لقيت عقد السوبر ماركت والشقة باسمي. يا حبيبي يا بابا! وشيك بمبلغ 100 ألف جنيه في حساب باسمي، كان فتحه ليا من زمان. والدرج المقفول كان فيه إيصالات بشغله وكشوفات حساب الموردين وبقبض العمال. راجعتها، كان حساباته خالصة، ما كانش مديون لحد، حتى كان بيدفعها. وإيصالات بتبرعات شهرية لأكثر من جمعية خيرية ومسجد. ورسالة كاتبها ليا: "بنتي الحبيبة، الرسالة دي معناها إن ربنا استرد وديعته.
أنا كاتب كل ما أملك باسمك، لأنك أغلى ما عندي. وكل ما كنت باكسب، كنت باشيل مكسبِي في حسابك." "وصيتي: المحل ما يتقفلش، وهتلاقي إيصالات تبرع لأكثر من جهة، ده باطلعه بجزء من المكسب كل شهر. ما توقفيش الصدقة والخير أبدا تحت أي ظرف، ده اللي بيستمر حتى بعد الموت. وعاوزك زي ما أنا متوقع منك، تخلي الناس لما أشوفك تدعيلي على تربيتي ليكي. قلبي راضي عنك، ادعيلي وزوريني بانتظام. وخلفي كتير، اعملي عزوة، بلاش تكرري غلطي. ربنا يحفظك.
باحبك يا أجمل بنوتة." فضلت اعيط وادعيله. قمت أخدت شاور ولبست وقررت أنزل المحل من النهاردة. روحت الأول على جمعية واتبرعت باسمه. ورجعت عالمحل. جردت البضاعة واتصلت بالموردين، طلبت الناقص. وقبضت العمال وظبطت الشغل، والكل كان فرحان بوجودي. أول حاجة جبت صنايعية لتوضيب المكان. وطلبت من عامل قديم بالمكان وأمين جدا إنه بمجرد ما نخلص توضيب يتولى فتح المكان، بس من الساعة 7، وجبت عامل تاني بيشتغل مع بابا من وهو طفل.
طلبت منه يتعاقد مع فرن عيش على كمية كل يوم صباحا عشان نبدأ بعمل سندويتشات للطلبة والموظفين. صلاح كان بيتطمن عليا بالفون كل شوية، والكل كان مستغرب من التطورات اللي باعملها. دورت على محل قريب بالمنطقة، لقيت واحد قصادنا للبيع. ندهت عم حسين، وبعد المعاينة ولأنه يعرف البائع، واتوسطلي عنده واتفقنا على كل شيء. وتاني يوم سجلنا العقد بالشهر العقاري، واتفقت مع العمال على تجهيزه كمول صغير.
وصلاح ساعدني باستخراج الأوراق القانونية، وكان فرحان جدا بيا. كان بيحاول يكلمني نحدد ميعاد الزفاف. كنت مشغولة وبانزل أشرف على العمال وأباشر الشغل، لدرجة إني كنت باشوف صلاح بالصدفة. قررت بعد اعتراف صلاح أغير خططي، بعد ما كنت هانتقم منه ومن طارق، قررت أنتبه لشغل بابا وأساعد صلاح يبعد عنهم. عملت لنفسي يوم إجازة، وقررت أكافئ صلاح على صبره وتعبه معايا. طلبت منه ياخد إجازة ونقضيه سوا.
كان فرحان وروحنا قضينا اليوم بنتفسح في إسكندرية، وعجبنا الجو جدا. قررنا نبات في فندق عالبحر، حجزنا غرفة وروحنا نتعشى بمطعم الفندق بالروف، كان تحفة. صلاح قالي: "زينة، أنا قررت بعد تفكير أبعد عن المنظمة دي." "إزاي هتعمل كده؟ "هاخلص العملية الأخيرة وهابلغهم باني قررت أبعد." "كده ما فيش خطر عليك ولا إيه؟ "للأسف في." "إيه؟ "مضطر أتحمل عاقبة أفعالي، حتى فلوسهم ياخدوها، هاسافر لهم ألمانيا مقرهم الرئيسي."
"صلاح، أنا شايفة إن في حل أفضل." "إيه هو؟ "تبلغ البوليس." "يحبسوني والمنظمة هتقتلني في السجن! "افهمني، احنا ممكن نتواصل مع حد الأول ونفهم منه هل بلاغك ممكن يشفعلك عندهم، لأنك هاترشدهم على أعضاء المنظمة، وأعتقد إن ده شغل إنتربول." "زينة، ابعدينا عن البوليس." "اسمعني بس، يعني أنت متعرفش حد من الداخلية ممكن ناخد برأيه الأول؟ "أعرف يا زينة، ولاد خالتي التلاتة بمناصب مهمة في وزارة الداخلية."
"طيب حلو، أقرب حد منهم ليك نروح له ونتكلم معاه." "أنتي شايفة كده؟ "طبعا! "طيب كده حسمنا الحوار ده." "لسه في موضوع أهم." "إيه؟ "جوازنا." "ماله؟ "مع إيقاف التنفيذ." "الأول عشان الوفاة، طيب ودلوقتي؟ "عشان الشغل بتاع بابا." "جوازنا مش هايعطلك."
"لما تخلص حوار شغلك مع المنظمة نحدد ميعاد الفرح، بس مش هاعمل فرح، احنا بالفعل أشهرنا جوازنا والظروف خدمتنا إننا مقيمين سوا والناس عارفة إننا زوجين وحضروا كتب الكتاب، يبقى نسافر نعمل عمرة أفضل، موافق؟ "موافق طبعا." اتعشينا وطلعنا ننام، كنت مترددة لأن الغرفة المتاحة كانت بسرير واحد. أخدت شاور، وصلاح دخل بعدين ياخد شاور، وأنا بسرعة نمت واتغطيت. بعد ما خلص فضل يضحك عليا وقالي: "قولتلك عمري ما هافرض نفسي عليكي بالشكل ده."
ونام جنبي وقرب مني وضمني من ضهري وهمس: "تصبحي دايما في حضني." الصبح كان منظر الفيو تحفة عالبحر، نزلنا اتمشينا عالبحر وفطرنا وقررنا نرجع. واحنا بالطريق فجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!