واحنا على الطريق اتفاجأنا بثلاث عربيات بيكسروا علينا. طبعًا صلاح وقف وكان هادي وبارد جدًا. أنا صرخت: في إيه ومين دول؟ رد عليّ بكل هدوء: ما تقلقيش، دول تبع المنظمة، أكيد في حاجة حصلت. أربع رجال نزلوا من العربيات ومعاهم بودي جاردات، وصلاح نزل لهم وقالي: مهما حصل ما تخرجيش من العربية تحت أي ظرف. بدأوا يتكلموا سوا وصلاح اتعصب جدًا على حد منهم. أنا مش سامعة حاجة لإنهم كانوا بعيد عني.
شوية وصلاح فتح فونه، لإنه كان قافله، وعمل مكالمة وخلص واتكلموا تاني شوية وكل واحد ركب عربيته ومشي، وصلاح رجع وانطلقنا بدون ما ينطق بكلمة، وشه كان متغير وبيفكر. سيبته براحته بس كان جوايا أسئلة كتير. يا ترى في إيه؟ عدت ساعة وأخيرًا قرر ينطق. وصلنا عند مطعم على الطريق. قالي: تعالي نتغدى وهحكيلك كل حاجة. نزلت معاه وطلبنا الغدا.
قالي: واحد من اللي شوفتيهم من المنظمة شافنا في إسكندرية، وهما كانوا بيحاولوا يتواصلوا معايا بقالهم فترة وأنا قافل فوني ومن قبل السفر وأنا متجاهلهم. بالصدفة هو عرف وقالهم إنه شافني، طلبوا منه يوصلي بأي شكل ويبلغني رسالة منهم بإني أفتح الفون ضروري، ولما كلمتهم قالولي: العملية الكبيرة فاضل عليها أقل من شهر ولازم أستعد وأسافر بيكي بالفستان اللي مخبيين جواه الألماس. طبعًا قولت لهم إني انشغلت بالجواز والظروف وإني هاتصرف.
طب وهتعمل إيه دلوقتي؟ : لازم نسافر يا زينة، دول ممكن يقتلوني ويقتلوكي. مش عارفة أقولك إيه يا صلاح، بس أنا قررت أساعدك في حالة إنك هاتبطل أنت كدة عاوزني أساعدك تهرب الألماس، أنا محتارة. : خلاص يا زينة ما تشغليش بالك أنا هاتصرف. هاتعمل إيه؟ : هابلغهم بانسحابي، خليهم يقتلوني. ما فيش حل تاني يا صلاح؟ : للأسف ما فيش. مش هانبلغ زي ما اتفقنا؟ : لازم أخلص العملية الأول، للأسف دي من تخطيطي أنا. سيبني أفكر.
اتغدينا وانطلقنا. وصلني للبيت وقال إنه هايعمل محاولة، هايروح لطارق عشان يتكلم معاه ومع أنطوان مندوب المنظمة ويبلغهم إني رافضة السفر وإني ألبس فستان وكدة، وهو بيحاول يقنعني. روحت البيت وأنا كلي إحساس بإن في حاجة غلط. ارتحت من السفر وصلاح كلمني إنه هايبات بالمستشفى لإن عنده عملية لشخص مهم الصبح.
دي فرصتي كان لازم أتصرف صحيت بدري اتطمنت على المحلات وسير العمل وطلبت من عم حسين إني محتاجة ابنه يحيى يشتغل معايا كمدير عام لإنه عنده خبرة بالإدارة وأمين جدًا. الراجل فرح ووافق. وبعد ما اتفقت معاه سيبته وروحت مشوار هايخليني أرتاح من الضغط والحيرة والشك. خلصت وروحت لصلاح العيادة السكرتير قالي بالمستشفى. دخلت استناه في مكتبه ودي كانت فرصتي. خلصت.
وطلعت كمان لطارق كأني بازوره، كان جايب سكرتيرة جديدة أول ما بلغته بوجودي خرج يستقبلني بنفسه. كان فرحان أوي. قعدت أدردش معاه ونهزر لحد ما جت الفرصة، كان عنده ميتينج وطلب مني استناه. أول ما خرج اتأكدت إنه مشي وإن ما فيش كاميرا بالمكتب الأول. شوية ورجع، صمم نتغدى سوا بس قولت له أنا هنزل لصلاح وأنت خلص شغل ونتغدى سوا لإنك واحشني. نزلت ولقيت صلاح بيكلمني عالفون لقاني في وشه.
كان مرهق وجعان جدًا، قولت له ياللا طارق عازمنا عالغدا. : روحتي المحلات النهاردة؟ آه وعينت ابن عم حسين مدير. : أحسن عشان تتفرغي لي شوية. قعدت جنبه وقولت له: عملت إيه مع المنظمة؟ : مصممين إني أقنعك بالسفر. أنا فكرت كويس ومش هاضحي بيك أنا موافقة. أسافر بس توعدني تسيبهم بعدها. فرح أوي وحضني وقالي: ربنا يخليكي ليا. طارق نزل وروحنا نتغدى. سيبتهم بالمطعم ودخلت التواليت. مسكت الفون وشغلت الخط التاني واتصلت.
: أيوه أنا نفذت المطلوب. يا ترى زينة عملت إيه وبتكلم مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!