الفصل 9 | من 17 فصل

رواية رغما عني الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
20
كلمة
698
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

وقررت بعد تفكير إني أنفذ خطتي، عشان أحمي بابا وأحمي نفسي منهم. صحيت الصبح، ولبست ملابس ملفتة وجهزت نفسي، وقفت أمام المرآة باختصار لا أقاوم، وده المطلوب. ما ينفعش نحارب الحقارة إلا بالدناءة. بابا أول ما شافني استغرب، قال لي: إيه طمنيني؟ ما تقلقش يا حاج، كنت محتاجة راحة بس. قال: الحمد لله، بس برضه لو حاسة بتعب بلاش تنزلي وارتاحي. لا، أنا زي الفل، المهم مش عاوزاك تخاف عليَّ، ركز على صحتك، أنت أغلى من نفسي عليَّ.

وقبّلت رأسه. قال: حبيبتي شدي حيلك، عاوزين نحدد الفرح. إن شاء الله، أنا هتغدى مع صلاح وهنتكلم في التفاصيل، ما تقلقش. طبعًا جزء من خطتي إن الخطوبة تتم حتى لا أثير الشكوك، نزلت واتجهت للشركة وأنا جوايا خوف وقلق، أنا شغالة مع عصابة. جمّدت قلبي ودخلت سلّمت على الجميع ودخلت أشتغل قبل ما طارق يوصل. اندمجت بممارسة عملي لحد ما وصل طارق، كان معاه فون، أول ما شافني شاور لي أحصله على المكتب.

وقفت دقيقة أتمالك فيها أعصابي ودخلت وأنا بابتسم. حمد الله على سلامتك يا قمر. قلت: الله يسلمك يا باشمهندس. قال: لا لو التعب بيحلي كده اتعبي كتير. قلت: أنا حلوة طول عمري ومن يومي، بس التواضع بقى. قال: ده شيء أكيد، نسيت أبارك لك. قلت: على إيه؟ قال: يا سلام، يعني مش عارفة على خطوبتك من صلاح؟ مثّلت إني زعلانة وقلت له: آه الله يبارك فيك. قال: مالك زعلانة ليه؟ قلت: ما فيش.

قال: لا اقعدي كده وقولي لي لو صلاح مزعلك هأجيب لك حقك. بصيت له وأنا مركزة في عينيه وقلت له بدلع: يا ريته زيك. اتوتر وقال لي: قصدك إيه؟ قلت: صلاح مش بيقول كلام حلو، ما بيعرفش يحسسني بجمالي. قال: أعلمهولك، ده يبقى عبيط ومحتاج دروس بفن التعامل مع الجمال. ابتسمت وقلت: يا ريت، عاوزاه شبهك. وحطيت إيدي بخفة على الكرافتة بتاعته وقلت له: محتاجة تتظبط. وتعمّدت إني أقرب منه وأحس بتوتره.

وفعلًا من أنفاسه فهمت إني أثرت عليه، وبعدها. مثّلت إني اتوترت وقلت: أنا نسيت أجيب الملفات. وقمت بإغراء غير متعمد، عارفة إنه دلوقتي بيفكر في كلامي وهايبدأ ينشغل، ده راجل أولًا وأخيرًا، مفتاح أغلب الرجال واحد وقلوبهم فارغة كعيونهم. دخلت بالملفات لقيته سرحان، سيبتها على المكتب وخرجت. شوية وصلاح بعت لي على الواتس، وبدأت أكلمه بتقل وبرود.

لقيته جه وجايب معاه فطاري المفضل ووردة، اتجاهلته وكنت باشتغل على الكمبيوتر ومش بابص له متجاهلاه. وبيقول لي: مالك بتكلميني ليه كده على الواتس؟ قلت: ما فيش، ورايا شغل. قال: طب افطري الأول. قلت: لما أخلص. قال: تمام بس اعملي حسابك هنتغدى سوا. ما ردّيتش عليه، سابني ودخل لطارق. قربت من باب المكتب باحاول أسمع كلامهم. وكما توقعت. طارق: صباح الخير، مالك مقفّل ليه كده؟ قال صلاح: سيبني والنبي أنا على آخري. طارق: في إيه؟

صلاح: زينة ماعرفش متغيرة، أول مرة تعاملني كده. طارق اتوتر وقال له: تلاقيها لسه تعبانة، ما تقلقش البنات كده، هرموناتها وتقلباتها طبيعي جدًا، بس أنت وراها بالحنية والكلام الحلو. صلاح: أنا تعبان بقالي فترة بسببها وبسبب صدها ليَّ لما طلبت إيدها، ولولا اللي حصل كانت هترفضني. طارق: طب ما يمكن مش بتحبك أو قلقانة من فكرة ارتباطها بصديق عمرها.

صلاح بعصبية: لا هي بتحبني بس مش حاسة ومش هتحس إلا في بيتي وفي حضني لما تعرف إني مش شايف غيرها ومستعد أعمل أي حاجة عشانها. طارق: طب اهدى كده، خدها غدِّيها بره بعد الشغل. صلاح: حصل، أنا هأقوم أشوف شغلي، سلام. طارق: سلام. رجعت مكتبي وأنا مبسوطة بالنتيجة ورجعت أشتغل. لقيت صلاح قدامي جاب كرسي وقعد جنبي. قلت له: ما ينفعش كده لو حد دخل. قال لي: يولع أي حد. ومسك إيديا وقبّلها برقة وقال لي: مش إحنا صحاب؟ قلت: آه.

قال: طيب مالك؟ لو زعلتك عرفيني، أكيد بدون قصد. قلت: لا مش زعلانة. قال: اثبتي لي. قلت: إزاي؟ قال: ابتسمي. قلت: لا. قال: مش همشي إلا لما تبتسمي. قلت: بطل برود. قال: وادي قعدة، خلي طارق يرفدك. ابتسمت، قلت: اهو مبسوط؟ حط إيديه على شعري وقال لي: ابتسامتك أهم من أي حاجة، أنا ماشي ونتقابل بعد الشغل. ابتسمت فعلًا من رقته، خسارتك يا صلاح، بس ما ينفعش أضعف وأصدق مشاعر إنسان بلا مشاعر ولا قلب.

خلص اليوم وطارق طول اليوم بيفكر ومش بمود للشغل. صلاح كان مستنيني بعيادته عشان نخرج سوا. نزلت لقيت السكرتيرة لسه موجودة وبتقول لي معاه حالة بغرفة الكشف، هو دكتور باطنة بس شهادة حق شاطر جدًا. قعدت استناه لحد ما خلص، شافني ابتسم وطلب من السكرتيرة تمشي. قال لي: جاهزة؟ قلت: أها يلا بينا. ولسه هنمشي طلب مني أستنى دقيقة ودخل مكتبه ورجع بسرعة جايب معاه بوكس هدايا صغير. وقال: يلا بينا.

نزلنا ورحنا مطعم من اختياره وطلبنا الغدا وعصير لحد ما الغدا يجهز. قال لي بهدوء: زينة أنا عاوزك النهاردة تسأليني وأسألك عن أي حاجة بدماغك، أنا كتاب مفتوح، موافقة؟ قلت: أوك. قال: أنا هأبدأ، أنتي موافقة عليَّ؟ صارحيني. قلت: ليه السؤال ده؟ قال: شايفك متغيرة بقالك فترة من ساعة ما فاتحتك بالجواز. قلت: لازم أتلخبط وأتغير وأفكر. قال: يعني موافقة زي ما والدك بلّغني؟ قلت: أيوه.

قال: أنا هأخليكي أسعد واحدة بالعالم، عارفة أنا دخلت شغل مع طارق وأنطوان وكسبت واحتمال أفتح مستشفى قريب أنا وطارق. وشك حلو عليَّ. قلت: مبروك، طيب ممكن أسألك أنا وترد بصراحة؟ قال: طبعًا. قلت: هل في أي سر بحياتك أنا ما عرفهوش؟ يا ترى هيقول ولا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...