بيتكلم مع بنات كتير وكمان عرفت إنه بيحب واحدة في البلد قريبة منه يعني زي حكايتك أنت والدكتورة فرح قصة حب طفولة. فأنا استغربت إنه جه يتقدم. انصدم أجود وكان يجث على أسنانه: «حبي أنا وفرح؟ مين قالك السر الخطير ده؟ نظرت له أريج بحزن:
«ملك.» هز راسه: «وانتي بقى بتاخدي معلوماتك عني من ملك بدل ما تسأليني؟ على العموم مش وقتي النقاش. اسمعي ليا وافهم كويس.» تابع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!