تحميل رواية رفيف قلبي بقلم نجلاء عبد الظاهر pdf
بقلم نجلاء عبد الظاهر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رفيف: أسر أنا بحبك. أسر فضل باصص لها شوية وبعدها ضحك بهستيريا: بتحبيني أنا؟ رفيف كانت بتفرك في إيدها من التوتر: أيوه يا أسر بحبك أنت. أسر وهو لسه بيضحك: يبقى اتهبلتي يا روفا. رفيف بحزن: ليه بتقول كده؟ أسر كان بيبصلها نظرات استخفاف: يعني يا حلوة يوم ما أحب هحب حد من مستواي. رفيف انصدمت من رد فعله: إيه يعني إيه؟ أسر بسخرية: يعني اللي فهمتيه يا روفا، انتي بنت بواب العمارة اللي ساكن فيها مش أكتر من كده. رفيف ودموعها بتهدد بالنزول: مش أنت قلت لي إن أنا أحسن صديقة عندك وكمان بتحس بمشاعر كتير تجاهي؟ أس...
رواية رفيف قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
أحمد بخبث: تعالى معايا يلا، وأنا هرجعلك حقك منهم. وآسر هيعرف يعني إيه حب. لو جيتي معايا هتخلي آسر يوقف الفرح.
رفيف بغباء وتهور: يعني لو جيت معاك آسر مش هيتجوز روان، صح؟
أحمد بابتسامة مقدرش يخفيها: آه طبعًا، لو جيتي معايا آسر مش هيتجوز روان أبدًا.
رفيف بتوتر: بس أنا خايفة.
أحمد بخبث: تعالي معايا ومتخافيش، وصدقيني آسر هو اللي هيجي لحد عندك يطلب منك ترجعي له تاني.
رفيف بتردد: موافقة هاجي معاك، يلا نمشي من هنا.
خرجت رفيف مع أحمد وهي متوترة ومش عارفة اللي بتعمله ده صح ولا غلط. وفجأة سمعت صوت آسر بينادي عليها في الفيلا. عيونها دمعت وافتكرت معاملته معاها ولما عايرها بباباها. افتكرت كل قسوته عليها وكل مرة كانت بتسامحه، بس المرة دي قررت إنها هتروح، مش هترجع له.
رفيف بجمود خرجت من الفيلا وركبت مع أحمد عربيتة.
أحمد ساق لفترة طويلة، أكتر من 3 أو 4 ساعات.
رفيف بملل وتعب: أحمد، إحنا رايحين على فين؟
أحمد بابتسامة خبيثة ونظرات مرعبة: هنبعد عنهم كلهم، وهتبقي ملكي ليا أنا وبس.
رفيف أول ما شافت كده انتفضت من مكانها بصدمة وبخوف: أحمد، اقف! أنت رايح فين؟ أحممممد اقف!
أحمد مردش عليها وفضل سايق. وهي كانت بتصرخ والشوارع زي ما يكون فاضية والباب بتاع العربية مقفول.
لحد ما وصل مكان. رفيف مقدرتش تعرف المكان دا فين، زي ما يكون في غابة.
رفيف نزلت من العربية وبقت تجري منه بخوف ورعب. وفجأة صرخت لما لاقيته قدامها.
رفيف بصراخ: اااااااه، ابعد عنيييي! عايزه مني إيه؟
أحمد قرب منها وشالها على كتفه.
رفيف بقت بتخبط على ضهره بإيدها علشان يسيبه.
لحد ما وصل عند العربية وطلع حقنة غرزها في رقبتها. وقتها غابت عن الوعي.
عند آسر.
أول ما رجع الفيلا وملقاش رفيف، كان هيتجنن. ووقف الفرح فعلاً.
عدى أسبوع وهو قالب عليها الدنيا، وبقى يدور عليها في المستشفيات والمطارات ومحطات القطارات.
مسبش حاجة حرفيًا إلا لما دور عليها.
آسر بغضب وبصراخ: أحممممممممممد، مششششش هرحمممك يأااااااااااحممممممد!
وفجأة تليفونه رن. مسكه بلهفة، كان فاكر إن دي مكالمة منها، بس لاقى مكالمة من نغم.
نغم بخوف وبتتكلم بسرعة، آسر مقدرش يفهم من كلامها غير: آسر، تعالي بسرعة، بابا بيموت. بسرعة، الله يخليك.
آسر اتصدم وجرى ركب عربيتة وراح على المستشفى اللي فيها والده. لاقى كل العيلة عنده. دخل عند والده بلهفة وخوف.
آسر بخوف: بابا، حاسس بإيه ياحبيبي؟ هتبقى كويس، والله هتبقى كويس.
عامر (والد آسر) بضعف وصوت واضح فيه التعب: أنا كويس يابني، كويس. بس عايزك توعدني إنك هتخلي بالك من نغم ورنيم، وكمان مراتك. هي متستاهلش كل اللي بيحصلها. خليك جنبها ودور على أهلها قبل ما تقلها الحقيقة.
كان واقف محمد أبو رفيف ومش فاهم حاجة. أهل إيه اللي بيتكلم عنهم؟
عند رفيف وأحمد.
أحمد كان قاعد بيحاول يأكلها، بس هي رافضة. وبقالها أسبوع على الحال دا.
أحمد بغضب رمى الأكل على الأرض: دي بقت عيشة تقرف.
وخرج وقفل الباب وراه كويس.
عدى ساعتين.
ورجع أحمد لاقى رفيف بتحاول تهرب كعادتها من أسبوع.
أحمد بسخرية: كنتي قلتيلي إنك عايزة تهربي، أسهل.
ورمى قدامها تذاكر.
وغمز لها: بس أنا محضرلك هروبه تجنن. هنروح المالديف ونعيش حياتنا هناك.
وقام وقف وحط إيده على بطنها: والطفل دا هيبقي ليا وابني أنا. وانتي خلاص بقيتي بتاعتي. مفيش قوة على الأرض هتقدر تاخدك مني.
في المستشفى.
محمد كان واقف ومش فاهم ليه عامر بيتكلم كده. وأهل رفيف إيه؟ وحقيقة إيه؟ هو مش فاهم حاجة. وبص على ثريا، لاقاها بتهرب من نظراته منه.
محمد باستغراب: أنا مش فاهم، إنتوا بتتكلموا على إيه؟ وإيه الحقيقة دي اللي تخص بنتي؟
آسر قام وحسم أمره إن خلاص مفيش هرب من الموضوع، وكل حاجة لازم تنتهي هنا.
آسر أخد نفس طويل واتكلم: بصراحة ياعمي، رفيف مش بنت ثريا هانم. ولا أختي بنتك.
رواية رفيف قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
آسر أخذ نفس طويل وتكلم:
بصراحة يا عمي، رفيف مش بنت ثريا هانم ولا حتى بنتكم.
محمد ابتسم بسخرية:
إيه ده بقا؟ مقلب جديد دا ولا إيه؟
آسر بحزن:
يا ريت كان مقلب، بس دي الحقيقة. وخلي ثريا هانم تكذب كلامي.
محمد بغضب:
انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ رفيف بنتي.
ثريا بندم وحاطة راسها في الأرض:
رفيف مش بنتنا يا محمد، بنتنا ماتت، ماتت من زمان.
محمد بغضب:
إنتي كمان... إنتي بتهببي إيه؟
ثريا بدأت تبكي:
إنت كنت عارف إن رفيف مولودة وكان عندها مشاكل في القلب وكانت محجوزة في المستشفى من أول ما اتولدت. وبعد أسبوع من ولادتها ماتت. ولما روحنا عشان ناخدها من المستشفى، وقتها حصل لخبطة وادونا البنت الغلط. أنا وقتها والله العظيم مكنتش أعرف إنها مش بنتي. معرفتش الحقيقة غير لما كان عمرها 4 سنين. وقتها كنت رايحة المستشفى عشان رفيف كانت تعبانة شوية، وقتها كان فيه ممرضة بتنده عليا وعرفت وقتها إنها اللي كانت مسؤولة عن حالة بنتي وهي نفسها اللي لخبطت بينها وبين البنت اللي معانا. أنا وقتها كنت مصدومة ومكنتش قادرة أستوعب. وروحت لبابا ووقتها هو قالي على موضوع الورث وأنا وافقت. هو مهددنيش بحاجة، أنا اللي غلطت. اللي المسؤولة عن كل حاجة أنا اللي مكنتش قادرة أتقبلها. وكل حاجة كانت من حق ابني لوحده.
محمد كان مصدوم ومش مستوعب كل الكلام اللي بيتقال ده.
محمد بضياع:
عشان مش بنتك أخدت آدم معاكي وسبتيها، مش كدا؟
ثريا بصت في الأرض بندم ومقدرتش ترد.
محمد بأسى:
إنتي المفروض تعيشي مدى حياتك راسك في الأرض يا ثريا. إنتي طالق.
وطلع من الأوضة وخرج من المستشفى كلها.
آسر بحزن:
إنتي متستاهليش حتى كلمة ماما اللي كنت بقولهالك. إنتي متستاهليش تكوني أم أصلاً. اللي زيك عار على الأمهات.
أسر خرج برة المستشفى عشان يكمل تدوير على رفيف قلبه.
عدى 5 سنين.
سنين آسر كان بيتعذب كل ثانية وكل دقيقة في بعد رفيف قلبه عنه. في الـ 5 سنين دول آسر ميأسش ولا مرة ولسه بيدور عليها.
عند رفيف.
سافرت مع أحمد للمالديف. كانت قاعدة بتلعب ابنها اللي بقا عنده 5 سنين. وفجأة دخل أحمد.
رفيف وقفت بغضب:
إنت إيه اللي جابك هنا؟ يلا اخرج برة.
أحمد راح قعد وبكل برود:
دا بيتي ياقطة، متنسيش. وغمز وبعدين شال الولد: وكمان ابني.
رفيف بغضب:
بيت إيه يا أبو بيت؟ إنت لو عندك رجولة وكرامة رجعني مصر. إنت حابسني هنا ليه؟
أحمد قرب منها ونفخ على وشها فوق النقاب:
الباب مفتوح ياحلوة، عايزة تمشي مع ألف سلامة والقلب دعيلك، لكن ابني مش هيروح في أي مكان.
رفيف بدموع ورجاء:
أحمد رجوك خليني أرجع لجوزي وعيلتي، أرجوك.
أحمد بحنية:
طب وأنا هتسبيني لوحدي؟ أنا بحبك.
رفيف ببكاء:
أحمد إنت مش بتحبني، إنت بس واخدها تحدي. أرجوك بقالنا 5 سنين هنا، أرجوك يا أحمد رجعنا مصر، أرجوك.
وقعت على الأرض وهي بتعيط وبتترجاه.
أحمد حس بندم من منظرها وحس بشفقة على حالتها. وحس بغيرة من آسر وإزاي فضلت كل السنين دي بتحبه وهو بعيد عنها.
أحمد بهدوء قرب منها وقومها عن الأرض:
اهدئ ومسح دموعك، أنا موافق أرجعك مصر بس بشرط.
رفيف بدون تردد:
موافقة، والله موافقة بس رجعنا.
أحمد بجمود:
اسمعي الأول الشرط. هيكون...
رفيف في البداية اتصدمت وفكرت في نفسها وردت:
أنا موافقة يا أحمد.
أحمد بجمود:
جهزي نفسك، هننزل مصر النهاردة.
وسابها وخرج واخد عهد على نفسه ومش هيرتاح إلا لما ينفذه.
عدى ساعتين ورجع أحمد. لقى رفيف جاهزة.
أحمد:
الطيارة الساعة 5، يا دوب نخرج دلوقتي عشان نلحق.
بعد مرور 9 ساعات.
وصلت الطائرة إلى مطار القاهرة. رفيف أول ما نزلت عيونها دمعت وبدأت تفتكر آسر وباباها.
وفجأة ضربات قلبها زادت ونطقت بصوت يكاد يكون مسموع:
آسر.
وبصت وراها وفجأة شهقت بصدمة.
رفيف بصدمة:
آ آآسر.
رواية رفيف قلبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
رفيف بصدمة وصوت مسموع: آسر.
آسر كان واقف قدامه بس مديها ضهره، وأول ما سمع اسمه لف وانصدم أول ما شافها، هي نفسها معذبة قلبه.
رفيف قلبه، وأخيراً واقفة قدامه.
آسر جرى عليها بفرحة: انتي رفيف صح؟ أيوا انتي قلبي، بقولي كدا.
وشدها لحضنه وبدموع: وحشتيني، وحشتيني يارفيف قلبي، مش مصدق إنك في حضني.
آسر بعد ومسك وشها من فوق النقاب ودموعه نازلة: أنا عارف إن أحمد كان خاطفك، سامحيني، مقدرتش أحميكي ياعمري.
وشدها لحضنه تاني وغمض عيونه وبيشم ريحتها اللي كانت إدمان بالنسبة له، قد إيه كانت وحشاه.
وفجأة ظهر أحمد وهو شايل ابن آسر، إياد.
أحمد بغموض: ابعد عنها يآسر، هي خلاص مبقتش ملكك.
رفيف بعدت عن آسر وعيونها دمعت من تحت النقاب، وأخدت ابنها وكانت هتمشي، بس آسر مسك إيدها وبنظرات رجاء: دا ابني صح؟ ابني؟
رفيف بعيونها بقت تبص ناحية أحمد وترجع تبص لآسر.
أحمد رحمها من الحيرة: أيوه دا ابنك.
آسر بلهفة شده من إيد رفيف وشاله، وبقى يبوس فيه بلهفة ويحضن فيه.
آياد وهو بيمسح خدة: عمو سبني، متبوسنيش كدا.
وكان بيزقه، وآسر نزله على الأرض، وآياد جرى على رفيف.
آياد كان بيشد رفيف من الفستان بتاعها: ماما ماما، مين دا؟
أحمد نزل لمستواه وبحنية: تعالي ياحبيبي.
آياد جرى عليه: بابا، هو مين عمو دا؟
أحمد وهو بيبوس خد آياد وبغموض: دا صاحب بابا ياحبيبي.
آسر اتصدم وبيبص لرفيف بصدمة، ورفيف مش قادرة تبص في عيونه.
آسر بتوهان وعيونه مليانة رجاء: انتي ساكتة ليه؟ هو كان خاطفك صح؟ ردي يارفيف قلبي، هو كان خاطفك صح؟
رفيف هزت رأسها بلا، واستجمعت قوتها: لا يآسر، أنا اللي روحت معاه بإرادتي.
آسر قرب منها ومسك دراعها وبقى يهزها بغضب: روحتتتتي معععاه بإرااااتك ليييييه؟ أنا قصررررت معاكي في إييييه؟ انطقيييي سااااكتة ليييييه؟
لا وأنا الغبي اللي كنت بدور عليكي طول الفترة دي وبلوم نفسي إني مقدرتش أحافظ عليكي، بس لاااا.
وقرب منها وبصوت أشبه بالهمس: هخليكي تعيشي كل العذاب اللي عيشتة طول الخمس سنين دي، وأدفعك تمن حرمانك من ابني.
رفيف زقته بغضب: يعنييي كنت عااايزني أعمل إيييه؟ أشوفك وانت بتتجوز قدام عييني؟ أشوفك وانت مع واحدة تانية وفى سر...
مكملتش كلامها ولاقت روان جاية وفي إيدها شنط سفر.
آسر استغرب سكوتها، بص مكان ما بتبص، شاف روان.
هو كان جاي المطار علشان يستقبلها.
روان جريت على حضنه: حبيبي، وحشتني، وكنت متأكدة إنك هتيجي تستقبلني.
وشافت رفيف.
روان بدلع وخبث: أوووه، رفيف ظهرت، تصدقي كنتي وحشاني، بس كويس إنك رجعتي علشان نعمل الفرح أنا وآسر، أصل أنا قولت مش هنعمل الفرح إلا لما ترجعي.
آسر بغضب: روان لمي الدور ويلا قدامي، ووطى شال ابنه وشد رفيف من إيدها ومشي.
أحمد كان واقف متكلمش، ولا حتى فكر يمنعه.
رفيف كانت مستغربة منه، وإزاي محاولش حتى يمنع آسر.
وكمان الشرط مكنش كدا.
ولقت أحمد بيبتسم وبييهز براسه، ونظرة عيونه كانت بتقولها متفكريش كتير.
وصل آسر قدام العمارة اللي ساكن فيها، وقف تاكسي لروان، وهو شد رفيف اللي ماسكة ابنها في إيدها وخايفة من اللي هيحصل، وطلع لشقتهم.
آسر بهدوء وحنية لابنه: تعالي ياحبيبي، متخافش.
آياد بص لرفيف ورجع بص لآسر وراح له.
آياد بطفولة: أنا مبخافش، بابا قالي إن مفيش حد يقدر يزعلني طول ما هو عايش.
آسر بحب: وهو عنده حق، بس إيه رأيك تدخل الأوضة دي، فيها لعب وحاجات كتير قوي، تعالي أفرجك عليها.
دخل آسر الأوضة، كان محضرها لابنه، هو مكانش يعرف طفل ولد ولا بنت، بس الأوضة كانت مليانة ألعاب بنات وأولاد.
إياد كان فرحان بيهم وقعد يلعب.
آسر خرج وقفل الباب.
آسر راح لرفيف: ها، كنا بنقول إيه بقا؟
وقرب شد من عليها النقاب وتاه في جمالها.
ياالله، شكلها كل يوم بيزيد جمال، وحشته بطريقة مش معقولة.
آسر بجمود وبحاول يمسك نفسه ومش ياخدها في حضنه ويلتهم شفتيها المغرية: كنتي بتقولي إيه وإحنا في المطار؟
رفيف بتوتر من قربه: أنا، هو، يعني... ابعد شوية.
آسر كان بيبصلها برغبة، وفجأة شدها ليه والتهم شفتيها بقسوة وعنف حتى أدمت، وكأنه يعاقبها عما تفوهت به منذ قليل.
ابتعد عنها عندما أحس بحاجتها للهواء.
رفيف وهي بتاخد نفسها بالعافية وبدموع: آسر، ابعد أرجوك.
آسر مكنش سامع منها، وكأنه كان في دنيا تانية.
وقرب منها وووو....
رواية رفيف قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
رفيف كانت بتحاول تبعده، مش قادرة ودموعها نزلت.
آسر أول ما حس بدموعها بعد، وسند جبينها على جبينها.
بابتسامة، مشى صوابعه على شفايفها: "وحشونى أووي."
رفيف زقته بغضب ودموع: "ابعد عني بقا، انت عورتني."
آسر طلع منديل وقرب منها، وبقى يمسحلها شفايفها.
رفيف بدموع حضنته: "ليه عملت كده؟ أنا حبيتك أووي ولسة بحبك. خمس سنين عدوا، خمس سنين يا آسر. كنت بموت في اليوم ألف موتة وأنا بعيدة عنك."
آسر بعد عنها بهدوء: "ليه روحتِ معاه؟ انتي اللي اخترتي العذاب من البداية."
رفيف بدموع نزلت عيونها في الأرض: "كنت غبية، كنت فاكرة إنك هتوقف الفرح وتيجي تدور عليا و..."
رفيف بتذكر: "انت هتتجوز روان بعد ما رجعت؟ هتتجوزها بجد؟"
آسر بغيظ: "تعرفي إنك غبية؟ أنا لو عايز أتـجوز روان كنت اتجوزتها من خمس سنين."
رفيف: "طيب ليه هي قالت لي كده؟"
آسر قعد وشدها على رجله، وبقى يشم شعرها ويدفن وشه في ثنايا عنقها.
آسر بحب وتهرب من الموضوع: "انتي وحشتيني أووي، بس اديني سبب يخليكي تعاقبيني طول المدة دي كلها."
رفيف بصتله بحزن: "أنا هحكيلك كل حاجة. أنا يوم جوازك من روان جالي أحمد، وأنا وافقت أروح معاه، بس واحنا في الطريق كان بيتكلم بطريقة غريبة جداً. أنا خوفت، وقولت له عايزة أرجع، بس للأسف كان مهووس، أخدني غصب عني وسافرنا المالديف. كل يوم كنت بموت عشان بس أشوفك. لحد ما أخيراً وافق إن يرجعك، بس الغريب شرطه اللي قاله، ولما وصلنا معرفش إيه اللي حصل."
آسر بتركيز: "لحظة، سافرتي إزاي؟ أنا دورت في كل مكان، مسبتش مكان مدورتش فيه، وكمان في المطارات والأقسام."
رفيف: "أحمد كان عامل حسابه، ومجهز باسبورات بأسماء تانية."
آسر: "قولتي لي شرط إيه دا؟"
رفيف بتوتر: "هاا، لا ولا حاجة. أنا هقوم أشوف إياد."
آسر شدها وقعدها على رجله: "قال لك إيه يا رفيف؟"
عند آدم.
كان سرحان في كل اللي حصل في الخمس سنين اللي فاتوا، ومعاملة آسر المتغيرة معاه.
وافتكر اليوم اللي اختفت فيه رفيف، وبعدها بسنة اتجوز نغم، حياته، وخلف منها ولد وبنت، ملوا عليه حياته.
قاطع تفكيره دخول نغم.
نغم بحب: "حبيبي، سرحان في إيه؟ مالك؟"
آدم بحيرة: "مش عارف، قلقان. وكمان معاملة آسر مش مستوعب إزاي كان مكنش بطيق يسمع اسمي بعد اللي حصل، ودلوقتي بقى يتعامل معايا زي ما كان معايا من البداية، صاحبي وأخويا."
نغم اتوترت: "ها، ما يمكن هو عرف الحقيقة."
آدم: "مالك اتوترتي ليه كده؟"
نغم قعدت جنبه ومسكت إيده بحب: "متوترة ياحبيبي، بس الفكرة إن آسر عاقل، وهو عارف بيعمل إيه، وهو يمكن ندم وحاسس إنه غلطان في حقك."
آدم بحيرة: "مش عارف. وبرضه قرر يعلن جوازه على روان الفترة دي. أخوكي بقى غامض جداً، ومبقتش قادرة أفهمه."
نغم بتوتر: "آدم، أنا عايزة أعترف لك على حاجة."
آدم بص لها بإنتباه.
نغم بتوتر: "بصراحة، أنا وآسر مش أخوات، وعندي كمان أخت توأم."
آدم بص لها شوية، وفجأة...
عند آسر.
آسر: "ساكتة ليه؟ أحمد قال لك إيه عشان يرجعك؟"
رفيف بتوتر: "هو بصراحة، قالي عشان أرجع مصر، أفضل معاه لمدة لحد ما ينفذ حاجة في دماغه، وبعدها هيسيبني. وكمان ابني هيفضل باسمه."
"وقالي إن أقول لك إن ابنك مات، وإن إياد ابنه هو."
آسر ابتسم: "وطبعاً في المطار غير كل حاجة."
رفيف بستغراب: "هو أنا قولت حاجة تضحك؟"
آسر ضحك: "لا خالص، تعالي معايا هوريكِ حاجة."
وخدها ونزل تحت في بيت رفيف اللي كانت ساكنة فيه هي وباباها.
دخلت لاقت أحمد موجود، وكمان في واحد بينزف مرمي على الأرض وشكله مضروب جامد.
أحمد لف فجأة واتصدم لما شاف رفيف واقفة ومعاها آسر.
أحمد بصدمة: "آسر؟ انت؟"
آسر قرب منه وحضنه، وهمس في ودنه بكلمة.
أحمد مقدرش يفهمها: "هيرجع."
ومسك رفيف وطلع تاني على شقته.
رفيف كانت مصدومة من اللي حصل تحت.
رفيف بصدمة: "وهو إيه اللي حصل دا؟ انت وأحمد إزاي؟"
آسر غمز لها بضحك: "لا دي بعدين، بس دلوقتي في كلام أهم وو..."
رواية رفيف قلبي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
آسر غمزلها بضحك:
لا دى بعدين بس دلوقتى فى كلام أهم.
وقرب لها.
رفيف زقته وجربت بعيد عنه وبتحذير:
بقولك أى ابعد علشان انت بقيت قليل الأدب.
وفجأة خرج آياد.
آياد بطفولة:
ماما وشك أحمر ليه وفين النقاب ليه قلعتيه.
آسر ضحك بقهقهة على الصغير وقرب شاله وباسه من خده:
قولها خدوده حمرا لييه رودي يا رفيف قلبي.
سكتت ليه.
آياد بتعجب:
ماما انتي بتبرقي لعمو ليه كدا.
رفيف وهي بتتوعد لآسر:
مفيش يا حبيبي، تعالى يلا علشان تنام.
وشدته من آسر.
آياد بنوم:
أنا مش عارف أنام، أنا عايز أنام مع بابا.
رفيف تلقائي عيونها راحت على آسر اللي بص لها بغضب.
آسر قعد على ركبته قصاد ابنه:
أنا بابا يا حبيبي، أى رأيك تنام في حضني.
آياد بنفي:
لا، انت مش بابا، أنا عايز بابا أحمد.
رفيف قعدت قصاد ابنها:
بس دا بابا يا حبيبي، مش أنا قولتلك إن عمو أحمد دا مش بابا وإن بابا اسمه آسر.
آياد:
آه، بس أنا بحب بابا أحمد وعايز أروحله، مش عايز أقعد هنا.
آسر:
طيب أى رأيك يا بطل تنام دلوقتي والصبح أنا هوديك لبابا.
آياد مد صباعه الصغير له:
توعدني.
آسر ابتسم بحب وحزن دفين:
أوعدك.
آياد بفرحة:
أنا هروح أنام في الأوضة اللي فيها اللعب دي علشان نروح الصبح عند بابا.
وسابهم ومشي.
رفيف بحزن:
آسر أنا...
قاطعها آسر.
آسر بجمود:
مش عايز أسمع منك ولا كلمة، انتي السبب في كل دا.
وسابها ونزل.
رفيف كانت بتحاول توقفه بس مفيش فايدة.
وراح عند أحمد تحت كان لسه موجود.
آسر أول ما شافه بقى يضرب فيه بغضب:
بقى تعمل فيا كدا يا ابن ال****، كنت عاايز تسرق مراتي وابني مني.
أحمد كان بيرد له كل الضربات:
أنا لو عليا مش هرجعهالك طول عمري، انت مستاهلش حتى ضفرها.
آسر كان هيتجنن وبقى يضرب فيه زيادة وأحمد بيرد له الضربات.
لحد ما وقعوا في الأرض هما الاتنين وهما بينهجوا من التعب.
أحمد وهو بيبص لآسر:
أول ما عرفت إنك ابن عمي مكنتش مصدق، لاحد ما لقيت الورق دا.
ومد أيده لآسر بورق ملفوف في بعضه بطريقة غريبة.
آسر مسك الورق وفتحه، كان فيه كلام مكتوب بخط الإيد.
فاروق كان كاتب رسالة لابنه لو حصل له أي حاجة يوصل الورق دا لآسر.
آسر فتح الورق وبدأ يقرأه، فاروق كان بيتكلم عن طفولته هو وأخوه عامر.
لحد ما وصل لما خطفه.
فاروق كان كاتب:
أنا النهاردة أسوأ واحد في الدنيا، بس أنا مكنش بإيدي، الدنيا هي اللي وصلتنا لكدا، الأخ بقى بيكره أخوه عشان الفلوس، الأب بيكره أبوه.
كمل قراءة لحد ما وصل لنقطة صعقته.
كان كاتب:
أنا عارف إن الورق دا هيوصلك يا آسر، بس السر اللي هتعرفه دا مش لازم حد يعرفة.
السر:*******
آسر دموعه نزلت.
أحمد طبطب عليه:
أنا عارف إن الحقيقة صعبة، وعارف إني غلطت لما بعدتك عن رفيف، بس صدقني أنا عمري ما قصرت معاها ولا آذيتها، حتى آياد كنت بعامله كأنه ابني، ربنا يعلم.
آسر طبطب على رجله وطلع عند رفيف فوق.
عند آدم.
آدم بهدوء:
عارف.
نغم بصدمة:
عارف إزاي.
آدم:
عارف من أول ما آسر نطق اسمك في المستشفى رنيم. أنا وآسر كنا واحد، كنت عارف كل حاجة، وعرفت كمان إنك اخت أحمد، بس اللي مقدرتش أعرفه هي رنيم فين وإزاي لسه مظهرتش لحد دلوقتي، مع إن آسر المفروض لقاها مع باباه.
نغم:
رنيم مع عمو عامر، آسر سفرهم برة، بس معرفش ليه، أكيد في حاجة في دماغه.
آدم:
أى السر اللي قولتي لآسر عليه، مينفعش تعرف.
نغم توترت:
سر أى، وبعدين انت عرفت إزاي.
آدم:
يمكن سمعتكوا مثلا.
نغم:
أنا هقولك بس توعدني مفيش حد يعرف أبدا.
آدم:.........
عند آسر.
أول ما طلع رفيف جريت عليه بدموع وحضنته.
رفيف بدموع:
آسر حبيبي، كنت فين، والله أنا...
قاطعها.
آسر بجمود:
شش، جهزي نفسك علشان هنروح الفيلا.
الصبح.
رفيف:
الفيلا ليه.
آسر بجمود:
أنا كلمت المأذون يخلص كل الإجراءات.
رفيف بستغراب:
مأذون أى.
آسر بجمود:
مش هقبل أخلي على ذمتي واحدة مش واثقة فيا.
رفيف بصدمة:
هتطلقني يا آسر معقول.
آسر بجمود:
انتي اللي اخترتي، جهزي نفسك علشان بكرة هعلن جوازي على روان وطلاقي منك.
رفيف اتصدمت و......
رواية رفيف قلبي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
آسر بجمود: انتي اللي اخترتي. جهزي نفسك عشان بكرة هعلن جوازي على روان وطلاقي منك.
رفيف اتصدمت: ليه؟
آسر وهو لسه على حاله: مش ده اللي كنتي عايزاه. بسيطة، أنا هتجوز وأطلقك.
رفيف بدموع: لا، انت مش هتعمل كده. قولي مش هتعمل كده صح؟
آسر ببرود: إيه اللي يمنعني إني أعمل كده؟
رفيف بدموع: حبك ليا هيمنعك، وحبي ليك. آسر، أنا بحبك وعملت كده من حبي ليك.
آسر: جهزي نفسك.
وسابها ودخل الأوضة.
واخد هدوم ودخل الحمام.
أول ما قفل باب الحمام، وقع على الأرض وبدأ يعيط.
بدموع: ليه دايماً بيحصل معايا كده؟ ليه بيستكتروا عليا أعيش مرتاح؟ ليه مصممين يدمروني؟
آه يا رفيف قلبي.
آه، كلكم مستكترينك عليا.
وافتكر كلام عمه:
"السر ده ما كانش لازم يتعرف، وكان هيموت معايا. بس للأسف، فيه شخص تاني يعرف السر ده. أنا صحيح كنت بخطط عشان أكشفه زمان، بس اكتشفت غلطي، وإنا مش لازم ندفع تمن غلطة غلطها أبونا. ودلوقتي السر ده أمانة عندك، بس لو اتكشف، انت أول واحد هتتضر منه."
"جدك هو اللي قتل أهل مراتك، اللي هما أصلاً ناس على قد حالهم. بس سبب قتلهم اتدفن معاه. أيوه، أبويا هو اللي قتلهم. أنا عارف إن رفيف مش بنت ثريا ومحمد. وكمان بنت محمد هو اللي قتلها. دفع فلوس لموظف في المستشفى وشال عنها الأجهزة، والطفلة للأسف ماتت."
"والأخطر إن كل حاجة بتمتلكها عيلة الجيار هي ملك لمحمد أبو رفيف. مش الفيلا ولا الشركة والكام مصنوع دول، لا، كل حاجة، كل حاجة."
"جدك كان بواب عمارة بسيط جداً، وفي يوم اتعرفت على محمد وبقينا صحاب. وطبعاً محمد بطيبته صعبنا عليه، وكلم أبوه لينا وشغلنا عنده في الشركة أنا وعامر، وحتى جدك اشتغل معانا."
"وصاحب أبو محمد لحد ما في يوم لقيناه جاي معاه أوراق ملكية، وكانت فيلا، وكانت حلوة أوي، ونقلنا فيها. وشوية شوية كانت الأملاك بتكتر في إيد جدك."
"لحد ما اكتشفنا إنه بيخلي أبو محمد يشرب مخدرات ويكون مش واعي، وبيمضيه على أملاكه واحدة واحدة، عشان ما يتشكش فيه."
"وفي يوم كان عندي شغل متأخر، وكنت رايح لمكتب أبو محمد، لقيت جدك وهو بيخnقه، مش سابه إلا لما مات. أيوه، قتله!"
"ومش بس كده، كان بيتفنن في كل الطرق عشان يذل محمد بيها، حتى إنه كان السبب إن محمد يشتغل بواب."
"هتسأل إزاي معرفوش سبب موته؟ لأنهم اكتشفوا إن المخدرات اللي كان بياخدها هي السبب."
"أنا دلوقتي قلتلك كل حاجة، بس لو السر ده اتكشف، كل حاجة هتدمر."
آسر قام فتح الدش، والمية اختلطت بدموعه.
افتكر كام مرة عاير رفيف بأبوها. كان بيفتكر كل حاجة حرفياً عملها معاها قبل ما يتجوزوا.
رفيف كانت قلقانة عليه، كانت بتخبط على الباب جامد ومفيش رد. كانت بتترجاه يرد.
وفجأة فتح الباب وخرج.
كان لابس برمودا وحاطط الفوطة على رقبته، وعيونه حمرا أثر الدموع.
رفيف اتطمنت وزفرت براحة: الحمد لله، خوفتني.
وقربت منه وبقلق: آسر، مالك؟ انت كويس؟
آسر كان باصصلها: إيه أكتر حاجة ممكن تخليكي تكرهيني وتبعدي عني؟
رفيف ابتسمت: آسر، أنا سامحتك يمكن كتير لما عايرتني بأبويا.
قاطعها آسر.
آسر دموعه بدأت تظهر: أنا مش عارف عملت كده إزاي، بس قولتلك. أنا قولت الكلام ده عشان مش تتعلقي بيا، وأنا كنت متدمر بسبب...
قاطعته رفيف وحطت إيدها على بوقه: متبررش. أنا عارفة، عشان كده سامحتك. بس الخيانة صعبة يآسر، صعبة أوي.
آسر: بس أنا عمري ما خونتك، ولا عمري هفكر أبداً. أنا أصلاً مش هتجو...
سكت فجأة واتكلم بجمود: يلا غيري هدومك عشان هنمشي دلوقتي، الساعة بقت 7 الصبح.
واتجه جهة الدولاب.
رفيف بابتسامة: آسر.
آسر بصلها.
رفيف كملت: أنا واثقة فيك، ومتأكدة إنك مش هتخذلني، وحبي مش هيهون عليك.
آسر قرب وحضنها جامد: أوعدك يارفيف قلبي، كل حاجة هتمشي زي ما احنا عايزين. أوعدك، وعمري ما هكسر ثقتك دي.
عند آدم.
نغم بتوتر: أنا هقولك، بس توعدني مفيش حد يعرف أبداً.
آدم: قولى.
نغم بتوتر: بصراحة يعني، هو بص يا آدم، مش هينفع أقولك، لأن هي حاجة خاصة بآسر، وصدقني مش هينفع.
آدم ابتسم على برائتها: تعرف إني بحبك أكتر من أي حاجة في الكون، وميهمنيش أي حاجة تانية.
وخدها في حضنه.
آدم بغمزة: تعالي أقولك كلمة سر قبل ما العيال يصحوا.
عند آسر.
آسر لبس، ورفيف لبست هي كمان.
وآسر شال إياد ونزل.
وبص على الباب بتاع بيت محمد.
رفيف: آسر، هو مين اللي كان هنا ده؟ وإيه علاقتك بأحمد؟
آسر: أحمد فهم غلطة خلاص. هو صحيح كان بيعمل كده عشان يأخدك مني، بس دلوقتي متخافيش منه. وبالنسبة للراجل ده، فـ لسه حسابه مخلصش.
واخده وراح على الفيلا، وهناك شاف الترتيبات اللي بتتجهز.
رفيف بصتله وهو بصلها.
آسر: خليكي واثقة فيا، وأنا أوعدك مش هخذلك أبداً.
رفيف: بتمنى.
في المساء، كان كل العيلة موجودة. حتى ثريا وأبو آسر ورنيم ونغم وآدم ومحمد وأحمد. كلهم كانوا موجودين.
والمأذون كان موجود.
رفيف نزلت، كانت بتقدم رجل وبتأخر رجل.
وراح لها آسر ومسك إيدها وباسها قدام الكل.
وراح وقف بينهم، وفجأة النور طفى، واشتغلت الشاشة وكان فيه فيديو لروان و....
رواية رفيف قلبي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
رفيف نزلت، كانت بتقدم رجل وبتأخر رجل. وراحلها آسر ومسك إيدها وباسها قدام الكل.
راح وقف بينهم وفجأة النور طفى.
واشتغلت الشاشة وكان فيه فيديو لروان وآدم.
كان محتواه: آدم كان قاعد على الكنبة ودموعه نازلة، وكأنه كان في دنيا تانية، كان تايه وبيقول: "أنا اللي قتلت حبيبتي، أنا قتلتها".
روان قربت منه بهدوء وكانت ماسكة كوباية عصير: "آدم اهدى، ومينفعش اللي بتعمله ده. ادعيلها ربنا يرحمها. خد اشرب العصير ده وهتبقى كويس".
آدم كان تايه ومش مركز في حاجة، وكل اللي شايفه هو منظر حبيته وهي غرقانة في دمها وآسر شايلها.
روان وهي بتنفخ من الزهق: "آدم خد اشرب".
آدم بص لها وزق إيدها بالعصير.
روان بخبث واستغلال لحالته: "طيب عشان خاطر نغم اشربه. صدقني نغم زعلانة منك وهي شايفاك كده. اشرب ده يلا يا آدم وهتبقى كويس".
آدم خد الكوباية وشربها مرة واحدة وقام وقف: "أنا هروح لحبيبتي".
روان كانت بتحاول توقفه: "آدم اهدى بس استنى".
آدم كان دايخ ومش قادر يوقف.
قعد وحط راسه بين إيده.
روان ابتسمت بخبث: "آدم انت شكلك تعبان، تعالى معايا ارتاح شوية وبعدها هنروح لنغم".
آدم كان خلاص بيفقد وعيه تدريجي.
روان سندته وهو كان بيحاول يفضل فايق بس مش عارف إزاي.
روان دخلته الأوضة وقعدته على السرير.
معداش ثواني وكان آدم فاقد وعيه.
روان بدأت تقلعه هدومه وكانت بتقلع هدومها.
وفجأة الفيديو فصل.
آدم كان واقف مصدوم من اللي شافه. هو مكنش فاكر أي حاجة حصلت في اليوم ده.
وعيونه راحت على نغم، لاقاها بتعيط.
وفجأة جريت عليه حضنته.
وآسر طبطب على كتفه: "أنا آسف يا صاحبي، سامحني. أنا عرفت الحقيقة قبل رفيف ما تختفي بيوم وكنت ناوي أكشفها وألغي الفرح. بس رفيف وقتها اختفت. وبعدها بإسبوع روان كانت طريقتها غريبة في الكلام، دايماً بتكلم حد. ولما أسألها كانت بتتوتر".
وكمل وهو بيلف حوالين روان: "بصراحة ده خلاني أشك فيها وبدأت أراقبها لحد لما طلبت تسافر من سنتين. ده خلاني شكيت فيها أكتر. ولأني كنت مشغول في التدوير على رفيف بعت وراها واحد. وللأسف مقدرتش أمسك عليها حاجة. وفي اليوم اللي شوفت فيه رفيف في المطار أنا كنت رايح أقابل روان وكنت ناوي أنهي كل حاجة. وساعدني أكتر لما لقيت حبيبتي. ده شجعني أكتر إني أنهي كل حاجة".
وفجأة دخل عمر ومعاه نفس الشخص اللي كان محبوس في بيت روان.
روان أول ما شافته اتوترت وبتبلع ريقها بصعوبة.
آسر بص لها بخبث: "إيه يا رورو، مش عارفاه ولا إيه؟"
روان بتوتر: "مين ده؟ أنا معرفوش".
آسر ضحك جامد وراح مسك الولد من شعره وبغضب: "مش ده حبيب القلب اللي حامل منه يا وس*خة".
ورماه على الأرض وكان بيقرب منها.
روان برعب من نبرة صوته وهي بترجع لورا وبتهز راسها بنفي: "لا لا، انت فاهم غلط. أنا حامل منك انت. وحتى اللي شوفته في الفيديو أحمد اللي كان بيخليني أعمل كده. أيوا أحمد هو اللي كان بيخليني أعمل كده. صدقني".
أحمد اتصدم من كلامها: "انتي مجنونة يابنتي انتي؟ هو أنا عمري كلمتك أصلاً؟"
أحمد بص لآسر: "آسر، انت عارف أنا حكيتلك على الموضوع ده. أيوا أنا اللي بعتلك رسايل عشان تشوفهم وأفرق بينك وبين آدم. وبعترف بكده. بس مقولتلهاش تعمل كدا. هي اللي وس*خة وكانت واخداك وسيلة عشان توصل لآدم. وحتى الواد ده أنا مكنتش أعرف علاقته بيها. أنا كنت جايبه عشان أعرف أهل رفي..."
آسر برقلة وسكت.
آسر بص لروان بغضب ومسكها من شعرها: "بقى يا وس*خة، أنا تستعمليني كوبري؟"
ومسكها من رقبتها. روان مكنتش قادرة تتنفس.
رفيف قربت منه وبعدته عن روان: "آسر ابعد عنها، هتموت في إيدك. آسرررر سيبهاااا".
آسر بعد عنها.
وفجأة روان وقعت في الأرض و...
رواية رفيف قلبي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
رفيف وهى بتشد إيد آسر: آسر ابعد عنها هتموت فى إيدك، آسرررر سيبهاااا.
آسر بعد عنها وهى مكانتش قادرة تتنفس، وفجأة روان وقعت فى الأرض.
رفيف جريت عليها، روان كانت بتتنفس بالعافية.
رفيف بخوف: اهدى اهدى، حاولى تتنفسى. آسر اطلب الإسعاف.
مفيش حد رد عليها.
رفيف بزعيق: حد يررررد، هتموووت يلااااا، حد يطلب الإسعاف.
آسر طلب الإسعاف بسرعة، مستنى إيه.
روان حطت إيدها على بطنها وقالت بدموع وهى مش قادرة تتنفس: ابنى ارجوكى مش عايزاه يجراله حاجة.
روان وهى بتتنفس بالعافية: آسر أنا هعترف بكل حاجة بس ارجوك ساعدنى. أنت معاك حق فعلاً، من خمس سنين أنا مكنتش حامل أصلاً وكله كان كدب علشان أرجعك ليا من تانى. ولما أنت عرفت إن أنا مش حامل قولتلك إن أنا اجهضت الطفل علشان كنت خايفة عليه. وطبعاً دفعت للدكتور علشان تصدقني. أنا كنت بعمل كل دا علشان الفلوس. بس آدم أنا والله حبيته بجد. وبالنسبة لى مراد، وشاورت على الشخص اللى كان مضروب، هو الوحيد اللى ساعدني. أنا لما سافرت من سنتين كنت مسافرة علشان كان عندي مشكلة في الرحم وعملت العملية، هو اللى كان واقف جمبي وقتها. ولما رجعت من 3 شهور اتفاجأت بيه جه ورايا، ووقتها سلمته نفسي. ولما انت جيتلي الشقة وقتها وفضلت قاعد، أنا وقتها حطيتلك مخدر في العصير علشان أقدر أخرج مراد من الشقة وهمتك إنك لمستني. لما اكتشفت حملى علشان كدا سافرت تانى، بس اليوم اللى رجعت فيه مكنتش أعرف إن هو نفس اليوم اللى هتظهر فيه رفيف، والله كله كان صدفة. عارفة إني عملت ذ*نب كبير مستحقش ربنا يسامحني عليه، بس ارجوك أنا مش عايزة أموت.
روان كانت بتتكلم كل دا وهى بتنهج وبتأخد نفسها بالعافية.
وفى الوقت دا وصلت الإسعاف وأخدوها، بس مراحتش المستشفى، عملولها تنفس صناعي عن طريق أنابيب الأكسجين اللى في سيارة الإسعاف.
بعد ما فاقت وبقت كويسة، راحت عند رفيف وبقت تعيط وتطلب منها تسامحها.
ورفيف من طيبتها حضنتها.
رفيف بإبتسامة: أهم حاجة إنك عرفتي غلطك ياحببتي. وقربي من ربنا صدقيني، ربنا غفور رحيم وهيساامحك.
روان بدموع: تفتكري ربنا ممكن يسامحني على الغلطات اللى عملتها دي كله؟
رفيف بإبتسامة: قال الله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}. أنت بس قربي، ما عليكى غير إنك تقربي من ربنا وشوفي كرمه وجبره قد إيه ربنا عظيم.
روان بدموع وخجل: شكراً يارفيف بجد شكراً. أنا آسفة على طريقتي معاكي وكلامي. أنتِ طيبة أووي وتستاهلي كل خير.
وراحت عند آسر.
روان بدموع وندم: أنا آسفة على كل حاجة عملتها. أوعدك مش هتشوف وشي تاني بعد النهاردة، طلقني يآسر.
آسر: إنتى طالق بالتلاتة. وشك لو لمحتة في حياتنا تاني صدقيني هوريكى وش مش هيعجبك. أنا المرة دي سبتك بي علشان خاطر رفيف. يلااا غورى من وشي.
روان كانت رايحة تسند مراد وتقومه علشان يمشي معاها.
آسر بصوت عالى: لا دا لسه حسابه طويل.
روان: بس هوو...
قاطعها آسر.
آسر بصرامة: خودة يأحمد عايزك تفضل تروق كدا لحد ما أفضى.
وفعلاً روان مشيت. بس قبل ما تمشي آسر وقفها.
وتمت إجراءات الطلاق مع المأذون ومشي المأذون.
وروان مشيت.
مشيت وهي حاطة راسها في الأرض نتيجة طمعها وجشعها. يمكن لو حد تاني مكان رفيف مكنش فكر حتى يساعدها، لكن رفيف بطيبة قلبها وبرائتها سامحتها. وروان خسرت كل حاجة، لا الفلوس نفعتها ولا حتى أعمالها اللي آذتهم بيها.
رفيف ابتسمت لآسر اللي شدها وحضنها.
آسر بحب: انتي وثقتي فيا وأنا مستحيل أخليكي تندمي على الثقة دي. بحبك يارفيف قلبي.
رفيف بعدت عنه بخجل: آسر ابعد عيب كدا. وزقته وبتبص شافت الكل بيبص عليهم، وأولهم ثريا اللي عيونها مدمعة ونفسها تقرب من رفيف وتحضنها.
رفيف راحت حضنت باباها وأخوها ونغم. وشافت بنت شبه نغم واقفة بعيد وفي راجل كبير في السن واقف جنبها.
رفيف باستغراب: هما مين دول؟ وشاورت على والد آسر: حضرتك بابا آسر صح؟
عامر بإبتسامة: أيوه يابنتي، تعالي في حضني.
رفيف كانت رايحة تحضنه بس وقفها آسر بتذمر.
آسر: إيه، عماله تحضني في الكل ومش عامله ليا أي حساب ليه كدا؟
عامر بضحك: أنت غيران من ابوك؟
آسر بغيظ: أنا بغير من أبوها بس، حكم القوي بقا هنعمل إيه.
طيب بالمناسبة كنت عايزة أقول حاجة مهمة.
آسر راح عند رنيم ووداها عند أحمد. أحمد ميعرفش أصلاً إن هما أخواته، ميعرفش غير نغم بس.
آسر بتوتر: رفيف أنا كنت عايز أعترفلك بحاجة مهمة بس اوعديني تسمعيني للأخر.
رفيف استغربت طريقته: في إيه يآسر مالك؟
آسر: رفيف انتي بتكوني.