الفصل 3 | من 22 فصل

رواية رأيتك صدفة الفصل الثالث 3 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
1,114
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

نزلت من العربية وبعد ما خالي دخل البيت والسواق راكن العربية خلعت الحجاب وكنت عاملة شعري في الكوافير اللي في المول. مش عارفة ليه كنت عايزة أدخل المرة دي أميرة متوجة على عرشها، ممكن عشان حسيت بالحرية، ممكن عايزة أعوض ظلم السنين. ومرمط مراته، آه أنا كل شوية أقول لكم مراته لأني فعلاً عمري ما حسيت إن أبويا هو الأب السند، لأن مراته التانية استحوذت عليه وكلمتها هي اللي بتمشي فوق الكل وهو ولا حاجة.

في لحظة ما هي قررت تطردني من بيت أبويا، رغم إني فاهمة دماغها، هي بعتتني عشان عارفة إن جدي مريض وعلى آخر أيامه وحبيت أكون موجودة وعايشة في وسطهم عشان لو بعد الشر بعد الشر، حصل له حاجة أعرف ورثي من أمي. لكن هي غبية والله، متعرفش إن خروجي من البيت بالشكل ده عمل فيا إيه. غيرت شخصيتي جداً وقررت إني مش أذل نفسي تاني لحد. وعشان كده طلبت من خالي لبس بفلوس جدي، بعيد عن الخال الأب، لكن فلوس خالي كله من جدي، يعني زي ما حقه هو وأولاده، حقي أنا كمان. مش هسامح حد يحن عليا بفستان أو هدوم. ممكن زمان كنت مكسورة ومستحية أطلب، آه عشان كنت عارفة إن مراته هتغلبني، لكن دلوقتي هو اتنازل عني بشيك، آه والله العظيم أبويا اتنازل عني لخالي بشيك فلوس.

نزلت دموع أريج. سمعتهم لما دخلت مراته عند خالي وقالت: شوف يا عبد الرحمن دلوقتي أريج كبرت وداخلة ثانوية، يعني أقدمه سنتين وتدخل الجامعة، يعني أنت عارف مصاريف ثانوي عام وبعد كده جامعة ومواويل عجيبة. نفخ عبد الرحمن: لخصي يا سناء، عايزة إيه؟ بلعت ريقها سناء: مش عايزة حاجة لا سمح الله، هتاخدوا بنتكم تقعد معاكم لحد سن القانون اللي تقدر تاخد ورثها من أمها، وهي قربت، فضلها سنتين وتدخل على 18. ابتسم عبد الرحمن بسخرية:

السن القانون 21 يا سناء، وكمان أبويا عايش ربنا يطول عمره ويحفظه، وكلنا عايشين بخيره، يعني مفيش ورث، إلا أبويا بيوزعه، الكل بياخد بالتساوي. لكن إنتِ استغنى عنها تمام، يبقى استغنوا عن كل خيرها. وأنا شريك بنت أختي وهتعيش معايا طول عمرها، محدش له سلطة عليها، ومش هتهوب من البيت ده من يوم ما هتخرج منه. تنهد الأب بقلة حيلة: وأخواتها مش هتشوفهم؟ ضحك عبد الرحمن بسخرية: والله ضحكتني، أخواتها مين اللي معتبرينها خادمة؟

هو أنت ومراتك فاكرين غايب عني القرف اللي عيشته فيه البنت كل السنين دي وكسرت نفسها وسرقة هدومها والفلوس والأكل اللي كنا بنبعتهم ليكم؟ كنت فاكرين سكوتنا ضعف؟ لا طبعاً، لكن قولت حرام تتحرم من أم وأب مع بعض، رغم إنها ومن غير ما أسألها مش معتبرك أب. من أول ما سمحت لمراتك تخلي بنتك خدامة. انت عارف مراتك بتطرد بنتك من بيتها ليه يا رجل؟ وإلا بلاش تتحسب على الرجال.

هي عملت الفيلم ده عشان سمعت من البلد بتعب أبويا، فقالت في عقلها البنت تروح تقعد لحد ما يتكل على الله وبعد كده تورث وأبوها يكون وصي عليها، بس نايبك على شوم عشان أنا لو أخدت أريج مش هتخرج من عندي إلا على بيت زوجها، فاهمني؟ نفخت سناء: اقف معوج واتكلم عدل يا عبد الرحمن، كنت عارفة إنك ناوي تاكل حقها، لكن ده بعدك. ضحك عبد الرحمن:

طيب أنا عندي ليكم فكرة حلوة، أبوها يمضي لي أنه متنازل عن حضانتها مقابل أكتب لكم شيك 250 ألف جنيه، قولت إيه يا سناء؟ جري ريق سناء لما سمعت بالرقم وردت: يعملوا إيه دول، يشتروا شقة مثلاً بدل العشة اللي عايشين فيها، وعلى فكرة أنا عارفة إن البنت يكون لها شيء وشوية عشان أنت ولد واحد وهما كانوا بنتين، والذكر مثل حظ الاثنين، يعني كل واحدة هتملك نص اللي هتملكه. ضحك عبد الرحمن:

أظهرى على حقيقتك يا سناء، أقسم بالله من يوم ما لعبتي على جوز أختي بعد موته، واتفاجأت في خلال سنة إنه يتجوز، كنت حاسس إنك كل ده عشان ورث أريج، بس للأسف غبية. صرخت سناء: لسانك ميطولش، أنت عارفني، لساني متبري مني. ضحك عبد الرحمن: طبعاً عارفك، وهقولك غبية ليه؟

عشان لو كنت عاملتها معاملة حلوة كان ينوبك من الحب جانب، لكن افتريت على اليتيمة، وأنا ممكن أطردكم دلوقتي من شقتها اللي باسم أختي الله يرحمها وأمها عشان المحروس نسي يقولك يوم ما اتهفت في عقلها أختي وحبت جوزك وهي بتتعلم، كنا مشترين ليها الشقة دي تقعد فيها وقت التعليم ولعب عليها جوزك واتجوزها وعاش معاها في الشقة. يعني لو إحنا وحشين، كنا وقت ما جه وقال هتجوز بعد موتها بـ 6 شهور، واتحجج بـ أريج إنها طفلة وعايزة أم، كنا

طردتك إنتِ وجوزك. لكن صعبت عليا تتحرم من كلمة بابا وماما في سنة واحدة، وهي مكنتش كملت 5 سنين. رغم بلعن اليوم ده ألف مرة إني سبتها ليكم وأنا شايف البنت بتكبر وهي مكسورة. أقدم القريب والغريب، لكن ملحوقة، وعشان بس أخواتها، حسنة مني ومن بنت أختي اللي أصلاً كرهت الشقة دي، معتبرها سجن بيكم،

فعندكم اختيارين: الشقة دي تتنقل باسم جوزك وشيك 250 ألف مقابل التنازل عن حضانة أريج وتنسوها، ولم توصل السن القانوني هي حرة، وقتها بعد عمر طويل لأبويا، لتحن عليكم من ورثها أو لا. تنهدت أريج وهي تمسح دموعها: كنت مستنية بابا يختارني أنا مش الشقة والفلوس، والله كنت مستعدة أكمل حياتي خادمة، لكن مش يسيبني. وطبعاً سناء هددته لو مش وافق هتطلق، هتاخد أخواتي.

وطبعاً بابا اتنازل عنه مقابل الشقة والفلوس. وقتها فهمت إن محدش حبنا ولا حد أبويا، لكن أنا لازم أحب نفسي، وكنت قاصدة الصراحة أخلع الحجاب وأنا نازلة عشان يعرف يعني إيه بنت بندر اللي مسكها جواد لبّانة على لسانه. وخالي نزل ودخل على مكتبه عشان مكتبه جانب البيت. وفي نفس الوقت كان أجود منتظره هناك. وكان ياسر وأصحابه قاعدين في حديقة البيت. وأنا صدقت إن في الحديقة، فخلعت الحجاب.

في الوقت ده خرج أجود على أصوات الشباب وضحكهم، عشان وقت ما شفنا. ياسر قرب مني هو وملك ومحمود وهما بيهزوا وبيضحكوا: يا مفعوصة، كنت مخبية الجمال ده كله فين؟ إمتى طولتي يا بت انتي؟ وضحك محمود: تلاقي اللي رفعها هي الجزمة. ضحكت ملك: فيه يا جماعة، أنتم غيرانين ليه؟ ما أنا كمان لما دخلت الثانوي طولت، وخراط البنات خراطين، ولا إيه يا محمود؟ ضحك محمود وقال: هو أنا أقدر أتكلم؟

أصلاً نسيت أقولكم، محمود وملك بيحبوا بعض، ياسر بيكون أخو ملك، أولاد خالتي، ومحمود أخو جوزها، يعتبر يتيم زيي وعايش في بيت جدي وخالتي مربياه معتبره ابنها الكبير، وأشجان أخت أجود اللي وجعت دماغكم، وأنا بقول اسمه بحس إن ضربت قلبي كله بيدق وأنا بس بقول اسمه. المهم أنا طولت شوية عشان كنت الأول قصيرة كده مش ظاهرة من الأرض، يعني طولت شوية، لكن أقدم أجود لسه أوزعة. المهم الكل فضل يعاكس في وأصحاب ياسر ومحمود.

لما خرج أجود، نظراته كانت غريبة جداً. هو أنا آه متعودة على التجاهل منه، وإنه بالنسبة لي العيلة العيوط اللي كل شوية بتعيط، لكن نظرة عيونه خوفتني الصراحة، خصوصاً لما ياسر فضل يعاكس وصفروا بصوت عالي: مين الضيوف الحلوين اللي عندكم دول يا ياسر؟ ضحك ياسر وصدمني الصراحة لما قال: حبيبتي أريج، في حد عنده شوق في حاجة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...