الفصل 17 | من 22 فصل

رواية رأيتك صدفة الفصل السابع عشر 17 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
19
كلمة
1,116
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

ضحك ياسر. هقولك يا ستي، هي أريج ما كانتش تعرف أصلًا، لكن أنا لاحظت إنها بتحب أجود. وخصوصًا يوم المباراة ده، كانت عينيها عليه. لكن أنا ما كنتش عارف إذا كانت عينك عليا أنا ولا على ولاد خالتك اللي كانوا بيلعبوا معانا، وممكن حد غريب. فانتهزت الفرصة وعزمت أصحابي اللي كانوا بيلعبوا اليوم ده عشان أشوفك هتخرجي، وراهنت لو خرجتي يبقى مشتاقة لحد فيهم، يبقى انسى الموضوع. شهقت أشجان وضربته على صدره. أنت بتهزر؟

طيب لو كنت خرجت لأي وقت كنت ممكن أخسرك. أنا كنت عارفة من بابا إن أريج جاية، وكنا بنظبط الأوضة زي ما قال أجود، لكن لما دخل متعصب وقال إنك بتعاكس في أريج وبتقول حبيبتك، عقلي طار وقتها. لاقيت نفسي بلف الإسكال على شعري وبجري جري برا، لكن كنت مشيت وقتها. كنت قطعت الأمل وقولت: إيه العيلة العجيبة دي؟ يعني أريج بتحب أجود، وياسر بيحب أريج، وأنا واقعة من قعر القفة.

ولولا إن أريج وقعت وأجود أنقذها، ما كنتش هتنطقي في المستشفى لما جيت بليل. وقتها لما شفتك قولت: يتجنن، أكيد يطمن على أريج. لكن اعترافك فاجأني الصراحة، لما لاقيتك بتقولي. ضحك ياسر. وقتها قولت فعلًا اللي في قلبي، لأني خفت. حسيت إن الحياة قصيرة، في لحظة كنت ممكن تقع وأنت بتسحب أريج. طلعت جري معايا عمي ومسك أريج وكنا بنسحبها. نزلت دموع أشجان. وقتها كنت متأكدة إنك ملهوف عليها. مسح دموعها وقال:

لا والله، أنا كنت خايف عليك أنتِ. أكيد أخاف على بنت خالتي، لكن أنا قلبي ما حبش غيرك. وكنت للأسف لازم أقف مع العمال أحذرهم، أي حد يجيب سيرة باللي حصل. وبعد ما خلصت الشغل جريت جري عليك، وفرحت إنك واقفة برا، وقتها اعترفت لك. ابتسمت أشجان. أنا كنت مصدومة لما أنت قلت لي: تقبل تتجوزيني يا بنت خالي، وأكمل نصي ديني معاكي وقلبي يكتمل بيكي. وقتها من فرحتي ما كنتش عارفة أعمل إيه. ابتسم ياسر وغمز لها.

بس أنا عارف، عشان كان نفس إحساسي بالظبط. وضمها بين صدره. وسكتت شهرزاد عن الكلام. تحت عند أريج وأجود، بعد ما أجود انتهى من الضحك. أريج حبيبتي، اسمعي مني، المسلسلات الهندية أو التركي أو غيره بيخاطب الثقافات بتاعتهم وعاداتهم وتقاليدهم من خلال دراما. غير بيكون نوع من الترويج عن السياحة لبلدهم، لكن مش معنى كده إن نصدقهم أو نقلدهم أو نفتكر إن كلامهم كله حقيقي. عشان في الأول والآخر دراما، فاهمني؟ نظرت له أريج وهو بيتكلم.

أنت كنت قلت إيه؟ شهق أجود. أنا كل اللي قولته ده ما سمعتهوش؟ هزت راسها بالنفي. لا سمعته، لكن أنت قلت كلمة في الأول خلاص، ممكن تقولها تاني. بدأ يستوعب أجود وقام وقال: أنا جعان، أنتِ مش جعانة؟ ردت بطفولة: أموت من الجوع، استنى اقعد أنت هنا وأنا هدخل أجيب الصنية، زي ما قالت لي طنط سحر إن الست لازم تحط الأكل لجوزها وتعمل له الأكل. وكمان أقعد جنبك وأتفرج على التليفزيون.

ونأكل فشار زي في المسلسلات التركية وأرمي عليك الفشار، وأنت كمان. حط إيده على راسه أجود. هو ده الجواز في نظرك يا أريج؟ هزت راسها أريج. آه طبعًا، أنت هتصرف عليا وأنا أشوف طلباتك، مش هو ده اتفاقك. الفرق بس إن مش هنجيب أطفال. ضحك أجود وسألها. طيب أنتِ عارفة الأطفال بتيجي إزاي؟ هزت راسها أريج. طبعًا عارفة، وده حاجة صعبة. أنحط سكر على السرير، تاني يوم القي نفسي بقيت حامل، وبعد كده بطني تكبر زي ما حصل مع سناء.

ضحك أجود وكان يموت من الضحك. هي سناء قالت لك إن الجواز كده؟ هزت راسها بالنفي. مش لي، أنا أختي أروى بتسألها: هو أنتِ جبتي أخويا إزاي؟ فقالت ليه كده. هز راسه أجود واتأكد إن فعلًا لسه بدري إنه يفتح عقله في موضوع زي كده. والحياة فعلًا كلها بتكون مشاركة كل حاجة، ومادام بحبها وهي معايا، هروح آخر النهار ألاقيها في بيتي، بالدنيا كلها. قامت أريج وجابت الصنية، كانت تقيلة عليها وكانت تهتز بيها وهي ماشية.

أقرب منها، وأخد منها الصنية وكشف القماشة اللي كانت عليها. كان فيها كل خيارات ربنا، حمام ولحوم وفراخ. انصدمت أريج. إيه كل ده؟ هو إحنا لازم ناكل كل ده؟ ابتسم أجود. مش كله يعني، يلا تعالي سمي الله، ويكون عيش وملح مع بعض. خلعت العباية بتاعته وفكت الحجاب. هو أنا عادي لما أقعد بشعري معاك، صح؟ ضحك أجود. طبعًا عادي، مش أنتِ لسه قايلة إننا هنعيش حياتنا مع بعض، وكمان أنتِ مراتي على سنة الله ورسوله، يعني إحنا وستر غطاء على بعض.

وحط تحت الكلمة دي تحتها ميت خطأ. يعني دلوقتي أنتِ عارفة إن مرات أبوك وأبوك عاشوا في البلاد. وهي أخدت الأوضة اللي كنت قاعدة فيها أنتِ وأشجان وملك، يعني قاصد منين، ومش بعيد بترقبني من وراء الشيشة. انصدمت أريج وسألته. في الأوضة اللي ماما وقعت منها؟ وبعد كده سألته: طيب ملك هتنام فين؟ رد أريج. رجعت نامت في الأوضة اللي في الدور الأول. ابتسمت أريج. أقصد محمود. ضحك أجود. أنتِ فاهمة كل حاجة يا قردة. ابتسمت أريج.

طبعًا، وعارفة إنك كنت بتحب ملك، لكن لما عرفت إنها بتحب محمود، قلت أجيبها من قصيره وأخد أريج بطل الطماطم، أخد الخيار. ضحك أجود. يعني أنتِ الخيار بجد؟ أموت من الضحك. مين قال لك إني بحب ملك؟ ده أختي الصغيرة. أريج: ما أنا كمان أختك الصغيرة، ده مش مبرر. اللي أعرفه، اللي يحب حد يحب يتكلم معه، وأنت كنت تتجاهل تتكلم معايا، وعلى طول بتتكلم معاها وتضحك معاها. رفض رأيها وقال:

يا أريج، بقولك ملك أختي، لأنها أختي فعلًا، لأن أمي رضعتها وهي صغيرة. كان لي أخت صغيرة اتولدت قبل ملك بشهور، وأمي كانت فرحانة جدًا، وبعد كده جات ملك. لكن أختي جات لها حمى شديدة، وللأسف على ما ودوها المستشفى كانت ماتت، عشان كانت أقرب مستشفى بعدين ببلدين. وعشان كده قرر بابا يشتري أرض المستشفى اللي أنتِ كنت فيها، واتبرع بيها، وناس كتير تبرعت لحد ما بنوها. ووقتها كانت أمي

بتديها ملك تشيلها وتقولها: ملك بنتك، وكانت بترضعها، يعني أختي فعلًا، والأخوات مينفعش يتجوزوا، فهمتني؟ استغربت أريج وقالت. بس أنت قبل الفرح قلت لي هنكون أخوات. ضحك أجود وقالها. هو أنا لازم أشرح لك عشان تفهمي؟ عشان أجبرك أساوي لك، ولازم تردي عليهم، وأنا مش واثق في أي حاجة مرات أبوك تعملها. سألته أريج. مشي خالي اتفق إن يشتري ليها بيت بعيد عن هنا. تنهد أجود.

والله العظيم أنا فوجئت بقرارها ده، عشان كده كل الاتفاق اللي ما بينا لازم يكون سر ما بينا، وما حد يعرف بيه أي حد، أو حتى أختي. هزت راسها أريج بالموافقة. بدأ يشرح ليه المفروض إيه اللي بيحصل ما بين الأزواج، وكان وشها أحمر من الخجل، وبعد كده وضح. أنتِ صغيرة، مقدرش أظلمك وأطلب منك تكوني زوجي الشرعي ليا، وأخد حقي الشرعي، وأنتِ لا تفهمي حاجة عنه، وكمان لازم تكوني عندك استعداد لده. وعندي اعتراف ليكِ. سألته أريج. إيه هو؟

تنهد أجود. دلوقتي مرات أبوكِ هتسألني: فين الفوطة؟ عشان إحنا أقدم الناس، كلهم إحنا متجوزين. هزت راسها بخجل وقالت. طيب إيه الحل؟ بلع ريقه أجود. هو أنا كنت أجرح إيدي وأمسحها في الفوطة، ولو سألت أرميها ليها عشان نخلص، لكن اللي تعمل تقرير. وتجيب ورق، مش بعيد تعمل تحليل للدم اللي على القماش، فغصب عنا لازم. شعرت أريج بخوف وارتباك. هتعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...