الفصل 3 | من 13 فصل

رواية رغم فرق السن الفصل الثالث 3 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
25
كلمة
1,560
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

جميله قاعده بتفكر يا ترى أشرف هيجي ولا إيه. عند أشرف في البيت، قاعد مستني عاصم بيه أبوه وقلقان من رد فعله. خلاص عاصم جه. أشرف: عاصم بيه، ممكن أكلمك؟ أشرف عمره ما قال لأبوه "يا بابا". عاصم: أنا تعبان النهارده يا أشرف. أشرف: خمس دقايق بس. عاصم: ماشي، يلا عشان عايز أنام. أشرف: أنا بحب واحدة وعايز أتجوزها ونروح نطلب إيدها بكرة ضروري. عاصم: بسرعة كده؟ أشرف: أيوه.

عاصم: طب مش تقولي مين وعيلتها مين ومستواها إيه عشان أعرف هتقدر تشيل اسم عيلتنا ولا لأ؟ أشرف: مش مهم عندي عيلتها، المهم إن بحبها. عاصم: أيوه، تبقى فقيرة كحيانة، ويا ترى أبوها شغال إيه؟ عربجي ولا سواق ولا نجار؟ ولا إيه؟ أهو ده النسب اللي يشرف. أشرف: يعني إيه مش هتيجي معايا؟ عاصم: انسى الهبل ده كله وشوفلك بنت ناس تشرفك. أشرف بغضب: بس دي حامل مني. عاصم: كمان رايح تتجوز واحدة غلطت معاها؟ يا مغفل، وانت متأكد إن ده ابنك؟

ما اللي يخليها تعمل معاك كده، تعمل مع غيرك. أشرف بغضب: عاصم بيه، شوف نفسك بتقول إيه؟ دي مراتي بس عرفي، وأنا عايز أشهر الجواز عشان العقد اتقطع. عاصم ببرود: كمان مراتك؟ لأ، خلاص طالما العقد اتقطع، ما عادش فيه جواز. اهدي بقى وشوفلك واحدة شريفة صانت نفسها ليك وحافظت عليها. أشرف بزهق: مش هتيجي معايا، أنا هاروح. ومن امتى كان ليك في حياتي دور يا عاصم بيه؟ كنت عمرك جنبي وفي ضهري عشان تيجي النهارده؟ عند جميلة.

جمال قاعد بيستناها وبيقول: يا رب يكون ظني غلط ويجي عشان الموضوع يتلم بقى. ناهد: إن شاء الله هيجي ونخلص من الكابوس ده بقى. جمال: يا رب. جميلة مقفول عليها في أوضتها، محرومة من التلفزيون والتليفون ومن كلمة كويسة، ومن ملذات الحياة. جميلة: يلا يا أشرف، اثبت لهم إني حبيت الشخص الصح، إني اخترت صح. خلي ابننا رمز حبنا يتربى ما بينا ويعيش.

اتفق أشرف مع أمه إنهم يروحوا لجميلة، وعاصم طبعًا مش موافق. ركبوا العربية وخدوا بوكيه ورد ورايحين. جمال دخل لجميلة: الوقت اتأخر والزفت ده ما جاش. جميلة بتبكي وساكتة. جمال: إحنا على اتفاقنا بقى، هتتجوزي حمزة بيه. جميلة ببكاء: اللي تشوفه يا بابا. خرج جمال من أوضة جميلة وساب جميلة بتعيط بحرقة. جميلة لنفسها: كده يا أشرف، كده يهون عليك كل الحب اللي أنا حبيتهولك، كل اللحظات الحلوة اللي بينا؟ طب إن كل ده هان عليك؟

هان عليك برده ابننا؟ هان عليك؟ ربنا يسامحك يا أشرف، ربنا يسامحك يا رب، ما أنا مش هقدر أدعي عليك. جمال بيمسك تليفونه وبيكلم حمزة. جمال: الووو. حمزة: أيوه، ازيك يا جمال؟ جمال: الحمد لله يا حمزة بيه، أنت كنت طلبت مني إيد جميلة بنتي. حمزة: آه، يا رب تكون وافقت. جمال: آه، بس تيجي تتقدملها. حمزة بفرح: بس كده، دا أنا أتقدملها حياتي على طبق دهب. جمال: ربنا يقدم اللي فيه الخير. وانتهت المكالمة على كده.

جمال دخل لجميلة: أنتي لازم تنزلي اللي في بطنك ده. جميلة: إيه؟ حرام نقتل روح؟ جمال: ومش حرام اللي عملتيه ده؟ كلام منتهى، هينزل يعني هينزل. جميلة: مش هنزله لو على جثتي يا بابا، عايز تموتني موتني، بس مش هموت ابني. جمال ضربها جامد وخرج وسابها مغمي عليها من كتر الضرب. عند حمزة. هنعرفكم الأول عن حمزة.

حمزة أبو العز، 45 سنة، هيئته شاب ثلاثيني، مهتم بصحته جدًا، وسيم ورياضي، أسمر بشعر ناعم. ما اتجوزش، انشغل بعمله ومالقاش البنت اللي تملي قلبه قبل عينه. بس من يوم ما شاف جميلة، قلبه دق ليها وحبها من أول نظرة. حمزة مبسوط جدًا إن حلمه هيتحقق في إنه هيتجوزها. وحتى إن كان فيه فرق في العمر، بس هيخليها تحبه وتعشقه زي ما بيحبها وبيشتاقها.

حمزة قاعد بيفتكر أول مرة شاف فيها جميلة، لما كان راكب عربيته في يوم والدنيا كانت بتشتي، وفجأة العربية وقفت لأن السواق كان هيضرب بنت. نزل السواق يجري يشوفها، وحمزة نزل من عربيته لقاها واقفة وحاطة إيدها على وشها من الخضة. جمال السواق بلهفة: جميلة يا بنتي، انتي كويسة؟ نزلت جميلة إيدها من على وشها اللي أسر قلب حمزة من جماله. جميلة: بابا. وراحت حضناه. حمزة: دي بنتك يا جمال؟

جمال: أيوه يا باشا، الحمد لله ربنا ستر، كنت هخبط بنتي. وانتِ يا جميلة مش بتخلي بالك؟ جميلة: معلش بقى يا بابا. حمزة: انتي كويسة يا جميلة؟ جميلة: الحمد لله يا عمو، كويسة. ضايق حمزة من كلمة "عمو"، بس كان مبسوط إنه شافها واتعرف عليها. يقاطع تفكيره: حمزة بيه، حمزة بيه. حمزة: إيه يا عثمان؟ عثمان الطباخ: الغدا جاهز. حمزة: ماشي. وراح حمزة يتغدا. حمزة بعد ما خلص أكل: حمزة لنفسه: إيه ده؟ أنا أكلت كل ده؟

انتي فتحتي نفسي للدنيا يا جميلة. بعد ما خلاص كنت هفقد الأمل إني ألاقي البنت اللي أحبها وأسعدها وتجيبلي ولد منها زي القمر يشيل اسمي. آه صحيح، فيه فرق سن، بس أوعدك إني هخليكي سعيدة وعمري ما هزعلك، وهنكون مع بعض في الوحشة والحلوة، وهكون سندك. جهز حمزة نفسه عشان يروح يقابل أبو جميلة زي ما طلب منه، وركب عربيته ورايح لهم. عند جميلة. جمال دخل على جميلة وقالها: حمزة بيه مش لازم يعرف حاجة عن اللي في بطنك ده، فاهمة؟

جميلة: إزاي؟ وأنا حامل في شهرين، هنخبي ده إزاي؟ وبعدين أنت بتقول إنه إنسان كويس، عايز تخدعه وتبني حياتي على كذبة؟ جمال بعصبية: وانتي فاكرة إنه لو عرف هيتجوزك ولا هيبصلك؟ جميلة: أنا آسفة يا بابا، بس أنا مش ناقصة مشاكل عشان أجيب مشكلة جديدة. أنا هقوله على كل حاجة، وهو إن عجبه يجوزني يجوزني، ما عجبوش خلاص. جمال: بتتنكي على إيه؟ دا انتي قليلة التربية، واللي في بطنك ابن حرام.

جميلة بضيق: أنا قلتلك إنه كان جوزي، وما كانش في الحرام. جمال ما مسكش أعصابه ولسه هيضربها، لقي جرس الباب بيرن. وقف جمال: حمزة بيه جه. راح جمال فتح الباب. جمال: اتفضل يا حمزة بيه. دخل حمزة مع جمال وقعد. جمال: ناهد، خلي العروسة تجيب الشربات. جات ناهد ومعاها جميلة شايلة الشربات. حمزة مبهور من جمالها وحلاوتها. جمال: زغرتي يا ولية. حمزة: استنى يا أم جميلة، أنا عايز أتكلم مع جميلة شوية.

جمال وشه جاب ألوان، يا ترى عايز يكلمها في إيه؟ وعارف إنه لو سابهم لوحدهم جميلة هتتكلم وتقول كل حاجة والجوازة تبوظ. بس هيعمل إيه؟ قام جمال وخد ناهد في إيده ودخلوا جوه وسابوهم لوحدهم. بدأ حمزة كلامه مع جميلة: ازيك يا جميلة؟ جميلة: الحمد لله، ووشها في الأرض. حمزة: إيه؟ من ساعة ما جيت مش بتبصي في وشي؟ ووشك في الأرض، مش عايزة تشوفيني ولا إيه؟ جميلة: لأ، مش كده. ورفعت وشها تشوفه. حمزة: إيه رأيك؟ راجل عجوز مش كده؟

جميلة: بالعكس، حضرتك مش باين عليك أي سن، ما شاء الله. اللي يشوفك يقول عندك 30 سنة. حمزة: شكراً يا جميلة على المجاملة، وبعدين إيه حضرتك دي؟ أنا هبقى جوزك، قوليلي يا حمزة. المهم، عايز أسألك سؤال مهم. جميلة: اتفضل حضرتك. حمزة: حضرتك تاني. جميلة: آسفة يا حمزة. حمزة: تمام، السؤال هو انتي وافقتي تتجوزيني ليه؟ جميلة بتفكر تقوله بس خايفة من أبوها.

حمزة: قوليلي، عايز أعرف السبب، وعايزين نبدأ حياتنا على مية بيضا زي ما بيقولوا، قوليلي كل حاجة وما تخبيش. جميلة فكرت إنه لازم يعرف كل حاجة، وبدأت تحكيله عن علاقتها بأشرف وأنها حامل منه، وأنها كانت متجوزة منه وإن ده ما حصلش في الحرام. حمزة بيسمع ليها. جميلة: أنا كده قلتلك كل حاجة، وأنا كنت متجوزاه، وهو ما جاش يتقدملي وغدر بيا وبابنه، وأنت في إيدك القرار دلوقتي. حمزة:..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...