الطرف الثاني: تمام، وإحنا هنتابع معاكي باستمرار زي ما اتفقنا. قلت: طب والسفر؟ قال: ما تقلقيش، مش هيخرج من مصر. خلصت مكالمتي وخرجت. اتغدينا ودردشنا. صلاح كان سرحان ومش بيتكلم. طارق قال: أنا هأسافر معاكم أزور ماما وأهلها في ألمانيا. قلت له: بجد؟ يا ريت. صلاح أخيرًا نطق وقال: أنا هأخلص إجراءات السفر وأبلغكم بالميعاد. خلصنا وروحنا. طول الطريق وصلاح سرحان. أول ما وصلنا روحنا نتابع الشغل بالمحلات. كان عم حسين ويحيى هناك.
قالي: فاضل يومين ونعمل الافتتاح. قلت لصلاح: على الأقل أحضر الافتتاح وأطمن قبل ما نسافر. عم حسين: مسافرين فين؟ صلاح قال له: نعمل شهر عسل متأخر بقى عشان الظروف، أنت عارف. عم حسين: ربنا يسعدكم. قلت له: أنا اعتمادي على الله وعليك أنت ويحيى يا عم حسين. قال بتأثر: طبعًا يا حبيبتي، أنتِ في عيني وبمقام ولادي. قلت: ربنا يخليك، أنت من ريحة بابا الله يرحمه. الكل اترحم على بابا. صلاح: يلا بينا يا زينة. قلت: يلا.
طلعنا البيت. وبمجرد ما دخلنا، صلاح شدني لحضنه وقالي: زينة، أنتِ أغلى من نفسي، وبصراحة أنا مش عاوز أعرضك للخطر. قلت: خطر إيه بس؟ بعدت عنه وقلت له: فهمني. قال لي: التهريب. أنا أموت بس أنتِ محدش يمسكك. أنا مش عارف أهبب إيه. حسيت من كلامه إنه فعلًا خايف علي ومجبر. كنت عاوزة أعرف هل هو صادق ولا بيحور علي. قلت له: نبلغ زي ما قلت لك. قال لي: أنا موافق. قلت: بكرة الصبح نروح سوا على المديرية. قال: بإذن الله.
دخلت أوضتي وقفلت على نفسي وفتحت الخط وبعت رسالة على الواتس على رقم معين، وجالي الرد: تمام أوي بانتظارك. الصبح اتوجهنا للمديرية وصلاح بلغ عن المنظمة وأنا معاه. الظابط طلب يكلمه لوحده. خرجت مع ظابط تاني. أول ما خرجنا، قلت له: مجدي بيه، تفتكر صلاح صادق؟ قال لي: هانعرف، ما تقلقيش. أنتِ اتصرفتي صح لما بلغتينا وركبتي أجهزة التصنت، واتصرفتي صح لما أقنعتيه ييجي. أوعي يعرف إنك بلغتي قبله. قلت: حاضر، بس هتتأكدوا إزاي من صدقه؟
قال: الظاهر إنك عاوزة تتطمني قبلنا. قلت: بصراحة آه. ضحك وقالي: ما تقلقيش، كل شيء هايبان. اتفضلي ارتاحي لحد ما نخلص تحقيق معاه. وطلب ليا قهوة. بعد أكثر من 3 ساعات طلبوا مني أدخل. صلاح ابتسم لما شافني ابتسامة مطمئنة. الظابط قالي: زينة هانم، أنتِ هاتسافري مع الدكتور صلاح، ورجالتنا هايكونوا معاكم هنا وهناك، وهانتواصل مع السفارة هناك، وها يتم تعاون مشترك للقبض على المنظمة. صلاح: المهم لو حياة زينة بخطر، أرجوك نبعدها.
الظابط: لأ، الأفضل تتم الخطة زي ما أنت عملتها لكسب الثقة. بس قلت لي الاجتماع السنوي بتاعهم إمتى؟ صلاح: بعد تنفيذ العملية بيومين، كل عملاء المنظمة بكل الدول لازم يحضروا.
الظابط: دكتور، أنا بأشكرك لإمدادنا بأسماء كل رؤساء المنظمة بالشرق الأوسط وبره كمان. ده هايساعدنا بالتواصل مع باقي البلاد. تقدروا تروحوا، وزي ما فهمتك إحنا اللي هانتواصل معاك بطريقتنا، وفي خط مع مدام زينة، الظابط مجدي اداهولها، وده للطوارئ وإبلاغنا بأي جديد. نزلنا من المديرية واتوجهنا لعيادة صلاح. طلب مني أساعده لأن سكرتيرته إجازة. قلت له: اتطمنت كده؟ قال: بصراحة آه، أنا أهم حاجة عندي أنتِ. قلت: بجد يا صلاح؟
قال: صدقيني، طالما أنتِ كده حاسة إنك بأمان، وإن البلاغ هو الأفضل، كان لازم أعمل اللي يريحك، مش هاغامر بيكي. الأمور مشيت بصورة طبيعية. وصلنا ليوم الافتتاح. أطلقت على المول والسوبر ماركت اسم بابا الله يرحمه: عبد العزيز الغالي. الحمد لله، المحلات شغالين حلو أوي. فضلت موجودة أسبوع مع يحيى بأدير المحلات واتطمنت إن كل حاجة تمام. صلاح بلغني إن السفر بعد أسبوع، وإن رجال البوليس عارفين.
وجاب لي الفستان. وقبل السفر بيوم، روحت ليحيى وعم حسين وبلغتهم إني مسافرة وإني معتمدة على الله وعليهم. يوم السفر لبست الفستان واتجهنا للمطار أنا وصلاح وطارق. وكانوا بيهنئونا، وبعض الركاب الأجانب اتصوروا معانا لأن الكل اعتقد إننا عرسان مسافرين بشهر عسل. عدينا بسهولة وركبنا الطيارة. والظابط مجدي كان موجود بالطيارة، وأكيد في غيره بس أنا معرفتش غيره. حتى بالطيارة كانوا بيرحبوا وبيحتفلوا بينا، وبدأت الرحلة.
وبدأت أقلق. إحنا دخلنا في الجد. يا ترى هايحصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!