بافتح باب المكتب لقيتُه مكركب جدًا، بدأت أرتبه وأنظمه. اتفاجئت بصوت أنثوي ورايا بتقول: "هالو". لقيت واحدة أجنبية بلوند جميلة جدًا، قولتلها: "هالو". قالت بلغة عربي مكسر: "طارق هنا؟ قولتلها: "لا، شوية وجاي". قالت بابتسامة: "أوك، هاستناه". "طب اتفضلي معايا استنيه عندي بمكتبي." "أوك." ضيفتها وبدأت أكمل شغلي، قالتلي: "ممكن ترني عليه وتقوليله جيني هنا؟ "أوك." رنيت عليه،
رد عليا: "إزيك يا زينة، حمد لله على سلامتك وسلامة بابا." "الله يسلمك يا بشمهندس، هو حضرتك فين؟ "لسة قدامي شوية وقت في البنك، في حاجة ولا إيه؟ "آه، في واحدة اسمها جيني أجنبية ومستنياك من بدري." "إيييييه! جيني هنا؟ اديلها الفون." جيني: "بيبي، ميس يو سو ماتش." طارق: "أنتِ جيتي إزاي وليه؟ جيني: "أنا مراتك ولازم أكون جنبك." طارق: "أوك، أنا هبعتلك السواق يوصلك البيت." جيني: "أوك بيبي." كنت مل سوية أتصل ببابا أتطمن عليه.
شوية والسواق جه أخدها للبيت، وبعد ساعة طارق وصل الشركة سلم عليا ورجعنا الشغل ودوامته من تاني. وآخر اليوم كلنا مشينا ما عدا طارق، وبعد ما نزلت ووقفت على المواصلات شوية وركبت، اكتشفت إني نسيت محفظتي في المكتب، وقفت السواق ورجعت تاني، كان عدى نص ساعة تقريبًا. رجعت تاني ما لقتش الأمن، استغربت.
بس طلعت الشركة ودخلت لمكتبي، لقيت المحفظة في الدرج، لفت نظري مكتب طارق منور وفي صوت جوه، قولت لنفسي أكيد هو جوه معاه حد من أصحابه أو من العملاء. بس الفضول أجبرني أرجع، فتحت باب المكتب بتاعه بالراحة لقيته. معاه ٣ رجالة مسلحين ومكتفين واحد ومقعدينه على ركبته قدام طارق اللي ماسك مسدس وموجهه على دماغ الراجل، بسرعة رجعت لورا وواربت الباب وأنا مصدومة. هما مش شايفيني ولا حاسين بيا.
طارق قاله: "بقولك إيه، أوعى تفكرني أجنبي يلا." "مش أنا اللي تلعب معايا وتسرقني، خبيت الفلوس فين؟ الراجل بتوسّل: "أنا طول عمري راجلك وبشتغل معاكم من سنين، عمري ما مديت إيدي على حاجة، أنا ما أخدتش حاجة وما سرقتكش يا باشا." طارق اداله ضهره وبعدها لف وضربه بالمسدس على وشه. ساعتها فوني رن وهما انتبهوا، رجعت لورا ورميت المحفظة عالأرض وعملت إني بادور عليها وباعلي صوتي عشان أبان طبيعية. قولت بصوت عالي: "يوووه، هي فين؟
لقيت طارق ورايا بيقولي: "بتعملي إيه؟ اتخضيت وقولتله: "خضتني يا بشمهندس." "نسيت محفظتي ورجعت المشوار تاني." قالي بشك: "ما حستش بيكي." قولتله: "ما لقتش حد من الأمن تحت، طلعت على طول." "أهي المحفظة." ووطيت جبتها. قولتله وأنا بحاول أخفي توتري: "أنت إيه؟ هاتبات هنا وسايب المدام لوحدها؟ ضحك وكان واضح إنه صدقني: "معايا ناس أصحابي، يلا يا فقر عالبيت." تليفوني رن تاني،
رديت: "إيه يا بابا، أنا جاية أهو، معلش نسيت محفظتي بالشركة ورجعت جبتها وحوار كده، مش هاتأخر، حاضر." "سلام." "سلام يا بشمهندس." طارق: "سلام يا مصيبة." ونزلت وأنا باتشاهد. أعصابي سايبة ومش مصدقة اللي شوفته، يا رب ما يقتلوه. أعمل إيه يا ربي؟ أيوه، أتصل بصلاح وهو يتصرف. ما كملتش الفكرة لقيت صلاح بيتصل، رديت عليه وقولتله: "لازم أشوفك." صلاح: "وحشتك طبعًا." "لا خالص، بس لو ينفع دلوقتي يا ريت."
صلاح: "قدامي ساعتين أنا في العيادة وعندي حالات كتير." "خلاص تمام، لما تخلص كلمني." وقفلت معاه وأنا محتارة أعمل إيه ولا ما أعملش حاجة. روحت ودماغي مشتتة، اتطمنت على بابا وحضرت الأكل وأنا سرحانة، بابا لاحظ وسألني مالي، طمنته إني كويسة. "بجد؟ طب إيه فهمني؟ "يا ستي ده بيشتغل مع عمي من زمان في الحسابات، ولما عمي مات هو استقال، ولما طارق مسك الشركة وراجع الحسابات اكتشف فلوس ناقصة وإنه الشخص ده اختلسها."
"عمل الفيلم ده عشان يخوفه ويرجع الفلوس." "آآآآه، فهمت. يعني ما فيش قتل؟ "لا لا خالص، هو احنا عصابة ولا إيه؟ "طمنتني." "المهم خلي بالك من نفسك." "وأنت كمان، باي." قفلت معاه وأنا مرتاحة. بس الظاهر مش هارتاح كتير لأني تاني يوم لقيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!