بصراحة يا زينة، آه في حاجات مخبيها عنك. زينة: إيه هي؟ هتعرفيها قريب بس صدقيني هتفرحك. زينة: متأكد إنها هتفرحني؟ طبعًا. زينة: هنشوف يا صلاح. شوفي بقى يا ست البنات، أنا هاجي معاكي لبابا ونخلص كل الاتفاقات، فلو في حاجة أنتِ عاوزة تقوليها صارحيني، أنا جاي عشان أسمعك وتسمعيني. قلت له: آه عندي شوية حاجات لازم نتفق عليها الأول طبعًا. قصدك أوامر.
زينة: مش هتفرق، بس أنا مبسوطة بطموحات وبإنك دخلت شغل وبتكسب منه، أنا عاوزة أكمل في شغلي ده أولًا، ثانيًا أكون قريبة من بابا، ثالثًا لو بالصدفة عرفت إنك خبيت عليّ حاجة، عقابي هيكون نهايتنا سوا. أنا مقدرش أخبي عنك حاجة. زينة: أنا لسه مخلصتش. أنت عارفني بأحب الصراحة، هتلف وتدور وتكدب وتخبي أي حاجة حتى لو صغيرة، هتتعب معايا وعقابي هيكون وحش وهيدمرك. صلاح: خلصتي؟ آه كده خلصت.
صلاح: أوك، الشغل ماشي بس معايا أنا، لما نفتح المستشفى ابقي امسكي إدارتها، ثانيًا دي ما اختلفناش عليها، ثالثًا أنا مقدرش أخبي وصدقيني لو في أي حاجة مش قايل لك عنها زي شغل أو غيره، ده عشان ما أشغلكيش معايا ومع الوقت كل حاجة هتعرفيها. خلاص كده اتفقنا؟ زينة: اتفقنا. خلصنا الغدا واتوجهنا للبيت، وصلاح قعد مع بابا واتفقوا على كل التفاصيل. صلاح قال: كده فاضل نحدد ميعاد الخطوبة بإذن الله بعد أسبوع.
قلت له: بعد إذنك يا بابا، لأ طبعًا. بابا: أسيبكم تتفاهموا على الموضوع ده وأقوم أعمل لكم قهوة. صلاح: ليه يا زينة، أنا عاوز الفرح بعد شهر. لأ لسه، هتشوف قاعة ونجيب الفستان وحجز الميكب آرتيست، كل ده مش في يوم. صلاح: طيب نخليه خطوبة وجواز. لأ ليه، آخر كلام عندي خطوبة بعد شهر، جواز بعد ست شهور. صلاح: زينة كتير، إحنا مش لسه بنتعرف ولا أنا مستني الجهاز. أنا هرتاح كده. صلاح: زينة أرجوكي. ده آخر كلام. صلاح: أحضرنا يا عمي.
بابا سمع اللي حصل وقال لي: حبيبتي فرحيني بيكي، أنا مش ضامن عمري. بعد الشر عليك. بابا: طيب عشان خاطري نقسم البلد، الخطوبة بعد أسبوعين والزفاف بعد ثلاثة شهور. صلاح: أنا موافق. أمري لله مقدرش أكسر لك كلمة. قلت لنفسي: أنا كنت بأحاول أكسب وقت، آه يا بابا كل مرة تبوظ لي الدنيا. تاني يوم رحت الشغل لقيت طارق موجود قبل مني وشكله متبهدل. قلت له: مالك يا باشمهندس؟ ما فيش، أنا نمت هنا. زينة: ليه؟ متخانق مع مراتي. زينة: ليه كده؟
بتغير وقرفتني، صح المصري ملوش إلا مصرية. طلبت فطار وفطرنا سوا، كنت بأتعمد أقرب منه بس بحذر وأتكلم معاه عن حياته وأهتم بتفاصيله كل يوم أكتر من اللي قبله لحد ما اتعلق بيّ، بدأت أتجاهله مرة وأقرب منه مرة لما جننته. يوم إجازتي صلاح صمم إننا ننزل أنا وهو وبابا لأنه محضر لنا مفاجأة. صلاح أخذني أنا وبابا ولسه هننزل، قال لي: لأ، المفاجأة فوق. اللي هو إزاي؟ استغربت أنا وبابا وطلعنا معاه. لآخر دور،
فتح الشقة وقال: اشتريت لك الشقة دي دوبلكس. وطلع عقد من جيبه وقال لي: هدية جوازنا كتبتها باسمك. بابا مصدوم وأنا كمان. بابا قال له: كتير يا حبيبي كده. صلاح: ما فيش حاجة كتير على زينة. قلت له: هي دي المفاجأة؟ قال لي: نصها بس. اتفرجوا على الشقة الأول. اتفرجنا طبعًا، جميلة وناقصها شوية توضيبات بسيطة. ونزلنا معاه لحد الشارع ولقيته بيديني البوكس الصغير اللي كان معاه امبارح. وبيقول لي افتحيه، فتحته لقيته مفتاح عربية.
قال لي: شغليه. دوست عليه لقيت عربية جديدة أحدث موديل متغلفة بشريط أحمر. بابا قال له: كفاية مفاجآت، أنت ورثت مين يا ابني وجبت كل ده منين؟ قال له: بقى لي فترة بأشتغل مع طارق. بابا: على العموم ربنا يسعدكم، مبروك يا حبيبتي. قلت له: الله يبارك فيك، شكرًا يا صلاح. صلاح: بعد إذنك يا عمي هنتفسح بالعربية وهاخد زينة تختار الشبكة، اتفضل معانا. بابا: لأ وصلوني لحد المحل وروحوا أنتوا.
ركبت معاه وأنا سرحانة، أنت بتغريني بكل ده ليه؟ حب؟ لأ ده حب امتلاك، يعني أنت عملت كده عشاني يا صلاح؟ برضه مش مقتنعة، كان يقدر يكسب بطريق حلال بس للأسف خسارة يا صلاح، يا ترى أنت بتتاجر في إيه؟ فوقت من سرحاني على صوته: إيه يا جميل سرحانة في إيه؟ ولا حاجة. صلاح: طب يلا نختار الشبكة، المحل أهو. نزلنا واخترنا شبكة ألماس قيمة جدًا. واتعشينا وروحنا. كل يوم كنا بنخرج نختار قاعة الأفراح ومرة العفش ومرة ديكورات الشقة.
وأنا مصممة أنزل الشغل عشان أشاغل طارق اللي بقى متعلق بيّ جدًا بس بدون ما يصرح ووجود صلاح في الصورة هايجننه. كنت بأنفذ انتقامي بدون ما حد يحس وبأجمع أكبر قدر من المعلومات عنهم وساعدني بكده شغلي مع طارق. بالنسبة لهم كانوا بيشتغلوا بثقة إن محدش يعرف عنهم حاجة. بس ده كان الهدوء الذي يسبق العاصفة. واتخطبنا أنا وصلاح بفرح أسطوري. وقبل ما الخطوبة ما تخلص بدقايق حصل ما لا يخطر على بالهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!