الفصل 16 | من 22 فصل

رواية رأيتك صدفة الفصل السادس عشر 16 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
19
كلمة
2,172
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

فتحت الباب وخرجت لها. كانت فاكة شعرها ونازل على ظهرها. "البت دي بعفويتها هتوديني في داهية." "واتهوار والله العظيم." وسألتها: "سوبر مان؟ ضحكت أريج: "يارب أموت على ضحكتها. إيه وحشتيني؟ وقالت: "طبعًا سوبر مان بتاعي، مش أنقذتني قبل كده لما كنت هقع؟ ودلوقتي هتنقذني." ابتسم أجود: "أنقذك من إيه؟ أريج: "هتفك السوست بتاعت الفستان." "مجننين." نفخ أجود: "أنتي اللي عايزة تطيري عقلي من مكانه. يارب أروح فين ولا أعمل إيه؟

أنا خايف كل يوم معاها مش أحبها. أنا ممكن أكون روما وأنتحر وأتنفس." "تعالي يا أريج." اندفعت أريج مرة واحدة. "استنى دقيقة." وسابته دخلت الأوضة ورجعت تاني وقالت: "هأربط عيونك بالأشراب ده." نظر لها وقال: "ماشي يا ستي. هاتي أربطه، رغم مش عارف إزاي أشوفه وأنا رابط عيني." تنهدت أريج: "ماهي المشكلة في اللي بيعملوا الفساتين، كانوا عملوا سوست بسلسلة طويلة. واللي الحاجة ليكم." اندهش أجود: "والحاجة لينا؟ اللي هما مينا؟

ابتسمت أريج: "مقصدكش أنت. أنا بتكلم عن العرسان والعريس بدل ما يقفوا الموقف ده. أنت سوبر مان بتاعي." "يلا انزل شوية. أنا مكنتش متخيلة إنك طويل كده." "وأنا إيه اللي كنت فرحانة يوم ما جيت إن طولت شوية وأعرف أقف قدامك. لكن إيش جاب لجاب." ضحك أجود: "طيب يا لمطى أهو وطيت." أجود أول ما قربت مني وشعرها مال على خدودي وريحتها ريحة مسك وما ورد ده. يا رب يعني أشيله دلوقتي وأروح معاها عالم تاني ولا أعمل إيه.

ربطت أريج عيونه وقالت: "خلاص. هات إيدك بقي." ومسكت إيده ومسكته السوستة. وهو سحب السوستة. ابتسمت أريج: "شكر يا منقذي. أوعى تدخل الأوضة وتقفل عليك. استنيني دقيقة عشان أكافئك." "هي مشيت من هنا وأنا قلبي وعقلي ونفسي راح معاها. مكافأة إيه؟ وجودك معايا هي المكافأة أصلاً." دخلت أريج غيرت هدومها ولبست بيجامة لونه بنك. لاقيتها في وسط الهدوم بصعوبة. ولمت شعرها ديل حصان ورجعت له.

أخدت الطراحة منه وقالت: "أولاً ده بيتنا الجديد. أنا وأنتي مش لازم نسلم عليه قبل ما ننام." ضحك أجود وسألها: "نسلم عليه إزاي؟ ابتسمت ببراءة: "هنصلي ركعتين شكر لربنا على إنه رزقنا البيت الحلو ده. وبعد كده أقولك على الهدية. بس المشكلة إني مش عارفة حاطين لي الأسدالة فين أو الهدوم الطويلة فين. هو ممكن أصلي كده ولا لأ؟ تنهد أجود وهو ينظر لها وقالها: "طيب استني دقيقة."

ودخل جاب شال طويل بيلبسه فوق الجلبية بتاعته. واقترب منها وحطه على كتفها. ودخلت إيديها جوه كمه. "الاثنين كانت بحر فيه." وابتسمت وقالت: "حلو والله ده. بقي هدية منك صح؟ ضحك أجود وقال: "يعني أعمل فيك إيه؟ اللي أنتي عايزها يا أميرتي." ابتسمت أريج: "حلو الاسم ده. بعد كده تقولي يا أميرتي وأقولك يا سوبر مان." ابتسم أجود: "بس أقدمهم بلاش منها."

هزت رأسه بالنفي: "ده أقدمهم أكتر ما بينا. طبعاً مش ينفع تقولي يا حبيبتي أو ياقلبي أو نور عيوني أو كبدة ومفاصلي وباقي أعضاء الجسم." ضحك أجود: "مكنتش أقدر أمسك نفسي. مفاصل الجسم؟ أنا مكنتش أعرف إن دمك خفيف كده." وقفت أريج بكل ثقة: "أنا سوبر الكوميدي على فكرة. لكن مش أي حد يقدر يطلعه." "المهم هو في تليفزيوني هنا صح؟ هز رأسه أجود: "آه طبعاً." وقالت: "وفي فيديو كمان أو سي دي؟

يعني التلفزيون حديث يتوصل من التليفون ولا إيه نظامه؟ ضحك أجود: "يعمل كل اللي انتي عايزاه." هزت رأسها بفرحة: "طيب كويس. يلا بقا." سألها أجود: "يلا بقا إيه؟

ضحكت أريج: "نصلي وتكون الإمام بتاعي. وكل يوم على كده الفجر والعشاء هتكون إمامي. قبل كده قرأت كتاب عن الحياة الصحيحة بين الأزواج. وكان مكتوب فيه لازم تبدأ بذكر الله. وفيه دعاء اسمه اللهم جنبني الشيطان الرجيم وجنبه عني. مش فاكرة هو كان كده ولا إيه. يعني. إحنا خلال الفترة اللي أنت محددها ده لحد ما أشوف هتقع في حبي ولا لأ." انصدم أجود من كلامها: "مش فاهم."

اتنهدت أريج: "يعني هنزود شرط على اتفاقك خلال السبع سنين. لو وقعت في حبي وحبيتنا هنكمل مع بعض. لكن لو مش كده على الأقل نعمل ذكريات حلوة مع بعض. وأنا أراهنك إنك هتقع في حبي." بلع ريقه أجود وسألها: "وإنتي ليه عايزني أقع في حبك؟ ضحكت أريج: "ما ده المفاجأة. يلا نصلي." وفعلاً كان الإمام وكان صوته حلو جداً في قراءة القرآن. وبعد التسليم قامت أريج وجابت دفتر خاص بيها وقالت: "ده هدية بكل اللي فيه."

استغرب أجود وقال: "مكتوب فيه إيه؟ ابتسمت أريج وقالت: "لأ مش هتفتحه إلا لما تقع في حبي. وقتها إقرأه." ضحك أجود بمزح: "افترضت وقعت في حبك دلوقتي من حقي أقرأه."

بلعت ريقه أريج: "آه ممكن. ليه لأ. إني سحري لا يقوم بردو. لكن ميغرقش المكياج والنظام ده. أنا بعيد عنك. لم شعري يتنعكش هتكره نفسك. وخصوصاً وقت المذاكرة. المهم براحتك. ده مذاكرتي كنت كتابة من سنتين. بتعبر عن كل اللي جوايا. وحبيت أخليك تتعرف عليا. مادام هنعيش مع بعض." سأله أجود: "إيه يا بنتي روحت فين؟ فاقت أريج

من خيالها وما بين نفسها: "إنتي عبيطة. كويس إنه خيال. عايزة تعرفيه مشاعرك وتخليه يحبك بالعافية. طيب لو قرأ مذكراتك وضحك عليها أو قطعها وزعق فيك وقال لك إحنا اتفقنا اتفاق مثلاً؟ وقتها هتعمل إيه؟ هيكون شكلك صغيرة قد السمسم. طيب أنا وعدت بهدية عشان سمعت أشجان وهي وطنط رحاب بيقولها جيبي هدية وأديها لياسر أول يوم في جوزك. أقدم ليه؟ أقدم ليه فكرة حلوة." سألها أجود: "إنتي نمتي يا أميرتي وإنتي واقفة ولا إيه؟

ضحكت أريج وهزت رأسها: "لأ بفكر. لكن وأنا بفكر بحب أغمض عيوني عشان التركيز يكون حلو." سألها أجود: "طيب فين المكافأة؟ افتكرت أريج: "هاه. طيب دقيقة." ورجعت. دخلت أريج شالت الدفاتر وقالت: "خليك هنا. مش وقتك. وكمان عايزة أملاك بكل يومياتي معاه. بس فعلاً أنا دبست نفسي. أهديه إيه؟ طيب هو أنا لو غنيت ليه ممكن يوافق؟ أو أخلي يتفرج معايا؟ يارب إلهمني."

وأنا بقلب شفت سلسل فضة كانت بتاعت ماما ولبسته ليا. كان فيها صورتها وصورة ليا. أنا هدية السلسل وأحط صورتي. وهو بقي يحط صورته. وهبقى أجيب واحدة تاني ليا. فكرة حلوة." أخدت السلسلة وقدمتها له. سألها أجود: "إيه ده يا أريج؟ ردت أريج: "ده سلسلة بتاعت ماما الله يرحمها. مش هلاقي أغلى منها أقدمها ليك. فيها صورتي. وأنت حط صورتك." ابتسم أجود ومد إيده وأخدها وقال: "طيب أنا عندي فكرة." كشرت أريج وسألته: "مش عجبتك؟

رفض أجود: "الموضوع مش كده خالص. أولاً ده ذكرى من والدتك. وكمان أنا ولد والدين. محرم إن الولد يلبس سلسلة أو خاتم من دهب أو فضة أو يطول شعره زي البنات. فان أخد القلب ده أحط فيه صورتك وصورتي وأربطه بالخيط ده وأربطيه على إيدي." شهقت أريج بصدمة: "إنت بتتكلم بجد؟ هز رأسه: "طبعاً. فيه حاجة؟ كشرت أريج وما بين نفسها: "أهو يا أختي رد عليكي وعايزك تربطي ليه ربطة الأخوة زي الهنود؟ الحمد لله إني مش اديته المذكرات."

دخل أجود وجاب خيط متين وربط القلب فيه وحط صورة ليه وقالها: "خدي يا ستي اربطيه." قربت أريج وسألته: "إنت متأكد من الموضوع ده؟ ابتسم أجود وسألها: "مالك مخضوض كده ليه؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟ هزت رأسها أريج بقطع أمل: "حاضر يا أبيه أجود." وربطت الخيط. انصدم أجود من كلمة أبيه وسحب إيده: "أريج إنتي مستوعبة إننا اتجوزنا ولا لسه؟ يعني كلمة أبيه ده مش هتنفع." صفقت أريج يد على يد: "مش إنت اللي طلبت مني أربط ليك ربطت الأخوة؟

فلازم أقولك كده." اندهش أجود: "ربطت الأخوة؟ مش فاهم تقصد إيه؟ تقصدك العقد؟ هزت رأسها أريج بالنفي: "لأ. أقصد ده." ومدت إيده وشورت عليه. "في الهند أي شاب بيعتبر بنت زي أخته أو أخته في الحقيقة. عندهم عيد اسمه الأخوة وبيربطوا الخيط ده على إيده. وأنت طلبت مني." فطس على روحه من الضحك وفضل يضحك بصوت عالي.

في الطابق اللي فوق، كانت أشجان وياسر. دخلت أشجان شقتها وهي سعيدة إن آخرين اتقفل عليه باب واحد هي والإنسان اللي حبيته من الطفولة. اقترب منها ياسر وضمها من ظهرها وسألها: "الجميل سرحان في مين غيري؟ ضحكت أشجان ولفت نفسها ووضعت يده على رقبته وقالت: "في حبيبي اللي كنت بتابعه من زمان وعمري ما كنت أتخيل في يوم إن يكون من نصيبي." ابتسم

ياسر وحملها إلى الغرفة: "وأنا كمان بعشقك. أنا كنت خايف تكوني مش بتحبيني. كنت متردد أسألك. لتصديني." ابتسمت أشجان وعيونها تنظر له بحب: "أنا كمان كنت خايفة تكون بتحب حد غيري." ضمها له بشدة: "إنتي الحب الأول والأخير." "إمتى قلبك دق ليا؟ ضحكت أشجان: "مش عارفة إمتى بالظبط. لكن كل اللي أفتكرها يوم ما لعبة كرة إنت وأخويا عبد الرحمن وكان معاكم شباب كتير."

شعر بالغيرة: "نعم يا أختي. من إمتى بتتفرجي على الشباب اللي رايح واللي جاي؟ وكنت بتبوصي على مين فيهم؟ ضحكت أشجان على غيرته: "هو أنا مع مين دلوقتي؟ وإنت مش عارف تخلقني. أنا زعلانة." اقترب منها ووضع قبلة على خدودها وصالحها وقال: "أنا أقدر على زعل عمري. إنتي مش عارفة كنت بموت إزاي وأنا قلبي متعلق بيكي وخايف تكون لغيري." ابتسمت أشجان وبغيرة: "لكن إنت قلت لأصحابك إن أريج حبيبتك." ضحك ياسر ووضعها على السرير ونام

بجوارها وهو يموت من الضحك: "أريج أختي الصغيرة يا بنتي." هزت رأسها بزعل: "أختك الصغيرة بردوا؟ عشان كده كنت دايم تضحك معاها." ابتسم ياسر: "ما ده الخطة عشان تغيري عليا. وأخوكي أجود ينتبه ليها." انصدمت أشجان: "إنت بتتكلم بجد؟ خطة إيه؟ "احكيلي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...